الثلاثاء، أكتوبر 28، 2008

صحيفة سعودية تفجر قنبلة : اتفاقية "سوفا" بين الاحتلال وحكم المحاصصة في العراق تحتوي على بنود سرية تبيح بناء قواعد عسكرية وسجون أمريكية ومهاجمة دول مجا




لأسباب ليست صعبة التفسير..صحيفة سعودية تختلق (بنوداً سرية) للاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة صحيفة (عكاظ) تفجر قنبلة اعلامية للتشويش على (صوفا)
الرياض/ واشنطن/ تزعم مصادر سياسية سعودية إنّ الاتفاقية الأمنية الأميركية-العراقية، تتضمن ((بعض البنود السرية)) التي تشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية.
وأوضحت المصادر أن الولايات المتحدة الأميركية –مستندة على تلك البنود السرية- ستحصل على موافقة الحكومة العراقية لبناء قواعد عسكرية، ومعسكرات، وسجون، داخل العراق.
وبموجب شروط (صوفا) سيكون مسموحاً للولايات المتحدة بمهاجمة أي بلد يشكل تهديداً للعراق ولترابه الوطني.
وتزعم المصادر السعودية ذلك على الرغم من أنّ المسؤولين العراقيين والأميركيين، وسياسيين و خبراء قريبين من المفاوضات، نفوا بشكل جازم أن تكون الاتفاقية متضمنة لأية بنود سرية، بل إن الاتفاقية كما أعلنت تتضمن نصا صريحا بان لا تستخدم الأراضي العراقية منطلقا لأية هجمات على الدول المجاورة أو استخدام الأراضي منطلقا للقيام بإعمال لوجيستية تدعم أية تحركات عسكرية على أراضي بلدان أخرى. وأكثر من ذلك، إن وفدا عراقيا متخصصاً زار عدداً من الدول العربية للاطلاع على اتفاقات أمنية مبرمة من سنين طويلة بينها وبين الولايات المتحدة للاستفادة من الخبرات في ابرام اتفاقية العراق الأمنية، لكن تلك الدول العربية رفضت اطلاع الوفد العراقي على ((نصوص اتفاقياتها)) أو منحه أية معلومات عنها. وادّعت المصادر السياسية السعودية في تقرير نشرته باللغة الإنكليزية شبكة مثابة الإخبارية المستقلة أن البنود السرية دمجت بما يسمى اتفاقية (وضع القوات SOFA) والتي يمكن أن تنتهك السيادة العراقية بأسلوب مباشر جداً، وعلى النقيض من المعلومات التي كشف عنها في الإعلام العراقي. وزعمت الشبكة أن صحيفة (عكاظ) اليومية السعودية ذكرت ذلك ونسبته الى مصادر سياسية عليمة.
وطبقاً لتقرير صحيفة عكاظ، فإن أكثرية صناع القرار من أعضاء البرلمان غير مطلعين بالكامل على البنود السرية التي تضمنتها الاتفاقية على الرغم من أنها ذات عواقب سلبية تمس سيادة البلد واستقلاله.
وتأسيساً على هذه البنود، يصبح من حق القوات الاميركية بناء القواعد والسجون والمعسكرات داخل العراق.
وأكد التقرير أن مسألة (حصانة) جنود القوات الأميركية من المثول أمام القضاء –وهي النقطة التي أثارت خلافات واسعة- تضمنتها بعض البنود السرية في الاتفاقية، والحصانة تشمل جميع القوات الأميركية والعسكرية والاستخبارية والشركات المدنية والمقاولين المتعاقدين مع الجيش الأميركي.
والبنود السرية –كما تزعم المصادر السياسية- تمنع الحكومة العراقية من التدخل في العمليات التي تنفذها القوات الأميركية، أو تحدّدها السلطات الأميركية.
كما تلزم هذه البنود بغداد بطلب التصديق والموافقة على أي اتفاقية يعقدها العراق مع دول أخرى إقليمية أو عالمية. وطبقاً لتقرير عكاظ فإن صوفا ستضع وزارتي الداخلية والدفاع تحت السيطرة الأميركية لمدة عشر سنوات بهدف تدريب القوات العراقية. وزعمت الصحيفة السعودية أن لا جدول لانسحاب القوات الأميركية من العراق، سيطبق وأن ذلك يعتمد على شروط عديدة. وتتضمن شروط أي انسحاب أميركي؛ استعداد القوات العراقية، والنجاح في محاربة الإرهاب، وإزالة التهديدات الأمنية لأي بلد مجاور.
وكذلك المصالحة الوطنية وإجماع جميع القوات العراقية على هذه القضية. وسيبقى الحق لواشنطن في المكوث بالعراق، حتى لو لم يطبق أي من الشروط. واستبعد تقرير صحيفة عكاظ الوصول الى قرار نهائي بصدد الاتفاقية قبل رحيل إدارة بوش.
وأن الفشل في توقيع الصفقة –طبقاً للصحيفة السعودية اليومية التي تصدر في الرياض- سوف يشكل نكسة لإدارة (بوش) التي لعبت (ورقة صوفا) كي تقوّي وضع المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية قبل حلول الانتخابات الرئاسية.
ويبدو للمحلل السياسي في الملف برس أن السعوديين الذين طالما عقدوا اتفاقات عسكرية وأمنية سرية مع الأميركيين يسوؤهم أن يكون للعراق اتفاقية أمنية معلنة وشفافة.
بل إن الكثيرين من الخبراء العراقيين يعتقدون أن إيران والسعودية وغيرهما من دول الإقليم تعتقد بضرورة استمرار الوجود الأميركي بالطريقة القائمة من دون وضع ضوابط لبرمجة خروج القوات الأميركية من العراق كما تسعى الاتفاقية لذلك.
إن وجود الأميركيين مثلا يبدو –وللمفارقة- حائلا من دون تعرض إيران لضربة عسكرية من حيث أن الطابع المرتهن لهذا الوجود يوفر للإيرانيين فرصة الرد المؤلم، ولكن خروج الأميركيين من العراق قد يجعلهم يقدمون على توجيه ضربات عسكرية عن بعد لإيران. بمعنى –وتلك مفارقة فعلاً- ربما لا يكون الخروج الأميركي السريع هو الرغبة الإيرانية إلا إذا كان خروجا يطمئن (الهمَّ الإيراني).
لكل هذه التصورات فان المحلل السياسي لوكالة الملف برس التي تصدر جريدة (النور) يعتقد أن السعوديين عندما يفجرون مثل هذه القنابل الإعلامية للتشويش وحجب الرؤية والتضليل في قراءة الاتفاقية كما هي في مسعى منهم للإبقاء على الوجود الأميركي من دون استراتيجية خروج واضحة ولإفشال المشروع الأميركي في العراق الذي هو حتما ازدهار لانتشار عدوى الديمقراطية في المنطقة، قد تكون السعودية ابرز المتضررين منه، أو الكارهين له في أقل تقدير.

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار