الأحد، نوفمبر 16، 2008

بصحتك عبدالله... بصحتك بوش




بقلم محرر رابطة عراق الاحرار

16-11-2008

ركزت الفضائيات العالمية مثل السي ان ان والبي بي سي والجزيرة الانكليزية على لقطة اخذت في احدى جولات اجتماع الجي 20 التي عقدت بواشنطن يوم 14-15/11/2008، يظهر فيها الرئيس المغادر للبيت الابيض جورج بوش الصغير وهو يحي بكأس شرابه ملك العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الأمين على شؤون المسلمين في العالم من خلال امانته على مقدسهم الاول وهي الكعبة الشريفة، ويرد عليه الملك بنفس تحيته على الطريقة الانكليزية التقليدية. كانت لقطة مهينة لكل الشعوب الاسلامية والعربية تحديدا، قاتل الشعوب، غازي العصر، محطم الأمم الحرة، ميتم الاطفال، مغتصب النساء، سارق النفط، الصغير بوش يحيي كأسا بكأس ملك السعودية الذي لا زال الكثير من ابناء هذه الامة المنكوبة يرون فيه وفي باقي ملوك ورؤساء الامة الاسلامية بعض امل.

لم ينفك علماء السعودية من دعاة السلفية يعلموا وينبهوا المسلمين عما هو حلال وحرام وما هو بدعة والبدعة ضلالة والضلالة الى النار، وطبعا الاحتفال بعيد مولد الرسول بدعة على رأيهم، والاحتفال بولادة ووفاة آل بيت النبوة الاطهار واصحاب الرسول الكرام بدعة ايضا، وزيارة القبور بدعة والصلاة قربها لا تجوز وغير ذلك كثير. واذا كان منطقهم يقول ان الاحتفال بمولد الرسول بدعة، فمن الطبيعي ان نكف انفسنا من الاحتفال بمولد انسان اعتيادي اي كان قدره وقيمته، ولكن الاحتفال بميلاد القبيحة المجرمة القميئة كوانداليزا رايس ليس بدعة البته، بل يمكن ان يكون عملا مستحبا بالنسبة لهم. ففي زيارة هذه العاهرة الى السعودية ظهر سعود الفيصل وزير خارجية المملكة حاملا كعكة ميلاد الشمطاء رايس، لقد هز هذا المشهد مشاعر الكثيرين من ابناء هذه الامة المنكوبة بولاة امورها، ولم نجد تبريرا لهذا العمل القبيح، ليس لأنه غادر خلفه كل الاعمال الاجرامية التي ارتكبتها هذه الشمطاء الحمقاء في العراق وافغانستان وغيرها من بلاد المسلمين، وانما لأنها تتناقض مع ما فتئوا علماء السلفية وباموال النفط السعودي يقولونه عبر اكثر من ثمانين عاما بشأن المباح وغير المباح والحلال والحرام والبدع والمستحب من الاعمال وغير ذلك. فعندما تمس الامور تحالفات الشياطين يصبح كل شيء مباحا وحلالا.

مرت حادثة كعكة ميلاد رايس ثقيلة محاولين تناسيها املا في ولاة امور سقطت عنهم ورقة التوت منذ زمن، لكن ان يأتي اليوم هذا البدوي ليحيي المجرم بوش كأسا بكأس وكأنه يقول له (عافرم بوش ما فعلته بالعراقيين اخوال اولادي، عافرم بوش قتلك لرئيس عربي كنا نخر ارضا حين نسمع باسمه، عافرم بوش قتلك لأخواننا المسلمين في العراق وافغانستان، عافرم بوش اغتصاب جنودك للعراقيات اخواتي في القومية، عافرم بوش لسرقتك النفط والثروات العربية).

الا تعسا لأولئك الاولياء من غير امر، الا تعسا لبائعي انفسهم ودينهم واوطانهم في سوق النخاسة الامريكي بغير ثمن، الا تعسا لمن يحلل ويحرم على هواه، الا تعسا لكل متطرف مخرب من سعوديها الى فارسيها. و لا حول ولا قوة الا بالله.

اللهم يا ودود يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعال لما يريد، اللهم انا نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احد من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا، لا اله الا انت يامغيث اغثنا يا مغيث اغثنا يا مغيث اغثنا، اللهم اخلفنا خيرا من هؤلاء الذين وليتهم امرنا فانهم لا يعجزونك. اللهم آمين

هيئة الدفاع تؤكد اعتداء العملاء الجبناء على الجثمان الطاهر للرئيس الشهيد صدام حسين




: "نوري المالكي نقل الجثمان الطاهر الى بيته وشارك هو والعملاء مقتدى وشهبوري ومنقذ وغيرهم في ضربه بالات حديدية"
شبكة البصرة
اصدر المحامي الأردني الأستاذ زياد النجداوي الناطق الاعلامي باسم هيئة الدفاع عن الشهيد الرئيس صدام حسين ورفاقه الأسرى في سجون قوات الاحتلال الأميركية بيانا عقب فيه على الأنباء التي ترددت مؤخرا عن موضوع اعتداء الجبناء عملاء الاحتلال الاميركي-الصهيوني-الايراني على الجثمان الطاهر لشهيد الحج الأكبر الرئيس البطل المرحوم صدام حسين بعد إتمام عملية الاغتيال.
ويتضح من المعلومات الواردة في بيان الأستاذ النجداوي والمستقاة من مصدر موثوق أنه بعد تنفيذ جريمة القتل البشعة (في مقر الشعبة الخامسة لمديرية الاستخبارات العسكرية المسؤولة أيام الحرب العراقية الإيرانية عن متابعة الشؤون العسكرية الايرانية) التي اشرف عليها العميل مقتدى الصدر وشاركه فيها كل من العملاء كريم شهبوري الملقب موفق الربيعي والعميل منقذ الفرعون المدعي العام للمحكمة الأميركية الإيرانية المهزلة وعدد من اوغاد حزب الدعوة والمجلس الأعلى ومن مساعدي العميل نوري (جواد) المالكي رئيس حكومة عملاء الاحتلال وجوقة من الجزارين مجرمي جيش المهدي، نقل الجثمان الطاهر لأبي الشهداء الى دار العميل نوري (جواد) المالكي. وهناك قام العميل المالكي ومعه جميع افراد المجموعة المجرمة العميلة للاحتلال الاميركي وللمخابرات الايرانية بالاعتداء الآثم الجبان على الجثمان الطاهر بالات حديدية وبالضرب، معبرين ليس فقط عن حقدهم الصفوي الصهيوني الاميركي على العراق وعلى قائده، بل ايضا عن تجردهم عن كل ما يمت بصلة للقيم والمبادىء والاخلاق والأعراف والمثل العراقية والعربية الإسلامية والآدمية والإنسانية، كما اكدوا بذلك بما لايقبل الشك عن انتمائهم الحقيقي إلى زمرة متوحشة متعطشة لسفك الدماء وقد تأصل فيانفسها الدنيئة كل ما هو خسيس ووضيع ودنيء من التصرفات الاجرامية. وكان التسجيل الصوتي المصور لعملية اغتيال الرئيس الشهيد صدام حسين قد كشف بوضوح عن اشراف العميل مقتدى الصدر على العملية وعلى مشاركة جوقة من عملاء الاحتلال وجلاديه واوغاده ومنهم العميل منقذ الفرعون الذي شوهد محمولا من مرتزقة الاحتلال وهم فرحين باغتيال قائد العراق. وقد شوهد المجرم الجبان مقتدى الصدر مقنعا بقناع اسود قرب الشهيد البطل. واكدت ذلك العبارة البليغة التي عبر فيها الشهيد البطل عن ازدرائه لهذا الجبان ولشركائه الجبناء العملاء وعن ايمانه العميق الثابت بالله عز وجل وعن قوته وصلابته وتمسكه بمبادىء الاسلام والوطنية العراقية والبعث المجاهد عندما قال :
"مقتدى.. هي هذي المرجلة؟" (مقتدى.. أهذه هي الرجولة؟)
وكان موقع مفكرة الاسلام قد نشر بتاريخ 13 تشرين الثاني الحالي تصريحا للمحامي العراقي الاستاذ بديع عارف عزت تحدث فيه عن هذا الاعتداء الجبان اضافة الى اوضاع الاستاذ طارق عزيز نائب رئيس الوزراء الاسير لدى قوات الاحتلال الاميركية. وفيما يأتي نص ما نشره الموقع

دماء على خد الرئيس الشهيد بعد إغتياله تؤكد وقوع الاعتداء الجبان

مصادر: جثمان صدام حمل إلى منزل المالكي قبل دفنه "ليشفي غليله"
مفكرة الإسلام - الخميس 15 من ذو القعدة 1429هـ 13-11-2008م
كشف محامي نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز أن جثمان الرئيس الراحل صدام حسين نُقل إلى منزل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل دفنه "ليشفي غليله". وقال بديع عارف عزت: إن مستشار المالكي لشؤون الاعدامات "بسام الحسيني" الذي أصبح لاحقًا مسؤولاً للجنة الأولمبية العراقية، هو المسؤول عن إرسال الجثمان إلى منزل المالكي قبل دفنه.وكشف عارف النقاب عن تفاصيل ووثائق أخرى ترقى لمستوى الفضائح القانونية في المحاكمات التي جرت, واعدًا بالكشف عن جميع ما لديه لاحقًا بعدما طرده القاضي مؤخرًا.وبين عارف أن موكله عزيز سيبقى وفيًا لصدام حسين, مشيرًا إلى أنه لن يقول كلمة واحدة ضد الرئيس السابق مهما بلغ الأمر في محاكمته ومهما كانت حياته مهددة.وتوقع المحامي بديع عارف أن لا يخرج موكله المعتقل في السجون الأمريكية في العراق "حيًا من زنزانته", لأن الجهات التي تحتجزه تريده ميتًا ببطء, وتعمل على ذلك عبر اختلاق التهم له. بحسب وكالة الأخبار العراقية.وقال: إن المطلوب بقاء عزيز في سجنه بعيدًا عن مضامين العدالة والتقاضي حتى يوافيه الأجل داخل المعتقل عبر السعي لاختلاق الكثير من التهم ضده حتى يقضى داخل السجن.
الكشف عن تورط المالكي في مؤامرة للتعجيل بإعدام صدام:وكان محامون غربيون أشرفوا على محاكمة الرئيس العراقي السابق صدّام حسين قد كشفوا أن المالكي أرغم أحد قضاة المحكمة الخمسة على الاستقالة قبل أيام معدودة من صدور الحكم بالإعدام, ما يشير إلى مؤامرة للتعجيل بإعدام صدام.وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن هذه المعلومة التي أدلى بها المحامون تدعم كون مسؤولين في الحكومة العراقية مدفوعين بروح الانتقام هم من ساقوا صدّام إلى حبل المشنقة على عجل.وعزا المحامون السبب في ذلك إلى الحيلولة دون أن يصدر القضاة المترددون حكمًا يجنب الرئيس السابق عقوبة الإعدام والاكتفاء بسجنه مدى الحياة بدلاً من ذلك.وأكدت الصحيفة أن هناك أدلة على أن مسؤولين عراقيين نافذين تدخلوا في سير المحاكمة قبل تنفيذ حكم الإعدام في 30 ديسمبر 2006؛ حيث جرى إقصاء رئيس المحكمة من منصبه بضغط من الحكومة لتسامحه مع صدّام أثناء نوبات هياجه في قاعة المحكمة.ولم يكن حظ القاضي البديل بأفضل من سلفه, حيث أقصي هو الآخر تحت تهديد الحكومة قبل أن يتولى مهام منصبه.ولم يكن أحد حتى الآن سوى المسؤولين المعنيين بإجراءات سير المحاكمة يعرفون أن قاضيًا ثالثًا – هو منذر هادي – قد أقيل من هيئة قضاة المحكمة قبل أقل من أسبوع من النطق بالحكم في 5 نوفمبر 2006.واستبدل بهادي قاض آخر هو علي الكاهجي, الذي لم يتسنّ له الاستماع لأي من الشهود طوال أشهر المحاكمة التسعة.ونسبت نيويورك تايمز للمحامين الغربيين قولهم: إن القاضي الجديد كان يحظى بدعم حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي له المالكي.
جثمان صدام طُعن ست مرات بعد إعدامه:وكان رئيس الحراس في قبر صدام حسين قد كشف في وقت سابق من هذا الشهر أن جثمان الرئيس العراقي السابق طعن ست مرات بعد إعدامه. وقال الحارس طلال مسراب: إنه "كانت هناك ست طعنات في الجسد". ويقول مسراب: إن أربعة من الجروح كانت في جبهة صدام, واثنان كانا في الظهر، إضافة إلى جرح في وجهه. ويضيف مسراب أن 300 شخصًا شاهدوا الجروح لدى دفن الجثمان في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي لإعدام صدام. ويقول رجل آخر: إن الشيخ علي الندا الزعيم السابق لعشيرة صدام - والذي مات فيما بعد - أخبره أنه كان بالجسد جروح جراء الطعنات.

الديك باشا


خالد القشطيني
تذكرني المرحلة التي يمر بها العراق اليوم بالحكاية الموصلية، التي تقول :
إن رجلا في مدينة الموصل عانى الكثير من جاره بسبب الديك الذي يملكه وصياحه المستمر قبيل الفجر. لم يعد أمام الرجل الذي عانى وشقي بكل ذلك الصياح غير أن يتنازل ويطرق بيت جيرانه :
أهلا وسهلا شرفتمونا بهذه الزيارة. ولكن ما سر زيارتكم الطارئة يا جاري العزيز .
قال له الرجل يا سيدي مع كل الاحترام والمودة لمقامكم ولكن هذا الديك الذي عندكم ينغص عيشي. ففي اللحظة التي أكون فيها غارقا في النوم يهب هذا الديك ويبدأ بالصياح، ويبقى يعوي الى أن انهض من فراشي واخرج من البيت. سأكون ممتنا لكم اذا وضعتم حلا ً له أجابه صاحب الديك فقال له: يا سيدي الجار قبل الدار. لخاطر عينك سأقوم بذبحه والتخلص منه وسأعمل منه عشاء بديعا وأدعوك للتشرف وتناول الطعام معي. ايام زمان كان للجيران حقوق والناس تحترم الناس. ليس ذلك فقط وانما كانوا يصدقون كلامهم ووعودهم . وهو ما جرى
ذبح الجار ديكه العزيز وطبخ منه أكلة دجاج محشو، أتمنى مثلها للقارئ الكريم في هذه الأيام الحامضة .
ثم مضى فدعا جاره لتناول العشاء معه.
فأكل واستمتع وحمد الله وشكر صاحب الدعوة وصاحب الديك ..
مرت أيام وإذا بالرجل يعود طارقا باب جاره .
ما خطبك يا سيدي وما الذي تريده مني الآن؟
قال يا رجل أنا ممتن لك على طيبتك وذبحك للديك. ولكنني الآن استفيق ليلا على صوت عشرين ديكا تصيح سوية وتمزق اذني وأعصابي. ما هذا ما كنت انتظره منك .
قال له الجار صاحب الديك، يا سيدي انت اعترضت على ذلك الديك فذبحته لك ولعيونك. ولكن انا كان عندي عشرون ديكا آخرغيره، وكان ذلك الديك « باشا » عليها. يسيطر عليهم وتخاف منه. وكان لا يسمح لأحد غيره أن يصيح. وبالأمس انت طلبت مني التخلص منه ففعلت. و لكن الآن لم يعد أحد في الساحة يستطيع السيطرة على هؤلاء العشرين ديكا. انطلقت جميعا بالصياح ولا حول ولا قوة الا بالله
سمعت هذه الحكاية من صديق موصلي، فقلت له يا سبحان الله. كم تنطبق هذه الحكاية على العراق الآن. لقد ذبحوا الديك الذي كان يسيطر عليهم ويخافون منه، فراح كل واحد منهم اليوم يعوي على ذوقه. قولوا معي كما قال ذلك الرجل، لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

كيف لنا ان نفهم رسم مستقبل العراق بعد قهر الاحتلال (الجزء الثالث)

مناضل البغدادي
للآطلاع على الجزء الآول & الثاني
على الصعيد العربي
لم تكن الامة العربية لتمر بمرحلة هوان اكبر من تلك التي تلت التوقيع على معاهدة كمب ديفيد سيئة الصيت ، وهي المعاهدة :
1- التي أخرجت جزء مهم وحيوي من طاقات الأمة العربية خارج دائرة الصراع مع الكيان الصهيوني ومن وراءه الدوائر الأمبريالية ،
2- فضلا عن أن هذه المعاهدة فتحت الباب واسعا أمام أنظمة أخرى كانت تتربص فيما تعتقده فرصة لرفع الحرج في أقامة علاقات مع الكيان الصهيوني والدخول في دائرة كسب ود الولايات المتحدة الأمريكية الذي لايضيع معها حسب ظنهم مايتطلعون اليه من رغبات جامحة في المحافظه على كراسيهم ومصالحهم الضيقة حتى ولو كان ذلك على حساب مصالح الأمة وقضاياها المركزية .ومن هنا بدأ الترويج لثقافة الأستسلام على نحو واسع مدعومة بنوذج موقف النظام المصري الذي تم تصويره على أنه نجاح في تحقيق هدف أسترداد الحقوق من غير حرب ، وغاب عن أذهان البعض بأن ماحصل كان بمثابة تفريط و مقايضة غير عادلة أذهبت بالكل مقابل الجزء .
3- فتحت من ناحية أخرى الباب على مصراعيه أمام الولايات المتحدة ومعسكرها الغربي للولوج بقوة الى جسم الشرق الأوسط عبر تنفيذها لسلسلة من المؤمرات أبتدأت في غض طرفها عن التغيير الدراماتيكي للكيان السياسي في أيران وهي من تعلم ماسيؤول اليه الوضع الأقليمي مع ظهور قوى شعوبية .
5- أن هذه المعاهدة ساهمت وعلى نحو واسع في أعادة صياغة المشهد العربي من خلال حصول حالة تشظي نفسي وبنيوي في النسيج العربي للأقطار العربية بدأ يعبر عن نفسه تصاعديا من خلال أنقسام المواقف أزاء قضايا مهمة وخطيرة كالحرب العراقية – الأيرانية ومن بعدها قضية دخول الجيش العراقي الى الكويت وماترتب عليها من تداعيات ظالمة وأستثنائية بدءا بالحرب الكونية ضد العراق ومرورا بضرب الحصار عليه ومن ثم أحتلاله والشروع في تنفيذ خطة تدميره والتي لاتزال مستمرة الى الآن .
أن الجهد الصهيو أمريكي في المنطقة نجح في قضم مساحة غير قليلة من جهود وطاقات الامة العربية الموظفة في نضالها المشروع ضد الوجود الصهيوني على أرض فلسطين وساهم في تحفيز أطماع الغرب في ثروات الامه العربية ومشروعها الحضاري الذي كان يقوده العراق بنظامه الوطني القومي العروبي الاسلامي انذاك . حيث كان لنهج العراق وقيادته الوطنية الاثر الايجابي الواضح في تحقيق الموازنة أحيانا والمواجهة أحيانا أخرى في مواجهة الهوان التي ارتضته بعض الأنظمة العربية على حساب ماينبغي من الحرص في المحافظة على قدرة الامة في التحرر من قيود المستعمر والانعتاق من عمالته التي تجري في عروق ملوك وقادة بعض هذه الانظمة . وما يمكن أن نلقيه من عتب على قيادتنا الوطنية في العراق هو بسبب عدم أتخاذها موقف أكثر شدة من ضعف أرادة وأداء الجامعة العربية التي كانت متخلفة عن مستوى الفعل العربي المطلوب في مواجهة التحديات بسبب أذرع التأثير المتغلغلة في كيانها والتي تتحكم فيها ثلة من الأنظمة المتخاذلة. وكان من نتيجة ذلك أن تسببت هذه المنظمة في التمهيد لقرارات تهدم الامة ولا تبنيها , تفتتها ولا تحميها بالرغم من موقف النظام العراقي في حيثات قرارات مؤتمرات حزب البعث العربي الاشتراكي التي كانت تحذر من أن هذا التجمع او المنظمة لم يحقق ادنى حالات التقارب في وجهات النظر التقدمية لنهوض الامة بل كانت معرقلا لكثير من التوجهات والمقترحات التي تنصر الامة فيها على اعدائها .
أن واقع بعض الانظمة العربية الفاسدة كان يعكس خيارات الارتماء المذهبي او الطائفي مع دول اقليمية او دولية كما هو نظام سوريا مع ايران او نظام السعودية مع الدول الاسلامية او الارتماء الخياني العميل كما في الاردن مع بريطانيا وامريكا او دول الخليج كافة مع امريكا او بعض دول شمال افريقيا العربية مع فرنسا او امريكا الامارحم ربي منهم مثل ليبيا التي اذعنت لاحقا او السودان وموريتانيا اللتان ترزحان الان تحت ضغوط دول الغرب الكافرة اوبعض من انظمة الدول العربية العميلة .
هذا الواقع المرير كان بحساب تقديرات تنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي في كافة دول المنطقة العربية واقع يمكن تغييره بنضال جاد ووعي حقيقي لجماهير الامة . ولم تكن هناك حسابات حقيقية لتحديات دول عدوة اقليمية ودولية ماعدا الكيان الصهيوني ، كما لم تكن هناك مرونة كافية لأستيعاب وتذليل خطط هذه الدول فى اثارة المشاكل التي لم تتمكن الانظمة العربية العميلة او حتى ثقل تنظيمات الحزب في هذه الاقطار العربيه من وئدها حال ظهورها كما جرى في الصومال وارتيريا وموريتانيا ، حيث كانت النزعات المتطرفة تطفوا في انتشارها السريع بين ابناء الامة العربية بسبب تغذيتها الشديدة من الدول الكبرى وتنشيطها لتكون بموازات النهوض الحضاري القومي الاسلامي المعتدل في امة العرب .
لقد حرصت قيادة العراق ومن خلال جهودها الجبارة على استقطاب ابناء الامة وترسيخ صلتهم بتجربة العراق الحضارية انذاك الا ان المؤامرات والخطط المحاكة التي أدركت خطورة هذه التجربة سعت الى جر امكانيات وقدرات العراق الى غير مكانها الصحيح او المنشود وذلك بهدف أجهاض هذه التجربة وتعطيل مشروعها الوطني والقومي والأنساني . وبذلك جاء الهدم والتغير الكامل لنظام وطني شريف واستبداله بنظام هش عميل يخدم مصالح الاعداء التأريخيين للامة العربية والاسلامية والذي كان من تداعياته ضرب مرتكزات الامة التاريخية والفكرية والأخلاقية وأشاعة ثقافات سيئة كالطائفية والحصصية والشعوبية والشللية والتى تحاول حكومات الأحتلال المتعاقبة في العراق تجذيرها في المجتمع العراقي لقطع الطريق أمام أي مشروع نهضة جديد بأبعاد وطنية وقومية وأنسانية .لا نود ان نعود الى طبيعة السياسة الارتدادية لمخططات التامر التى كانت قائمة انذاك الا ان ما اتضح لاحقا بعد احتلال العراق انه لم يكن بالامكان ترتيب الاوضاع لصالح الامة لان حجم التامر كان كبيرا ولا يمكن حصره بجبهه واحده وانما جبهات عديدة وتامر دولي كبير لم تكن هناك طاقة لردعه .
ان اكثر ما يؤلم الوطنيين الشرفاء في العراق هو ذلك الشعور بخذلان الأشقاء لهم حتى وأن كان هذا الأمر مقصورا على الأنظمة المتخاذلة والمتواطئة الذين لم يكن دورهم مقتصرا على التخطيط في التامر وانما في المشاركة المادية والبشرية والاعلامية . وعليه فان الفرق بين النضال من اجل امة العرب ليس كما هو من اجل الأعراب لذا يجب ان يكون شعار المقاومة العربية القائمة في كل اقطار الامة العربية هو في استهداف الأعراب الذين هم احد مرتكزات تعزيز المصالح الامنية الاستعمارية وأدواتها في التأثيرعلى الامة العربية ومصالحها المشروعة .
أن المقاومة الوطينة العراقية بكافة فصائلها مدعوة الى النظر بجدية في تحقيق مصالح الامة بعد ان انجزت بنجاح مهمة تعويق المشروع الامريكي الصهيوني الايراني وذلك من خلال الأستمرار في فضح نوايا وأساليب التحالف الصهيوأنكلوأمريكي-الصفوي من جهة وتعميق الثقة والأيمان بضرورة أنتصار أرادة الشعب العراقي في دحر الغزاة وعملاؤهم . وما هذه التضحيات الجسيمة التي تكبدها شعب العراق في دفاعه المشروع عن مبادى ثورته وبلده وأمته الادليل على توجه الفكر القومي العروبي نحو تعزيز مصالح الامة في بناء حضارتها ونهوضها وتحررها الكامل من كافةاشكال الهيمنة الاستعمارية وللحديث صلة في جوانب اخرى انشاء الله
تحية الأوفياء من الرجال المؤمنين إلى قيادة الجهاد والمجاهدين في الثورة العراقية المسلحة وعلى رأسهم المناضل عزة إبراهيم الدورى
تحيه إلى شرفاء الوطن والأمة من الداعمين لمبادئ الجهاد ضد المحتل وطرده
المجد والخلود لشهداء البعث والأمة والإسلام
تحيى مبادئ وأفكار وأهداف حزب البعث العربي الاشتراكي والقائمين عليها خدمة لنهوض الأمة العربية والإسلامية .

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار