الأحد، أكتوبر 05، 2008

في بيتنا " أبو طبر "




كتابات أبو الحق
خامس من تشرين الأول
2008



كنا شبابا على أبواب العشرين يوم "طشّت" سالفة أبو طبر تلك , وأتذكر كم من الرعب سكن قلوبنا فجعلنا " نلزم خفارات " مخافة أن يداهمنا الكانديمان العراقي , رغم بعد المسافة , وهو رعب تواجد في كل محافظة عراقية في نفس الوقت , فقد كانت الأخبار تنتقل إلينا وإلى البصراويين والحلاويين والنجفيين بشكل وبائي ,على طريقة " قتل رستم" تلك , في فلم" القادسية" ......, شخص ما يصرخ بعالي الصوت..
" قتل رستم "........
فيردد الشخص القريب منه :............................
." قتل رستم هوّه والفيل مالته " , ليستلمها منه شخص ثالث فيهتف :
"قتل رستم و خمسميت عجمي وياه " ,
وهكذا , إلى أن تصل العبارة المرحّلة بهذه الطريقة على وزن ركضة البريد , إلى محلتنا المرعوبة , تكون العبارة قد أضحت هكذا ........
"قتل رستم وانلاصت عالعجم "
لم تكبر العبارة فقط , في الحقيقة , بل تضخم تأثيرها النفسي وزادت عليها إضافات أخرى , ما أنزل الله بها من سلطان , إرجعوا للعبارات الثلاثة الأخيرة وظللوا الفراغ بعد كل عبارة باللون الأسود أو أيّ لون, وسترون نماذجا للإضافات تلك , إنها طبيعة بشرية , ناقشتها مناهج علم النفس في الجامعات , لا يتكرر نقل الخبر سماعيا من دون مشاهدة فعلية إلا ويتم تحريف وإضافة الشيء الكثيرعليه وفيه, وبالتتابع , لذا قالوا إن الرؤية هي المصداقية , وأن المسافة بين الحق والباطل هي كالمسافة بين الأذن والعين ...فمجرد مداهمة عسكرية نازية في الأربعينات تلك , لكنيسة في بلد أوربي محتل, تحولت بالنقل إلى الأنماط التالية , مع تتالي النقل وتواتره ....

جنود نازيون يداهمون كنيسة وراعي الكنيسة يتعرض لضرب مبرّح....
جنود نازيّون يقتحمون كنيسة ويقتلون كذا وكذا....
الجيش النازي يعتدي على الراهبات ......

هذا ما كان من أمر الأوربيين المتحضرين الذين يحلو للكثيرين أن يضربوا لي الأمثال بهم , فكيف بعربنجية الصالحية , قاسم الملاك وعلي حسين ومقداد عبد الرضا ؟؟!!!
تزمع قناة البغدادية كما جاء في الخبر الذي لا مبتدأ له , أن تنتج مسلسلا عن شخصية "أبو طبر" , ولكون البغدادية هي قناة " البغدادية" نفسها , مع وجود زوائد تحريفية تستلزم التظليل والمعاينة , كما في إضافات الرستمية أعلاه , أعاذكم الله من الرستمية ورائحة الرستمية !!! فنحن نعرف سلفا ما ستجود به قريحة مخرجه , بضم الميم , مقداد عبد الرضا , ومن تجحفل معه من المزايدين آنذاك, قبل 2003, و لازالوا يزايدون بعد 2003 , فالهدف من المسلسل مكشوف ولا داع لكثير شرح من كاتبه ومن مخرجه و مستقيمه , فهو زمن التلبيس من قبل ذيول إبليس , مقداد الطرطميس , وقاسم الملاك التعيس , وبقية التخم التمثيلي ممن أقرفونا بطريقتهم التعيسة في التمثيل وفي الألقاء , فقد قضينا العمر مجبرين على مطالعة هذه الجهرات الزفره , وحسبنا أن يعموا ويصموا , ثم يعموا ويصمّوا , كما يقول كتاب الله في أمثالهم , ولكن لحكمة لا يعلمها إلا الله , فقد بقوا راجحي المكانة في عهد الملالي هذا , لأنهم عملة تقرأ " طرّه – طرّه ", لا كتبه ولا هم يحزنون , يصلحون للتعامل مع كل زمان ومع كل نظام ....
لن تعدم هذه المقالة أن تصادف من لا عمق له بمواضيع بكتاباتي هذه , ولن يجد وقتها إلا أن يلحقني بصف البعثيين والصداميين والفيديل-كاسترويين , وهي ليست مشكلة بالنسبة لي , فبعد سنتين من الصبر والتحمّل مع المصابين بفرط الحساسية, فقد ثبت لي أنّه كان أرجح بالنسبة لي لو أنني خاطبتُ شلة من الفيتناميين , ولو بلغة الإشارات , لشرح الحال وبيان الأحوال , إذ أنني كنتُ سأتمكن ربما , من إقناع نسبة عالية منهم بوجهة نظري , أما الربع , ف.....تشكم !!! "أم على قلوب أقفالها" !!! وقبل ثلاثة عقود كانت المبدعة "كارول كنك" تغني :
You Can't Talk To A Man ,
………With A Shot Gun In His Hand
"أنت لا تستطيع أن تخاطب رجلا , وهو يرفع بندقية بيده "
هي كانت تتحدث عن " بندقية باليد ".....لكن البندقية التي أتكلم عنها مدعومة بكلمة رفض كبيرة جدا تشغل تلافيف الدماغ كله , فهل لدينا حظ بالنقاش والمحاورة يا ترى ؟؟؟
الكاتب المغمور علي حسين , يرى أنه من المفيد أن يناقش قضايا الماضي هذه , إقرأوا له:
اعتقد اننا بحاجة الى مراجعة دقيقة للماضي لمعرفة خفاياه لأن ما يحصل الآن مرتبط بالماضي القريب حتما. ولكي نتفادى حصول مثل هذه الاعمال البشعة علينا ان نسلط الضوء عليها ومعرفة اسبابها وغاياتهاه

.....ونحن لا نستطيع أن نعترض على فائدة الخوض بالماضي توخيا لمستقبل أفضل , كما يزعم الرجل , ولا ننكر أن معرفة الحقيقة مهمة ومطلوبة , لكن العراق يحتاج إلى "خوض عقلاني", وليس إلى " خوض إبشوش" !!!, نحن نريد معالجات متوازنة , لا تستثني الحكيم وتركز على الدليمي , ولا تركز على الجعفري وتستثني الهاشمي , نريد ممن يناقش بأمور النظام ذاك أن يمتلك من الجرأة والحقّانيّة ما يؤهله لطرح نفس الشيء بخصوص الجرائم الحالية , فهذه بلغت عنان السماء , ويوم أن يصحو العراقيون من غفلتهم ومن التعمية التي يفرضها نيكَروبونتي والربيعي والوائلي والدباغ وكروكر عليهم كي لا يدركوا كم وكيف ومن ولماذا , ومن باد ظلما في المشرحات وتحت الأرض وفوقها, وفي المبازل والشطوط , فسوف يبكون دما على أهوال تعرض لها إخوة لهم من كل المذاهب والأديان , وعندها لن يستمروا بإدانة راديكاليتي وشوفينيتي هاتين ...
...نريد الحقيقة والله , لكن نريد شيئا يستند إلى وثائق مؤكدة , وليس إلى إفتراضات , لأن الأشخاص المشرفين على هذا العمل مطعون في صدقيتهم مقدما , وهو أوان المزايدات , أحد ضحايا أبو طبر كانت طبيبة أرمنية مشهورة وقتها , لكن اليوم يروجون لها أنها كانت من ضمن ضحايا معارضين للنظام !!!! , والكاتب يربط بين توقيت تلك الجرائم المرعبة من جهة , وبدء التأسيس لسلطة النظام آنذاك , لكن الكاتب الذكي يتغافل عما يدور اليوم , أليس جرما مضاعفا بمليون مرة عن جرائم أبو طبر ؟؟ أليس التوقيت هو نفسه توقيت التأسيس للنظام الجديد , إعتقالات وقتول وتعذيبات وإنتهاكات وتهجيرات وسرقات مليونية الحجم والعدد , لا بل مليارية فيما يخص السرقات , فهل ننتظر 38 سنة أخرى ليطلع علينا حفيد مقداد عبد الرضا , وحفيدة علي حسين , كي ينبشوا بالماضي الحاضر حاليا , لأنهم يرون أن عراق العام 2046 بحاجة إلى مراجعة دقيقة للماضي..!!!"
أم هل هي حكاية ما قبل النوم , لالاباي تريدون أن تهدهدونا بها , بينما نحن نريد أن نحكي الحاضر الواقعي ونوثق وقائعه قبل أن تنطمر أدلته وإثباتاته ويفلت مرتكبي جرائمه من العقاب ؟؟
أبو طبر الملعون أولى بالأسبقيات أم آراز صنيعة الجلبي , أو أبو طبر صنيعة الخبل , أو العامري صنيعة فيلق القدس رسميا , أم كل مجرم قاتل حقير من عرب السنّة ومن أحزابهم , حتى لو كان أخي وإبن عمي الفعلي ؟؟


تلك كانت وقائعا إستأثرت بإهتمام العراقيين وأرعبتهم وقتها وسط روايات تخويفية مثل قيام القاتل بقطع رءوس الضحايا الآمنين بعد تخديرهم عبر هواء المبردات , والعبث برءوس الضحايا ووضعها كالزهور في المزهريات ؟؟...لقد كانت أخبارا مرعبة جدا وقتها , لكن اليوم نحن متعارفين مع أسوأ ما يتصوره العقل من الساديّة والحقد والتنكيل ...لذا فأنا أتساءل , هل هي من مسئولية ممثلين ومخرجين " سَكرجيّه" أن يبيّنوها للناس قبل تحقيق العدالة فيها ؟؟... هل هي من صلاحية ممثلين لا صلة بينهم وبين ممثلي العرب والغرب , تعودنا عليهم يتسكّعون في المقاهي ينتظرون "خبطة" إنتاجيّة بأية ثيمة كانت , كي يرمّوا بها عظامهم , ويشبعوا بها بطونهم , ويوفوا بها ما تراكم من ديونهم ؟؟...هم من كانوا يبيعون ذممهم المستهلكة , لكل من يدفع لهم كلفة الزحلاوي والجاجيك وإيجار شقة الصالحية !!!فهل هؤلاء هم عرابو الحقيقة , أم تراهم هم الآخرين يمرون بطور "صحوة" من تأثير الزحلاوي المتراكم في دمائهم ؟؟؟
هل هي من مسئوليتهم , أم هي مسئولية المحققين والمؤرخين والصحافيين من ثقاة الرجال ؟؟؟؟
فهل سيخرجون علينا بشيء يجيب أسئلتنا القديمة أم أنه سيستند إلى المساحات المظللة بين الفوارز أعلاه , المساحات الرستمية ؟؟؟
الرستمية كانت مثابة لمصنع الأبطال , وفي نفس الوقت كانت مثابة لمصنع الأزبال , فعلى سدة نهر ديالى إستقرت الكلية العسكرية التي خرّجت "عمر علي " ورجالا رفعوا شأن العراق بعدها عقودا متتالية , وقريبا من ذلك الموقع إستقر موقع معالجة المياه الثقيلة لمجاري بغداد الرصافة ذاك , وفرق كبير جدا بين مضمون ومحتوى الموقعين , فهل سيُحسن مقداد عبد الرضا , زوج السويسرية, الله يجرّم , كفاكم الله شرّ أتباع التبعية , هل سيُحسِن التمييز بين رستميّة مصنع الأبطال , ورستميّة مصنع الأزبال ؟؟؟

لدينا جرح غائر ينزف دما , والرستمية جعلها أتباع الصدر السادي مكبّا لجثث الأبرياء إمعانا في الساديّة المريضة وإمعانا في التنكيل بضحاياهم , فالقتل والتعذيب هو دون إشفاء الغليل لديهم , ولو إستفاد علي حسين ومقداد عبد الرضا من تجارب الأمس فعلا , لما وصلنا لهذا الموصال أصلا ,......تعالوا أعلمكم من هو أبو طبر ...... أبو طبر هو الجد اللاشرعي لأبو درع , ولكل قاتل تدرب في إيران ومن ثم عاد إلى شهربان- المقدادية حول نهير سنسل , ليصبغ إسم مدينة الرمان هذه بلون الدم المسفوك , وهو نفسه الجد اللاشرعي لكل ريشاوي ربض على طريق الرمادي السريع يقتل المدنيين الآمنين ويسرق سياراتهم بعدما أشبعوا الحلة وغيرها سرقة للسيارات ونقلا لها إلى قراهم , كي يبيعوها كما لو كانت غنائم حصن خيبر , وهو نفسه جد إبن قرى الحضر والقيارة ذاك الذي كان يحوم على طريق بيجي – موصل بسيارة كراون تاكسي , يسلّب السيارات ليلا ويقتل أصحابها , الأسماء تتغير , لكن القصص تتشابه ,...هل نعالج جرح اليوم الحامي هذا , أم نعالج جرح الأمس المندمل ذاك , والذي مات مجرمه وبادت أوراقه ؟؟؟
...هل يتعهد الرجلان للعراقيين أن يقولوا الصدق , كل الصدق , ولا شيء غير الصدق ؟؟ أم أنّ الأمر لن يعدو ما نعرفه جميعا , في ظل حكومة متساطحة بالمصالح مع إيران , رؤوسها زعماء قتلة العراقيين ومن تواطأ معهم ؟؟ وفي ظل ملايين الدولارات التي تُبذَل لطمس الحقائق وتطويع العقول لرؤية تتوافق مع متطلبات المرحلة ؟؟
هل سيتجرأون على تحميل إيران مسؤولية جرائم أبو طبر , فيما لو تبين أن لها ضلعا بذلك عبر رجال لها مندسين في أجهزة الدولة الأمنية , وما ناظم كَزار منا ببعيد ؟؟ أم سيشيرون لها بالجارة الصديقة , كما يفعل خوش خيار زيباري يوم يتملق لهم بعد كل جولة قصف لهم على قرى حاج عمران ؟؟ , كان الله في عون الفلاح الكردي القتيل !!!
هذه محاولة مقصودة لتشويه سمعة أجهزة المخابرات أيام حكم البعث و أنا أقرّ هنا على رؤوس الملأ , أني كنت أستثقل وجود تلك الأجهزة , كما هو شأن الكثيرين ربما , فممارسات البعض منهم تسببت بهذا الإستثقال , لكن بعدما شهدته من ممارسات وجرائم قبيحة صدرت ممن كانت المخابرات والأمن العامة تتصيدهم , فأنا أقدم إعتذارا كبيرا جدا للشرفاء من رجال المخابرات والأمن العامة والأستخبارات, لأن العراق كان سيكون أفضل حالا بكثير لو أنني تحملت حقيقة أنّ كل مسيرة لا مفر من وقوع أخطاء فيها , وأنه حتى في نفس أميركا المتحضرة والمحررة بزعمها , التصرفات الفردية طاغية على الواقع , فالشعب إن كان متخلفا , لن يرفد هذه الأجهزة ولا غيرها إلا بنماذج تعبانة مثله , فترتد النار عليه كما يقول الحديث , من أنّه كيفما تكونوا يوَلّ عليكم !!!!, أمريكا وغيرها لديهم أمن وشرطة فاسدة ومستغلة , لكن الفارق هو أنه لا مرجعية هناك تستثمر تلك الزلات وتثقف المجموع عليها , وأنّ تلك الأخطاء هي أهون بمليون مرة من مغبّة الإستبدال ,.. لو أنهم أكملوا مهمتهم وأحرقوا أولئك المعارضين الأنذال وقتها حرقا , لما كنّا شهدناهم يعودون إلينا فاتحين محررين كما يتمشدقون , يجتثون من يشاءون كما لو كانوا هم النبات الطيّب وغيرهم هو الدغل الخبيث, ..لو تم إستئصالهم لما شهدنا ما نشهده اليوم مما لا يتصوره إلا من يعيشه يوميا معنا, وما كنّا لنرى الحكيم ولا الخبل وبقية المشاركين بالعملية العهرو- سياسية...فأنا أقصدهم كلهم وليس من يلصقون أنفسهم بمذهب محدد , كل من تعاون مع كَارنر وبريمر ونيكَروبونتي من كل طيف عراقي , فأرسى بذلك للمخطط الأمريكي والتدخل الأيراني دعائما ,ندفع من أعراضنا ودمائنا وحيواتنا ثمنا لها كل يوم... ونحن المكتوين بالنار أولى من غيرنا بالكلام , فعذرا لمن يخالفني الرؤية ...

دكتور جرح الأولي عوفه ....
جرح الجديد إعيونك تشوفه ...
أكبر من الأول .....
وبمدّته طوّل ...
جرحين صارن بالكَلب.....
والروح مكلوفة
عجزت حتى الصيدلي
من كثر ما دور رد وصفتي الي بوصفني اتجبر دكتور دليني..
يا هو اللي شافني جرحين صارت بالكلب
والروح مكلوفة

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار