الأحد، سبتمبر 14، 2008

عراقيون نادمون على اللجوء الى الولايات المتحدة وعاجزون عن تسديد ثمن تذاكر الطائرات التي نقلتهم الى هناك




بواسطة
aliraqnews في 2008/9/14 12:35:43 2 القراء) -->

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تجاوزت الحد الاقصى الذي حددته بقبول 12 ألف لاجئ عراقي هذا العام وتتوقع استقبال المزيد وربما عشرات الآلاف في العام المقبل. فيما ابلغ راقيون مراسلنا في واشنطن عن ندمهم للذهاب كلاجئين الى الولايات المتحدة حيث جرى توطينهم في مناطق سكنية موبوءة بعناصر الجريمة والدعارة . كما تم ابلاغ اللاجئين العراقيين بان المساعدات التي تقدم لهم تكفي لثلاثة اشهر وان عليهم ايجاد عمل يؤمنون من خلاله دفع مبالغ التذاكر للطائرات التي اقلتهم من دمشق وعمان الى الولايات المتحدة وان الذي يتأخر بالدفع تترتب عليه فوائد جمة وتسجل نقطة في سجله .
ونقل مراسلنا في ميشيغان نماذج من معاناة العراقيين . حيث شاهد أحد الأطباء لديه اربع وثلاثون سنةفي ممارسة أختصاص "الامراض الباطنية" وهو خريج الجامعات البريطانية اضطر لان يعمل موظف استعلامات في أحدى المستشفيات. اما زوجته الفيزياوية فأشتغلت عاملة في مخزن للملابس .. وهي التي كان عندها خادمتان في بيتها في بغداد بالاعظمية .
وهذا اللاجيء الآخر تاجر من بغداد استبشر خيرا عندما قابلوه اتعيينه مستخدما في محلات " هوم ديبوت -Home Depot " وعندما مرّت الأيام ولم يرد المحل على طلبه, أتصل هو بالمحل فأخبروه :نأسف لقد ذهبت الوظيفة الى شخص آخر. ضاقت الدنيا في عينيه ولم يتبق غير يومين من مهلة الثلاثة أشهر وسوف يطالب بدفع الايجار وأقساط تذاكر السفر فلابد اذن من أن تعمل زوجته التي كانت في يوم من الأيام معززة في قصر جميل في المنصور في بغداد.
نزلت المرأة إلى سوق العمل ولم تجد أمامها سوى تنظيف الحمامات والمطابخ في بيوت الأمريكان وهذه مهنة يمكن ممارستها بدون تصريح عمل "
وهذه أسرة عراقية ثالثة، حيث الأب الذي كانت له محلات تجارية أختطف في زيونة في بغداد وبعد أيام وجده أهله جثته في الطب العدلي وحينها أخذت الزوجة أبنها طالب الهندسة وأبنتها طالبة الطب وغادروا الى عمان، وبعد انتظار طال أشهر ظنوا انه جاء الفرج عندما قبلت طلباتهم للجوء الى أمريكا.وهي منهارة تبكي وخائفة ومرعوبة على ابنتها وابنها لأن السكن الذي أسكنوا فيه يقع في حي جريمة حقير وان معظم سكان البناية التي يسكنون فيها هم من بائعات الهوى.
وحسب كبير منسقي شؤون اللاجئين في الوزارة فإن الولايات المتحدة تتوقع السماح بدخول 17 ألف لاجئ عراقي كحد أدنى في السنة المالية 2009 التي تبدأ في أول أكتوبر تشرين الأول.
وقد يصل آلاف آخرون من العراقيين وأفراد عائلاتهم من خلال برنامج خاص لمنح تأشيرات للأشخاص الذين عملوا لصالح الولايات المتحدة أو المتعاقدين معها.
وقال المنسق جيمس فولي للصحفيين "اعتقد أنكم سترون الحكومة الأمريكية تقبل خلال السنة المالية 2009 دخول عشرات آلاف العراقيين إلى الولايات المتحدة."
واوضح إن ما يصل إلى ثلاثة آلاف قد يأتون من بغداد حيث بدأت الولايات المتحدة في إجراء مقابلات هذا العام.
وأضاف فولي أن 12118 لاجئا عراقيا وصلوا هذا العام حتى الآن وأن ألفا آخرين حجزوا تذاكر للسفر الى الولايات المتحدة بحلول نهاية الشهر الحالي مع انتهاء السنة المالية في الولايات المتحدة.
ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنة مع عدد اللاجئين العراقيين الذين قبلتهم الولايات المتحدة في العام الماضي والذي بلغ 1600 وهو رقم أثار انتقادات واسعة النطاق من الجماعات المعنية باللاجئين التي قالت إنه يتعين على واشنطن بذل المزيد للمساعدة في حل أزمة تؤثر على ملايين العراقيين منذ الغزو الذي قادته للعراق في مارس آذار عام 2003. وادى الى تحطيم البنية التحتية والبشرية للبلاد وسيادة الاجهزة الايرانية على مقاليد السلطة في بغداد .
لكن الرقم يظل أقل مما استوعبت بعض الدول الأخرى. فالسويد وهي دولة يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين قبلت أكثر من 40 ألف عراقي منذ عام 2003.
ويقدر المفوض السامي للاجئين بالأمم المتحدة أن مليوني عراقي يعيشون في الخارج معظمهم في الأردن وسوريا المجاورتين. وهناك أكثر من 2.5 مليون نازح داخل العراق.
وقالت هيومن رايتس فيرست وهي احدى الجماعات المدافعة عن اللاجئين انها رحبت بالانباء التي قالت ان واشنطن نفذت ما استهدفته من عدد العراقيين الذين تقبلهم على اراضيها في 2008 ولكن لابد من زيادة هذا الهدف "المتدني" المتعلق بتوطين 17 الف لاجيء في السنة المالية 2009 الى 30 الفا على الاقل.

وقالت اميليا تيمبليتون عضو تلك الجماعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ان"عدد اللاجئين العراقيين الذين استقبلناهم على شواطئنا مازال يعد جزءا بسيطا من المحتاجين ."
واضافت ان وكالة الامم المتحدة للاجئين قدرت ان 85 الف لاجيء عراقي من اكثر الجماعات ضعفا يحتاجون الى اعادة توطين العام المقبل.
ودعا فولي الحكومة العراقية إلى بذل المزيد لمساعدة اللاجئين العراقيين في الخارج وأن تضع خططا للعراقيين العائدين من خلال تلبية احتياجاتهم للأمن والخدمات الاجتماعية وتعويضهم عن ممتلكاتهم.
وقال إن العراق الغني بالنفط لم ينفق حتى الآن أكثر من 25 مليون دولار لمساعدة لاجئيه في الخارج. وأضاف أن العراق قدم حوالي 200 مليون دولار لمبادرة لمساعدة اللاجئين العائدين. ويظل المبلغ الأخير "صغيرا" مقارنة مع عدد اللاجئين العراقيين وتحسن الوضع الأمني داخل العراق.
واستطرد قائلا "لا يمكن للمرء في هذه الظروف أن يستبعد إمكانية أن يقرر اللاجئون أنفسهم وبأعداد كبيرة أن الوقت حان للعودة.. لكن هل الحكومة العراقية مستعدة لذلك.. اعتقد أن ذلك هو ما يتعين أن نستعد له."
وقال فولي إن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 318 مليون دولار كمساعدات إنسانية للاجئين العراقيين هذا العام. وطلبت واشنطن دعما من مانحين آخرين "خاصة من المنطقة إلى جانب الحكومة العراقية ذاتها."
واستطرد قائلا إنه ممتن لأن سوريا وهي دولة علاقاتها متوترة مع الولايات المتحدة وافقت على فتح منشأة جديدة للتعامل مع اللاجئين والتي ستمكن واشنطن من التعامل مع اعداد أكبر من اللاجئين

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار