الأحد، ديسمبر 07، 2008

صدام حسين حفظه الله ورعاه



شبكة البصرة
أ.د. كاظم عبد الحسين عباس
أكاديمي عراقي
سمعت كل انواع التهم والاراجيف والتزوير والتبشيع والشيطنة التي لم يتعرض لمثلها في التاريخ انسان كما تعرض شهيد الحج الاكبر صدام حسين. حكام دول كبرى وعظمى وصولا الى دولة توغو التي لم يسمع بوجودها 99.9 من سكان المعمورة.. سياسيون من الدرجة الرفيعة بل والارفع من خيوط ربط الاحذية ومحللون سياسيون من كل الميول والاتجاهات وتحت كل الميول والاتجاهات... صحفيّون من عمر الخرف الى عمر المراهقة الصحفية.. اذاعات ومحطات تلفزة ارضية وفضائية.. صحف صفراء وسوداء ومجلات خلاعة وتكنولوجيات.. كتاب مغمورون ومتألقون في دهاليز الاجهزة الخرساء على الشبكة وقنواتها من مواقع ومنتديات ومدونات وغرف دردشة... ضباط محترمون وغير محترمين... عرب وعجم.. كلهم استجابوا بكل عناوين الاستحذاء والاستضعاف والاستذلال والاستعباد لارادة اميركا واعوانها لحملة تشويه وتبشيع وشيطنة صورة اعظم رجل عرفه تاريخ العرب والمسلمون المعاصر ليسهل لهم خلط الاوراق ومزج الالوان وتضليل خلق الله واحتواء ردود الفعل المحتملة او ترويضها او تحجيمها او الغاء صدورها بفرمانات موقعة من نبي اميركا ورسول لاهوتيتها الصهيونية الجديد جورج بوش الصغير.
سمعنا الكثير والكثير جدا عن الديكتاتور.. ونحن الذين عرفناه اخا وصديقا ورفيقا وقائدا ورئيسا لم نكتشف فيه هذه السمة او الخصلة طوال عمره رحمه الله وعمرنا الذي ما زال ممتدا الى ما شاء الله.. بل عرفناه وقال لنا وقلنا له وكتبنا المقالات ونظمنّا الشعر العامي والفصيح ولحنّا الاناشيد والاغاني على انه شجاع ومصمم وحازم وصبور ومستمع جيد ومتفهم ورحيم وكريم وعقائدي ومسامح ومفكر.. وعرفناه قائدا ينتظم طوال 35 عاما من بين ما انتظم عليه مقابلة مواطنين يأتون من اطراف الفاو وصولا الى اخاديد الكهوف في السليمانية يوميا او اسبوعيا.. ويقابل بذات الطريقة رفاق الحزب وسياسيين وصحفيين وادباء وشعراء وموظفي الدولة.. عراقيين وعرب واجانب كممارسة شبه يومية.. وكان يجتمع مع رجال القيادة والوزراء والخبراء تحت ظلال آية قرآنية تقرأ... بسم الله الرحمن الرحيم... وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله.. صدق الله العظيم... لكننا لم نكن نفطن ولا نتحسس ولا نسمع ولا نرى من كل العراقيين على الاطلاق على ان الرجل كان ديكتاتورا حتى صعّدت اميركا حملاتها بمعونة عبيدها من المعارضين الخونة العملاء العراقيين وبعد ان غزت العراق واحتلته.
وسمعنا عن سمات اخرى الصقوها في شخصه الكريم حاشاه كقاتل جزار.. ونحن على مدار ثلاثون عاما ما سمعنا عنه يصفع بيده انسانا واحدا رغم انّا كنّا نسمع ونقرأ ونطلع عن اعدام جواسيس وخونة وزناة بالمحارم وقتلة وقطاع طرق ومتلاعبين باقتصاد البلد وخونة ذمة وعملاء من الطابور الخامس وهؤلاء وسواهم خضعوا لمحاكمات اثبتت انهم اخترقوا قوانين تنص على تنفيذ حكم الاعدام في نوع الجرائم التي ارتكبوها وكان عليه كرئيس للدولة ان يصادق عليها كما يحصل في كل بلدان الدنيا... وليس ذنب الرجل ان يكون عدد المعدومين في العراق اكثر نسبيا من سواه من دول اخرى لان العراق قد تعرض لعدوانات خارجية ومؤامرات داخلية تطلّب ان يواجه البلد وقائده تلك الظروف بتطبيق حازم للقوانين والتعليمات كحق مشروع ومقر وفق كل شرائع الارض والسماء للدفاع عن البلد والدولة والتجربة الوطنية والقومية العروبية التحررية وكحق مضمون في الدفاع عن النفس ونقصد بالنفس هنا ليس فقط الافراد بل المؤسسات والحزب والنقابات والشعب والدولة.
وسمعنا عنه... ظالم ومشرك أو كافر واقام مقابر جماعية لشعبه و طرد الاحزاب وقطع اشجار اللبلاب واستخدم الاسلحة الكيمياوية وصنع الاسلحة المحرمة وانفق اموال العراق على الجيران والعربان وعاشر النسوان في اوسع خيالات مريضة لغايات مريضة... وكان المنطقة كلها يحكمها عنينون ومخصيون وعديمي فحولة ورهبان وقساوسة وانبياء وائمة اطهار... ولم يكن بين جمع الملائكة شيطان غير العراق وشعب العراق وقائد العراق...يا لخستهم وظلالتهم.
كل هذا وغيره سمعناه وحفظناه عن ظهر قلب وفهمناه وتفهمناه... غير ان الذي لم نفهمه ولم نستطع استيعابه رغم اننا مخترعون وباحثون وعلماء في اختصاصاتنا.. رغم اننا قرأنا الدين والفقه والشريعة.. واطلعنا على جمهورية افلاطون وكتاب الامير لميكافيلي.. وهضمنا ماركس وانجلز وشكسبير وستالين وهتلر وجورج واشنطن و قرأنا طه حسين وابن رشد ومحمد عبد الحليم عبد الله وافلاطون واقليدس ونيوتن وجابر بن حيان وابو نؤاس وابو حنيفة النعمان والغزالي وجعفر الصادق ونهج البلاغة والبخاري والبرتو مورافيا وارنست همنغواي واحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ وعبد الناصر. واطلعنا على المسيحية واليهودية والمجوسية والهندوسية.. وغير هذا الكثير... غير اننا لم نسمع ولم نفهم ولم نهضم تهكم وسخرية الكبار والصغار في جوقة المسلمين والادعياء والكفار... من دعاء الناس الذي يكررونه بعد ان يلفظوا او يكتبوا اسم صدام حسين عندما كان حاضرا بجسده في هذه الدنيا الملعونة.. وها أنذا اكرره وصدام يعيش طيفا وذكرى وانجازات ومشاهد بطولة واقول.. حفظه الله ورعاه.... في جنات الخلد مع الصحابة والشهداء والصديقين كما حفظه ورعاه لعمر مقدر باقداره سبحانه وانهاه بمجد يغار منه المجد.
لا ادري ولم افهم ما الضير او العيب او الاشكال او الخطأ في استخدام دعاء.. حفظه الله ورعاه.... من قبل آلاف مؤلفة من رجال ونساء قابلهم فقضى مطالبهم وحاجاتهم وكأنهم اولاده او اخوانه او ابناء عمه وهم عراقيّون جاءوا من كل فج عميق في ارض العراق الحبيبة... أو من قبل رفاق له وجدوا فيه العقل المدبر الراجح والذراع السيف في أي فعل يقتضي اعمال الفكر او التقدم في مواقع الانجاز من ساحات العمل الشعبي في بداية واواسط السبعينات لبناء المدارس والمستشفيات ودوائر للدولة ومخازن للحبوب وطرق للمواصلات ووصولا الى تواجده في مقدمة الصفوف في مواجهة جيوش العدوان والغدر والغزو.. أو من قبل ضيوف من الشعراء والادباء والاعلاميين والاقتصاديين والحكام.. وجدوا فيه عقلا راجحا وبديهية حاضرة وفكرا ثاقبا وعملا يتواصل فيه الليل والنهار وهو يقود الحزب والدولة... أو من قبل رفاق في الحزب والدولة وجدوا فيه اشراق التنظير في معالجة معضلة نقل فكر الحزب الى ساحة التطبيق والحفاظ المبدع على كيفية ايجاد قنوات الربط والتنافذ والتواصل بين تجربة العراق كقطر وبين بقية اجزاء ساحة الامة.. او من قبل عجائز وشيوخ وصبية ونساء ورجال بعشرات الآلاف زارهم في بيوتهم من اقصى العراق الى اقصى العراق وقدم لهم يد الاخ والاب والرفيق والصديق والقائد... أو من رفاق في ساحات الصناعة العسكرية والمدنية قابلهم ووضع فوق صدورهم نياشين النجاح والابداع والتوفيق وذلل بقرارات فورية كل ما يعترض طريقهم الانتاجي...
ما الضير ان يدعوا هؤلاء وسواهم الملايين بنماذج تحتاج الى كتب ومجلدات لاحتواءها في ان يحفظ الله صدام حسين ويرعاه.. دعاء الى الله سبحانه.. فما الاشكال في ذلك.. الاشكال السياسي والاعلامي الكبير الذي يجعل كل جوقة اميركا وغيرهم يتهكمون من هذا الدعاء ويسخرون منه ويسوقونه دليلا على امر نجهله تماما ونتمنى على من يستخدمه بهذه الطريقة المتهكمة الوضيعة ان يدلنا على سلبياته ومخاطره الجسيمة على المملكتين النباتية والحيوانية؟؟.
بقي ان نقول.. ان العديد من الضباط والدبلوماسيين والحكام الذين ينتقدون الشهيد رحمه الله.. لان الناس كل الناس.. كانوا يدعون الله ان يحفظه ويرعاه.. كل هؤلاء دون استثناء يقولون ذات العبارة او بتحويرات طفيفة غير انها تؤدي ذات المعنى ويدعون الله فيها الى.... ممثلين و ممثلات, رؤساء احزاب ومنظمات, مؤلفي كتب ومقالات, سمار ليل وحانات, منتجي افلام ومسلسلات, ويقولونها الى امراء وزعماء وملوك ورؤساء دون ان ينتبهوا انها نفس العبارة التي يعالجونها وكأنها شتيمة او جريمة حين كنّا وكانوا يقولونها الى واحد من بين اشرف من سار على الارض العربية بعد الخلفاء والائمة والسلف الصالح ولا يخجلون من الاستشهاد بها في ندواتهم وحواراتهم وافلامهم الوثائقية على انها مثلبة..... ألا رحم الله من قال.. اذا افلس التاجر صار يفتش في دفاتره القديمة... كلنا نسمعها يوميا.. أدام الله ظله الشريف وهو عديم الظل لانه لايسير تحت شمس قط... قدّس الله سره وهو ماجن من غير اسرار... حماه الله.. رعاه الله.. حفظه الله... فديتك.. الخ... فلماذا هي منكر في حالة استخدامها دعاءا لصدام حسين رحمه الله؟
ورحم الله شهيد الامة شهيد الحج الاكبر صدام حسين وحفظه ورعاه في رحمة نرتجيه ان يضمنا تحت خيمتها الواسعة كل حين وان يحفظنا سبحانه ويرعانا الى ان نطرد الاحتلال والعملاء باذن الله..
Victory.coming@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار