الجمعة، سبتمبر 19، 2008

مثال الألوسي مثال للعهد الجديد في العراق



شبكة البصرة
طلال بركات
لم تكن زيارة السادات للقدس المحتلة من فراغ ولم يصحو من النوم وهاتف قد ابلغة القيام في الزيارة المشؤومة لأسرائيل وانما سبقتها ترتيبات على صعيد الدولة بكاملها حتى كانت الزيارة ثمرة التحول السياسي في مصر وكانت بدايات هذا التحول القضاء على رموز العهد الناصري واعقبة الانقلاب على الحلفاء الروس وطرد المستشاريين العسكرين ثم التحول السياسي والاقتصادي من نظام اشتراكي الى سياسة الانفتاح وخصخصة الدولة وبيع القطاع العام، يعني ذلك تهيئة الاجواء لنظام سياسي جديد لة مهمات جديدة على انقاض الحقبة الناصرية ومن اهم هذة المهمات هو كسر حاجز العداء التاريخي مع الكيان الصهيوني. نعم لقد فاجئ السادات الشعب المصري والعربي بل والعالم اجمع باعلانة نية القيام بتلك الزيارة ولكن لم يتفاجئ المطلعين على الاحداث والمتابعين لمجريات الامور لانهم يعرفون جيدا ليس للزيارة منهاج او برنامج سياسي يتحقق من جرائها مصلحة سياسية او مصلحة وطنية او مصلحة قومية وانما كان لها هدف سياسي محدد هو كسر حاجز القطيعة والعداء مع الكيان الصهيوني لتتوالا زيارات الممسؤولين العرب من بعدة اي لو وضعت هذة الزيارة في ميزان المصلحة الوطنية والقومية التي نتجت عنها نجد الخسران الكبير والانكسار الاكبر للامة، كانت الزيارة بمثابة فتح النافذة لدخول العدو من الشباك... وبعدها المسلسل معروف... حتى انتهاء دورة (أي السادات) لكي لا يطالب بثمن تلك الزيارة.
ولم تكن زيارة مثال الالوسي الى الكيان الصهيوني اتية من فراغ ايضا بالرغم من ان الالوسي ليس برئيس دولة وليس هو بمقرر لسياسة الدولة بل هو شخص تنطبق علية قوانين الدولة العراقية التي لم توقع على قرار وقف اطلاق النار مع الكيان الصهيوني منذ حرب 1967 اي ان حالة الحرب لا زالت قائمة مع الكيان الصهيوني، وبموجب ذلك برر الكيان الصهيوني اعتداءة على مفاعل تموز في بداية الثمانينات ذلك يعني ان اي مواطن عراقي يتصل بالكيان الصهيوني يعتبر تخابر مع العدو والتخابر مع العدو عقوبتة معروفة في كل قوانين العالم الا العراق الجديد ودستورة المشؤوم الذي لم يضع اي تعريف لجريمة الخيانة والتخابر مع الاجنبي...أليس النظام الجديد في العراق هو من صنع الاحتلال …! لا تنطلي على احد هذة الضجة حول قيام الالوسي بزيارة اسرائيل الكل يعلم ان التمثيلية المفتعلة في البرلمان العراقي المزعوم حول سحب الحصانة البرلمانية ليست الا جعجة اعلامية وماذا فعل البرلمان عندما زار الالوسي اسرائيل في المرة السابقة اي ان هذة الزيارة ليست الاولى، وقبل ذلك نسأل البرلمان المزعوم من انتخب الالوسي حتى اصبح عضو فيما يسمى بالبرلمان العراقي اليس هو الذي فرضتة قوات الاحتلال عضو في هذا البرلمان من غير ان ينتخب، وحينما ينحصر الالوسي في المشادات الدائرة هناك سوف يقول كما قال غيرة انة معين من قبل الأسياد وليس لأحد سلطان علية الا الأسياد كما قالها الذي سمي نفسة بالربيعي وغيرة... وسوف يقول الالوسي قبل ان تحاسبونني حاسبوا الذين سبقوني في الزيارة والتخابر في الخفاء والعلن مع الكيان الصهيوني لماذا لا يحاسب اكراد الحزبين المشاركين في العملية السياسية وممثليهم في البرلمان المزعوم ويتباهون في صورهم مع اليهود والصهاينة فضلا عن تعاملهم على المكشوف في شمال العراق بانفتاح اسرائيلي على ما يسمى باقليم كردستان بعد الاحتلال الامريكي للعراق الذي تجلى بتواجد الشركات الصناعية والتجارية الاسرائيلية في شمال العراق فضلا عن غزو المنتوجات الصهيونية للاسواق العراقية بعد تغييرعلاماتها التجارية في الاقليم المزعوم بالاضافة الى تواجد رجال اعمال ومتعهدين ومقاولات لشركات استشارية واستثمارية عملاقة لاقامة مشاريع استراتيجية في مجال النفط والطاقة وكذلك في مجال استثمار الموارد المائية علاوة على انشاء مراكز بحوث ومكاتب ثقافية واعلامية وصحفية وعقود مع شركات أمن خاصة كان من ابرز انشطتها تهريب الاثار التي تتعلق بالتاريخ اليهودي وتصفية الكوادر العلمية والعسكرية ناهيك عن التفجيرات والسيارت المفخخة التي تحصد ارواح المئات من العراقيين في كل يوم، هذا هو المعلن والمخفي ما كان اعظم ليس باكراد الحزبين فقط بل الاخرين القادمين الى العراق من على صهوة دبابات الاحتلال... الحكام الجدد الذين يغالطون الحقيقة والتاريخ ويسمون انفسهم بالمنتخبين من قبل الشعب وفي كل وزارة من الوزارات العراقية مستشار صهيوني بغطاء عراقي متجنس او اجنبي اتصالة المباشر مع السفارة الامريكية في بغداد، فضلا عن اصحاب العمائم واللحى وتحت عباءاتهم المستخبي من الرسائل والاتصالات التي مهدت للاحتلال واستمرارة ناهيك عن العقود والاتفاقيات السرية والمعلنة واهمها الاتفاقية الامنية المزعومة وملاحقها التي ترهن العراق بيد المحتلين. ان مثال الالوسي ليس الا مثال للعهد الجديد وهو ليس الا أضحية عيد فتح الابواب على الكيان الصهيوني وان اختيار مثال الالوسي لهذة المهمة لها عدة مدلولات اولها انة محسوب على الطائفة السنية ليزيدها ايغالا بالأساءة كما هو مطلوب الاساءة لها من قبل التحالف الامريكي الايراني، وثانيها انة كبش الفداء في التطبيع بين العراق الجديد والكيان الصهيوني والمتطوع لكسر حاجز العداء التاريخي مع هذا الكيان بشكل يتناسب مع طموحة في كسب المال والشهرة لانة يحمل في ثنايا سلوكة تناقضاة الادعاء بالوطنية والافعال الخيانية وثالثها انة عضو برلمان واذا مرت الزيارة بسلام فانة بداية لتبادل الزيارات مع الكيان الصهيوني بشكل معلن من قبل مسؤولين عراقيين وصهاينة خصوصا وان الالوسي يروج بان القانون العراقي لا يمنع زيارة العراقي لأسرائيل مستندا على الدستور الذي كتبة نوح فليدمان وعلى رفع عبارة (عدا الممنوعة) من الجوازات العراقية الجديدة حيث كان يذكر فيها سابقا عبارة (كافة دول العالم عدا الممنوعة) والمقصود بها اسرائيل.
هكذا يفبرك العهد الجديد في العراق العظيم المسرحيات وفق اسلوب التقية الذي يمارسة اتباع امريكا وايران لتمرير مخططاتهم في التطبيع مع الكيان الصهيوني.

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار