الثلاثاء، سبتمبر 16، 2008

ماذا ستنزعون بعد .. ؟


سعد السامرائي
لم يعد الصمت ممكنا ,فكتاب كثيرون بدأت عوراتهم تتلألأ مشعّـة تنم عن انحراف فكري خطير يهدد الأمة في هذه المرحلة الحاسمة التي تمر بها॥هؤلاء العرب اللا عرب و معهم المتمنطقون بلغتنا لباسهم الزيف الشفاف الذي يلبسه جميع الخونة الذين خرجوا من رحم هذه الأمة أو زرعوا فيها , مما يدفعنا اعتماد إنقاذ عقول أبنائنا :على بذل كل الجهود الضرورية لفضح أولئك قبل أن يستفحلوا في نشر أوهام جديدة وهدامة تجعل من لباسهم غامق اللون يصعب معه التقاط الأنفاس العربية الأصيلة ॥ من الممكن أن يقابل مقالنا هذا بالصمت أو عدم المبالاة أو التجاهل فأصحاب المنابر الثقافية العالية المنغمسون بنخر الأمة لا يستهويهم أو يعجبهم ما نقول لكن ظلمة الليل مهما كانت حالكة فلا بد لبصيص الشمعة مهما صغر من أن ينير الدرب حتى يصل غاياته ॥ يا عقلاء : البعض يشوه الحقيقة ويصور نفسه حاميها ويمثل نفسه على انه حامي الحمى ونصير المظلومين والبعض الآخر ليس أمامه اليوم إلا إزاحة ذلك الفكر العميق النزيه المتأصل والمتنامي والمجموع من أكداس القرون الماضية التي تمثل حضارتنا الإسلامية والعربية التي بات البعض منكرا لها وعدوا لها خفاتا وجهارا ॥ نقول أن من يشمئز من أمته عليه أن يرحل عنها أو أن لا يتكلم باسمها ( رغم أن اغلبهم قد استوطنوا خارجها أو أخضّروا ! ) نقول لهم عليهم أن يتساءلوا بأنفسهم قبلا: عما يجمعهم مع مثقفي الأمة والآخرين منها الذين يشاركونا محبتها ويتساءلون هل هي العقيدة, فنقول لهم لكن العقيدة تتطلب إجماعا لا شواذ فيه ॥ هل هي اللغة والانتماء,لكنهما لا تعطيان المبرر لهدم الأمة ॥ الأرض ؟ لكن الدفاع عن الأرض لا يقوم بالتخلي عن ارض أخرى بدلا عنها !! هل هو التاريخ , لكن الذي يهاجم أمته كمن لا أصل له و من ينسلخ من تاريخه وينبذه ويتعالى عليه ويرفضه كم ينطبق عليه المثل العراقي الشهير :(من نكر أصله فلا أصل له, ومن لا أصل له فهو نغل)! .. أم لا يوجد إلا الزيف الذي يتلبسهم ولا يجمعهم إلا التنافر ضد غالبية مثقفي الأمة ؟!غريبة هذه الحياة فكيف يفسر فيها الكلام والتصرفات والأقلام لتتناسب أو تناسب أهوائنا وكيف نقلب الأمور حسبما نشاء ؟ بالأمس قالوا إن كل مشاكلنا جاءتنا بسبب الدين والعقيدة الفريدة التي تتمثل به فاتهموها بالعنصرية واتهموه بالطائفية و بالإقصاء وهم جميعا يمارسون كل تلك السيئات التي الدين براء منها.. فنبذوا ملكنا وحاولوا التنصل من الدين بشتى الأسباب منها التحرر ومنها التحضر ومنها ما هو أسوأ من ذلك بالكفر والوجودية والطائفية وهم يعلمون أن كل يغرف في دلوه الخاص الذي يناسبه .. ففرقوا الأمة وأخرجوها من لباسها المميز بين جميع الأمم ذلك اللباس الذي اختاره لنا سبحانه وتعالى ,واليوم بدؤنا ينزعون عن هذه الأمة عروبتها فقد أصبحت بنظرهم العثرة التي تقف في طريق السيادة وتحقيق الأطماع والأحلام المجوسية والوردية فأمعنوا في انفصالها وزادوها تقسيما وتجزيئا بحجة الديمقراطية وبحجة التطور والتحرر.. أوربا مثلا تتوحد وهم يتقوقعون في مزاريب ضيقة بينها فواصل والدنيا تتعايش وهم يتراجعون وينبشون خلافات عمرها ألف عام وتزداد أربعمائة ! لا بل تصل الوقاحة بالبعض أن يتمنى على سبيل المثال أن ينتصر المجوس وعملائهم ( وهم أعداء الأمة ) لا ندري هل عميت أنظارهم وعقولهم عما عمله المجوس ويعملوه ضد العراق و ضد دول الخليج العربي لا بل تصل الوقاحة فيهم بان يطلقون الأماني على أن تقوى شوكتهم وينتصرون ويتلفظون ذلك بغباء مطبق دون تحليل لما ستؤول إليه الأمور لاحقا .. لا ادري ماذا يريدون ربما يعشقون آن تستمر حالة الهوان التي تتلبس الأمة ويبقون متنقلين من محتل إلى محتل آخر حتى يقارنوا أي المحتلين أفضل ! هزلت هي حالكم وتمنطقكم فأعداء الأمة الواحدة جميعا متشابهون ولا نفرق بينهم إلا بأولوية التصدي والحذر وإلا يتوجب مقاومتهم أجمعين وحسب القدرة..(لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) । تراهم يتراكضون وراء ما يسمونه حضارة أو ثقافة فإذا تعلموا الانكليزية تحولوا بقدرة قادر إلى متعجرفين متكبرين روتيني القوام وإذا تعلموا الفرنسية تعرت نسائهم وإذا تعلموا الايطالية تحولوا إلى مافيا !! ويلكم كيف تحكمون .. ربما يتساءل البعض لماذا هم على هذه الشاكلة لا أصل لهم ,يعيشون على الهامش , لا يوجد ما يميزهم .. الجواب بسيط لأنهم نزعوا عن هذه الأمة لباسها المحتشم وتنكروا لديننا, أليس ذلك صحيحا ؟.. أجيبوا ولو بقرارة أنفسكم !।يا سادة : إن الفرز البربري الذي تعرضت له امتنا على مختلف العصور ما هو إلا دليل على عظمتها وغيرة وحسد أعداءها منها ,لم يكن الخطأ فيها أو انه نما بسببها وإنما معروفا بكل الشرائع وفي صراع الأمم على مجرى التاريخ : الأفضل دائما هو الذي يتعرض للهجوم ومحاولة سرقة خيراته فالجسم السليم لا يسقمه إلا البكتريا والفيروسات العفنة خصوصا إذا تعشعشت فيه.. ।إن تلك الأبواق التي تنفخها الأفواه ما هي إلا بكتريا عفنة التصقت بجسم الأمة قد باعت نفسها وأقلامها التي كانت محسوبة على أنها أقلام حرة سقطت يا للأسف تحت مقولة : إن لكل شيء ثمنه .. نحن عرب نفتخر بعروبتنا غالبيتنا العظمى مسلمين ونفتخر, رضينا كما أوصانا الحبيب المصطفى بالتعايش واحترام الجار الجنب ما دام محترما لعقيدتنا..عقيدتنا عربية إسلامية متأصلة أصل الزمان والمكان الذي يجمعنا فمن رغب عن ملتنا فليس منا.. ليس منا ,, ولكن , يا حسافة فلقد سبق حديثي هذا دمعتي الحزينة ..فماذا ستنزعون بعد ذلك ؟؟ ।

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار