الأحد، سبتمبر 07، 2008

الانتحار القاتل لأهل الصحوات في عراق المقاومات وشموخ المقامات



كل عشرة بفلس صاروا الافندية
وكل مية بفلس وعمامة بثلث مية
يا مصخمين الوجه جا وين ها النية


أ‌.د. عبد الكاظم العبودي


بدء استعير من ذاكرة الطفولة براءتها المتجسدة في هذا المقطع الذي كان جزء من اغنية يرددها الاطفال العراقيون الفقراء المبتهجون في الاحياء الشعبية عندما كانوا يركبون العربات التي تجرها الخيول في صباح يوم العيد. هذا المزاد العلني المتهكم ببعض النماذج الاجتماعية يجد ضالته في محلاتنا الشعبية عندما تمتلأ جيوب الاطفال بعيدياتهم التي حصلوا عليها من الاهل والاقارب.

والضحية لمثل هذا التهكم سيكون اول "افندي" يخرج في المحلة لابسا "باينباغه" ، اي ربطة عنقه، وقاطه، اي "بدلته" . واذا لم يسعف الحظ الاطفال بمشاهدة مثل احد هؤلاء الافندية ليأخذ سهمه من تهكم الاطفال وعلو صراخهم، فان الاغنية تتعدل وفق مزاج الاطفال وبسرعة بداهتهم، ويكون الهجاء هذه المرة نحو أي قادم في الطريق من اهل العكل" أي من لابسي العقال" او حتى من اهل العمائم احيانا. المهم ان بهجة الاطفال تصر ان تتسلى ببيع بعض من هؤلاء في مزاد العيد العجيب، وبالطبع ان مثل ذلك المزاد لايشمل الجميع من مارة الطريق وسالكيه من غرباء او ضيوف.

اما اذا كان القادم رجلا محترما ومهابا في محلتنا، ومهما كان لباسه، افنديا كان ام معقلا ام معمما فلا أحد من الاطفال يتطاول بالاساءة له ببنت شفة، لذا يبقى الصمت والاحترام سيد الموقف ويسكت الاطفال عن ترديد اغنيتهم الساخرة فيلهون باغنية اخرى.

تذكرت هذا وانا اقرأ تصريحات قادة قوات الصحوة الرسميين والفعليين من امثال الميجر جنرال جون هول واشاهده عبر منبر مؤتمره الصحفي يعلن مزادا آخرا لبيع"الخردة" من توابع قواته المنهزمة. نعم على طريقة المزاد العلني يبيع الجنرال الامريكي رقيق دولاره من قطعانه التي التحقت بوظيفة "دروع بشرية" امام القطعات الامريكية.

مشهد مخزي نراه ونسمعه بصيغة الاملاء على المالكي، وقرار الاخلاء الذي يلزم الصحوات الاذعان لقبول الطاعة للمملوكي الجديد وقبول شروط الحكومة العراقية التي قبلت هي الاخرى جلب القطعان الى حضائرها الطائفية معتلفة معها راضية مرضية. نعم وبكل وضوح تم الاعلان عن ذلك القرار، وبمثل كل الصفاقات الامريكية يبيع جنرالات البنتاغون القطعان التابعة لهم من الصحوات في باحة المزاد العلني في المنطقة الخضراء وبوضح النهار.

وبذلك الاعلان يعلن البنتاغون، قبل البيت الابيض، عن صحوته بنفسه في تصريح يشير في مضمونه الى حقائق عدة ، أهمها بدء اعلان التوبة الامريكية وندمها عن ورطة غزو العراق والغوص في مستنقعه. ولما كان عصرنا هو العصر الرقمي فدعونا نترك الارقام الصادقة منها، والكاذبة ايضا، وحدهما ان تسود وجه امريكا وعملائها في العراق بسبب جريمتها في غزو العراق.

ومن اجل التناسب المنطقي مع لغة الاحصاءات المفبركة، وحتى تجاوبا مع "العدد السحري" الذي يتشدق به البنتاغون في تقليل خسائره الحقيقية في العراق، ويصر كذبا بأن عدد الجنود الامريكيين القتلى في العراق لم يتجاوز 4154 قتيلا منذ ربيع عام 2003. وانه عازم عاى الانسحاب بعد ان اتم تنفيذ المهمة الالهية حسب تعبير سارة بالين التي تحلم بأخذ مقعد ديك شيني في البيت الابيض.

ويبدو ان الحمى الامريكية قبل الشروع بالانسحاب تصاحبها ظاهرة هذيان واسهال في طرح التصريحات الرقمية عن كلفة الحرب، الى جانب هذا الرقم في الخسائر البشرية، يعلن البنتاغون خلال هذا الاسبوع ايضا، وتزامنا مع الاعداد النهائي لتقرير (بترايوس وجيتس وكروكر) آخر تقاريرهم الى الكونغرس في عهدة الرئيس المهزوم بوش ليعلنوا في خيارات الارقام : " ان الحرب كلفت الولايات المتحدة نحو ستمئة مليار دولار فقط حتي الآن"، لكنهم يعترفوا ايضا عن سوء تقدير خبرائهم ويعلنوا كذلك "

ان ذلك المبلغ (أي 600 مليار دولار).. هو "ما يعادل عشرة اضعاف المبلغ الذي توقعه البيت الابيض عند بدء الغزو على العراق".

والمفارقة أن صحيفة أمريكية مثل نيويورك تايمز تعلن ايضا وعن لسان الاقتصادي والخبير العالمي المعروف جوزيف ستيغليتز، الحائز على جائزة نوبل، الذي يقدرالكلفة الاجمالية للحرب علي العراق بلغت أكثر من 4 تريليون دولار، في حين ان مكتب الميزانية في الكونغرس الامريكي نفسه، وبتواطؤ بين الديمقراطيين والجمهوريين يسارع للتخفيف من هذا المبلغ فيعلن "ان كلفتها لن تزيد عن تريليوني دولار".

ورغم ان الكلفة لا تزال مفتوحة حيث أن الكونغرس يناقش حالياً كلفة تمويل الحرب من خلال مشروع قانون لازال يقول عنه الديموقراطيون: "انهم لن يكلفوا أنفسهم عناء اجراء تعديلات عليه لأن الاستراتيجية الامريكية المتبعة في العراق تترنح".وعندما ينتقد السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيويورك تشاك شومر رئيس اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس الامريكي ادارة بوش: "لعدم وضعها استراتيجية خروج واضحة لقواتنا، ولا مسيرة مصالحة سياسية، ولا محاسبة بشأن الكلفة علي ميزانيتنا أو اقتصادنا" .غير أن الناطقة الاعلامية باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أشارت الي عدم أخذ أي من هذه الحسابات كلفة الفشل في العراق . غير أن ستيفن كوزياك من مركز التقييم الاستراتيجي والمالي يرسم صورة أكثر كآبة فيقول : "...استناداً لسيناريوهات منطقية، وعلى افتراض أننا لم ننسحب بسرعة، فقد لا نكون قد قطعنا سوى نصف الطريق الي ذلك".

نسوق هذه الاضافات الرقمية لمنطق الهزيمة الامريكية لأعود الى حسابات السماسرة والمقامرين حين يخسرون، ومن هذه الخسائر هي محاولة التخلي عن القطعان التي التحقت بمعسكر الاحتلال وجندها الامريكيون بما يسمى بـ "الصحوات". والصحوات التي بدأها عبد الستار ابو ريشة قبل أكثر من عام في الانبار، تم تشكيلها وفق العقلية الاستعمارية البريطانية وخبرتها في مستعمراتها السابقة وفي العراق بالذات؛ البريطانيون يقللون من كلفة الحرب باقتطاع جزء منها لشراء ذمم بعض شيوخ العشائر ورجال الدين والوجهاء. والبريطانيون، من الدهاء، لا يحاربون بعقلية ابناء عشائر تكساس من رعاة البقر الامريكيين، أي بمحاولة ضمان النصر والسيطرة والنفوذ لمن سيطلق النار بسرعة وبغدر وبكثافة نيران ،لذلك جاء التحالف الاستعماري بغزو العراق برأسين ، البريطاني توجه نحو الجنوب، والامريكي توغل نحو الوسط والشمال. ولكل منهما حساباته الاستعمارية على تعداد براميل النفط.

لذلك كانت حسابات كلفة غزو العراق والسيطرة عليه وفق تقديرات البيت الابيض قاصرة ومعتمدة على تفاؤل وتقارير العملاء من امثال الجلبي وعلاوي والطالباني. لذا وضعت تقديرات لها بانها لا تتجاوز "عشر الستمئة مليار دولار" ، أي (60 مليار دولار فقط). ولا نظن ان الامريكيين كانوا مقتنعين بدور "شيوخ العشائر". ولو انهم أخذوا بتجربة حلفائهم البريطانيين لتركوا مليارا واحدا من هذه الستين مليار(حسب تقديراتهم الاولية قبل الشروع بالغزو) ولقدموها رشى وهدايا وعمولات لشراء ذمم المستعدين ممن ادعوا تمثيل عشائرهم وقبول الاحتلال باسماء عشائرهم وعوائلهم.

اما بريطانيا فلم تجد في الجنوب العراقي زعماء عشائر أو حتى عشائر كبيرة لان اغلب سكان الجنوب قد هاجروا ونزحوا الى بغداد والبصرة والمحافظات الاخرى نتيجة مظالم الشيوخ والاقطاعيين لهم، وان غالبية شيوخ عشائر محافظات ميسان وواسط كانوا من بقايا الاقطاع وممن سبق ان تعاونوا مع بريطانيا والعهد الملكي، وقد ساموا ابناء جلدتهم في عشائرهم سوم العذاب طوال فترة العهد الملكي الى حد ثورة 14 تموز 1958. وقد انتهوا ولم تبق في مدن الشعلة والثورة الا صلات لابناء العشائر بحكم الانتساب لتلك العشائر اسما والقابا، وانتهت تماما ادوار ألشيوخ وتأثيراتهم في العقود الاربعة الاخيرة.لكن العهود السياسية السابقة للاسف حاولت المتاجرة بعهود ومواثيق وبيعات أؤلئك الشيوخ كلما كانت هناك حاجة لهم للتعبئة الاعلامية لا غير.

وعلى الجانب الاخر كانت العقلية الامريكية قد وضعت حساباتها ورهاناتها في ضمان ولاء احزاب وعناوين سياسية كانت هشة التنظيم رغم وجود من كانوا يسمون أنفسهم قادة لها في إطار ماكان يسمى "المعارضةالعراقية" للنظام السابق ، وهؤلاء جميعا كانوا مجموعات من فلول وبقايا تنظيمات في المنافي اعتاشت على اعطيات ومساعدات الدول الاجنبية المجاورة للعراق، لذا عمل الامريكيون على تجنيدهم بثمن بخس من خلال وضع ميزانية 80 مليون دولار، سبق ان اعتمدها الكونغرس بعد اجتياح الكويت في قرار للادارة الامريكية سمي في حينها "قانون تحرير العراق" وقد تهافت على صرفها وتوزيعها محاصصة كل من الجلبي وعلاوي والطالباني..الخ في لندن ومن التحق بهم من ايران ، اعتمدت المبالغ كمصروفات تعبئة اعلامية وسياسية تمهيدا لغزو العراق قبل 2003.

وعندما توغل الامريكيون في المستنقع غرقت معهم سفينة "المعارضة العراقية" التي اصبحت على دسة الحكم، وبدلا ان تحكم صارت محكومة بالوصاية، لذا أرست جميع قوارب نجاتهاعند مرساة المنطقة الخضراء،تطلب النجدة والحماية، او الرحيل والمغادرة الى حيث جاؤوا. فلا استقرار ولا اعمار ولا مصالحة ولا بطيخ. لذا فإن الامريكيين تركوا لكل قارب حبل نجاته وزودته ببعض من اعلافهم وشيئا من مبيعات النفط التي تقاسموها من دون ان يفوا بأي من الوعود التي كان يحلم بها بوش في يوم استقرار واحد في العراق .واذا كانت السفن الامريكية على وشك الغرق في الستنقع العراقي فمن سيفكر بمصير القوارب الراسية في ضفاف المنطقة الخضراء او في البصرة.

وعندما قاربت مصروفات الجيش الامريكي تتجاوز عشرة الاف دولار في الثانية الواحدة بما يصل الى قرابة 14 مليار في الشهر الواحد، وبدأت تتكوم حول معسكراته اطنان من الخردة من بقايا المعدات العسكرية المحترقة والعاطلة عن السير وتصاعد ارقام جثث القوات الامريكية وحلفائها وعملائها قرب مقابر الغزاة والبيت الابيض. بدأت سكرة الامريكيين تصحوا من نخب "تحرير العراق" الذي احتفلوا به صبيحة التاسع من افريل 2003 ؛ لذاعاد الامريكيون الى بيت الحكمة او الى المثل العراقي القديم الساخر بهم " خذ الشور من راس الثور"، هو منطق الكاوبوي عند حصاد الهزائم وتصاعد الورطة في العراق، عادوا الى العجوز البريطانية الشمطاء والى اوراق وملفات المس بيل في قبرها لتعلمهم ولو بعد فوات الاوان خذوا مليارا(أي الف مليون دولار) واشتروا به ( عقول 1000 من "زعماء العشائر" الموصوفين في مناطق "التمرد" وغيرها ودعوكم من الاتكال على الافندية)،ضعوا المال بيد الشيوخ والعمائم فسترون العجب. وهكذا بدأ ماراتون الصحوات يجري وراء "اشباح رجال القاعدة " وبالدولار وحدة سيتمكن كل شيخ ان يجند ابنائه واحفاده وجيرانه ليتنافسوا على برنامج "من سيربح المليون".

وهكذا صحا الامريكيون ومعهم شيوخ الصحوات على رنين وقع الدولارات الامريكية الخضراء ووقع الكثيرون تحت جزم العسكر اليانكيين، واعطيت للمالكي وتحالفاته الكردية خزائن النفط الموزعة بين أبناء انابيب الشهرستاني الصفويين وسيلانات خزانة صولاغ الزبيدي الطائفيين ومن حولهم"حوشيتهم" من عبيد المليشيات "البدرية " و"البيشمركية" و"المهدية" واشباع جيوب وكروش المهرولين ورائهم بعد سراب العملية السياسية من "التوافقيين".

كان المليار الامريكي المتأخر صرفه أكثر فعالية من الدبابات الامريكية فهو الموزع محبوبا في محاصصات "الجبهة السنية" وكان كافيا لانبثاث "الصحوات" ومجالسها في ربوع ارياف ومدن الوسط والغرب والشمال العراقي ليطرق باب الامام الاعظم ويمتد الى محلات بغداد وازقتها العصية على الاحتلال ولم تعد "القاعدة" هي الشبح المطلوب لافراد الصحوات ومليشياتهم الجديدة ، انما أُحل مكانه المقاومون والرافضون للاحتلال والعملية السياسية . صار الكل يجتث الكل بمنجل وحدادة امريكية بوهج الدولار الاخضر. وصارت الصحوات وخصوم الامس يرقصون على لحن امريكي واحد ويطلبون الغفران لبعضهم البعض وكان العنوان لكل خيمة ارتزاق ومجلس صحوة شيخا او قائدا له من السطوة والبطش ما يريده منهم الامريكيون تنفيذا وممارسة. لقد بلغت بالسطوات وقاحتها انها احتفلت بعد عام على ظهورها ان نظمت مباراة لكرة القدم بين شباب من الانبار مع مجندي المارينز وبذلك صار الغازي حليفا لانه ينام في نفس فراش الصحوات.

والان فالقوات الامريكية قد استيقظت من نشوة كانت حالمة بالبقاء في العراق، لكن الاقدار حتمت وحان أوان رحيلها، لكنها أدركت في ذات الوقت ان مجندي الحروب الاهلية والمرتزقة الطائفيون يجب أن ينتشروا هنا وهناك في جسد الكيان العراقي الذي حرص الاحتلال على بنائه سريع الطب والاشتعال عند الطلب؛ فالطائفيون من الاحزاب الشيعية أدخلوا اتباعهم تحت خيمة المؤسسات العسكرية والامنية التي اقامها الاحتلال جيشا وشرطة وحرس وطني ومخابرات ، واليوم عليهم ان يتقاسموا على مضض بعضا من مواقع تريدها قوات الاحتلال لمن انخرط في صحواتها. لا يمكن للقوات الامريكية ان ترحل ولا تستفيد من تجارب بريطانيا العظمى . انها سوف لا تتخلى عن اتباعها من الصحوات ممن نعموا لاكثر من سنة برواتب واعطيات التي دفعتها مما نهبتها من اموال العراق ووضعتها في خزانة الجيش الامريكي والبالغة 15 مليون دولار تدفع الان لحوالي 100000 من "رجال الصحوات" موزعين في 54000 الفا لبغداد وحدها، و 29000 في صلاح الدين وديالى ونينوى، واستفردت الانبار بحصة الخمس بحوالي 20000 فردا.

وعلى عادة الامريكيين في نكران جميلهم للعبيد والشيوخ والعمائم من عرب وكرد من الذين انخرطوا في العملية السياسية وحاولوا تجميل وجه الاحتلال امام العالم . لقد استثنتهم الولايات المتحدة هذه المرة من لقب امريكي صيغ بامتياز ومنح الى غير المغضوب عليهم من فئة أخرى من الضالين لتمنحهم تسمية "ابناء العراق".

وبالطريقة الامريكية الجَلِفَة مع من يستحقونها من أذلاء وأدلاء لحصان طروادة الامريكي لغزو بلاد الرافدين يعلن الميجر جون هول في الثالث من ايلول2008 أوامره الواضحة الى كبير المماليك نوري المالكي ان يتدبر من إقتطاعات من ميزانية (الشهرستاني ـ صولاغ) كميزانية اضافية يجب دفعها اعتبارا من الشهر القادم "لابناء الصحوات""أبناء العراق"، بعد ان جف ضرع البقرة الامريكية في واحدة من اكبر الغزوات البائسة في التاريخ المعاصر.

وسواء قبل المالكي تنفيذ أمر المالك الناهي أم لا فلنا في حركات التحرير والثورات العظمى في الجزائر وفيتنام أسوة حسنة عندما هرب الغزاة وتركوا عبيدهم أذلاء صاغرين عليهم وعلى ابنائهم واحفادهم لعنة الخيانة والتواطؤ مع الاحتلال الاجنبي والغزاة والطامعين في بلادهم، عندئذ لن يبقى العراق بلادهم.

ونحن ننتظر الاعياد القادمة مع خيول وصهيل "فرسان العراق" وستعيد المقاومة الوطنية وحدها للاطفال بهجتهم في عيد النصر ولهم الحق حينها ان يغنوا:


كل عشرة بفلس صاروا الافندية
وكل مية بفلس وعمامة بثلث مية
يامصخمين الشوارب جا وين ها النية
يا محفوفين الوجه مابيكم بنية
كل عشرة بفلس صاروا افندية

الجمعة 5 رمضان المبارك 1429 هـ
5 أيلول 2008 م

التجسّس على الأصدقاء: مو عيب يا أمريكا؟



تعتب – وكالات – الإنترنت – 7 أيلول – سبتمبر 2008:
بعد أن انتشر خبر قيام الحكومة الأمريكية بالتجسّس على الحكومة العراقية تصاعدت احتجاجات مختلف المسؤولين في حكومة الاحتلال...
فاحتجّ الناطق الرسمي باسم الحكومة (علي الدباغ) مهدّداً بمفاتحة الجهات الأمريكية والمطالبة بتوضيحات...
وحذّر إن كان الأمر صحيحاً فهذا يظهر قلّة في الثقة: وقال بيان أصدره الدباغ: "ويعكس هذا أيضاً أنّ الدوائر الأمريكية يمكن أن تستعمل للتجسّس على الأصدقاء وعلى الأعداء بنفس الدرجة.
ولو صحّ الأمر فسيلقي بظلّه على مستقبل العلاقات مع هذه الدوائر".

بعبارة أخرى "زعل العصفور على بيدر الدخن"... وهل يعقل هذا؟
أمريكا تتجسّس على أصدقاءها في حكومة الاحتلال... كيف؟
لماذا؟...
راجع نفسك يا دباغ...
وبالرغم من أنّنا لا نعتقد بأنّ الدباغ وأزلام الاحتلال في الحكومة هم من السذاجة بحيث يتعجّبون أن تتجسّس عليهم أجهزة المخابرات الأمريكية فهم "أصدقاء" وهي تحميهم وترافق تحركاتهم كظلالهم...
بل أنّ القوات الأمريكية تفتّشهم رجالاً ونساءً وبالكلاب البوليسية كل يوم... والقوات الأمريكية حرّة في التحرّك في أي مكان من العراق بينما لا يمتلكون هم هذه الحريّة...
نقول ما هذا العجب يا حكومة الاحتلال؟
أليس "تجسّس الحبيب زبيب"؟ ولكن يبدو أنّ انكشاف أمرهم أمام الشعب العراقي والعالم قد أفزعهم فزعلوا...
لا تزعلوا...
هذا شهر رمضان عيب الزعل على "الأصدقاء"... لأنّ زعلكم قد يزعج أمريكا فتقرّر التخلّص منكم بهجوم انتحاري تقوم به القاعدة يؤدي إلى زوالكم...!

ضحايا الغدر.. ويوم عصيب في مجمع البلديات!


- اطلع على خفايا ما ارتكبه جرائم جيش المهدي وقوى الأمن الطائفية بحق الجالية الفلسطينية في بغداد
2008-09-07 :: بقلم: أيمن الشعبان ::
أحد الضحايا الفلسطينيين بحي البلديات
إبراهيم زكي إبراهيم

يعتبر عام 2006 من أصعب الأعوام على الفلسطينيين في العراق لاسيما بعد أحداث المساجد في شهر شباط من نفس العام ، إلا أن هنالك أحداث في الذاكرة عصيبة مرت عليها في مجمع البلديات تكاد تكون الأعنف بمجرياتها وخطورتها وبفقد الأحبة والأعزاء فيها .استيقظنا صباح يوم الأثنين الموافق 26/6/2006 كالمعتاد ونحن في مجمع البلديات ولا ندري ما هو مخبأ لنا من محن ومفاجآت في هذا اليوم بعد أربعة أشهر عصيبة مرت علينا بشق الأنفس ، وما هي إلا لحظات حتى تناقل خبر اقتحام المجمع من الجهة الغربية له ( من جهة الجمعية ومقابلها قيادة قوات الحدود ) من قبل خمسة بلباس مدني وبعضهم يرتدي الزي الأسود !!! وعدد آخر كإسناد لهم بالزي المبرقع الخاكي الشبيه بلباس الحرس الوطني وتبين لاحقا بأنهم من منتسبي قيادة قوات الحدود المقابلة للمجمع ، ودخلوا للسوق وسط المجمع في تمام الساعة العاشرة صباحا في ظل زحمة كبيرة وحاولوا اختطاف أحد الشباب من الفلسطينيين وامتنع من الانصياع لهم وحصلت مشادة كلامية بينهم وتدافع معهم ما أدى لإطلاق رصاصة قرب الشاب الفلسطيني المراد خطفه فأصيب على أثرها .فما كان من أشقى المعتدين إلا أن يدخل وسط السوق وهروب البقية إلى خارج المجمع بعد تدخل عدد من أبطال المجمع المدافعين عنه ، فما كان من هذا المعتدي إلا أن يطلق النار بشكل عشوائي في السوق ليواجه هذا الشقي أحد الشباب الأبطال الذي سرعان ما سمع بهجوم ميليشياوي على المجمع فبادر بسرعة عجيبة وذهب إلى منزله قرب السوق وأخذ سلاحه ليدافع عن أهله وأبناء منطقته .وكلنا يعرف هذا الشاب بشجاعته واندفاعه وجرأته في تلك المواقف العصيبة ، وهذا يذكرنا بموقف عجيب شجاع له عندما هاجم الغربان السود جامع القدس ظهيرة يوم 22/2/2006 فخرج لهم هذا الشاب العجيب بقوته وشجاعته وتصدى لهم برمانة يدوية واحد ووقف مقابل أكثر من عشرين منهم مدججين بالسلاح ( قاذفات مع بي كي سي مع رشاشات وغيرها من الأسلحة ) فقال لهم في حينها رافعا الرمانة التي بيده ارجعوا وإلا فجرتكم بها ! الله أكبر على هذه الجرأة والشجاعة .إبراهيم زكي إبراهيم ( تولد 1970 ) هو ذاك الشاب الذي كنا نتكلم عليه ، حيث خرج في وسط السوق ليصاب بإطلاقة الغدر من هذا الشقي فما كان منه إلا أن أطلق النار على هذا المعتدي ليرديه قتيلا ، وفي نفس الوقت ليلقى ربه شهيدا بإذن الله تعالى ، والجدير بالذكر أن هذا المقتول المعتدي تبين بعد فترة من الزمن بأنه أحد مساعدي السفاح أبو درع الذي تلطخت يداه بدماء الأبرياء من العراقيين والفلسطينيين ، حتى ثبت بالخبر بأن هذا المقتول كان يرسله أبو درع إلى المناطق المستعصية على جيش المهدي .الفقيد إبراهيم زكي إبراهيم رحمه الله رحمة واسعة وتقبله في عداد الشهداء أّذكره في بعض المواقف حيث كان يسارع في عمل الخير ويعين الجميع ويقوم بخدمتهم من ذلك مسارعته بالتبرع بدمه الغالي في حملة التبرع التي حصلت في جامع القدس في شهر تموز من عام 2005 ، وكذلك مساعدته الكثير من الأهالي والناس في المجمع والقيام بخدمتهم من غير كلل أو ملل ، بل كان يسارع لأي عمل فيه خير وخدمة للناس من غير أن ينظر للذين يخدمهم ، لتواضعه رحمه الله ومسارعته في ذلك ، وكان كثيرا ما يسارع في حراسة المسجد والمجمع ، حقيقة فإن المجمع خسر هذا الشاب البطل الجرئ لكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا .ومن باب الشيء بالشيء يذكر فقد كان أحد العراقيين الذين يعملون في معمل الحلويات في المنطقة واسمه رضا أيضا لقي مصرعه في السوق بإطلاقات ذلك الآثم . بعد ذلك حصلت اشتباكات عنيفة بين شباب المجمع المدافعين عن أنفسهم وأعراضهم من تلك العناصر المعتدية من جهة الجمعية التعاونية غربا ، وتبين بأن عناصر من قيادة قوات الحدود كانت تساند تلك العناصر المعتدية ، إلا أن أبطال المجمع والشباب المدافعين عن الأهالي في تلك اللحظات أبلوا بلاء حسنا في رد تلك العناصر ومن كان يساندهم ، فما كان من أولئك المعتدين كالمعتاد إلا أن يستدعوا قوات أمريكية كي تعينهم وتخلصهم من المأزق الذي هم فيه بحجة أن في المجمع إرهابيون !!! مع أنهم هم المعتدون ؟!.وفعلا جاءت قوات الاحتلال الأمريكي وقصفت واجهة العمارة رقم 10 قرب الجمعية من الأعلى وآثار القصف العنيف ظاهرة والعجيب بأن تلك القوات دوما كانت تتجول بداخل المجمع وقربه وتقول للناس نحن هنا لحمايتكم وخدمتكم ؟!! ليظهر كذب تلك الدعوة بهذا الموقف ، ليتم تسهيل دخول قوات المغاوير من لواء الذيب من جهة الشارع الرئيسي للمجمع مع العلم بأنهم لديهم نقاط تفتيش قرب المجمع على أنهم من يقوم بحماية الفلسطينيين هناك !!! ويتم بذلك اقتحام المجمع والعمارات السكنية وإطلاق النار بشكل عشوائي واقتحام الشقق وتخويف النساء والأطفال ليتم بذلك إصابة أكثر من سبعة فلسطينيين وحصل اعتداء على امرأة وجرح ابنها بعد إطلاق النار على شقتهم ، وانهالوا بالضرب على بعض الأهالي والشباب وسحلوا آخرين وتوعدوا أهالي المنطقة مع شتائم بذيئة جدا كما ذكر ذلك من شاهد هذه المناظر المروعة ومع ذلك كله اعتقلوا سبعة من شباب المنطقة من غير ذنب أو تهمة !!!.بعض هؤلاء الجرحى بقي ينزف لأكثر من ساعتين ولم يتمكن أي ممرض أو مضمد أو طبيب من الوصول إليه وبالتالي تم قطع يده ، وبعض المصابين لازال لحد الآن يتلقى العلاج من أثر تلك الإصابات . شاب فلسطيني من الشباب الغيورين لم يمنعه أنه مقبل على الزواج أن يقوم بموقف شهم منقطع النظير ، ألا وهو الشاب وائل وليد إبراهيم عندما ذهب للبحث عن طفل أو طفلة ضائعة كانت تبحث عنها أمها في وسط هذا التلاطم والموقف الحرج ، وكان في وسط السوق قرب أحد المحال الصغيرة فخرج ليبحث عن هذه الطفلة من باب النخوة التي يحملها وكانت الأمور قد هدأت نسبيا لكن رصاصة الغدر والجبن جاءته من قناص تلك المغاوير ليلقى ربه وفي نيته عمل الخير ، فرحمه الله رحمة واسعة وتقبله في عداد الشهداء .ولو انتقلنا إلى أقصى الشرق في مشهد آخر قرب جامع القدس وتحديدا على سطح العمارة رقم 1 لوجدنا بأن الفلسطيني إسماعيل فريد إبراهيم قد أراد أن يكون له دور في كل ما يجري كما هو معروف عنه من حرصه وحبه للخير وخدمة الناس واستشعاره بالمسؤولية حيث كان سباقا للخير مسارعا لخدمة الناس محبا لتقديم كل ما فيه أجر وصالح لاسيما مواقفه في المسجد من ترميم وبناء وحراسة للمسجد والمنطقة حتى أنه كان يرافقني كثيرا ويحرص على البقاء معي قرب المسجد ويبقى قلقا لحين دخولي في وسط المجمع أو دخول البيت ، كان شجاعا كثير النصح والتوجيه لما فيه خير للمنطقة ، لكن أمر الله إذا وقع فلا راد له ، فعندما خرج ليراقب من جهة الشرق فوق السطح جاءته رصاصة الغدر من خلف المسجد ويرجح بأنها من جهة الحسينية ليلقى ربه وهو مرابط ثابت فرحمه الله رحمة واسعة وتقبله في عداد الشهداء وأدخله فسيح جناته .يوم في الحقيقة كان عصيبا جدا على عموم أهالي المجمع لما فيه من هجمة شرسة ودموية وخسارة لعدد من خيرة الشباب ، حيث بعد اقتحام المجمع من قبل لواء الذيب وإطلاق النار بشكل عشوائي أصيب الشاب الطالب عمار خالد النبهاني بطلق ناري في ساقه فأصبح في حيرة من أمره ماذا يعمل فما كان من رفاقه ( الشيعة ) إلا أن أشاروا عليه بنقله إلى مستشفى الصدرين ( القادسية سابقا ) في مدينة الصدر ( الثورة سابقا ) ونقلوه بسيارتهم إلى المستشفى على أمل الشفاعة له هناك ، سرعان ما حضرت والدته إلى المستشفى خائفة عليه وأرادت إخراجه بسرعة ، وعند خروجهم اعترضتهم قوة من جيش المهدي خارج المستشفى وأخذوا عمار من المقعد الذي كان يجلس عليه وانتزعوه بالقوة من والدته وأصعدوه في سيارة خاصة بهم وضربوا والدته على رأسها بكعب أخمص المسدس وكانت معها إحدى جاراتها .مما اضطرهما للرجوع إلى المجمع من دون ابنها بعد أن فشلت الأم بالاستحواذ على فلذة كبدها بعد عناء ومشقة وشجار معهم ، وبعدها أخذوا عمار وأصدقائه وأطلقوا عليه إطلاقة بظهره أمام رفاقه بقي ينزف حتى وافاه الأجل ، وأما أصدقاءه العراقيين الشيعة قاموا بضربهم بعيارات نارية على أرجلهم أدت لإصابتهم بكسور وطردهم في الحال وإهانتهم .الفقيد الشاب الطالب عمار خالد النبهاني ( تولد 1982 ) قتل ظلما وغدرا فرحمه الله برحمته الواسعة وتقبله في عداد الشهداء ، كان يدرس في الجامعة المستنصرية انتقل من المرحلة الثالثة إلى الرابعة في كلية العلوم قسم ( نفس تربوية ) .يوم عصيب وموقف صعب مر على المجمع في تلك اللحظات ، ليضاف إلى تلك الحقبة من الزمن التي تعرضنا فيها للظلم الذي لم يشهد له مثيل ، والتي نحاول إظهار وتسطير جزء منها حتى لا تهمل أو تغفل لأن التاريخ لابد من توثيقه والأحداث عبر ، فعلينا الاستفادة منها .علما أن جميع الجثث لم يتم استلامها من قبل ذويها لأن المستشفيات مسيطر عليها من قبل الميليشيات وأرادوا اصطياد عدد إضافي من الفلسطينيين من أقارب الضحايا ، ولم يعلم مكان دفنهم ، حتى الجثث لم تسلم من أولئك المجرمين السفاحين !6/9/2008أيمن الشعبانباحث مختص بشأن الفلسطينيين في العراق

مـشروع قـــــــــــــاسم- مقاله خطيره وتفاصيل اخطر


مشروع قاسم ــ ودور الإمارات الخطير جدا في العراق والمنطقة!!
عمر الكاظمي ـ كاتب عراقي
Saturday 06-09 -2008
ماهي الاسباب والدوافع التي ادت الى احتلال العراق اليوم؟
سؤال من حق الجميع ان يبحث له عن اجابة, ليس بالضرورة ان يكون باحثا علميا او بروفسورا او استاذا في التاريخ, لمحاولة الاجابة على هكذا سؤال علينا المرور بعدة اسئلة منها...
لماذا تم احتلال العراق عام 2003 بهذه الوحشية؟
لماذا تم تجويع الشعب العراقي لمدة 13 عاما؟
لماذا وقف الحكام العرب ضد نظام صدام؟
دعونا نعود بذاكرتنا الى الوراء محاولين البدء من مرحلة انتهاء الحكم المكلي في العراق واستلام عبدالكريم قاسم للسلطة, وقتها عندما قامت مجموعة من الضباط الاحرار و البعثيين بثورة 14 تموز 1958 , كان هدفهم تحرير العراق من المستعمر البريطاني وعملاءه من العراقيين امثال نوري السعيد..
هنا سندخل بموضوع طرح في اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة ومن خلال وجهات نظر متعددة ومختلفة و رؤئ من زوايا متعددة, ما يهمنا هو ان نلقي الضوء على هذه الفترة بنظرة متجردة محاولين لمس الحقيقة كما هي دون الانجراف لهذا التيار او ذاك.
فبعد قيامهم بتغيير نظام الحكم من الملكي الى الجمهوري في 14تموز 1958 بعملية تحرير العراق من المستعمر البريطاني المتصرف بشؤون العراق وبخيرات شعبه , فرح الشعب العراقي كثيرا واستبشر خيرا بهم وعلى راسهم عبد الكريم قاسم , وتطلع الشعب خيرا بنظام يعيد السيادة للعراقيين ويبقي خيرات العراق للشعب العراقي ,و هكذا تأسست الجمهورية العراقية واستقل نظام الحكم في العراق واصبحت تلك القوى الوطنية تحكم العراق .
دعونا نتساءل ماذا فعل قاسم للعراق اثناء فترة حكمه, وماذا قدم, هنا علينا ان نكون في اجابتنا لهذا التساؤل عراقيين محايدين غير منحازين لهذه الجهة او تلك حتى نستطيع ان نتفهم تلك الحقبة السياسية من زمن العراق وصولا للاجابة على اسئلتنا بداية المقال.
ـ بعد فترة من حكم قاسم تم اعتقال زملاءه من الذين شاركوا معه في الثورة وابعاد قسم اخر , ومجلس الوزراء أصبح أكثر من نصف أعضائه -
عبد الجبار الجومرد وزير الخارجية يوم الثورة، صديق شنشل وزير الإرشاد يوم الثورة، فؤاد الركابى وزير الدولة, ناجى طالب وزير الشئون الاجتماعية يوم الثورة، بابا على وزير المواصلات، والدكتور صالح محمود وزير الصحة، وجابر عمر وزير المعارف، والعقيد عبد السلام عارف نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية, بعضهم فى السجون، وبعضهم فى المعتقـلات، وبعضهم فى المنفى القصر المهجور!
ـ تغيير الخارطة الديموغرافية لمدينة بغداد دون غيرها من باقي محافظات العراق { استقدام الالاف من ابناء الاهوار جنوب العراق واسكانهم في بغداد}ـ عقد اتفاقات سرية تعد امتدادا لاتفاقيات النظام الملكي ونوري السعيد مع بريطانيا, خصوصا اتفاقية بورتسموث التي كرست الوجود البريطاني في العراق واباحت نفط العراق وخيراته لبريطانيا.
أن الموقف فى العراق أصبح يشكل نموذجاً نادر المثال، فى الطريقة التى يتعاون بها الاستعمار مع قاسم، لكى يواجه كل منهما القوة التى يعتبرها أشد خطراً عليه وهى قوة القومية العربية.فإن قاسم فى العراق يسكت على وجود الاستعمار ممثلاً فى استمرار بقاء العراق عضواً رسمياً حتى وقته فى حلف بغداد، كما يسكت عن بقاء 700 خبير بريطانى فى قاعدة الحبانية, وبقاء عبد الكريم قاسم مقيداً بنصوص حلف بغداد يفهم منه أنه يريد أن ينتظر إلى نهاية المدة القانونية لعقد الحلف فى سنة 1960، وساعتها يكيف عبد الكريم قاسم موقفه على ضوء مصلحته فى ذلك الوقت.
ـ خطاب قاسم بمحاربته للمبدأ العروبي والحد من المد القومي العربي, وكذلك الخطاب الصهيوني بمحاربة الوحدة العربية ادت بالنتيجة الى مساندة الكيان الصهيوني له من خلال تطابق الخطابين
ـ بدأ يشكل عداء مع الضباط الاحرار في باقي انحاء الوطن العربيـ نصب المشانق للعراقيين من خلال محكمة المهداوي { الذي هو ابن خالته}, ومن خلال مجازر كركوك والموصل
ـ دعم المد الشيوعي داخل العراق فالشيوعيون، الذين كانوا منهم فى السجون خرجوا منها، والذين كانوا خارج العراق عادوا إليه، والذين كانوا قد اختفوا وانكمشوا فى الخلايا السرية تحت الأرض، ظهروا وخرجوا فوقـها, ولهذا نرى ان الشيوعيون فى العراق أيدوا ، ورضوا ببقاء العراق سنة ونصف سنة أخرى، عضواً فى حلف بغداد.برغم كل هذا فالشعب العراقي انذاك كان على ثقة من قاسم وكان يطلق عليه ابا الفقراء , فالشعب هو من ساند قاسم وهو من ايده ووثق به, لكن هل ان قاسم عمل ما هو لخدمة هذا الشعب وتحقيق تطلعاته؟ماذا كان يقصد قاسم بخطاباته الموجهة ضد الامة العربية وتحريض العراقيين ضد المد القومي العروبي, لاننكر ان خطابات قاسم كانت مريحة لدى البعض من اوساط الشعب العراقي من من تغيرت بهم خارطة بغداد الديموغرافية .
نحن نعرف ان قاسم دعم المد الشيوعي في العراق و نعلم ان قاسم نصب للوطنيين المشانق, مثل رشيد عالي الكيلاني بعد ان تلقى خبرا من السفير البريطاني السير مايكل رايت في وقتها بعد لقاءه به فيما سمي بلقاء الفجر.
يا ترى ما هي الاسباب التي غيرت قاسم هكذا من محرر لبلد مستعمر الى مضطهد لرفاقه؟هل هو التحالف الشيوعي الصهيوني الذي وقع به قاسم ؟
لنقول انه لم يكن يحسب حساب الشيوعيين الاكراد المدعومين من الكيان الصهيوني , لنقل ان قاسم غرر به , لماذا اطلق على الوطنيين العراقيين انهم اعداء العراق؟.
لا يخفى على احد ان من دعم قاسم ورفاقه الذين معه هي ارض الكنانة, فأرض الكنانة عندما دعمت النظام الجمهوري في العراق بقيادة قاسم لم تكن تنتظر رد الجميل كالذي رده قاسم بهجومه ضد القوميين العرب.
ان ما قدمته ارض الكنانة لقاسم لم يكن لشخصه هو انما لشعب العراق لاغير هذا الشعب الذي كان تحت وطأة المستعمر البريطاني.
وكان الاتفاق بين ارض الكنانة ممثلة بشخص جمال عبد الناصر وبين العراق ممثلة بشخص اللواء عبدالكريم قاسم بوضع العراقيين يدهم على النفط و وضع ارض الكنانة يدها على قناة السويس حينها يكون التحالف العربي في مواجهة الكيان الصهيوني و تحرير فلسطين اقوى.
تفاجئت ارض الكنانة بعد فترة من حكم قاسم بأنه لم يتم تغيير شئ ستراتيجي نحو الاتفاق المؤمل.هل فكر قاسم جيدا في مصلحة الشعب العراقي؟
هل اعطى قاسم الحق للقضية الفلسطينية؟هل دعم قاسم القضايا العربية التحررية ؟
ماذا كان يدور في خلد قاسم؟
نحن بالتاكيد لا نعرف , قاسم دخل عالم السياسة وهو عسكري اليس ذلك صحيحا؟قاسم حارب في فلسطين , قاسم كعسكري هو من دافع ومن اعطى ومن دعم قضية تحرير فلسطين بحكم وجوده كضابط في قطعات الجيش العراقي الذي حارب في فلسطين عام 1948 , فماذا تغير في قاسم؟
لماذا هذا الانقلاب ضد القومية العربية وضد مبادئ تحرير فلسطين وضد مصالح الشعب العراقي وماهي الاسباب ؟
ولماذا دعم المد الشيوعي داخل العراق؟
ولماذا بارك محسن الحكيم موقف قاسم من القومية العربية؟.
ان قاسم جاء الى الحكم في وقت كان الشعب العراقي يشكو الفقر والجوع واستغل هذا الوضع باطلاق شعارات رنانة بمحاربة الفقر والجوع وبتحرير فلسطين وهو يعلم ويدرك مدى التصاق الشعب العراقي حينها بقضية فلسطين ومدى استعداده لتقديم التضحيات في سبيل تحرير فلسطين برغم ما كان يعانيه من مشاكل الفقر والمرض والجوع , حتى انه كان قد صك ميداليات عليها خارطة فلسطين وكلمة عائدون باللون الاحمر .
بسبب اخطاء عبد الكريم قاسم الانفة الذكر من محاربته للمد القومي العربي وبسبب ابعاده لرفاق الثورة وبسبب الخلافات بينه من جهة وبين القوى الوطنية والقومية من جهة اخرى والتي كانت تنادي الى تأميم النفط وسيادة العراق على الثروة النفطية,و بسبب دعمه اللامحدود للشيوعيين و اطلاق يدهم في التحكم بالعراق, هنا جرد قاسم نفسه من كل سند يحميه واخذ منه الغرور وكان الواقع يشير الى تنامي الخطر الرجعي والنشاط التامري على المستوى المحلي والدولي ولتيقن رفاقه بانه ماض في سياساته النفطية من عدم تاميمه للنفط واصراره على تنفيد مشروعه { مشروع قاسم } ,لذا حدث انقلاب عام 1963 من نفس رفاق ثورة1958 على اثرها اطيح بقاسم وتسلم عبد السلام عارف مقاليد الحكم .
خلال الفترة من عام 1963 الى عام 1968 لم يحدث تغيير جذري مهم في السياسة النفطية وبقى الوضع على حاله خصوصا بعد اقصاء البعثيين من قبل عبدالسلام عارف الى نجح البعثيين بتفجير ثورة تموز 1968 وتسلمهم مقاليد الحكم بالعراق, وتمكنهم من اصدار قانون تاميم النفط .
هنا مررنا على الوضع السياسي ومجموعة المتناقضات السياسية في السياسة الداخلية والخارجية للعراق التي برزت خلال الحقبة التي حكم فيها قاسم, نود ان نطرح موضوعنا الذي نحن بصدد الكتابه عنه وهو موضوعة مشروع قاسم.ما هو مشـــروع قــــاســـم؟
هل هناك احد يستطيع ان يعرف هذا المشروع؟
وما هي حقيقة هذا المشروع؟
كل ما سياتي ادناه هو جزء من الحقيقة وليست الحقيقة بكاملها , قد يعتبر البعض منكم ان هذه اتهامات ولكنها جزء من حقيقة يعرفها قسم من العراقيين وعايشها الى يومنا هذا,نعلم ان قاسم وعد بتأميم نفط العراق كما كان اتفاقه مع ارض الكنانة قبل انطلاق الثورة , لكنه لم ينفذ اتفاقه ووعده بشان النفط, فمن المعروف ان خلال الحقبة الملكية في العراق تم عقد عدة اتفاقيات مع شركات النفط الاجنبية واخرها كانت عام 1952 وبموجبها تم اقرار زيادة حصة الحكومة العراقية لتصل الى 50 بالمئة من عائدات النفط والتي بقت سارية المفعول حتى بعد انطلاق ثورة 14 تموز وتبوء عبدالكريم قاسم للسلطة, وقبول قاسم بها رغم وعوده بتأميم النفط واسترجاع السيادة الكاملة, وكل ما فعله انه انتظر ثلاث سنوات الى ان انتهت مدة بقاء العراق في حلف بغداد وبعدها اصدر قانون 80 لسنة 1961 والتي بموجبها تم استرجاع ما نسبته 99,5% من الاراضي الخاضعة لامتيازات تلك الشركات, مع ان قيام ثورة 14 تموز كان من اهم شعاراتها المعلنة هو تأميم النفط واسترجاع حصة العراق من العائدات النفطية بالكامل أي بنسبة 100% وليس الابقاء على حصة الخمسين بالمئة المتفق عليها من عام 1952,فما كان هدف قاسم من عدم تاميم النفط؟في حين ان كل الثورات التي قامت في الوطن العربي قد اممت مصالح و خيرات البلد ووضعتها تحت السيادة الوطنية .
نود ان نطرح لكم ما نعرفه عن مشروع قاسم ولماذا تم احتلال العراق عام 2003بهذه الصورة الوحشية ولماذا تم حصار العراق وتجويع شعبه لمدة 13 عاما ولماذا تم تهجير وتشريد الشعب العراقي بهذه الطريقة الهمجية ,نحن قد ذكرنا فكرة بسيطة عن تاريخ العراق السياسي من مرحلة انتقاله من الحكم الملكي الى انقلاب عبدالكريم قاسم فلنحاول ان نجيب على التساؤلات التي طرحناها بداية مقالنا عزيزي القارئ ...
ان دوافع احتلال العراق عام 2003 ليست واضحة امام الجميع سنطرح راينا وحسب ما نعرف مدعوما باتفاقيات سابقة من العهد الملكي وصولا الى عام 1963 نتج عنها مشروع عبدالكريم قاسمواصبح واضحا للجميع ان قاسم لن يؤمم نفط العراق بل دعم جزء من اتفاقيات النفط من عهد الاستعمار الى فترة حكمه.
مشروع قاسم يبدا من جنوب العراق تحديدا ميناء الفاو حيث يبدأ بمد انابيب لتصدير النفط عبورا بالمياه الاقليمية العراقية مرورا بالمياه الدولية للخليج العربي ومن ثم يتم تصدير النفط من تلك النقطة الى حيث انتم تعلمون.
وهذا المشروع كان احد الاسباب المهمة في الاطاحة بقاسم .
وجود البعث كسلطة على سدة الحكم في العراق جعلت مشاريع الغرب بالاستحواذ على نفط العراق مجرد احلام صعبة التحقيق الا بالقضاء على البعثيين, فتم فرض حصار على العراق منه المعلن ومنه غير المعلن, فما كان من هؤلاء الا محاولات زعزعة استقرار نظام الحكم في العراق .
ان نجاح تأميم النفط العراقي في عام 1972،كذلك نجاح شركة النفط الوطنية العراقية في ادارة قطاع النفط العراقي،بعد ان قدمت مثالا رائدا على قدرة الشعب العراقي في السيطرة على موارده الوطنية واستغلالها بنجاح وانهاء دور الشركات الاحتكارية.عزيزي القارئ بعد ان تكلمنا عن الموضوع اليومونحن في عام 2008 في دولة الامارات العربية المتحدة هناك مؤامرة تحاك وتنفذ بايادي عراقية اماراتية امريكية لاعادة احياء مشــــروع قاسم { مع بعض التعديلات}من خلال مد انابيب نفط ضخمة من جنوب العراق مرورا بالمياه الاقليمية العراقية باتجاه المياه الدولية في الخليج العربي وصولا الى ميناء الفجيرة في الامارات ومنه الى باكستان عبر خليج عمان حيث يتم انشاء اكبر مصفاة للنفط في العالموتعتبر تكلفة خمسة حيث يتم تصفية البترول العراقي والاماراتي هناك ليتم بعدها ضخ المنتجات النفطية عبر اسيا الى اوروبا وامريكا.
وهناك مؤامرة اخرى تحاك ضد منابع النفط العربية والثروات العربية مثل ليبيا يتم حفر اكبر بئر بترولي الان من خلال شركات اماراتية امريكية بعد ان اجتمع بصورة غير رسمية كل من وفد ليبي و وفد اماراتي وتم الاتفاق بينهم على ستراتيجية العمل في ليبيا حيث سيتم جلب ايدي عاملة غير عربية للعمل في ليبيا للعمل بمشاريع تابعة للامارات ويتم ربط جميع المشاريع في الوطن العربي مرورا بخطوط عبر اسيا وافريقيا الى اوروبا من موانئ المغرب وهناك ايضا مدينة البصرة التي سوف ينزل بها وفدا اماراتيا انكليزيا امريكيا هناك للاتفاق مع محافظ البصرة لتوفير الامن لهم حيث سبق لمحافظ البصرة ان اجتمع مع مسؤولين اماراتيين في الامارات وكان المدعو سفير الحكومة العميلة حاضرا لهذا الاجتماع .ليكن بعلم الجميع ان المشروع ماشي على قدم وساق وتم جلب ايدي عاملة من الهندوراس وفلبين والمكسيك كوريا هولندا والنرويج وخبراء امريكان وبريطانيين وفرنسيين وتعقد اجتماعات مستمرة في كازاخستان طاجكستان تركمانستان وتم شراء وتملك اراضي في تلك الدول من قبل الاماراتيين والعراقيين لانشاء محطات مراقبة ومحطات انتاجية { هل فهمتم وعرفتم قصة جيورجيا؟}
ماهو راينا؟....
ماذا نقــــول؟
ناتي على ذكر بيانات المقاومة الوطنية العراقية ....
في احدى نداءاتها قالت المقاومة العراقية ...{ اوقفوا تصدير النفط يتحرر العراق}..
فهل ادركتم واستوعبتم ماذا كانت تقصد المقاومة العراقية بهذا النداء بالذات؟,
هل عرفتم ان نفطكم يسرق ويوزع ويعطى للغرب وللصهاينة ووطنكم محتل وانتم تعيشون في المنفى مشردين؟ ,
ماهو دور الاحزاب هنا وهناك داخل العراق التي دخلت العملية السياسية وباعت العراق بحجج واهية مثل التخلص من الدكتاتورية, مثل اعطاء الشعب العراقي الحرية والكرامة والسيادة,مثل التخلص من اسلحة الدمار الشامل ؟,
اتريدون ان تبيعوا نفطكم وانتم احرار ام عبيد؟
هذا سؤالي لكم ,,,
عندما تقرأون هذا المقال قد يكون تم الاتفاق وقص الشريط للمشروع في البصرة, هل كان صدام حسين على حق ام على باطل في محاربة الطغيان؟
هل نطق كفرا عندما وقف صدام حسين وقال كلمته الشهيرة {نحن نبيع النفط وما يتناسب مع مصلحة شعبنا وامتنا} وهنا لسنا بصدد الدفاع عن صدام ، فالرجل رحل,هل كان على خطا في هذا؟
هل الحرية التي تنشدونها هي ان يباع نفطكم وانتم عبيد ويستعمر وطنكم وانتم عبيد؟
اتعلمون ان النفط بدأ بالوصول من كركوك عبر خط حيفا الى الكيان الصهيوني ؟
اتريدون غير رجال المقاومة يستردون لكم حقكم ام تريدون احزابا اخرى كالحزب الشيوعي العراقي العميل الذي قضى عمره ضد مصالح الشعب العراقي؟,
هل انتم راضون بما يروج له الان من فدرلة العراق, الذي هو بالاساس مشروع لتقسيم العراق من قبل عملاء الإحتلال؟
هل خلق العاق ليقسم بالنهاية؟
ام ان خارطة الشرق الاوسط الجديد هي عبارة عن خارطة نفطية جديدة من رسم امريكا والغرب؟.
والان هل عرفتم لماذا تم احتلال العراق بهذه الوحشية,؟هل عرفتم لماذا تم تجويع الشعب العراقي,؟
هل عرفتم لماذا وقف الحكام العرب ضد النظام في العراق؟
هل فهمتم لماذا لم يتم احتواء العراقيين بالكامل بعد احتلال العراق ؟
لماذا وقف الحكام العرب ضد جمال عبد الناصر وصدام حسين وضد جميع الشخصيات العروبية والقومية؟
هل ايقنتم ان كل عربي يقف بوجه امريكا ومصالح الغرب يحارب بشده من قبلهم ومن قبل عملائهم, هل بوجهة نظر العراقيين اليوم انهم حرروا؟
الا يستحق العراق من اخوانه العرب بالوقوف بجنبه بوجه مشاريع وخطط الاحتلال؟
اليس العراق من دفن شهدائه في فلسطين؟
اليس العراق من دافع عن الامة العربية ؟
لماذا سكت حكام الامة العربية والاسلامية وهم يشاهدون على شاشات التلفزيون صباح العيد الاضحى إعدام زميل لهم؟
هل عرفتم من الذي دافع واعطى وضحى من اجل العراق ومن اجل الامة العربية, ومن تعامل مع ومن الاحتلال وخان الامة ؟
هل تقبلون الرجوع الى عهد اتفاقيات مثل اتفاقية بورتسموث؟,
هذه كلمة موجهة الى الصدريين والمهديين في البصرة هل تقبلون هذا؟
لماذا لاتقفوا صفا واحدا مع رجال المقاومة في العراق ؟.
يا رجال العراق يا اصحاب العهد والغيرة يا رجال الوعي والمعرفة اثارنا سرقت تاريخنا زور خيراتنا نهبت اعراضنا انتهكت هل من مغيث؟...
نحن شعب لا نعرف الطائفية فيما بيننا ولا نقبل بتقسيم العراق نحن نعترف بعراق واحد ونطالب وسنبقى نطالب بعد تحرير العراق باسترجاع الكويت السليبة وباسترجاع الاحواز وكل الاراضي المستقطعة من العراق ,نطالب ابناء العراق الغيارى في البصرة الفيحاء بالتحرك ضدكل عربي خائن عميل ينزل على ارضنا كائن من يكون.ونطالب ابناءنا بالوقوف بوجه المحتل وعملاءه بكل ما اوتي من قوة, لا تنجروا وراء الطائفية فلن يستمر احتلال العراق ابد الدهر و لا يوجد وطن احتل وبقى محتلا في كل التاريخ .
دعوا امركم بيد الوطنيين والشرفاء وبيد المقاومة العراقية ان اختلفتم او اتفقتم معهم و معها فهي الطريق الوحيد لانقاذ و تحرير العراق.

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار