السبت، أكتوبر 11، 2008

ملثمون....... لماذا ؟؟؟؟؟؟



نمير النمر

تقول اخبار الوطن ان الافراد القلة من العراقيين سقطوا في مستنقع الخيانة الوطنية،كعملاء لجيش الاحتلال الامريكي الصهيوني الايراني الغاصب، يمارسون الخيانة وشاية بالمواطنيين المقاوميين الشرفاء..... ومن هؤلاء العملاء من قدموا من بلاد الغرب وامريكا للعمل كمترجمين عملاء لخدمة المحتل.

وتقول الاخبار ان اكثر اشكال الوشاية استخداما، الان، ان تعرض افواج من المواطنين.ممثلين لجيش العدو المحتل، في حين يقف اولئك الخونة والعملاء والمترجمون جانبا، وهم ملثمون بحيث تختفي ملامحهم كلها، ثم يأخذون بالاشارة الى من يختارون الوشاية بهم بين المواطنين،لفرزهم ناحية، ثم التنكيل بهم وفق اساليب النازيين الجدد المحتلين....
*****

ليست مسألتنا هنا، الوقوف عند ظاهرة الخيانة الوطنية نفسها يرتكبها افراد معدودون. من بلادنا.... فهذه مسألة خطيرة جدا، ورغم ذلك، لا بد من اشارة سريعة، الان، الى ان ظاهرة الخيانة الوطنية، بكل وجه من وجوهها البشعة والدنسة، ليست هي من الكوارث التي تختص بشعب أو بنوع من الشعوب، بل هي احدى الكوارث العامة تمتحن بها كل الشعوب، على اختلاف مستوياتها الحضارية، كما علمتنا - بالاخص - ظروف الاحتلال النازي الهتلري لبلدان القارة الاوربية خلال الحرب الكونية الثانية
*******

المسألة الان، ان نقف عند هذا السؤال :
- لماذا الخونة والمترجمون العملاء، وهؤلاء يبالغون، هكذا في تغييب ملامحهم كلها عن أعين المواطنيين اثناء " ممارستهم الخيانة ".
تعنينا الاجابة عن هذا السؤال لانها تحدد ابعاد الموقف السياسي للمواطنيين، أي موقف جماهير شعبنا حيال الوضع الاحتلالي القائم....
أما الاجابة هذه، فواضحة، واضحة...
ماذا يمكن ان نتصور سببا يرغم هؤلاء الخونة على تغيب ملامح وجوههم عن اعين المواطنين، اذا لم يكن السبب الخوف ان تتعرفهم هذه الاعين، وان ينكشفوا كعملاء متعاونين مع قوى العدو المحتل ؟...

وماذا يمكن ان يكون مصدر هذا الخوف، اذا لم يكن مصدره ان هؤلاء العملاء يعرفون عداء المواطنين لقوى الاحتلال، وعداءهم للتعاون مع قوى الاحتلال، وعداءهم لكل شكل من اشكال هذا التعاون ولكل من ينزلق من المواطنين الى مستنقع هذا التعاون ؟...
هذا كلام من البدهيات ؟
نعم.... لكن، لا بد من وضع الامر، اولا، في مستوى البدهيات، هنا، لكي ينطلق الامر الى موضعه من الواقع الوطني والجماهيري في المناطق التي غمرها طوفان الاحتلال.....
ان عداء المواطنين، وعداء الجماهير الشعبية كما في سائر جبهات الوطن، للاحتلال الامريكي الصهيوني، والايراني هو واقع بديهي ومنطقي.... أما ان يتحول هذا الواقع البدهي المنطقي الى موقف فعلي عملي سلوكي، اي الى واقع مادي متجسد بشكل من الحركة في حياة المواطنين اليومية، اي ان يتحول الى شكل مقاومة للاحتلال وقوى الاحتلال
- فان ذلك هو المرحلة الاعلى في مستوى العداء البدهي المنطقي....
******

هل ارتقى الموقف الوطني في العراق الى المرحلة تلك ؟
التفاصيل الصغيرة تتجمع وتتراكم وتحتشد، لكي تقول : ان التحول بدأت طلائعه....
وهذا الرعب المسيطر على الخونة والمترجمين العملاء وهذا التغييب لملامح وجوههم عن اعين المواطنين، واحد من الاضواء الكاشفة لبدايا التحول....
*****

ان جماهير شعبنا متأهبة لمعركة الخطوط الخلفية.....
ان جماهير شعبنا حاضرة في ساحة المعركة وهي تتحفز للانطلاق....

عاشت فصائل المقاومة الوطنية العراقية الابية
عاش العراق
عاشت فلسطين
الحرية للمعتقليين والمعتقلات في سجون الاحتلال
المجد والخلود لشهداء المقاومة الابرار

الجمعة 11 شوال 1429 هـ
10 تشرين الأول 2008 م

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار