الأحد، أكتوبر 12، 2008

لماذا يرسل قادة العراق »نسوانهم« لبريطانيا العظمى

قد يبدو السؤال موضوع العنوان خروجا عن المألوف والمتعارف عليه, ولربما يعتبره البعض نوعا من قلة الادب, بينما قد يثير عند البعض هواجس وظنونا ويشعل فتيل حملات إعلامية تسقيطية ضد كاتب المقال, ولكن المهم في الموضوع برمته هو النوايا الحسنة ولا شيء سوى النوايا, وبما أن الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى, فإنني وعملا بتلك القاعدة أطرح هذا التساؤل الذي أعتبره مشروع جدا جدا لانه ينظر للحاكم من باب المحاسبة الشعبية والرقابة العامة والمسؤول هو أول من تنطبق عليه كل مواصفات الالتزام الحرفي بالقوانين , فقد لاحظت مثلا أن كبار المسؤولين العراقيين الحاليين بدءا من (دولة) رئيس الوزراء نوري المالكي وليس إنتهاء بمدير إدارة المجاري في بلدية الناصرية مثلا يرسلون عوائلهم ونسوانهم وأطفالهم للعيش في بريطانيا العظمى وإلى لندن الصمود والتصدي تحديدا ويبقون هم في أماكنهم المحروسة من عين البشر في المنطقة الخضراء (حماها الله ), بل أنني أعرف أحد البرلمانيين العراقيين من حزب المالكي ( الدعوة) يعيش في دمشق الصمود, بينما زوجته تعيش في بريطانيا العظمى وتستلم مساعدات من صندوق الضمان الاجتماعي رغم أن المحروس زوجها المستشار والنائب الهمام يقبض رواتبه الخرافية بالدولار من الحكومة العراقية وسع الله مخرجها, فهل للجشع والطمع لدى الاخوة المؤمنين حدود أو سدود أو آفاق نهائية ? أعود للمسؤولين الاخرين الذين يعيشون بمفردهم في الغابة العراقية التناطحية وحقيقة لا أعرف السبب سوى الرغبة على مايبدو بحماية الاهل والاقارب من دورات الموت والقتل والاغتيال العشوائية في مدن العراق المختلفة, ولكن السؤال هو إذا كان المسؤولون لا يستطيعون ضمان أمن عوائلهم فكيف يستطيعون ضمان أمن الانسان العراقي الذي إنتخبهم كما يقولون في تلك الانتخابات العجيبة المطبوخة وفق مواصفات العمائم الثقيلة والمرجعيات المختلفة, خصوصا أنها كانت الانتخابات الوحيدة التي جرت تحت تهديد من (صاحب الزمان) عجل الله فرجه بتطليق النسوان إن لم ينتخب فلان وفقا لاوامر الانس والجان, كيف يحلو للمسؤول العراقي وخصوصا من الحزب القائد ( الدعوة وشركاه) أن يستلم رواتبه ومخصصاته المليونية التي ما خصصت له إلا لاجل العمل على حماية دماء وأعراض ومصالح عباد الله بينما يعيش أهله في سعة من العيش وفي حرية يمارسون التسوق في أكسفورد ستريت واللطم في مؤسسة أهل البيت ويقرأون الدعاء كل ليلة, أليس في الامر مهزلة كبرى واستهانة فظيعة بدماء العراقيين ومصالحهم, ولكنني أتساءل أيضا هل وجود النسوان في بريطانيا هو بمثابة إنشاء القواعد الامنة إنتظارا ليوم الزحف والهروب الكبير حين تحل الواقعة وينسحب الرفاق الاميركان من المنطقة الخضراء ويعود الرفاق لقواعدهم الامنة التي كانت لهم رغم أن بعضهم أيام المعارضة ومنهم رئيس الوزراء المالكي لم يعش في بريطانيا أبدا بل كانت بريطانيا قاعدة من قواعد الرفيق المناضل الملا إبراهيم الجعفري (قدس سره) وطبعا لم يكن يمارس الطب في منفاه البريطاني بل كان يمارس اللطم والوعظ والارشاد, فسبحان مغير الاحوال, ويا رب إرزقنا كما رزقتهم, أما بريطانيا فقد تحولت اليوم لقاعدة من قواعد نسوان من يعدون أنفسهم ليوم الهرب الاكبر, والله حالة, والله طرطرة.
* كاتب عراقي

كربلاء تستنجد!


مرقد الحفيدين الحسين والعباس في خطر!
أين صابر الدوري عنهما؟
د.عمر الكبيسي
أنقل للقراء الكرام نص الإستنجاد الذي وجهه رئيس لجنة الأوقاف والسياحة الدينية في كربلاء بالامس والذي ينذر ويحذر بادق تعبير عن واقع مرقدي الامامين الحفيدين الحسين والعباس عليهما السلام في ظل الاوضاع الراهنه, فماذا تنتظر حكومة السيد المالكي؟
(نص النداء)
ناشد احمد الحسيني رئيس لجنة الاوقاف والسياحة الدينية في كربلاء المسلمين في جميع دول العالم ومحبي للسلام والتراث والحضارة بانقاذ ضريحي حفيدي الرسول محمد بن عبد الله (ص) الامامين الحسين واخيه العباس عليهما السلام من الأيادي الإيرانية التي تفرض سيطرتها وسطوتها عليهما وبطريقة العصابات والمافيا. وكشف احمد الحسيني في حديثه عن اسلحة حديثة شملت البي كي سي وبنادق خاصة للقناصة، والأسلحة الخفيفة والمتوسطة قد وصلت من ايران نحو كربلاء، وتم تخزينها في الدور والبنايات ، وفي اماكن مجاورة للضريحين بل ان معلوماتنا الموثقة تؤكد ان بعض هذه الاسلحة والذخيرة موجودة حاليا في غرف خاصة داخل الحرمين الشريفين ( أي داخل المرقدين) لأنهم يعلمون ان أي قوات لا تجرؤ على اقتحام الضريحين ويعلمون بأن الأميركان وقوات متعددة الجنسيات لا تجرؤ على الإقتحام والقصف خوفا من ردة فعل المسلمين في العراق وخارجه. وقال الحسيني في تصريح صحفي ان ضباط من الاطلاعات الايرانية والحرس الثوري الإيراني يشرفون على ميليشيات تسمى قوة حماية الحرمين، و يشرف عليها حسين الشهرستاني، اما من يديرها فعليا فهم ضباط من المخابرات الإيرانية (الاطلاعات) الايرانية. واضاف لذا اطالب وانتخي كل المسلمين في العالم، والحوزة الشريفة في لبنان، والأزهر الشريف في القاهرة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والجامعة العربية، والهيئة العالمية للأديان، ان يسارعوا لانقاذ ضريح ابا عبد الله الحسين واخيه العباس عليهما السلام في كربلاء من ايادي هذه الميليشيات التي نشرت عشرات القناصين على سطوح البنايات المجاورة للامامين وعلى منارات الضريحين المقدسين الشريفين في كربلاء. واضاف مثلما اكدنا في حديث سابق فان هناك غرف خاصة لهذه الميليشيات يمارسون فيها انواع فنون التعذيب بحق الابرياء من العراقيين الاصلاء غير الموالين لايران والرافضين للسياسات والتدخلات الإيرانية، ومن اتباع ومقلدي الخط الصدري الذي يرفض الفدرالية وبيع العراق لايران. وبيّن الحسيني في حديثه الخاص بـ(القوة الثالثة) ان المخابرات ( الاطلاعات) الايرانية وضباطها موجودين حاليا في كربلاء تحت غطاء شركات لتنظيف الحرمين، وان هؤلاء الضباط يحتلون كربلاء اليوم، ويفرضون سطوتهم بصورة واضحة للعيان حيث لا يمكن لاي كائن ان يقوم بتفتيش الزوار الايرانيين الذين يفدون الى كربلاء كونهم يتمتعون بحماية وحصانة خاصة من لدن السبعة آلاف من الميليشيات الخاصة لحماية الحرمين. وقد امسكنا في وقت سابق الكثير من الزوار الايرانيين عند قدومهم الى العراق وهم يحملون العبوات الناسفة والمخدرات والأسلحة العادية والإلكترونية، ولهذا تم محاربتنا من قبل المخابرات الإيرانية (الاطلاعات )وفوج حسين الشهرستاني كوننا في لجنة الاوقاف والسياحة الدينية لا نرتضي لمثل هذه الامور. وناشد السيد الحسني الدول الاسلامية والحوزات العلمية في لبنان وسوريا، وجميع المسلمين وشرفاء العالم ان يلتفتوا الى ما يحصل في كربلاء لان الحسين واخيه العباس عليهما السلام يُسرقان كل يوم من قبل هذه الميليشيات وان زوارهم يقتلون ويعذبون امام مرأى وانظار العالم بأسره. وقال إن إيران تستغل وجود هذه الحكومة التي تدرب وترعرع أفرادها في إيران ليتغلغلوا في العراق والمدن المقدسة فارضين أنفسه قادة على المدن، وبدأوا بتغيير تركيبة المدن العراقية من خلال سياسات طرد السكان الأصليين ( العرب) وإبدالهم بالإيرانيين ومن يعترض يكون مصيره الموت هو وعائلته.
إنتهى
هل نحن بانتظار كارثة جديدة كتلك التي دبرت للإمامين العسكريين في سامراء؟ ألا يستحق هذا الاستنجاد وقفة ًشجاعة ًواستجابة ً سريعة ًلكل من خاطبهم النداء.
أليس هذا إحتلال موًثق للمقدسات وللقيًم والمعتقدات ؟لماذا تسكت المرجعيات عن صميم واجباتها ومسؤولياتها فيما هي تحشر نفسها بكل صغيرة وكبيرة لاشأن لها بها؟.
كنت عام 2000 مع مجموعة من اطباء مركز صدام لجراحة القلب (بن البيطار حالياً) في زيارة تفقدية لصحة المرجع الديني المرحوم محمد حسين بحرالعلوم وفي طريقنا عبر كربلاء المقدسة أرتايت ان نزور المرقدين الشريفين في كربلاء فاتصلت بالمحافظ وكان في حينها الفريق الركن صابر الدوري قبل دخولنا الى المرقدين لأخبره بوجودنا قبل ان يصله الخبر من مصادر اخرى وقد رحب الرجل بزيارتنا وخلال اقل من خمسة دقائق حضر احد مرافقيه يدعونا للذهاب اليه قبل الزياره لكونه قريب من المكان, فاتجهنا الى حيث وجدناه قريباً من المرقدين مع مجموعة من العمال والمهندسين في ساحة قريبة ينظف بيديه (والله العظيم) مع العمال أحد المعالم المشيدة حديثا وكانت لوحة من السيراميك على ما أذكر رافقنا بعدها بجولة في المدينة لإطلاعنا على مشاريع اعمارها ومشاريع توسيع المرقدين حتى ان زملائي الاطباء بعد ان زرنا النجف المقدسة لاحضوا الفرق الشاسع بين حال كربلاء الزاهية والنجف في حينها .
حين قرأت نداء السيداحمد الحسيني ,إسترجعت الذاكرة صورة الموقف مع صابر الدوري (ابو فراس) بالامس وهو ينظف بيديه ملحقات المرقدين وبين حاله اليوم وهو يرسخ في غياهب سجون الاحتلال, كما هي حال المرقدين الزاهيين بالامس بالرعاية والعناية وحالهما اليوم محتلين من قبل المليشيات الأيرانية وعصابات العنف والارهاب.
لقد أدى السيد احمد الحسيني دوره فبلًغ , وها أنا أثني ,فهل من مجيب؟
10 تشرين الاول 2008.

هل هي استراتيجية هادئة لـ (تهويد العراق) أو صهينته؟!



«ربطت الصحافة الاوربية بشكل يتفوق على الصحافة الامريكية بين سياسات الادارة الامريكية الحالية المتعلقة بمنطقة الشرق الاوسط وبين المقترحات التي قدمها العديد من اصدقاء حزب الليكود الاسرائيلي عام 1996، لرئيس الوزراء حينئذ، بنيامين نتنياهو. واصدقاء الليكود هؤلاء يشغلون الآن مواقع مؤثرة في الادارة الحالية وهم انفسهم الذين اصروا على شن الحرب على العراق».. زبغنيو بريجنسكي مستشار الامن القومي الأمريكي الاسبق.. ولكن ماذا قدم (ليكوديو البيت الابيض) المسيطرون الى نتنياهو عام 1996؟ .. قدموا له استراتيجية من فصلين: الفصل الأول: رفض اي سلام مع الفلسطينيين يتطلب تنازلا عن ارض وعن مقدس.. والفصل الثاني: ان تفوق اسرائيل وأمنها على المدى الطويل: مرهونان بإحداث تعديلات جغرافية وسياسية واستراتيجية كبرى في المنطقة وان مفتاح هذه التعديلات وبوابتها ومسرحها هو العراق.
وبمجرد ان جاءت الادارة الامريكية الحالية: احتلت استراتيجية الحرب على العراق: الموقع الاول في اهتمامها وأجندتها حيث نوقشت هذه الاستراتيجية في الاسابيع الاولى التي اعقبت اداء القسم الرئاسي، كما يقول وزير الخزانة السابق.
والآن انكشف ـ بوضوح تام ـ: الهدف الصهيوني من هذه الحرب المدمرة ليس للعراق، والمنطقة وانما هي حرب مدمرة ـ كذلك ـ لمصلحة امريكا ومبادئها وسمعتها.. وبالعودة الى الوطني الامريكي الكبير: بريجنسكي، نجده يكاد يموت خوفا على مستقبل بلاده بسبب الدمار الشامل الذي ألحقته الحرب بها.. يقول: «من المنطقي عندما تفشل رؤية معينة وفي اكثر من مكان: تغيير او ازاحة اصحاب هذه الرؤية. واذا كان لريتشارد بيرل ان يتنحى بعدما اكتشف مدى الضرر الذي ألحقه بالجمهورية، فان هناك آخرين كثيرين يفترض ان يخدموا رئيسهم ويبتعدوا.. واذا لم يحدث تغيير في سياسة الادارة، فان امريكا ستنهار بسبب ذلك المصطلح (الشرق الأوسط الكبير) الذي لم يضع في اعتباره: الحقائق الجغرافية والحضارية والانسانية».
قلنا: انكشف الآن ـ بوضوح كامل ـ: الهدف الصهيوني من هذه الحرب التي قامت على كذبة.. واقتاتت بأكاذيب.. وتكرر سترها بأكاذيب.
ما هو هذا الهدف الصهيوني؟
هو (تهويد العراق).. ليس تهويده من الناحية الدينية. فبين جوانح العراقيين عقيدة اسلامية صلبة استعصت على الدق والسحق والالغاء: اكثر من اربعة عشر قرنا، على كثرة محاولات الدق والسحق والتذويب.. هذه واحدة.. والأخرى: ان اليهود لم يعرفوا بنشاط متقد في مجال الدعوة، يهدف الى ادخال (الأغيار) في الدين اليهودي.
من هنا، فان (التهويد) المقصود ـ والمطبق الآن على نطاق واسع ـ هو (التهويد السياسي والاستراتيجي والمؤسسي).
هذه دعوى.. وليست تصح الدعوى، ولا تصدق الا بلوازمها، وهي البراهين والادلة والقرائن.. وفيما يلي (بعض) هذه الادلة، لا كلها، اذ لا يتسع المجال للاستقراء الكلي:
1 ـ (غارنر) اول حاكم للعراق بعد سقوط النظام هو: رجل صهيوني، بل من غلاة الصهيونية.. ومن الاحتقار لعقل كل آدمي على هذا الكوكب: الزعم بأن هذا التعيين كان مصادفة!!
2 ـ سمح او اذن لغلاة اليهود بأن (ينهبوا) المتحف العراقي الضخم العريض وان يسرقوا ألوف الوثائق والتحف بدعوى انها (تراث) يهودي قديم.
3 ـ ان في العراق (جيشا اجنبيا) غير رسمي!! جيش من المرتزقة المحترفين. ومن اركان هذا الجيش: العقيد الاسرائيلي المتقاعد (ديفيد كوستر). والذي يعمل ـ ايضا ـ مستشارا في كلية الشرطة الاسرائيلية. وكان قد شغل من قبل منصب رئيس جهاز الشرطة الاسرائيلي، ويعد خبيرا في مكافحة الارهاب (الفلسطيني)!، ومتخصصا في استخبارات الشوارع والتدريب على عمليات الالتحام والاقتحام.
4 ـ يتولى الاشراف على مؤسسات عديدة في العراق: يهود كثر منهم: البروفسور نوح فيلدمان المنتدب لوضع الدستور.. وفيليب كارول مستشار وزارة النفط.. ودون ايردمان مستشار وزارة التعليم العالي.. وروبين رافايل مستشار وزارة التجارة.. ولي شاتز، ودون استوتز المستشاران في وزارة الزراعة والري. ودون ايبرلي مستشار قطاع الرياضة والشباب.. وديفيد نومي مستشار وزارة المالية.. وديفيد لينش مستشار وزارة النقل والمواصلات.. وتيموني كارثي مستشار وزارة الصناعة.
5 ـ وثقت المسؤولة الامريكية السابقة عن سجن ابو غريب الجنرال (جانيس كاربنسكي) وثقت معلومة: مشاركة اسرائيليين المباشرة في التحقيق مع المعتقلين العراقيين في ذلك السجن، فقالت: «رأيت شخصا لم تتح لي فرصة لقائه قبل ذلك '!!' فسألته: ماذا يفعل هناك؟ وما اذا كان مترجما لأن شكله يدل بوضوح على انه من اهل منطقة الشرق الأوسط.. فرد عليَّ يقول: انني اقوم ببعض الاستجوابات هنا. اتكلم العربية، لكنني لست عربيا. انا من اسرائيل».
6 ـ في مارس الماضي: خرجت معلومات استخباراتية المانية لتؤكد او توثق هذه الحقيقة: «وصلت فرقة كوماندوس عسكرية اسرائيلية الى اربيل، وان فريقا من الاستخبارات العسكرية العبرية (أمان) مؤلفا من 20 ضابطا كان في عداد هذه الفرقة الاسرائيلية».
7 ـ من المعلومات التي انتثرت من لجنة الكونجرس للتحقيق في احداث 11 سبتمبر 2001: ان صفقة استراتيجية تمت بين طرف عراقي وبين الادارة الاميركية. ومجمل الصفقة: شن حرب على العراق مقابل ان تحقيق هدفين هما: الاعتراف باسرائيل من خلال معاهدة سلام معلنة معها.. واستئناف ضخ النفط العراقي في خطوط انابيب تصل حيفا بالموصل.
8 ـ نقلت مجلة (نيويوركر) الامريكية عن مسؤولين في الاستخبارات الامريكية، هذه المعلومة وهي: ان التوغل الاسرائيلي والوجود الهائل للموساد في كردستان العراقية هو السبب الحقيقي في التوتر بين تركيا واسرائيل. ولقد قال عبد الله غول ـ في اجتماع مغلق للحكومة التركية ـ (ان السياسة الاسرائيلية في كردستان العراق لا تترك لأنقرة سوى خيارين: اما بقاء الجمهورية.. واما فصم التحالف مع اسرائيل).
9 ـ في اواخر مايو الماضي: أكد تقرير امني لمنظمة حلف شمال الاطلسي في بروكسل: ان محققين عسكريين اسرائيليين خبراء في شؤون التحقيق مع السجناء العرب في اسرائيل، شاركوا زملاءهم الامريكيين في انتزاع الاعترافات من مئات السجناء العراقيين. ومن المتهمين الاوائل في قضايا التعذيب في سجن ابو غريب: شخص اسمه: جون يسرائيل، اسرائيلي وهو مقاول مدني يعمل مع شركة (تيتاه) التي توفر الخدمات للجيش الامريكي والتي من بين اعضاء مجلس ادارتها مدير وكالة الاستخبارات الامريكية السابق جيمس وولسي (معروف بتطرفه الصهيوني).
هذا (التهويد) السياسي والامني والمؤسسي والاجتماعي هو هدف الصهيونية الاول والثاني والعاشر. وبدهي: ان هذا التهويد لا تقتضيه ضرورة ولا حاجة امريكية وطنية حقيقية. نعم قد تكون (صَهْيَنة)العراق هي (ثمن) التجديد الرئاسي ـ كما يقال ـ، بيد انه ثمن يُدفع من رصيد امريكا السياسي والاخلاقي والحضاري. وهذه ـ في الحقيقة ـ: خسارة فادحة لأمريكا، وإن عدَّها البعض (مكسبا كبيرا) على مستوى شخصي.. ومأساة الأمم ـ في التاريخ والواقع ـ: التضحية بالمصالح الوطنية الكبرى في سبيل امجاد او اهواء شخصية مغلفة بالمصلحة العامة.
ومن قبل ومن بعد: نسأل ـ في ظل هذه الأوضاع المتهصينة ـ: عن أي سيادة في العراق، وعن أي تحرر، وعن أي استقرار: يتحدث الدراويش؟!!

مراسل شبكة CNN الأمريكي: لماذا بيت طارق عزيز ؟(1) .. " فعلمت إنه رجل دولة ومن الطراز الأول"




كتابات - آسر عبدالرحمن عباس الحيدري

في عام 1958 تم الإعلان في بغداد عن قيام ثورة الرابع عشر من تموز، وإنهاء الحكم الملكي وقيام الجمهورية العراقية بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم ورفيقه في السلاح المشير عبد السلام محمد عارف. وبعد بضع سنين من قيام الثورة تم إصدار قانون الإصلاح الزراعي والذي قيل فيه ((حينها)) إنه كان قانونا لنصرة الفقراء ومكافحة الإقطاع وتوزيع الأراضي على الفلاحين... على أثر إعلان هذا القانون هاجت ثائرة الإقطاع وأذنابه في العراق وفي بعض دول الجوار الجغرافي للعراق. فحاولوا وبشتى الوسائل إفشاله، حاولوا بالمال والرشى وحاولوا بالإشاعة والإرهاب وحاولوا إثارة الرأي العام الداخلي ضده لكنهم وفي كل هذا وذلك فشلوا فشلا ذريعا وذلك لأن هذا الرأي العام الداخلي كان حقيقة هو المستفيد الأول والأخير من تطبيق بنود هذا القانون...

أخيرا لجأوا إلى تأليب الرأي العام الدولي وخصوصا رأي عام دول الجوار الجغرافي للعراق ووجدوا ضالتهم بنظام الشاه المقبور والذي خرج ((حينها )) للتو من ثورة إصلاحية قادها ضده الدكتور محمد مصدق والتي أشبعته هو ونظامه جراحا لا يزال ((حينها)) ينزف دما وألما، فتحالف معهم وحرك أزلامه واذنابه من الرجعية الاجتماعية والتي كانت ولا زالت تعمل لصالح المشروع الإيراني الصفوي في العراق... فأصدرت الحوزة العلمية والمتمثلة ((حينها)) بزعامة وقيادة المرجع آية الله السيد محسن الحكيم الطباطبائي أصفهاني فتواها الشهيرة والتي لا تجيز فيها الصلاة على الأراضي المستصلحة والموزعة على فقراء الفلاحين وكان قانون نص فحوى الفتوى يقول (( لاتجوز الصلاة فوق الأرض المغصوبة )) وخط تحت نص فحوى الفتوى توقيع السيد محسن الحكيم الطباطبائي.....

في عام 2003م وفي اليوم التاسع من الشهر الرابع لهذا العام شنت الإدارة الأمريكية وحليفتها الإدارة البريطانية حربا للإطاحة بالنظام العراقي في بغداد، حربا أسمياها بحرب الديمقراطية والقضاء على الديكتاتورية والبحث عن أسلحة الدمار الشامل. ثم قيل لاحقا أنها حرب إعادة الإعمار والبناء، وكانت نتيجتها الحتمية سقوط ذلك النظام ودخول قوات التحالف إلى بغداد وبقية المحافظات العراقية الأخرى..

استبيحت بغداد عشرة أيام وتم السلب والنهب فيها وأمام مرأى ومسمع العالم حيث لم يسلم من السلب حتى متحف بغداد الوطني. وكان من جملة ما نهب ومن ثم سلب واستملك هي دور وبيوت مسؤولي النظام العراقي السابق وكانت من ضمنها دار متواضعة صغيرة تقع في منطقة الجادرية من بغداد تعود ملكيتها إلى نائب الرئيس العراقي السابق ووزير خارجيته في فترة الثمانينات طارق عزيز والتي صودرت ومن ثم استملكت من قبل السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة (( الإسلامية)) في العراق والدائر حول الفلك الإيراني الساطع في العراق هذه الأيام..

أما لماذا دار طارق عزيز استملكت من قبل السيد عبد العزيز الحكيم لتكون مقرا له ولأولاده دون غيرها من بيوتات مسؤولي النظام السابق؟؟ فهذا يعود الى سبب نص نفس فحوى الفتوى التي أصدرها والده المرجع السيد محسن الحكيم إبان فترة الستينات لإسقاط قانون الإصلاح الزراعي. نص الفتوى (( لاتجوز الصلاة فوق الأرض المغصوبة)) فكان السيد عبد العزيز الحكيم كما نقل لي مصدر مسؤول ومؤسس في المجلس الأعلى وهو من أقاربي ينظر إلى بيت طارق عزيز ( المسيحي ) على أنه غنيمة من غنائم الحرب وبالتالي تجوز إقامة الصلاة فوق أرض بيته على عكس دور باقي مسؤولي النظام السابق من المسلمين والتي تدخل دورهم في باب الدور أو الأراضي المغصوبة وبالتالي لا تجوز ولا تقبل أي صلاة تقام فوق أرض دورهم.
______________________

-1 " في نهاية القرن الماضي" توفيت والدة طارق عزيز فنقل جثمانها المسجى الى الكنيسه للصلات عليها وذلك وفقا للطقوس الكنسية المتبعة في الديانة المسيحية وكان من ضمن تلك التعليمات ان يضع جميع من حظر تلك الصلوات اطراف اصابع يده اليمنى على كتفه الايمن ثم ينقلها ويضعها على كتفه الايسر ثم يرفعها ويضعها على جبين مع قول كلمة امين وذلك اذانا بانتهاء تلك الصلوات ففعل الجميع ذلك الا طارق عزيز.... فأثار ذلك العمل انتباه مراسل شبكة CNN والذي كان حاضرا لتغطية هذا الحدث . فلندع الرجل يكمل لنا احداث قصته . .

يقول مراسل شبكة CNN فأقتربت منه اي طارق عزيز وقلت له انت مسيحي لماذا لم تفعل هذه الحركة ( واشار بيده ) كما فعل الجميع او تقول كلمة آمين على جثمان والدتك المسجى امامك في الكنيسه ؟ )

فقال له طارق عزيز – ( نعم انا مسيحي واعتز بمسيحيتي لكن عراقيتي فوق مسيحيتي ثم انا امثل العراق ولا امثل الطائفة ) .

يقول مراسل شبكة CNN (( فعلمت انه رجل دوله ومن الطراز الاول وعلمت كذلك لماذا استأمنه صدام حسين على اخطر المناصب في الدولة العراقية رغم قلة نسبة عدد المسيحيين في العراق )) ... هذا هو طارق عزيز الرجل الذي ضرب مثلا في الوفاء والوطنية ... فيا ترى اليس من حق العراق الدامي الان ان يطلب رجلا مثل طارق عزيز يصلح ما افسده الفاسدون والخونه والطائفيون والقتلة .. ادعو الله

asserabas@yahoo.com

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار