السبت، نوفمبر 20، 2010

يا صاحبَََ العيدَين


 بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يا صاحبَََ العيدَين
اخر قصيدة لشاعر العراق الكبير عبد الرزاق عبد الواحد


شبكة البصرة
شاعر العراق الكبير عبد الرزاق عبد الواحد

عُمْرَ القصائدِ في دمي لاتَهجَعُ
وَطني الختـامُ لها، وأنتَ المَطلَــعُ

فَإذا ذَكَرتُكُما مَعاً فَكأنًمـا
قِـمَــمُ المَكـارِمِ كُلها تَتَجَمًــــــعُ

فَأنا الـ أقولُ .. وَمُلهِمايَ كلاكُما
والكونُ، كلُ الكونِ ،سـاجٍ يَسمَــعُ

أنَ العراقَ ، وَشَمسَهُ ، وَلِسانَهُ
َتَكَلَمـونَ مَعاً ، فَمَن لا يَـخشَــــعُ؟!

ياذا المُقيمُ هُنا بِهَيئَةِ راحِـلٍ
والـراحِــلُ الـ بِِقلوبِنا يَتَرَبََــــعُ

تَبقى ،وَيَبقى ضَوءُ وَجهِكَ حاسِراً
عَدَدَ السِنينِ لَهُ شـموسٌ تَســطَــعُ

فــي كُلِ عامٍ دارَةٌ تَعلُو بِهـا
شَمسٌ ، لِوَجهِـــكَ ضَــوؤها يَتَضَــرَََعُ

عامــــاً على عـامٍ ، وانتَ مَجَرَةٌ
تَنمــو ، وآلافُ الكَواكِــبِ تَلـمَــعُ

في حينِ ضِلعُ الأَرضِِ بَعدَكَ يَنحني
وجَعاً ,وصُبحُ الناسِ ليلٌ اســفَــعُ

الانَ ادرَكَـت العروبةُ اِنَهــــا
رُزِئَتْ، وأنَ بُكــاءَها لا يَنفَــــعُ!

مِن أينَ لي بِكَ سَيِدي ، ودِماؤنا
تَجـــري ، وكلُ قلوبِنا تَتَصَــدَعُ؟

مِن اينَ لي بِكَ والعروبَـةُ كلُها
تَبكــي ، وَغَزَةُ لَحمُها يَتَقَطَــعُ؟

لَو كنتَ انتَ لَما تَجَرَأ واحِـــدٌ
أنْ يَسألَ الباقين: ماذا نَصنَـعُ؟

لأجَبتَهُ بِدَمِ العراقِ جَميعِـــــهِ
أنَ الطَريقَ إلى الكَرامَةِ أوسَـعُ!


أما العراقُ فأنتَ أدرى سـيِِّدي
الدَّمُّ يُمطِـرُ ، والكَرامَـةُ تَزرَعُ

لو لا دِمــاءُ بَنيكَ تَسقي تُربَهُ
لحَسِـبتَ أنَّ الأرضَ قـاعّ بَلْقَـــعُ

الأكرَمونَ يَفُونَ كلَّ نُذورِهِــــم
والأنذَلونَ على الدَّنيَّةِ وَقَّعُوا !

الآنَ بانَ سَوادُهُنَّ جَميعُــــــهُ
هذي الوجوهُ ، وَمابِهِ تَتَلَفَّـــعُ

وَتَعاقَبَتْ فإذا بِها مِن خِسَّـــةٍ
وَجْــهٌ مِن الثَّاني أخـس وأبشَـعُ


لأُجِلُّ ذِكرَكَ ياعَزيـــــزُ مُروءَةً
عضـن أيِّ مُوحِشَــةٍ بِها أتَــذَرَّعُ

أنا لستُ أبكي،بَلْ أتَيتُ وفي دَمي
جـــاءَ العراقُ،وشيوخُهُ والرُّضَّعُ

جـاءَت جَماهيرُ العروبةِ كلُّهـا
تَسعى معي .. مِنهُنَّ هذا المَجمَعُ

لِتَقولَ يارَمزَ العروبَـةِ عيدُنا
هذا .. وفي الأعيـادِ لانَتَفَجَّــعُ

هوَ عيدُ أمجادِ الرُّجولَةِ كلِّها
يُحييـــهِ صـــدامُ الأعَزُّ الأروَعُ


يا ايُّها الرَّجُلُ العَظيمُ ..مَ***َةً
أنِّي إلى عَينَيكَ لا أتَطَلَّــــــعُ

إنِّي أُحاذِرُ أنْ أُحَدِّقَ فيهِمــا
حتى وأنــتَ لِجُرأتي تَتَشَـــفَّـعُ!

كلُّ المُروءَةِ فيهِما ،لكنَّنــي
كــلُّ المَحَبَّةِ بي فَماذا أصنَـعُ؟!

عَلَّمتَني ألاّ أخافَكَ ،إنَّمــــا
عَيني إذا نظــرَتْ لِوَجـهِكَ تَدمَعُ!

أمَ***َةً ؟.. أمُروءَةً؟.. أم أنَّني
إنْ أنْخَ حُبِّـي أدمُعـي تَتَــطَوَّعُ؟!

فَأنا أمامَــكَ صامتٌ ،لكنَّني
بي غابَـــةٌ أغصانُها تَتَفَــرَّعُ

تَلتَفُّ حَولكَ هُيَّماً..وأُفيقُ كي
أجِدَ الغصــونَ تَمُدُّهُنَّ الاضـلُـعُ!

وأرى شَراييني وأورِدَتي على
أوراقِهِنَّ أنامِـــــــلاً تَتَضَرَّعُ!

ياسَيــِّدي ،عَلَّمتَني أن أدَّري
بالحُـبِّ ما أخشى ، وما أتَوَقَّعُ

فبَلغتُ منكَ مَدىً ، وَمِن نفسي
مَدىً الحُبُّ بَينَهُماالمَسارُالأنصَعُ

وعَلى حضوركَ والغيابِ قصائدي
أجراسُها قَرْعَ الكَنائسِ تَقــرَعُ!


وأُجِلُّ ذِكرَكَ سَيِّدي عَن ذِكْرَ مَن
سَقَطوا ،وعُـذري أنَّ كِبْرَكَ يَشـفَعُ

أولاء في دَنَسِ الغُزاةِ وجوهُهُم
مِن خِسَّـــةٍ،وَنَذالَةٍ تَتَقَنَّـــــعُ

ما قُلتُ شِعراً،والعراقُ مُعانِقي
إلاّ وَهُـــم بِدَمي عَقـاربُ تَلسَـعُ

فَيَجيءُ ذِكْرُهُمُ مُشيناً أحرُفي
حَتى أُحِـــــسَّ بأحرُفي تَتَوجَّــعُ!

فأعودُ أُمسِكُ بالعراقِ وَرَمـزِهِ
أنِفاً أصـونُ الشِّعرَ لا يَتَزَعــزَعُ


اللهَ ياهـذا .. أتَنتَبِهُ الدُّنا
لِمَ***َةِ اسمِكَ ؟.. كيفَ لا يَتَرَفََّعُ

مَن يَنتَخي بِكَ عازِفاً عن كلِّ مَن
يُنْمَى إليكَ ، لأنَّ سَـهْمَكَ أسْــرَعُ؟

وَلأنَّ نَخْوَتَكَ العَظيمَةَ صَوتُـــها
أعلى، وَسَيفَكَ في الشَّدائِدِ أقطَعُ!

مِلْءَ الحَياتَينِ انفَرَدتَ عن الوَرى
في أنَّكَ الفَلَكُ الأعَـــزُّ الأرفـعُ

وَبِانَّكَ الألَقُ الذي لايَنطَفـــي
وَبِـأنْكَ الأرَقُ الذي لايَهجَـــــعُ!

ياسَيِّدي .. يازَهْوَ كلِّ قصائدي
يامَن بهِ قَلَمي كَقَلــبيَ مُتْــرَعُ

وَلِذا حروفي حينَ أكتُبُ كلُّهـا
فـوقَ السُّـطورِ نجومُهُنَّ تُشَـعشِـعُ

أنا منكَ أبقى أستَمِدُّ عَزيمَتي
أمَّا العراقُ ،فَفي دَمي يَتَرَعـرَعُ

فأصبرُ نَخلاً شامِخاً، أو دَجلَةً
تَجــري زُلالاً ، أو فُراتاً يَجمَـعُ

بَينَ الحُسَينِ وَثَورَةِ العِشرينَ في
أسمى مَعانيها ..حُسيناً يَقــرَعُ

أبوابَنا بِدمائِهِ، وَيَصيـحُ : لا
حتـى مَتى وَضَـميرُكُم لا يَفـــزَعُ؟!

مِن قَبْلِ ألفٍ أسلَمَتْ آباؤكُم
بَيتَ النُّبُوَّةِ لِلذِّئـابِ، وأسـرَعوا

لِوَلائِهِم .. واليَومَ ها انتُم كَما
فَعَلوا، فَمَن منكُـم أذَلُّ وأفجَـعُ؟!

إنِّي لأسمَعُ صَوتَهُ مِن كَربَلا
يَعلُو ، وأفئِدَةُ الدُنا تَتَخَلَّــعُ:

ياسافِحينَ دَمَ العراقِ ، وَمِن دَمي
دَمُهُ ،لأمريكا بِهِ َتَتَبّـــــــرعُ

لِيَهودِ كلِّ الارضِ ، أو لِكلابِهـا
لا تَستَحي منكم ، ولا تَتَــــورَّعُ

أفَمَرَّةً أُخرى؟؟ .. ولن يَتَسَنَّنوا
أوغادُ أمريكا ،وَلَنْ يَتَشَــيَّعُوا

لكنَّكُم أنتُم سَتَذهَبُ ريحُكُم
إذْ كُلُّ آصِرَةٍ لَكُـــــم تَتَقَطَّـعُ!


ياصاحِبَ العيدَين .. عيدُ وجودِهِ
وَصعـــــودِهِ للهِ نَجْماً يَسطَـــعُ

أبشِرْ ، فَعيدٌ ثالِثٌ نَسعى لَهُ
يأتي وَطِيبُـــــكَ مِلأهُ يَتَضَـوَّعُ!


*القيت القصيدة في الحفل التابينى لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الرئيس المجاهد الشهيد صدام حسين رحمه الله في 30/12/2008 الذي اقامته الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية في العراق


موقع الجبهة الوطنية


شبكة البصرة


ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار