الجمعة، ديسمبر 19، 2008

العراقي المنتظر





ماجدة علوية

هذا هو العراقي المنتظر

عراقي عربي النسب والمحتد لا تشوب أصله عجمة

عراقي عربي من جنوب العراق الأسمر

عراقي عربي" شيعي" من ناصرية الحب والشعر والغيرة العراقية المتقدة، كانت رسالته للعالم كله من أقصاه إلى أقصاه: انظروا، فإن أهلي ليس كما تظنون، هم أهل غيرة وحمية، كل صفة تذوب أمام معنى العراق، وشيعة العراق عراقيون عرب حد النخاع، ولاؤهم لمرجعيتهم الأولى المقدسة العراق العظيم، عراق حمورابي، ونبوخذنصر، و شهيد محراب الكوفة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وبطل القادسية الأولى سعد بن أبي وقاص، وشهيد الطف الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، عراق البطل قيصر و كل الشهداء، عراق البطل الشهيد الخالد خلود الزمان والدهر المجاهد صدام حسين الذي تقر عينه كل صباح وهو يرى من عليين أبناءه يذيقون العدو المر والهوان. نعم هذه هي مرجعيتنا وحوزتنا العراق وحده، وليس سكنة السراديب الموبوءة و أصحاب العمائم النتنة.

بك أيها العراقي الأسمر يا سليل أور، بك يا منتظر أزحنا التراب عن معدن الغيرة العراقية العربية الثمين، تلك الغيرة التي حاول " أيتام بوش" وأدها وكأنهم يأخذون العراق إلى جاهلية جديدة، وما استطاعوا وما فلحوا، ولن يفلحوا في سعيهم، خسئوا.

الأيام لا بد أن تنجب في لحظة من الزمن عراقياً يدخل التاريخ، يعيد للملامح العربية بعض من كرامتها و لونها الأسمر. و أنا اقطع الطريق صباح اليوم التالي" لحفلة توديع منتظر العراق للمجرم بوش" لم أر سوى ابتسامات وضحكات المنتشين من المارة في أحد شوارع المدينة العربية التي أعيش فيها بعيدة عن وطني وأهلي مرغمة. كان الناس في هذا الصباح يعرفون من ملامحي أنني من بلد سجل أحد أبنائه للتاريخ لحظة مجد جديدة. بين الخطوة والخطوة كنت استمع لتفاصيل قصة الحذاء الذي تطاير على رأس مجرم عصره وزمانه بوش المهان. لحظات انتشاء جعلتني استحضر العراق كله بكل تفاصيله وعروبته ومجده، كنت أجيبهم ومن دون كلمات: نعم أنا من العراق، من بلد الصناديد والأبطال والتاريخ والحضارة والشهداء.

يا ابن العراق، يا منتظر، خمسة ملايين يتيم مسحت على رأسهم يوم أمس، كان بوش سبب يتمهم وتشريدهم في الشوارع، و ثلاثة مليون أرملة عراقية خلعن ثياب الحداد يوم أمس ابتهاجاً بما فعلت، وأكثر منهن ثكالى زغردن لأنك أدخلت فرحاً إلى قلوبهن الحزينة، ذلك الفرح الذي كان غائباً و طال انتظاره، أمس كنت الحلم بثوب كرامة حققته لملايين الفقراء في كل شوارع العراق والمدن العربية.

لقد أعدت، يا منتظر، العقال العربي إلى رأس العراق وأهله. وسلمت تلك اليد التي رمت "الجمرات" على الشيطان بوش وأعوانه من خونة العراق.

ولا أملك إلا الدعاء لك: ليحفظك الله.. ليحفظك الله

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار