السبت، أكتوبر 11، 2008

أنثراكس في العراق .....صحوة في وولستريت



كتابات أبو الحق
عاشر من تشرين أول
2008

" العين بالعين و السنّ بالسنّ " ....

, إنها شرعة السماء , وهي من الأمور المعدودة جدا والتي لا يختلف عليها أيّ شلومو مع أيّ عبد الله , ولا جورج مع عدنان !!
أمس ظهرت الجمرة الخبيثة في عَقره شمال شرق الموصل ,وتذكرون كم سمموا عقول العالمين بها يوم زعموا أنهم وجدوها في بريدهم الرسمي وفي قنوات التكييف في الكونغرس , لا بل و حتى في لبسان أمهاتهم , كذبة نشروها لتضخيم صورة الطالبان , ولم نجد أحدا من أحرارهم يحاسبهم عليها لاحقا , فهي فقاعة غازية أطلقها رئيسهم و , ذهبت مع الريح !!....
....تلك كانت الجمرة الخبيثة , وقبلها كانت ولا زالت , الكوليرا في الشمال وفي الوسط , و مثلها السرطان في حي الأنصار بالنجف الاشرف , والبصرة الفيحاء يتم الكشف اليوم بعد حرب التسعين تلك , أنها تعرضت لقنبلة نووية شرقي المدينة , والسبب مجهول لأن تاريخ إلقاء القنبلة ذات زنة الألف كيلوغرام , كان في آخر يوم من أيام الحرب , يعني... خباثة على الطريقة الأمريكية!!!! , ومن بقي في بغداد في ربيع 2003 المُترْبَن ذاك , يذكر ربما أن الأشجار ترنحت لاقصى جانب ومن ثم عادت لتصل أقصى الجانب المقابل , والكراسي تطايرت في حدائق البيوت المحاذية لحي الجامعة وما جاورها, إثر تفجير نووي تكتيكي , من دون أدنى شك , في مطار بغداد , ومن كان حاله حالي فهو يعرف كم من الشاحنات نقلت تربة المطار السطحية إلى مواقع طمر في أبي غريب والحصوة وقرية الذهب الأبيض وما جاورها , لأخفاء آثار جريمة أخرى من جرائم العصر اللا-أخلاقي الذي نعيشه , ويا مَنْ تعتب عليّ وتلوم حدة طبعي , سلّملي على تمثال الحريّه وعلى كل شريف من حزب الجمهور , وقل لهم كم هو مبتلى هذا العراق على مرّ العصور , حتى لكأنّ الحزن والقهر والإبتلاء قد تم تخليقه كله هنا أصلا في عمق القلوب والصدور , وتم دمغ وشمه على الوجوه و خلف الستور !!

إذن, نحن ظهرت لدينا الجمرة الخبيثة , ومن قبلها كانت هناك متلازمة عقلية أسموها "الصحوة" , شيء من قبيل الإقرار بذنب سابق , أو بإغفاءة ضميرية , أو ب "عودة وعي" على طريقة توفيق الحكيم المصري ذاك , وليس الحكيم , جمرتنا الخبيثة الكبرى, الذي أتحفتنا به الجارة المسعورة , فأقرف الشعب العراقي بجرائمه الصنطاويّه , وخلّف لنا من بعده " حكيم إبن حكيم " آخر , يعني " صَي كُرا صَي " ,على طريقة إخوتنا الأكراد , ليكمل المسيرة الخيانيويّة من بعد إنتباش منبوش الصفحه الحالي أخو منبوش الصفحة الغالي..

وكما أنّ شرعة "العين بالعين " وحّدت المسلمين واليهود والمسيحيين , فها هو الحكيم يوحّد المسلمين السنّة والشيعة , ويوحّدهم مع المسيحيين وبقية الأطياف العراقية , في صورة أخرى للوحدة العراقية , فهم جميعا باتوا يعرفون من جلب الويلات عليهم ومن قتل أطباءهم وعلماءهم وفتك بنسيجهم الأجتماعي , فما مقاتل المسيحيين بالموصل اليوم وأمس إلا نتاج تسلط الحكيم وزمرته من القتلة الرخيصين , على مليشيات القتل والإستئصال , القتلة يسمحون للقتلة مثلهم بأن يصولوا ويجولوا , فهم فيه سواء , والقادم أمرّ , ما لم يتم إستئصالهم هم من المشهد العراقي , فهذا نبات سرطاني لا يسمح لأي نبات غيره بالحياة قربه , رفعت الأقلام , وجفت الصحف!!!

لكن الغريب في الموضوع ليس هو ظهور الجمرة الخبيثة في العراق , فما كوى قلوبنا قبل أن يحرق منا الأذرع والسيقان , وأسال الدماء والدموع كالغدران , إنما هو أشد حرقا وفتكا من جمرة خبيثة طالت الحيوان والإنسان , فتلك جمرات أخبث منها تتوهج بالسعار في المجلس الأعلس وفي البرلمان , وبحسبنا مصابا أن يجول القتلة في شوارع مدننا كالقطعان , فيما الأمين العام والبرادعي والفرنجة والألمان نائمون كالخرفان , يتماطلون بالمهلات مع إيران...

...الغريب هو أن تبحر الصحوة , من دون مركب يحملها أو حتى زوج جنحان , لتدخل بلد "العام سام" من دون فيزا ولا كَرين كارد , ولا إستئذان , فإذا بها تصيب عقول المصرفيين ومنظري الفدرالية والرأسمالية الأميركان , فتجعلهم يقرون بأن الأشتراكية هي المنهج المناسب لحل أزمة المال والعقارات والأئتمان ,!!!!!! تلبستهم الصحوة هذه المرة لكن على مستوى أكبر وأخطر مما جرى و كان , تلبستهم وهي تغني لهم بأعذب الألحان "
" دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
و داوني بالتي كانت هي الداء "

!!!!!

كما تدين تدان , أيها العم سام , كما تدين تدان ,
الدم أعز وأثقل من الماء , وأنت تستطيع أن تختط البداية لكل عدوان , لكن النهاية دوما بيد الملك الديّان ...
ستخرج من العراق إبدكّ الحذيان , كذا ستفعل بك الطالبان , في أفغانستان , وكذا سيفعل بك العراقيون مهما وقعت من إتفاقيات و معاهدات مع المالكي والطالباني وبقية الطليان , سوف " تشطح" كما تعلمَ جنودك أن يلفظوها , وسنستلم منك عباس خان وكل من خان,
فمركب الهزيمة لا يتسع للخائن الجبان, كذا تعلمنا من طائراتك التي خذلت الخونة والمترجمين في سايكَون و كيف رمتهم كالكلاب لينالوا جزاءهم الذي كان...
أونكل سام , أكو شي إسمه "حوبه" , وأكو أسبقيّة لدعوات المظلومين , بس تره بورصة وول ستريت ما إلهه أيّ حوبه ....صدقني .. أعتقد قريبا راح تاكل أزبري , بس إعذرنه , خلص طعم الفواكه وما بقه عدنه إلا نكهة خلاصة الخردل !!!

... أنا أعرف ما هو المثل الذي يؤلمك اليوم ليل نهار , فأنت تعاني من الدوار, لكثرة ما ناب السوق من إنهيار, ولن تسعفك الذاكرة حتما مع كل هذه الأزمة لمعقل الدولار ,

" كل كلب له يومه" ....
Every Dog Has His Day


هدية المقالة....هذا مصير كلمن يصادق المحتل ويخون البلد و أهل البلد ..

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار