الاثنين، أكتوبر 27، 2008

سياسيو العراق الجديد لصوص من الدرجة الأولى


د. عبد الرضا الميالي

قرأت وباستغراب بالغ خبرا عن السيدة الفاضلة زوجة السيد الفاضل موفق شاهبور ( الربيعي) مستشار الأمن الوطني في حكومة العراق المحترمة ، والخبر مفاده إن زوجة موفق الربيعي اتصلت بمدير احد المصارف في عمان ووبخته على التأخير في تحويل مبلغ 35 مليون دولار إلى احد المصارف في لندن حيث تسكن السيدة هناك لكي تتم صفقة شراء قصر ومزرعة لها في ضواحي لندن.
بالمناسبة ليست السيدة المحترمة زوجة موفق شاهبور هي الوحيدة التي تسكن في لندن وأوربا , بل إن كل عوائل السادة المسوؤلين المحترمين أطال الله بعمرهم يسكنون دول أوربا وأمريكا والخليج وتحويل الملايين مستور وبدون انقطاع ، واستغربت اشد الاستغراب من نشر خبر عادي جدا كهذا. فالأمر عادي جدا ومعروف لكل أبناء الشعب البائس المسكين ، وخبر كهذا أصلا لا يستوجب معاناة نشرة أبدا.
ثم لماذا زوجة موفق الربيعي بالذات؟ أليس كل زوجات وعوائل السادة الأفاضل المسولين في نفس القارب ويمارسون نفس الممارسة ، وكل واحد منهم يعرف بسرقات ونهب زملائه الآخرين وموثق كل شيء حتى يكون في منجى من اى عقاب و محاسبة والمثل العراقي يقول ( حرامي الهوش يعرف حرامي الدواب). إنها فرصتهم وهم يدركون ذلك والبطل منهم هو من يسرق وينهب ويحول إلى الخارج أكثر ويسجل العقارات باسمه مباشرة ، أو باسم عائلته والجوازات الدبلوماسية حاضرة جاهزة. والأمثلة كثيرة لا تستثني أي احد منهم أطلاقا ، والدليل إن لا احد تتم محاسبته وكشفه لان معنى ذلك إن القارب الفاسد سوف يغرق بمن فيه.
زوجة السيد رئيس الجمهورية تملك المليارات ، وتسكن لندن، وتملك شركة الاتصالات العاملة في الشمال ، وتمتلك فندق 5 نجوم ، وتمتلك فضائية خاصة ، البار زاني وعائلته يتعامل مع الشمال العراقي وكأنه ضيعه ورثها عن أباه والأرصدة في النمسا، والمقاطعات التي أشتراها هناك حدث ولا حرج والتي ألحقها بممتلكات الدولة العراقية التي استولى عليها سرا وبالتنسيق بين سفيره في النمسا "طارق عقراوي" ومجموعة النصب والاحتيال في وزارة الخارجية بزعامة أسعد السعودي ، وزيد عز الدين وغيرهم.
والمالكي يضع الأرصدة باسم زوج ابنته في استراليا، والسيد عادل عبد المهدي أصبح اكبر مالك لمزارع العنب في فرنسا يبيعه إلى معاصر الخمور( الواين) وزوجته هربّت مليون دولار كاش بشهادة فرنسية وذلك قل عام تقريبا. ومن يدري ربما حصل على فتوى شرعيه من المرجعية الرشيدة مقابل كم مليون، والمرجعيات نفسها من اكبر السراق، وفضيحة ابن الخوئي ومؤسساته في لندن وكندا وجنوب أفريقيا، ومزارعه في الهند وسيلان مما جعل الشهيد الصدر إن يصرح علانية من إن المال الشرعي ليس ورثا لأبناء المراجع ويجب أعادته إلى مستحقيه الفقراء مما أدى إلى إثارة حقد أبناء الخوئي و الحكيم والسيستاني عليه وهجومهم المستمر عليه طيلة حياته.
أما فضائح السيد الشريف جدا باقر صولاغ الذي أصبح من اكبر ملاك العقارات في لندن من مطاعم وفنادق والغريب إن المالكي يضعه على وزارة المالية لكي ينطبق علية المثل العراقي ( حاميه ..حراميه) والمالكي يعرفه ويعرف ماضيه ألسيئ من أيام الصياعة والتسول والنصب في دمشق ، والمالكي نفسه رفض طلبين من صولاغ للانتماء إلى حزب الدعوة عندما كان في دمشق، حيث قال بالنص ( هذا سافل وقشمر ).. ولا أظن إن المالكي ينكر ذلك فالأمر موثق.
والسيد محافظ البصرة وأخوه اكبر مهربين للنفط وأصبحا من اكبر الملاك في الخليج وألمانيا والكويت، والغريب إنهم لاينكرون ذلك بل يبررونه بأنهم من عائلة ثرية أصلا تملك المليارات ، ولا احد يدري أين كانت هذه المليارات مخبأة وهكذا انفتقت فجأة.. وفضائح السادة الاكارم مستشاري السيد المالكي في مجلس الوزراء الموقر جدا، وشراء احدهم سيارتين من النوع الثمين جدا والذي لم يركبه حتى اوناسيس والسيد أبو إسراء يعلم ذلك جيدا ويعلم أكثر منه.
ثم فضيحة وزارة الدفاع والوزير ألعبيدي الذي يسميه ضباط العراق ( النعجة الثولة) وشراء الأسلحة الفاسدة من صربيا بالملايين.. كذلك فضيحة السيد البولاني وزير الداخلية واختفاء ألاف قطع الأسلحة والسيارات والأسماء ألوهميه في كشوفات الرواتب، والفلل والقصور في عمان ودبي ، والحديث عن وزارة الكهرباء وتبخر المليارات وبقاء الكهرباء نفسها أو اسواء من قبل وتصريحات القاضي الراضي رئيس هيئة النزاهة الذي فر بجلدة إلى ارض ألام الراعية الحنون أمريكا.
وكذلك تصريحات واتهام النائب ألساعدي رئيس لجنة النزاهة في مجلس الأمعات للسيد وزير التجارة( الدكتور كما يدعي ) وفساد وزارة التجارة والحصة التموينية والذي أصبح حديث كل العراقيين حتى بلغ الأمر, من يأسهم , الترحم على أيام زمان وحاكم أيام زمان..والأسماء كثيرة والقائمة تطول ولا تنتهي ولا يمكن استثناء أي مسئول في هذه الدولة الفاسدة كلها مهما كان موقعه في المسؤولية,



والمثل العراقي العظيم يقول ( السمكة جايسة من رأسها).. الكل يسرق وينهب ويحول إلى الخارج لتجري هناك على الأموال ألمهربه عمليات غسيل الأموال وعلى المكشوف في عواصم عربية وخليجية وأجنبية.. دولة حكامها لصوص لا وطنية لهم بلا استثناء مهما كان يرتدي من زى أو ينتمي إلى أية فئة أو تيار.. إن من يرتضى لنفسه العمالة والارتباط بالمحتل وعلنا وبدون استحياء ولا خجل حتى أصبح أهل بغداد يقارنون بين حكام اليوم المتسلطين عملاء وخدم المحتل وبين بغايا ومومسات منطقة الميدان سابقا, حيث كانت المومسات السافلات يخجلن من فعلتهن ومن ارتكابهن الفاحشة فكن يرتدين ( البوشية) يغطين بها وجوههن ولا يجاهرن بالفاحشة والزنا.. يعني إن مومسات الميدان اشرف واطهر من حكام بغداد من الذين لا يجدون غضاضة ولا خجل يجاهرون بعمالتهم وارتباطهم وسرقاتهم ونهبهم للمال العام ، ويا ليت الأمر ينتهي عند هذا الحد, فليسرقوا وينهبوا ما يريدون لأننا كشعب مسكين محروم لا تتوقع خيرا من خير بلدنا أبدا وكأنما كتب علينا الحرمان والشقاء والفقر ولكن الأكثر إيلاما هو قتلهم للأبرياء وبالآلاف في كل يوم وفي كل مدينة من مدن العراق المنكوب بهم وبشتى أنواع التهم والحجج الباطلة..هؤلاء هم حكام العراق ومعظمهم ليسوا عراقيين أبدا وبفضلهم وصل العراق إلى المرتبة الأولى في دول العالم في الفساد الإداري والسرقة والنهب وبجدارة فائقة..


رحم الله اخي أبى فرات في رائعته:

يا ام عوف عجيبـات ليالتنـا يدنين اهواءنا القصوى ويقصينا

في كل يوم بلا وعي ولا سبب ينزلن ناسـا على حـكم ويعلينـا

يدفـن شـهد ابتسام في مراشفنا عذبـا بعلقـم دمـع في ماقـيـنا

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار