الاثنين، مارس 10، 2008

ذكـرى مـولد بغـــداد

لـ :- ناجي العلي

أبـو جعفـر المنصـور عــذراً
ماعادت بغـداد عاصمة الرشيد
ومـا عــاد العــراق
ذلك البـلد التـليد
نـُفيـنا وأستـوطن المحتـلون بـلادنـا
وعـاد عصـر هـولاكو مـن جـديـد
عـاثـو في العـراق فســاداًً
وخيـرونـا بيـن القتـل أو التشـريـد
يا هارون الرشيد
لاسحابـة تـمطر فـوق عـراقنـا
ولا خـراج يـأتينـا مـن بعيـد
لا مـال ولا ديـن ولا عـرض مصـان
ولا فـرحة أو أبـتسامـة في العيـد
وظلم ذوي القـربى أن كانـو ذوي قـربى
أشـد وطئـاً مـن الضـرب بـالحديـد
يـعزفـون على أوتـار جـراحنـا
ويـرقصـون رقصـة الأنـجاس المناكيـد
كيـف يـرجى منـهم أمـلاً
وهـم في بلادهم يساقون مثل العبيد
لا تشمتوا أو تفرحوا
لطالما رقصت كلاب على هامات الأسود
يا نارً كوني برداً وسلاماً
على العراق وأهله الصناديد
بغداد ياصبر أيوب
وجرح الزمان
وبلسم جراحك الرصاص والبارود
عادت ليالي الخائنين بلادهم
قسماً
لن ينال من مجدكِ جاهل ورعديد
بغداد يا قرة العين
يا مدينة الحضارة والرأي السديد
أن قطعوا لكِ شرياناً
فداكِ ألف شريان ووريد
بغداد لا تعجلي علينا
غداً يأتيك الخبر الأكيد
أن مات من أجلكِ شهيداً
يولد من صلبهِ ألف شهيد

خطيب المجلس الأعلى وفتاواه الطائفية..

مقال عراق الغد
الدكتور عزيز الحاج
أما الخطيب، فهو شيخنا السيد صدر الدين القبانجي، العضو القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، ذي المواقع الكبيرة في السلطة؛ وأما الخطبة، فهي خطبة الجمعة ليوم 29 شباط الماضي بالنجف . كان الشيخ الجليل يخطب بمناسبة أربعينية الإمام الشهيد الحسين، فجاءنا بفتاوى عجيبة، ومفاجئة، لا يمكن إلا أن تدل على روح طائفية متأصلة؛ فتاوى تخالف حتى نصوص القرآن الكريم. قال خطيبنا، فيما قال، إن زيارة الأربعينية لكربلاء "تعادل 7 حجات إلى بيت الله الحرام و7 عمرات أيضا." بعبارة واضحة يقول إن كربلاء أهم من مكة! لا نعرف سبب التورط في هذه الفتاوى التي لابد أن تثير تساؤل واستفزاز 85 بالمائة من المسلمين غير الشيعة في العالم؟ أليس في خطاب ديني كهذا ما يثير العقد المذهبية، وما يبعث على تشجيع روح النفور المذهبي؟ إن الإمام الشهيد محبوب لدى غالبية السنة أيضا، وفي القاهرة مثلا هناك مسجد "سيدنا الحسين"، الذي يؤمه الناس، ويتبركون بمقامه، ولكن هؤلاء يعتبرون حج مكة الفريضة الكبرى في الإسلام. لقد قلنا مرارا إن تكريم ذكرى الإمام لا يتم بقرع الطبول، وجرح الصدور، وطعن الرؤوس، ولا يتم بالدعاية لأفضلية مذهب على آخر. إن خطبا من هذا النوع تسئ للتشيع والشيعة ولا تخدمهم أبدا. إن كتاب عباس العقاد المصري، السني المذهب، المعنون "سيد الشهداء"، يكرم الإمام الشهيد مئات المرات، ومئاتها، أكثر من جميع الخطب الطائفية، وطقوس العنف، وتعذيب الجسد. لقد أدان الخطيب، وهو على حق، التطرف الوهابي، وهاجمه بعنف، ولكن ذلك يرد في غير سياقه المنطقي، بل يرد في سياق المفاضلة بين كربلاء ومكة، وبحجة أن الخدمات في الأولى أفضل، علما بأن الخدمات أمور إدارية واجتماعية لا علاقة لها بالدين وفروضه. لو أن السيد القبنانجي أدان الوهابية في سياق إدانة الإرهاب الإسلامي، ودور التطرف الديني الوهابي في توليده وترسيخه، لكان الموقف سليما ومطلوبا. لم يكتف الخطيب بفتواه عن الأفضلية في الزيارات، بل جاءنا بفرمان يقضي بأن العشرة ملايين ممن زاروا في الأربعينية، [ زاروا على وجبات لا مرة واحدة كما ّيفهم من كلامه]، تحولوا جميعا إلى ملائكة، رموا خلفهم متاع الدنيا ورغباتها، وتحولوا إلى متطلعين للفوز بأجر وثواب الزيارة ! نسأل: من الذي خوله لجعل عشرة ملايين، وعلى دفعة واحدة، ملائكة أطهارا فوق البشر؟! وكيف عرف أن الملايين العشرة جميعهم أتقياء مطهرون، وليس بينهم منافق، أو مقترف جرم، أو لواط، أو محترف عنف؟ لا نزال نتذكر ما كان يجري في الثلاثينات والأربعينات ومن صدام مسلح بين المواكب الحسينية نفسها، بين موكب الكاظمة وموكب كربلاء، وبين موكبي كربلاء والنجف. لماذا كان ذلك يحدث؟ لأنهم حولوا الزيارة لمجرد طقس تقليدي دون الاتعاظ بمغزى المناسبة ودروسها، طقس يتنافسون في أي منهم هو الأفضل في أدائه، ومن الأكثر عددا. فهل كان هؤلاء ملائكة أطهارا، مع أنه كانت بينهم أقلية، وكما اليوم، أشرار، وسراق، ومنافقون، يتسترون بالزيارة، أو يأملون غسل ذنوبهم الكبيرة ليعودوا وهم يشعرون بالأمان لاقتراف ما يشاءون. هل أفراد كهؤلاء، ورغم قلة عددهم، هم بين الملايين العشرة من الملائكة؟! حقا إن عبقرية الإسلاميين قادرة كل يوم على ابتكار الجديد من الدعوات والفتاوى التي لا يقصد بها غير تضليل العقول والنفوس. إن الهموم العراقية الراهنة هي أكبر وأخطر من هموم السيد الخطيب. لقد كان منتظرا من قادة الأحزاب الإسلامية، ورجال الدين، بمذهبيه السني والشيعي، أن ينشروا ما يساعد على تقوية الوحدة الوطنية، وتماسك الشعب في وقت تصاعد تيارات التطرف الديني، السني، والشيعي. أجل، ماذا فعلوا مثلا لإدانة اضطهاد المسيحيين والصابئة المندائيين، وللتبشير بأن الجميع مواطنون متساوون في الحقوق، وأنه لا يوجد عراق درجة عليا وعراقي درجة دنيا بسبب دينه؟ أين فتاواهم لتكفير حرق الكنائس، وخطف وقتل رجال الدين المسيحيين؟ أين هم اليوم مثلا من خطف كبير أساقفة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في الموصل، المطران بولس فرج رحو؟! بل أين الموقف الحازم المطلوب من حكومة، تهيمن عليها الأحزاب الشيعية، لحماية المسيحيين، ومعاقبة كل من يعتدي عليهم، فيما يجري اضطهادهم منذ خمس سنوات على أيدي القاعدة، ومتطرفي السنة، والمليشيات الشيعية؟! لا يمكن، في رأينا، انتظار ما هو أكثر من رجال الدين المسلمين في الموقف من الأقليات الدينية، حيث أنهم، على اختلاف مذاهبهم، يعتبرون غير المسلمين "كفارا ذميين"، أي مواطني الدرجة الدنيا. نسأل أيضا أين السيد القبانجي من جرائم جيش المهدي، الذي راح الخطيب يكيل المديح لزعيمه الصدر رغم التناحر بين الطرفين؟ لا نقول طبعا عن الموقف من الغزو الإيراني الكثيف للعراق، فهذا سؤال نعرف جوابه لتورط الأحزاب الحاكمة في تسهيل هذا الغزو المتعدد الرؤوس، والجوانب. إن المفترض برجال الدين، وقادة الأحزاب الإسلامية، نشر قيم التسامح، والحرية الدينية، والمساواة بين العراقيين من مختلف الأديان، والقوميات. ولكن هذا واجب هم مقصرون فيه مع الأسف

صدر الدين القبانجي.!

عندما يجتمع الغباء .. والضلالة .. والطائفية السوداء !

كتابات - علي الحمداني

أولاً أود أن أعتذر لرئيس التحرير والقراء الأفاضل عن تأجيلي نشر الحلقة الثالثة من الموضوع الذي هو قيد النشر في الوقت الحاضر ونشر هذا الموضوع لهذا اليوم .. وسأعود الى تكملة بقية الحلقات الخاصة بموضوع ( حصاد خمس عجاف ) خلال الأسبوع إن شاء الله .

فوجئت والله بما قرأت عن خطبة الجمعة في مسجد الحسينية الفاطمية في مدينة النجف والتي ألقاها العضو القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي صدر الدين القبانجي .

لم تكن المفاجأة أنها تصدر من معمم قيادي في فرقة عبد العزيز الحكيم ..
ولم تكن المفاجأة أنها صادرة من تلميذ فارسي نجيب ، ممن تجري الطائفية السياسية مجرى الدم في عروقهم .. وتعشعش في رؤوسهم كما يعشعش العفن على فاسد الطعام ..
فكل ذلك مفهوم .. وكل ذلك قد عرفناه وخبرناه !

المفاجأة .. أنها تضمنت الى جانب التطرف الطائفي .. الغباء والضلالة .

أما الغباء ، فهو في الأرقام التي أطلقها هذا العبقري .. وفي المقارنة التي عقدها مابين ( زيارة الأربعين ) وحج بيت الله الحرام !
أما الضلالة فلأنه يعين على الكفر من فوق منبر إسلامي ، أو يفترض أنه كذلك !

يقول القبانجي .. إن عدد زوار الأربعين بلغ 10 ملايين شخص .. ولا أعلق على ذلك بشيئ .. حتى لو إفترضنا أن كربلاء قد أصبحت بحجم لندن أو طوكيو أو نيويورك .. وحتى هذه المدن لاتستطيع أن تضم تظاهرة لعشرة ملايين شخص ..
العدد ليس المهم .. والكذب قد تعودنا عليه ..

المهم .. هو المقارنة التي عقدها بين حج بيت الله الحرام ، وهذه الزيارة الأربعينية من ناحية العدد ، وكأننا في مباراة منافسة .. وكأن المتكلم لاعلاقة له بالإسلام ، فلا يعرف معنى وأبعاد فريضة الحج ، بل لايعرف حتى أن الحج ركن من أركان الإسلام !!

والأهم ، أنه قد صرّح بما لم يسمع به مليار ونيف مسلم ، لا عن طريق القرآن ولا عن طريق الحديث وهو أن ( زيارة الأربعين تعادل 7 حجات الى بيت الله الحرام ، و7 عمرات ) ..! وهنا موطن الضلالة ..
وإذا ماأضفنا الى ذلك قوله ( أن الشيعة خير أمة أخرجت للناس ) للدلالة على الآية الكريمة ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) للدلالة على الأمة المحمدية .. يمكن أن نفهم معنى الغباء مضافة اليه الضلالة والكفر ..!

إسمعوا الى المقارنة التي عقدها ( سماحته ) بين الحج وزيارة الأربعين ، وأترك لكم الحُكم على المستوى الفكري لهذا الشخص ..!

ـ خدمات الحج مدفوعة الأجر ، وزيارة الحسين مجانية .
ـ يشارك في الحج مليونان أو ثلاثة ملايين شخص ، وفي زيارة الأربعين عشرة ملايين .
ـ في الحج تحدث حالات تسمم بالطعام ، ولايحدث مثل ذلك في زيارة الأربعين .
ـ في الحج تكثر السرقات على عكس زيارة الأربعين .
ـ حجاج بيت الله يؤدون الفريضة مطمأنين من الأعمال الإرهابية ، بينما زوار الحسين مستهدفين .( ربما في هذا إشارة الى أن أجر الزيارة أكثر من أجر الحج )..!
ـ نتيجة المشاق التي يواجهها الحاج فإنه لايفكر في تكرار الفريضة ، بينما في زيارة الأربعين ونتيجة التسهيلات فإن الزائر يكررها مع أفراد عائلته .

سوف أهمل كل السفاسف التي تكلم عنها في خطبته عدا ماذكرت أعلاه ، لأنها لاتستحق الذكر أو التعليق ، مثل موضوع إنتقاده للإعلام العربي لعدم نقل مراسيم زيارة الأربعين كما يفعل في نقل مشاعر الحج الى بيت الله الحرام !!!

وسوف أسال القبانجي ثلاث أسئلة فقط :

ـ إذا كان الحاج لايفكر في العودة الى الحج مرة أخرى .. فلماذا ياترى يتدافع أكثر من ثلث أعضاء البرلمان العراقي من مجلسه الإسلامي الأعلى للذهاب الى الحج كل سنة ، بحيث يتعطل البرلمان .. أم أن هناك أسباب أخرى لانعلمها في ذهابهم الى الحج ..؟

ـ إذا كان جلد الذات واللطم وضرب الزنجيل ، هو من الأعمال التي يثاب عليها المرء ويؤجر .. أفليس الأحرى أن يتقدم الجموع هذه اصحاب العمائم السود ، أو عمار الحكيم مثلاً ، ويضرب القامة أو الزنجيل على ( جده ) لينال الأجر والثواب ، أم أن ذلك واجب العامة من الناس فقط وأن سماحاتهم من المبشرين بالجنة ... ؟

ـ وإذا كانت هذه الزيارة تعادل 7 حجات و7 عمرات .. فلماذا إذن مشقة سفركم من العراق أو إيران الى الحج ، حيث تتعرضون للتسمم والسرقة ، وبالنتيجة سوف تحصلون على واحد من سبعة من أجر الزيارة الحسينية ؟ أليس الأفضل قطع عشرات الكيلومترات فقط والذهاب الى كربلاء بدل مكة ، والحصول على الأجر المضاعف ..؟ وتتركون الحج لبقية الناس من ( النواصب ) و ( والوهابيين ) و(التكفيريين ) .. وتوفرون على أنفسكم ذنب وخطيئة الوقوف معهم في المشاعر المقدسة في عرفات أو منى أو في طواف الكعبة ..؟

أرجو أن يقرأ أسئلتي .. ولكن قبل ذلك أرجو أن يتمكن من قراءة كتاب الله .. ويتفقه به ( أم على قلوبهم أقفالها ) !؟

lalhamdani@yahoo.com

الأحد، مارس 09، 2008

مال صدام حسين ..


واع /
ماهر أبو طير
2008-03-08 :15:09 AM
اثار مقال "كرامة العراقيين في الاردن"ردود فعل واسعة ، اذ وردتني عشرات الايميلات ، ما بين من هو مؤيد للفكرة التي طرحتها ، وما بين من هو مندد.اهم فكرتين اجد واجبا العودة اليهما ، ما قيل لي من احدهم "يستأهل العراقيين ما تعرضوا له ، فقد سمحوا باحتلال العراق وسقوط النظام" اما الفكرة الثانية فقالت "النفط الذي قدمه العراق ، قدمه فعليا الرئيس صدام حسين ، وليس الشعب العراقي ، فلماذا نتحمل جمائل من سمحوا بسقوط النظام". والفكرتان جديرتان بالمناقشة لما فيهما من مغالطات وقراءات خاطئة.اولا ، لم يسمح العراقيون بدخول الاحتلال ، فهذه اعظم قوة عسكرية حاصرت بلدهم ، وثم احتلته ، والعرب هم الذين سمحوا باحتلال العراق ، فجميع القوات العسكرية ، حشدت ضد العراق ، عبر دول عربية ، وانطلقت من دول عربية ، وكما هو معلوم ، اذا كان الجيش النظامي مهما بلغت قوته في شرق المتوسط لا يستطيع رد الجيش الامريكي وقوات التحالف ، فهل سيتمكن جيش العراق ، واهل جنوب العراق من رد هذه القوة بأسلحتهم العادية ، ومن جهة اخرى ، لا تجد عراقيا واحدا يرحب باحتلال بلده ، حتى لو رأيته ، ينسق مع الامريكيين ، فهو في النهاية يريد خروج الامريكيين.ثانيا ، الرئيس صدام حسين ، كان له موقف ايجابي ، من الاردن ، وعلينا ان نتذكر ان ذات الرئيس ، في محاكماته الشهيرة ، لم يحرض لا شعبه ، ولا العرب ، ضد العراق والعراقيين ، هل سمعتم صدام ذات يوم ، يشتم الشعب العراقي ، او يحمله مسؤولية دخول الاحتلال ، والاهم ربما ان هذا النفط هو نفط الشعب العراقي ، وهو مال العراق ، واهل العراق ، فاذا منح صدام حسين ، لاي دولة مجاورة ، فقد منحه من مال العراقيين ومال الشعب العراقي ، هذا يقودنا بالضرورة ، الى ان امتناننا ، يجب ان يكون موجها لشعب العراق ، واهل العراق ، وليس للرموز ، فاذا رحلت هذه الرموز ظالمة ام مظلومة ، انقلب بعضنا على نفسه ، وعلى شعب العراق ، واوسعهم شتما ، ناسيا ، انه عاش ذات يوم من خيرهم ، وليس من خير اي رمز ، مهما بلغت قدسيته بالنسبة للبعض.الاصل اذن ان نحافظ على العراقيين في الاردن ، فليس هؤلاء مجرد عابري سبيل ، انهم اهلنا مرة اخرى ، وعلينا ان نتذكر ان غالبيتهم هربوا من القتل والذبح ، واي اساءة لعراقي في الاردن ، تذبحه الف مرة ، لانها تأتي من اهله ، واساءة الاخ اشد فتكا ، من سكين العدو ، وعلينا ان نتصرف بوعي ديني وعروبي تجاه هؤلاء ، فهم ليسوا غرباء ولا ضيوف ، فكما شهدت شوارع بغداد والموصل والبصرة ، وجوه عشرات الاف الطلاب الاردنيين ذات يوم ، حين درسوا مجانا ، في جامعاتهم ، علينا ان نحفظ الود لهم ، حتى لو رأى احدنا عراقيا يتصرف بطريقة خاطئة ، او يقود بطريقة جنونية - باعتبارنا نسوق بهدوء - فالشاذ لا يقاس عليه في العموم ، مثلما لم يقس العراقيون ذات يوم ، اي تصرفات شاذة من جانب اي واحد فينا ، على عموم الاردنيين.من الكارثة ان تتسلل هذه الثقافة ، فذاك يكره الاردني وذاك يكره العراقي ، وذاك يكره الفلسطيني ، وذاك يشتم السعودي والكويتي والاماراتي لانهم لم يعودوا يقدمون نفطا ، وذاك يستهين بالمصري ، الذي لولاه لما بني بيت في البلد ، وذاك يشك في السوري ، واخر يكره الشيعي ويعتبره كافرا ، واخر يحقد على الماروني ، باعتبار ان كل مسيحي يستهدف المسلم ، وثقافة الكراهية ، لها متواليات تصل حتى الى الكراهية الى بين اطراف العشيرة الواحدة ، والكره على اساس شمالي وجنوبي ، وهي كلها متواليات ، تبدأ بنسيان حقائق الدين والتاريخ والجغرافيا ، ليصل الانسان في نهاية المطاف ، الى ان يكره نفسه ، ويحقد على ذاته ، وينتحر ربما ، حين لا يجد خصما ينفث في وجه سموم الكراهية والعداء.

نقلا عن الدستور الاردنية

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار