الخميس، أكتوبر 30، 2008

الراقصة والسياسي ( العراقي ) والمتحدث باسم حكومة نوري ( المالكي ) بعض من خفايا الإرهاب الأمريكي على قرية السكرية السورية



2008-10-30 :: بقلم: صباح البغدادي* ::

الراقصة تعري جسدها أمام الرجال مقابل المادة ..والسياسي في حكومة نوري ( المالكي ) يعري ضميره و شرفه أمام المحتل الأمريكي البغيض مقابل منصب وزاري أو كرسي الحكم ..الراقصة تتكلم بجسدها أمام الأخريين ..!
والسياسي ( العراقي ) الجديد يرقص بلسانه أمام الآخرين ...!
عذرآ مقدمآ للكاتب الراحل احسان عبد القدوس أن كنا قد استعرنا في المقطع الأول من عنوان مقالنا بقصته المعنونة " الراقصة والسياسي " والتي تحولت إلى فلم سينمائي.. هذا الفلم عند عرضه في صالات السينما المصرية لاقى اقبالآ جماهيريآ واسعآ ليس بسبب وصلات الرقص التي تخللها بعض مقاطع الفلم ولكن بسبب موضوعه السياسي , والذي تناول علاقات الفساد في مختلف مرافق الدولة الحكومية واستغلال المنصب لأهداف شخصية , وكان في حينها مادة مثيرة ودسمة من قبل الصحفيين والنقاد السينمائيين للكتابة ونقد الأوضاع السياسية في مصر والتي كانت سائدة في حينها..
أما سياسي ( العراق ) ( الديمقراطي ) الجديد , وهذا المصطلح أصبح يطلقه مثقفي ميليشيات شبكة إعلام نوري (المالكي ) وراقصي التعري السياسيين في حكومة الاحتلال الرابعة , والذين كانوا اغلبهم ونسبة كبيرة منهم أدوات فعالة لتدمير العراق , وبعضهم حول حزبه بندقية قذرة للإيجار وللذي يدفع أكثر كما فعلها سابقآ وما زال حاليآ زمرة ميليشيات كل من جلال الطالباني ومسعود البرزاني على حد سواء , إضافة إلى زمرة حزب الدعوة ( اللإسلامية ) والذي تشظى هذا الحزب الإرهابي المشبوه إلى عدة مواخير حزبية راقصة هدف هذا الحزب الأول والأخير أضعاف العراق بالباطن لغرض أن يكون لقمة سائغة لجارة الشر والسوء يسانده ببراعة ظاهريآ زمرة المجلس ومنظمة بدر الإرهابية ومؤسسة ما تسمى بشهيد ( المحراب ) للتخريب والتفرقة الإسلامية ونشر الفساد والرذيلة بين الطبقة الفقيرة والمسحوقة من أبناء شعبنا العراقي الجنوبي تحديدآ .
وفي عودتنا للموضوع حول مقالنا في مقطعه الأول " الراقصة والسياسي " وبين ما حدث قبل أيام قليلة عندما قامت قوات الإحتلال البغيضة بشن عملية عدوانية عسكرية على الأراضي السورية في المنطقة الحدودية المسمى ألبو كمال وفي قرية السكرية تحديدآ عندما قامت الوحدات الخاصة الإرهابية الأمريكية بإعدام ثمانية سوريين بينهم خمسة أفراد من عائلة واحدة إضافة إلى أطفال وزوجة حارسة البناء الذي كما رأينا جثثهم من خلال الفلم الصحفي الذي عرضته كافة وسائل الإعلام العربية و الأجنبية وفي مكان لبناء كان قيد الإنشاء .
سوف نلاحظ هنا الصيغة الساذجة والطريقة الصحفية الغبية لتبرير هذا الفعل الجبان من قبل المتحدثين الأمريكيين عندما صرح المتحدث الأمريكي لوسائل الإعلام , والذي لم يفصح عن أسمه لوسائل الإعلام " بان العملية العسكرية الخاصة كان مخطط لها مسبقآ و أستهدفت عناصر من شبكة لوجستية تنشط من شمال أفريقيا إلى مناطق الشرق الأوسط وكان الجميع تحت المتابعة المستمرة من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية والشخص القيادي في المجموعة اسمه تركي بدران هشام وهو المسؤول المباشر عن تهريب المقاتلين الأجانب على العراق للقيام بعمليات ضد قوات التحالف والعراقيين " هنا تمكن لنا سذاجة وغباء مثل هذا التصريح الصحفي .
لماذا لم يتم إلقاء القبض على هذا الشخص مع أفراد المجموعة وانتم مدججين بالسلاح والعتاد وبكامل تجهيزاتكم العسكرية المختلفة بدل عمليات الإعدام المباشرة والتي راح ضحيتها مدنيين ونساء وأطفال لا ذنب لهم بكل ما جرى , ولو فقط كان مجرد تبرير تعطشكم للدماء البريئة , وإذا كان لديكم كل هذه القدرة الفائقة في التعقيب لماذا لم تقبضوا عليهم أثناء دخولهم للعراق لغرض القيام بعمليات إرهابية كما تزعمون وتعرضوهم على شاشات التلفزة لغرض معرفة حقيقة هؤلاء , ومن يقف ورائهم ومن هم وراء شبكاتهم الإرهابية في داخل العراق .
وأنا أقول لكم لماذا لم تقوموا بإلقاء القبض على هؤلاء الإرهابيين المحتملين من وجهة نظركم والتابعين لتنظيم القاعدة ـ الذي سمحتم لهؤلاء القتلة بالدخول إلى العراق دون أن تتخذوا أي أجراء حقيقي لغرض حماية الشعب العراقي من هؤلاء ـ
كما تدعون لسبب بسيط هو أن مخبريكم السريين كانوا من بعض الوحدات الخاصة من ميليشيات الصهيوبيشمركة وهؤلاء بالأساس يتعاملون مع تنظيم القاعدة في العراق عن طريق تهريب العملة الصعبة وتهريب الأشخاص من والى سوريا , وهذا الشخص المفترض انه من تنظيم القاعدة وقيادي فيها والمسمى تركي بدران هشام هو بالأصل مهرب للبشر في هذه المنطقة وفي اعتقادي بأنه ليس له أي صلة بتنظيم القاعدة ولا غيرها , وأي شخص يأتي له يقوم بتهريبه مقابل مبلغ من المال بغض النظر إلى أي جهة ينتمي هذا الشخص ..هذا ويوجد أشخاص كثيرين غيرهم تقوم أعمالهم وتجارتهم المعيشية على التهريب وحتى البعض منهم يقوم بتهريب مواد غذائية وأدوية وسيارات وكل مادة تصلح للتهريب وهذه المنطقة قرية السكرية والمزارع المحيط بها من اشهر مناطق المهربين كان من المفترض على قوات الاحتلال الأمريكية وأجهزة استخباراتها المختلفة قبل قيامها بهذه العملية الاستفسار من زمرة حزب الدعوة وبالأخص نوري ( المالكي ) فكان لديه سابقآ خريطة مفصلة عن طرق التهريب بين العراق وسوريا , وزمرة المجلس ومسؤول التهريب وزير المالية الحالي بيان جبر صولاغ , وزمرة منظمة العمل لصاحبها هادي المدرسي , وزمرة جلال الدين الصغير عندما كانوا في سوريا منطقة السيدة زينب أيام معارضتهم وتواجدهم هناك فترة ثمانينات وتسعينات القرن الماضي لغرض القيام بعمليات إرهابية داخل العراق وعن طبيعة المناطق الحدودية بين العراق وسوريا وطرق وممرات التهريب المختلفة وخصوصآ المنطقة الحدودية المحاذية لأبو كمال..
وكان الأحرى أن تسألوهم فسوف يأتونكم بهذه الخرائط مفصلة وبأسماء المهربين كافة الذين كانوا يتعاملون معهم في فترة نضالهم المعارض المزيف والتي تم عمل هذه الخرائط من قبل أجهزة استخبارات الحرس الثوري الإيراني , وكما اذكر وما تسعفني به الذاكرة في مكتب نوري المالكي تحديدا كانت ملونة ومؤشر عليها طرق التهريب المختلفة ونقاط التجمع والانطلاق ..والمضحك في هذا الأمر أن يسارع راقص التعري السياسي علي الدباغ والذي يسبق اسمه دائمآ حرف (الدال ) كونه دكتور وهو احد أصحاب الشهادات المزورة بالتأكيد يسارع إلى تبرير هذا الفعل الجبان بدون حتى ما يعرف حقيقة ما جرى ولكن تم إصدار أوامر له بتبرير مثل هذا الفعل وقد زاد على التصريح الأمريكي بقوله " أن هذه المنطقة كانت مسرحا لنشاط تنظيمات إرهابية معادية للعراق تنطلق من سوريا " ليكون بهذا التصريح ملك أكثر من الأمريكيين أنفسهم..
ولكي يبين لوسائل الأعلام بأنه على علم مسبق بهذه العملية الخاصة , والتي عرفها الجميع من وسائل الإعلام بعد نشرها حاله حالنا , وإذا كنتم تعرفون يا علي الدباغ بهذه المعلومات من قبل حسب ما تدعيه , لماذا لم يتم اتخاذ تدابير الأمن والحيطة والحذر في هذه المنطقة وغيرها من المناطق وهي بالتأكيد فركة إذن لسورية حول الاتفاقية الأمنية التي تعارضها كونها تتبع بقيادتها ايران تلك التي تحاول تنسيق الصفقات قبل السماح للجانب العراقي بتوقيعها.
على القيادة العسكرية الأمريكية بصفتها الدولة المحتلة للعراق أن تقوم بإجراءات حماية العراقيين من خلال سد الطرق والمنافذ الحدودية وخصوصا تعامل قيادات الصهيوبيشمركة مع المهربين في تلك المناطق و المناطق الشمالية العراقية المحاذية للحدود السورية والتي هي مفتوحة بالكامل لدخول الأشخاص بدون أي رقابة حدودية أمنية تذكر .والمسألة المضحكة الأخرى بإعلان حكومة نوري ( المالكي ) بتصريح نصه كا الأتي " وقد قامت السلطات العراقية فور وقوع الحادث بالتحقق من الأمر للوقوف على تفاصيل العملية وملابساتها من الجانب الأمريكي وسوف نقدم جميع المعلومات والبيانات إلى الجانب السوري حال اكتمال التحقيقات " وهو أمر نسمعه دائمآ من قبل هؤلاء الراقصين السياسيين المحصنين في المستعمرة الخضراء الأمريكي .
حتى النائب الديمقراطي الأمريكي عن ولاية أوهايو دينس كوسينيش أدان هذه العملية على سوريا في بيان وزعه مكتبه " أن شن هجوم على أراضي دولة مستقلة لم تقم بالاعتداء علينا شيء مرفوض من أساسه "وأضاف "أن الهجوم على سورية جاء في فترة حساسة جدا وفي الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة والعراق بالتفاوض بشأن وجود القوات الأمريكية في العراق "صحيح أن كل من الراقصة والسياسي يرقص كلا على طريقته الخاصة أمام الناس , فالراقصة تتكلم بجسدها أكثر من لسانها لتمتع الآخرين بفنها وأنوثتها , ولكن السياسي ( العراقي ) يرقص بلسانه ويحاول أن يصدقه الآخرين ونصيبه الفشل دائمآ , وهذا حال المتحدثين بهذه الحكومة الفاشلة والفاسدة من جميع النواحي المختلفة . لم يبقى لنا إلا أن نذكر هؤلاء راقصي التعري السياسيين في حكومة نوري المالكي أن يحترموا أنفسهم على الأقل عندما يخرج احدهم بدون أن يعرف حقيقة وخفايا ما جرى ويصرح لوسائل الإعلام بأشياء لم يكن هو اصلآ على علم مسبق بالموضوع لأنهم أصبح الواحد منهم أضحوكة إعلامية ليس إلا وان لا يضيفوا شيئآ هم أصلآ جاهلين به وفاشلين به بامتياز قل نظيره لغاية الآن ومثل هذه المواقف المضحكة للراقصين السياسيين الجدد يعبر عنها الفنان المبدع عال أمام في مسرحيته الشهيرة " شاهد ماشافش حاجة " عندما حاول أمام منصة القاضي أن يضيف حول قضية قتل الراقصة عنايات بقوله للقاضي " ممكن أضيف ... القاضي : تفضل ضيف يا سيدي ... هي إضافة إلى أنها كانت رقاصة وبترقص ... القاضي :
متشكرين على الإضافة العظيمة يا سيدي " ..
ولم يبقى لنا إلا أن نقدم عزائنا لأصحاب الإصبع البنفسجي الذي آتى بهؤلاء راقصي التعري السياسي الجدد لغرض عرض رقصهم على المسرح السياسي العراقي .
*سياسي عراقي مستقل باحث في شؤون الإرهاب الدولي للحرس الثوري الإيراني

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار