الجمعة، يناير 23، 2009

آن وقت الرحيل


00:03 (توقيت غرينتش)
دعا تقرير صدر عن مؤسسة أميركية بحثية إلى ضرورة قيام إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما بوضع خطط عاجلة لتنظيم رحلات جوية لنحو 100 ألف عراقي عملوا مع القوات الأميركية والمؤسسات غير الحكومية الأخرى، ونقلهم إلى إحدى القواعد العسكرية الأميركية في جزيرة جوام في المحيط الأطلسي أو في الكويت لحين ترحيلهم إلى الولايات المتحدة. وأشارت ناتلي أوندايك، التي اشتركت مع باحث آخر لإعداد التقرير، في حديث خاص بـ "راديو سوا"، إلى أن التقرير الذي صدر عن منظمة Center For American Progress مطلع هذا الشهر، يدعو إدارة الرئيس المنتخب أوباما إلى مد يد العون للعراقيين المرتبطين بالولايات المتحدة بصورة عاجلة، بسبب ما يتعرض له هؤلاء العراقيين من تهديد على يد الجماعات المسلحة والميليشيات التي تعدهم "خونة"، ولأن الآلاف منهم تركوا بيوتهم ونزحوا إلى أماكن أخرى داخل البلد أو انتشروا في الدول المجاورة للعراق. وأضافت أوندايك أن البحث الذي قامت به مع زميلها براين كاتوليس أثبت وجود ما بين 30 إلى 100 ألف عراقي مرتبط بالولايات المتحدة من خلال العمل كمترجمين مع القوات الأميركية أو المؤسسات الحكومية الأخرى، فضلا عن المؤسسات غير الحكومية ومنها وسائل الإعلام الأميركية، مشيرة إلى عدم كفاية البرنامجين الحاليين الخاصين بتسفير هؤلاء العراقيين إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهما برنامج "فيزا المهاجر الخاص" SIV، الذي سيتم بموجبه قبول 20 ألفا منهم نهاية عام 2012، وبرنامج منح اللجوء الاعتيادي. إلا أن أوندايك أشارت إلى أن هذين البرنامجين غير قادرين على استيعاب الأعداد الهائلة لهؤلاء العراقيين، خصوصا في ضوء التهديدات التي يتلقونها، وبطء إجراءات تسفير المقبولين منهم إلى الولايات المتحدة وفق البرنامجين المذكورين والتي يمكن أن تستغرق من بضعة أشهر إلى سنتين. وأضافت أوندايك أن الحملة الجوية المقترحة والمسماة بـ "عملية توفير الملجأ الآمن-عراق 2009" Operation Safe Haven Iraq 2009، أخذت بعين الاعتبار معاناة هؤلاء العراقيين الذين ينتظرون السفر في أوضاع أمنية ومعيشية صعبة، مشددة على ضرورة أن ينتبه أصحاب القرار في واشنطن إلى خطورة تركهم من دون مساعدة، داعية إلى دمج قضية إخلاء العراقيين المرتبطين بالولايات المتحدة، مع خطط سحب القوات الأميركية من العراق، كي لا يُقال "إن أميركا تخلت عمن وقف بجانبها في العراق". وأوضحت أوندايك أن التقرير استشهد بما قامت به المملكة المتحدة وبولندا والدنمارك عندما قامت هذه الدول بإخلاء العراقيين الذين عملوا معهم في العراق إلى أراضيها بعمليات اتسمت بالسرعة والحرفية، من خلال توفير رحلات جوية سريعة Airlifts. وذكرت أوندايك في التقرير أن واشنطن لديها سوابق في تنفيذ عمليات إخلاء باعتماد رحلات جوية سريعة عندما أخلت نحو 100 ألف فيتنامي عام 1975، ونحو 29 ألف من الكوسوفيين من ألبانيا عام 1999، ونحو 6700 عراقي، أغلبهم من الأكراد عام 1996 إلى جزيرة كوام الأميركية في المحيط الأطلسي. وأكدت أوندايك أن التقرير شدد على أن يقوم الرئيس أوباما بتعيين منسق خاص لجهود إخلاء العراقيين في البيت الأبيض، لمتابعة شؤون اللاجئين العراقيين والإشراف على تنفيذ عملية نقلهم جوا إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأن يأمر المؤسسات الحكومية المختلفة بتنظيم قائمة موحدة بأسماء العراقيين الذين سيتم إخلاؤهم

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار