الاثنين، أكتوبر 27، 2008

بيان مشترك حول الإتفاقية الأمنية


جبهة الجهاد والتغيير/جيش المجاهدين/جيش الفرقان/
جيش سعد بن أبي وقاص/عصائب العراق الجهادية
بيان مشترك حول الإتفاقية الأمنية
شبكة البصرة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل) (الممتحنة:1).

وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) (المائدة).

بيان حول الاتفاقية الأمنية
منذ أشهر والاحتلال الأمريكي وصنيعته الحكومة الطائفية (حكومة الأحزاب)، يروجون لعقد اتفاقية أسموها: (اتفاقية أمنية مشتركة)، برروا لها بانتهاء تفويض الأمم المتحدة لقوات الاحتلال، ولإخراج العراق مما يسمى: (الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة)، الذي وُضع العراق بموجبه تحت الوصاية الدولية، وكذلك برروها بالحاجة إلى وضع اتفاق ينظم وجود قوات الاحتلال في العراق، وبرر بعض المطبلين للاحتلال بأن العراقيين بحاجة لمثل هذه الاتفاقية لحمايتهم من أطماع بعض دول الجوار على حد زعمهم.

لذلك نؤكد ما يأتي:
أولاً: إننا إذ نبين موقفنا من هذه الصفقة القذرة ونرفضها جملة وتفصيلاً، نرفضها من حيث المبدأ لا بسبب فقراتها أو مضامينها، كلاًّ أو جزءً، لا نزعم أنه لا يطمع بعض الجيران بهذا البلد، ولا نزعم أنَّ (حكومة الأحزاب) تريد حماية العراق من تلك الأطماع، فإنها تشرعن للطامع الأكبر في خيرات هذا البلد والمعتدي الأول وسبب كل البلاء الذي حل بالمسلمين والذي جاء بالطامعين وفتح لهم الأبواب: (الاحتلال الأمريكي)، فهل احتلال الأمريكان وأطماعهم حلال واحتلال غيرهم وأطماعهم حرام في شريعتكم يا من تروجون لهذه الاتفاقية؟ علماً أننا لا نستبعد أنَّ للطامعين من دول الجوار وجود في هذه الاتفاقية وممثلين في مفاوضاتها أكثر من غيرهم ولعلها تراعي مصالحهم أكثر من مراعاتها مصالح أطراف أخرى فيها.

ثانياً: إنَّ الواجبَ الشرعي على المسلمين دفعُ الصائل كما هو ثابت بنص كتاب الله عز وجل وسنته رسوله صلى الله عليه وسلم، وفتاوى أهل العلم، ولا يحل لأحد عقد اتفاق من مثل هذا يشرعن الاحتلال ويبرر وجود قواته في بلاد المسلمين.

ثالثاً: إنَّ من أهم أسباب بطلان عقد مثل هذه الاتفاقية مهما كانت مضامينها أنها بين عدو صائل محتل وآخر أعانه في ظلمه وعدوانه، فكافأ الأول الثاني بأن وضعه على سدة حكم البلاد، ليكون له مثل هذا الموقف في هكذا اتفاقات، وأنَّى له أن يرفض؟

رابعاً: إنَّ الصورة المعلنة والمنمقة والمزوقة لهذه الاتفاقية، (علاوة على صورتها القبيحة المستورة)، هي أنها اتفاق أمني جوهره تشريع قانون يبيح استمرار وجود قوات الاحتلال في العراق، فترةً المعلنُ منها حسابُه بالسنين، وكذلك فإنها في صورة حلف عسكري مع الكافر المحتل يلزم بالقتال معه أو تحت رايته في حروبه، ويلزم بموالاة من يوالي ومعاداة من يعادي، وما خفي كان أعظم، فأين هذا من مزاعم تصور الاتفاقية أنها تمهيد لوضع جدول زمني لخروج قوات الاحتلال.

خامساً: إننا يوم حملنا السلاح ملبين نداءَ داعي الجهاد ما كنا ننتظر من العدو أن يخرج علينا بجدول زمني مصطنع لخروج قواته من العراق، يثني به المجاهدين عن جهادهم أو يلهيهم عن سلاحهم، وإنما قاتلناه حتى يعلن المباشرة بالخروج، بل حتى يخرج آخر جندي من أرض المسلمين، وإنَّ خرج فلا يبرؤه خروجه من الجرائم التي ارتكبها في احتلاله لأرض الإسلام ولا يجعله في منأى عن العقاب ابتداءً من الجريمة الكبرى (الاحتلال) ومروراً بجرائم التقتيل والتنكيل وانتهاك الأعراض وقتل العزل من الشيوخ والنساء والأطفال وهدم المساجد والمساكن وتدنيس المصاحف وإهلاك الحرث والنسل وتخريب أملاك المسلمين وإتلاف أموالهم. فأنَّا لعاقل، وبأي شريعة، يخرج على الناس اليوم ليزمر ويطبل لعقد مثل هذا الاتفاق وقد كان حرياً به أن يكتفي بأن يعلن أنه مغلوب على أمره أو أنه عاجز عن رد هذا العدو؟ هذا إذا سلمنا أنَّ بعض أطراف الحكومة العميلة يريد فعلاً خروج قوات الاحتلال وأنه لم يأت أصلاً على ظهور خيلها وتحت حماية سيوفها ورماحها.

سادساً: إنَّ الواجب الشرعي اليوم، كما أفتى كبار علماء المسلمين، إعلان رفض مثل هذه الاتفاقية بكل الوسائل، استمراراً لأداء الواجب الأصلي (جهاد العدو الصائل ودفعه)، وعملاً بالنصوص الشرعية التي توجب إنكار المنكر باليد واللسان، ولا ينكر بقلبه إلا عاجز عن ذلك، مع أننا نؤكد استمرار الرد الجماهيري في رفض هذه الاتفاقية رغم قيود قوات الاحتلال وأجهزة الحكومة وأحزابها، ولكن لن تعجزوا أيها المسلمون اليوم عن جهاد عدوكم باليد واللسان، واستمرار جهاد إخوانكم في الفصائل الموقعة على هذا البيان، وغيرها، وعزمها على تصعيد العمل العسكري، حجة على كل من يدعي العجز ويكتفي بالإنكار القلبي، وليعلم الجميع أنَّ شر هذه الاتفاقية لا يصيب الذين ظلموا، من الذين وقعوا عليها وأحزابهم وتكتلاتهم، حسب، وإنما يعم من وقع عليها ومن رضي بها، يعم من سرَّه أمرها ورضي به، ولا يستثني من ساءته حتى يبذل الوسع في رفضها، والله تعالى يقول: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب) (الأنفال:25).

وعليه فإنَّ كل من يكون طرفاً في هذه الاتفاقية أو له دور في عقدها أو الترويج لها إنما يوقع نفسه راغباً غير مكره في الردة وخيانة الله ورسوله، وله الويل والثبور في الدنيا والآخرة، بعد أن وضع نفسه في خانة أعداء الله ورسوله، إلا أن يتوب ويصلح ما أفسد، ويبرأ إلى الله مما اجترحت يداه وخطت أقلامه ونطق لسانه.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

الموقعون:
جبهة الجهاد والتغيير
جيش المجاهدين
جيش الفرقان
جيش سعد بن أبي وقاص
عصائب العراق الجهادية

27 شوال 1429هـ
26/10/2008م

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار