الأحد، مايو 25، 2008


بيان صادر عن
هيئة الإعلام والتعبئة للقيادة العليا للجهاد والتحرير
بخصوص إساءة الجندي الأمريكي للمصحف الشريف


وسط ترحيب جزائري منقطع النظير أطفال العراق يجرون فحوصات وتحاليل طبية استعدادا لإجراء عمليات جراحية في القلب

وسط ترحيب جزائري منقطع النظير
أطفال العراق يجرون فحوصات وتحاليل طبية استعدادا
لإجراء عمليات جراحية في القلب

الجزائر: محمد مصدق يوسفي ـ
mmyousfi@hotmail.com
بدأ اليوم الفوج الأول من الأطفال العراقيين الذين وصلوا الجزائر صباح الجمعة، قادمين من عمان، إجراء فحوصات وتحاليل طبية بالعيادة المتخصصة ''ابن سينا'' بالجزائر العاصمة استعدادا لإدخالهم غرفة العمليات وإجراء عمليات جراحية جد دقيقة يتكفل بها أطباء مختصون.
ويتعلق الأمر بالأطفال العراقيين الثلاثة وهم سارة أحمد نجم الدين صاحبة العامين و أحمد فائق نامج البالغ ستة أعوام و الرضيع ديار إسماعيل البالغ من العمر عام الذين حضروا رفقة أمهاتهم.
وقالت السيدة أم أحمد: ''أنا مطمئنة على مصير ولدي الآن، فطبيبه الجزائري سيبدأ العملية الجراحية بكلمة بسم الله..''.
وذكرت أم أحمد أنها رفضت معالجة ابنها في تل أبيب وبقيت لمدة شهرين وهي تبحث عن مغيث، وكشفت عن وجود ''فرع لمنظمة ''شيفيت أخيم'' الإسرائيلية في مدينة كركوك وهي جمعية ''آشتي'' الخيرية''.
من جهتها أوضحت أم سارة أنها ''صدمت عندما علمت بأن الوجهة لم تكن هولندا وإنما تل أبيب، ولحسن الحظ قادها القدر إلى الدكتور الكبيسي الذي تبنى القضية وأظهرها للرأي العام والكشف عن قضية الأطفال العراقيين المرحلين إلى إسرائيل.
أما أم ديار، وهي امرأة كردية من أربيل، فقد قالت ''رغم أنني كردية لكنني رفضت الذهاب إلى تل أبيب وفضلت الجزائر''.
وفي تصريحات صحفية أكد رئيس عمادة الأطباء الجزائريين و رئيس المجلس الوطني لأخلاقيات المهن الطبية الجزائرية د. بقات بركاني محمد أن المجلس يسعى بالتعاون مع برلمانيين عراقيين والدكتور الأردني عمر فضيل الكبيسي، لنقل 11 طفلا آخرين تسعى اللجنة البرلمانية العراقية جاهدة لتنقلهم بعد أن قامت جمعية إسرائيلية تسمى ''شيفيت أخيم'' من نقلهم رفقة أهاليهم من كنيسة ''النعمة الإنجيلية'' بوسط العاصمة الأردنية عمان إلى مكان آخر غير معروف.
وكان الأطفال العراقيون الثلاثة المصابين بتشوهات في القلب، قد وصلوا إلى الجزائر، صباح الجمعة، على متن طائرة الخطوط الجوية الجزائرية القادمة من العاصمة الأردنية عمان، وحظيوا حال وصولهم إلى مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة باهتمام وإستقبال رسمي وشعبي وإعلامي منقطع النظير، حتى أن عميد الأطباء الجزائريين د. بقات بركاني محمد قال أنه "فوجئ بتضامن مئات المواطنين سواء كانوا أطباء أو أشخاص بسطاء مع الأطفال العراقيين"، مشيدا بدور كل من ''المركزية النقابية والسفارة الجزائرية بعمان والوفد الطبي الجزائري وكذا النائب العراقي محمد الدايني والدكتور عمر الكبيسي في تحقيق نصر دبلوماسي وإنساني للجزائر".
وحسب معلومات صحفية فقد نجحت الجهات المختصة في تأمين نقل الأطفال العراقيين وأهاليهم عبر الطائرة الجزائرية دون أن يتفطن حتى قائد الطائرة نفسه لوجود الوفد العراقي على متنها، وكان مثيرا للمسافرين عبر طائرة عمان- الجزائر رؤية أشخاص رسميين وكاميرات تدخل عليهم الطائرة لنقل ضيوف معينين، قبل أن يعرفوا لاحقا بأنهم أطفال العراق الثلاثة، الذين زعم متحدث باسم جمعية ''شيفيت أخيم'' الإسرائيلية مقيم في برلين الألمانية، بأن ''الجزائر أقامت الدنيا ولم تقعدها لكنها لم تنقل الأطفال للعلاج عندها''، مدعيا في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء أن ''عائلات الأطفال عاودت الاتصال بها للتكفل بعلاجهم في تل أبيب؟".
من جهته، سجل رشيد آيت علي ممثل الأمين العام للمركزية النقابية أن ''الجزائر دائما تستجيب لنداء التضامن العربي عبر إجراءات ملموسة وليس عبر البيانات الصحفية''، مؤكدا ''تكفل المركزية النقابية بمصاريف إقامة وتنقل وعلاج الأطفال العراقيين الثلاثة''

تقرير إستخباري خاص // دولة خليجية وأخرى عربيّة تعد لمشروع طائفي خطير في العراق.. وأول مهامه إسقاط حكومة المالكي والدخول بحرب مذهبية!
المحرر السياسي في القوة الثالثة
Saturday 24-05 -2008
قد يتعجّب البعض منّا حول هذا التقرير، والذي سيتضمن خيوط لمؤامرة كبيرة نتابع خيوطها منذ أشهر، وأن التعجب هو كيف تكتب صحيفة الكترونية معارضة للعملية السياسية في العراق، ومتابعة وفاضحة لملفات فساد حكومة المالكي، و سبق وأن هدّد مكتب المالكي أبرز كتابها بالجحيم، وصدرت بحق بعض كتابها ثلاث فتاوى بالقتل ومن أحزاب وحركات داخل حكومة المالكي، والفتوى الرابعة تفيد بعدم دفنهم في العراق ومعهم نخبة من الكتاب والمثقفين العراقيين الرافضين للاحتلال وللفساد والفشل السياسي والحكومي في العراق.وهناك مجموعة إجرامية قد تحركت من بغداد بالفعل، وبأوامر ( من قيادة حزب وحركة، ومعهم مجموعة من البعثيين الانتهازيين والقتلة، والذين قبلوا التطوع بخدمة هذه الحركة من أجل تسوية ملفاتهم) ونحن نتابعها ومعنا سلطات أكثر من بلد عربي وأوربي تتابع هذه المجموعة ،ووصلت إلى سوريا ولبنان، ونصفها وصل نحو أوربا من أجل اغتيال بعض الكتاب والصحفيين والمعارضين العراقيين في الخارج، وهناك مخطط لتصفية كادر الصحيفة وأبرز كتابها، وبدورنا أخذنا كامل الاستعدادات، وبالتعاون مع السلطات هناك، وفي الأماكن التي نتواجد ونعمل فيها، ويتواجد الإخوة الكتاب النشطين والمراسلين فيها.ولكن الاختلاف بيننا وبين هؤلاء شاسع وكالمحيط الهندي ،لأننا نعارض كي نُصلح ولا نريد أن نكسب مالا أو منصبا ، ونكتب كي نشخّص الخطأ لنشارك في إصلاحه بدون مقابل، ولن نؤمن بالقتل والاغتيال، والتصفية الجسدية والفكرية والسياسية، لأنها حقوق شرعية وإنسانية .ومثلما نريدها لنا، علينا أن نقبلها للآخرين أي لغيرنا ، ولكن بشرط أن لا يجوز جلوس الفاشل والمتقاعس واللص والفاسد والقاتل والمأزوم في مركز القرار، وفي قيادة الدولة العراقية، وما دمنا في عملية بناء حسب زعم الذين هم في الحكومة والعمليّة السياسية ،فيجب أن يُؤَسس البناء على قاعدة صحيحة، ليكون البيت ( العراق) معمّرا وأمينا ،ولا يسقط سقفه بعد سنوات، ويقتل العائلة ( الشعب العراقي) ونعود لنقطة الصفر!!.عندما كان جدي يطرح السؤال علينا في أواخر السبعينات، وطيلة الثمانينات ،وهو كبير في السن ولا يتمكن من الحركة والسفر فيقول:هل لا زلتم تزورون بعضكم بعضا، وتزورون الأئمة عليهم السلام ، وتسافرون وتعودون بسلام؟فكنّا نضحك ونهزأ ونقول له: ماذا دهاك يا جدي الدنيا بخير، ويبدو كبرت!.فكان يجيبنا : إذن لسه الدنيا بخير، لأن سوف يأتي يوما لا تتمكنوا من زيارة بعضكم بعضنا، وسوف يكون السفر ممنوع عليكم، وحتى ممنوع الخروج من بيوتكم، بل حتى زيارة العتبات المقدسة ستكون ممنوعة وصعبة، والظلم والموت سينتشران في العراق ، وسوف يأتي يوم تقولون( ياليت باقي حكم صدام)!.فكنا نرد عليه: معقولة ياجدي سيأتي يوم نندم على رحيل سلطات وأجهزة حكومة صدام التي أذاقتنا الويل والمر والقمع والحروب؟فيجيب: نعم ..نعم .. لأن بعد حكم صدام سوف يكون العراق هرج ومرج ، وسيكون هناك حكم الصبيان في العراق، وستملأ الطرقات بالموت وسيُحسد من نجا ومن هرب( علما أن جدي توفى في أواخر الثمانينات، ولم أزوّر كلمة واحدة من أقواله، والتي هي كثيرة، واجتزأت منها هذه الشهادة للتاريخ)هكذا تنبأ آبائنا وأجدادنا ولا ندري أين السر، فيا ترى هل هم من فطاحل علم الفلك والتنجيم، فالعلم عند الله ورحمهم الله جميعا، ومن هنا نقول ورغم خلافنا في بعض الأمور السياسية مع البعثيين الذين أدخلونا في المتاهات والحروب، وأنا شخصيا أدخلوني السجن ولمرتين كوني رفضت الحرب والظلم، وعذبوني في السقف والكهرباء، وأعدموا وكانوا سببا بموت قسما من عائلتي وأقربائي ، وحكموا علي بالإعدام، و نفيت بسببهم ولا زلت، ولكنهم ليسوا جميعا من المجرمين والقتلة ، وقطعا لا أؤمن بقتلهم، وتطبيق قطع الأرزاق بحق ذويهم ، بل أطالب القانون والعدل أن يأخذ حقنا وحق المظلومين من المجرمين والمسيئين منهم، مع دمج الأبرياء منهم في المجتمع ونطوي صفحة الحروب والمرحلة السابقة.ومن هنا نقول ورغم خلافنا السياسي ببعض الأمور والملفات والقضايا مع السيد ( نوري المالكي) ولكننا نعتقد جازمين أن الرجل أحسن من غيره بكثير، ولكن لم يُعطى الفرصة الحقيقية ، ولهذا سيحل الندم عندما يرحل أو عندما يغيب فجأة ،لأن القادم بعده خطير ومدمر، ولن يرحم العراقيين، وخصوصا ضد الأغلبية الصامتة في العراق والتي تعاني القهر والإهمال والنصب في العراق، وهنا لا نبشر ببقاء السيد المالكي أو ندافع عنه ولكننا نتكلم عن حالة عراقية نعيشها ونتفاعل معها.ولكن مشكلة السيد ( نوري المالكي) هي التسرّع في اتخاذ القرارات المصيرية ، أي أنه يندفع عندما يُحشَّد من قبل الذين يخططون لإزاحته وإغراقه في الأخطاء والفشل، وللعلم فأن الذين يدفعون بالمالكي للأخطاء هم حلفاء معه سياسيا وحكوميا وطائفيا، ولهذا بقي المالكي يسير بدراجته وباتجاه واحد، ولم يلتفت للوراء أو إلى الجانبين والغريب أنه أزاد بسرعة دراجته فأثار المارة والذين يستخدمون الطريق نتيجة سرعته وعدم اكتراثه، وظنا منه بأنه المتسابق القوي والشجاع بل الأقوى.ومن هناك فحتى حكم المباراة ( الأميركي) هو الآخر يريد إنهاء المباراة من خلال وصول المالكي نحو خط النهاية ، كي يوفر الوقت ، ويعجّل بالانتقال إلى الدوري الثاني ،وحينها يباشر الحكم في مباراة جديدة، وقد يكون المالكي ونصف الذين تحالفوا مع المالكي غير موجودين أصلا في المباريات والمراحل القادمة!... لهذا غاب عن المالكي القول المعروف ( الحامي عثران !!)فعندما حضرنا ندوة مهمة، وبمعيّة طرف أوربي وعربي قبل فترة في أحد العواصم الأوربية، وكان حاضرها بعض أعضاء الكونغرس الأميركي، وبعض السياسيين والمستشارين في إدارة الرئيس الأميركي بوش، فكان هناك تأكيد عالي المستوى بأن السيد نوري المالكي باق حتى نهاية فترة الرئيس الأميركي جورج بوش، حتى طلبوا من الحاضرين دعمه، وبالفعل لقد سمعناها قبل أيام من طرف عراقي رفيع، وهو من المعارضين، فلقد أكد الكلام نفسه وهو القادم توا من واشنطن.وهذا بحد ذاته فرصة نوعية للسيد نوري المالكي، بأن يشرع بتقديم برنامجه السياسي الواضح، ومن ثم عليه أن يطوي المرحلة السابقة نحو الشروع بمرحلة مقبلة فيها شيء من الاطمئنان إلى العراقيين سياسيا ومذهبيا ومناطقيا، وعليه أن يتصالح مع كافة الفئات التي أختلف معها، ومن ثم عليه أن يكون مرنا مع الجميع ، ويجبر الآخرين سواء كانوا حلفاء أو منافسين أو معارضين على العمل من أجل العراق، ووضع حد للفشل والتراخي الموجود في مؤسسات ووزارات وبعثات ودوائر الحكومة العراقية، مع الانتباه الشديد من قدوم سيناريوهات جديدة مغلفة بالوطنية أو الديموقراطية، ولكنها كارثية وطائفية ووراءها دول اشتركت بتدمير العراق وعلى مراحل!!!.ولكن هل يتمكن المالكي من فعل ذلك، فنحن لا نعتقد ذلك كونه فهم الرسالة بطريقة معكوسة، وأكثر من سرعته وتوسيع دائرة خصومه ومخاصماته ، وهذا بحد ذاته فشل سياسي، ولا يليق برجل دولة ويقود حكومة ، لهذا ننصح المالكي بأن يعلن ثورة تصحيحية داخل مكاتبه صعودا نحو المكاتب المجاورة ،وصعودا نحو مكاتب الحكومة والدولة من أجل أن يقدم برنامجه للمرحلة المقبلة وبشرط أن يكون برنامجا متصالحا وليس عدائيا، ولو توسعنا بنصح المالكي فيفترض أن يقوم بحركة تصحيحية داخل حزبه أيضا ( حزب الدعوة) لأن هناك عددا من قيادات حزب الدعوة ، وعدد من المستشارين والموظفين الكبار قد استهلكوا ، ومنهم من فشل فشل ذريعا ، وهؤلاء يجب أن يذهبوا حيث بيوتهم أو إلى منافيهم التي جاءوا منها!.
المخطط السري والخطير نحو العراق والذي وراءه دولة خليجية وأخرى عربية!
أدوات المخطط:
دولة خليجية كبيرةدولة عربية كبيرة
مرجعيّة سنيّة وقبليّة
تيارات صدرية
خطوط سلفية وسنيّة
مالكو وسائل إعلام ورجال أعمال
شخصيات سياسية شيعية وكردية
مجموعة من المثقفين والصحفيين والمستقلين
منشقون سرا من الائتلاف الشيعي ونسقوا أمرهم مع الدولة الخليجية
مجموعات انتهازية وعسكرية
مجموعات من النظام السابق تريد العودة ومهما كانت النتائج
فلقد ترتب السيناريو في دولة خليجية كبيرة ، وهي التي رتبت الدعوات والمؤتمرات السرية ، ومولت تحركات المجموعات والشخصيات التي قدمت من العراق، ومن دول مجاورة للعراق، ومن الخارج، ونسقت مع دولة عربية كبيرة، ولقد أشرفت مخابرات البلدين على الخطة والسيناريو، وبذخت أموالا كبيرة جدا من أجل ذلك ، ودعمت مجموعات داخل العراق، فقامت بتأسيس أحزاب وحركات جديدة، ودعمت أخرى لها كيانات مسجلة لتكون بوتيرة أنشط من السابق، وأوعزت إلى بعض الفضائيات العربية، و الفضائيات العراقية تحديدا، والتي تمولها هذه الدولة ودول خليجية بأن تبدأ بفتح ملفات تحرج حكومة المالكي ، والائتلاف الشيعي، والشيعة بشكل خاص.وكذلك أوعزوا لبعض الصحف والمواقع الإلكترونية العراقية والعربية للشروع بنفس الاتجاه ، ولقد تم تخصيص رواتب ومخصصات إلى جميع الذين أصبحوا مع هذا المشروع سواء كانوا أشخاص أو صحف أو كيانات سياسية أو فضائيات، وهو المشروع الذي سوف يتحرك في الداخل العراقي ليس بدافع الخير ( وهذا هو سر كشفنا لهذا السيناريو، لأنه سيناريو طائفي أيضا، وسوف يعيد قسما كبيرا من الذين أجرموا بحق الشعب العراقي سابقا) ولقد انخرطت في هذا المشروع وبدافع عاطفي ومادي قسما من المرجعيات القبليّة والعسكرية العراقية، وظنا منها أنه مشروع عربي عروبي ، والحقيقة ليس كذلك، بل هو مشروع خطير سيدخل العراق في دوامة عنف جديدة وفي صراع مناطقي وإقليمي داخل العراق أي بمعنى آخر يراد إعادة لعبة ( حرب الثماني سنوات 1980 ـ1988) والتي تورط حينها العراق والشعب العراقي بمعركة مع إيران ونيابة عن العرب، وخصوصا العرب الذين اشتركوا بتدمير العراق ولا زالوا، تلك الحرب التي خسر بسببها العراق 400 مليار دولار ومليون ونصف إنسان وعاد إلى الوراء.ولقد فتحت مخابرات الدولتين دورات تأهيلية وخبروية وإستخبارية وعلى الاتصالات لبعض العراقيين من شيوخ القبائل ، ومن التيار الصدري، ومن داخل الائتلاف الشيعي، ومن العسكريين السابقين، ومن مجموعات بعثية، ومن بعض الأكراد والتركمان، ولقد أعطيت أموالا كبيرة باليد وعبر حسابات خاصة في دول الخليج ،وفي دول عربية مجاورة للعراق ( وكم نتمنى أنه مشروع عروبي لتحرير العراق من الاحتلال، أو لإجبار إيران كي تخرج من العراق ، بل هو مشروع ذبح العراقيين من جديد وفداء لعواصم وعروش عربية، وإدخال العراقيين في أتون الحرب المذهبية والمناطقية).ولقد توزعت مجموعات سياسية مهمة وأصبحت في سوريا ، والأردن ، والكويت، والأمارات ، والبحرين وليس شرطا أنها بعلم السلطات التابعة لهذه الدول، ولقد نشطت سفارات هذين البلدين ( الخليجي والعربي) وفتحت أبوابها من أجل استقبال التقارير واللقاءات مع المجموعات التي تم اعتمادها في الدول المذكورة أعلاه، والتي أصبحت تنظم العراقيين هناك، وبنفس الوقت تتجسس عليهم لصالح هاتين الدولتين، ولقد قام مالك أحدى الفضائيات العراقية ( وهو محسوب على الهرم السياسي في الدولة الخليجية) وبتوجيه من مخابرات الدولة الخليجية، من زيارة عاصمة عربية كان على خلاف معها، ويتواجد بها كم كبير من العراقيين، والهدف كي يتصالح مع هذه الدولة، ومن ثم يباشر بتوزيع رجاله بين العراقيين ومن خلال توزيع الأموال والهدايا والأغطية والمواد الغذائية، وباشر قسما آخر وبنفس الوتيرة داخل العراق، وداخل دول أخرى مجاورة للعراق ويتواجد بها أعدادا كبيرة من العراقيين .ولقد تم التنسيق العالي مع بعض القيادات الصدرية والكردية والشيعية التي ركبت في قطار هذا المشروع ، ولقد نشط سفير إحدى الدول الخليجية ومعاونه ( فأصبحوا هم حلقة الوصل مع هؤلاء في دولة عربية لها خلاف مع الدولة الخليجية الكبيرة وكي لا تثير مشاكل جديدة معها فتم تكليف سفارة دولة خليجية صغيرة بأن تكون هي حلقة الوصل والاتصال)... وبالفعل باشر هؤلاء أي بعض الصدريين و الأكراد ومجموعات من الائتلافات الشيعية ومعهم مجموعات شيعية من بيع أشرطة وأفلام ووثائق وبأموال ضخمة قادمة من الدولة الخليجية، وأصبحت تلك الوثائق والأفلام والصور والتقارير بحوزة مالك الفضائية العراقية لحين الشروع بالمعركة من أجل إسقاط حكومة المالكي ،وكثير من السياسيين العراقيين ( ونحن معهم إن كان الهدف هو العراق ومستقبل العراقيين، ولكن للأسف كلها لمصالح شخصية وفئوية وطائفية ولمصلحة مشروع دولة خليجية في العراق)ولقد تم تجميع الوثائق والصور والأفلام الحقيقية والمفبركة عن مجموعة محددة من السياسيين وفي مقدمتهم نوري المالكي وفروع حزب الدعوة في العراق.ولكن الخطير في الأمر لقد طلب مالك تلك الفضائية، وبعد مصالحته مع سلطات تلك الدولة العربية المجاورة للعراق قوائم بأسماء العراقيين المقيمين على أراضيها ،والهدف واضح وهو الفرز الطائفي ، والأكاديمي ، والعسكري ، كي يتم فرز المجموعات ودعمها لصالح المشروع الذي تقوده الدولة الخليجية ووراءها الدولة العربية ، وكان حجته أنه يريد تقديم مساعدات إلى العراقيين وهي مساعدات مالية وأغذية وهدايا ، علما وبعد التدقيق ثبت أن تلك المساعدات مسروقة من (الهلال الأحمر العراقي وبتوجيه من قيادات الهلال الأحمر وخصوصا الطرف الذي ينتمي إلى طائفة أخرى في العراق).وأن هذا المشروع مدعوم من قبل ( عضو برلمان سابق ومطرود، ويمتلك وسائل إعلام نافذة ويقيم في دولة عربية،ولديه علاقات مع عدد من المسئولين وأعضاء البرلمان والسفراء الحاليين ،والذين قد أنخرط بعضهم سرا في مشروع الدولة العربية والخليجية، وبوعود أن يكونوا وزراء في الترتيب الجديد).وهناك مرجعيّة مذهبيّة كبيرة هي الأخرى جزء من هذا المشروع، ولديها ترتيب مباشر وعال المستوى مع عائلة نافذة جدا سياسيا وتجاريا وماليا في لبنان ، ولقد أسست جامعة مذهبية خاصة في لبنان بتمويل من الدولة الخليجية، وغايتها جمع الأكاديميين العراقيين و قبول العراقيين الذين في دول عربية وتحديدا في سوريا والأردن ليكونوا فيها من أجل أحياء مشروع مذهبي سني ليقابل المشروع المذهبي الشيعي، ومن ثم زرع العيون في مناطق مختلفة من العالم العربي لصد المشروع الإيراني، وضمن مرجعية تلك الدولة الخليجية.ولقد زارت هذه المرجعيّة عددا من الدول العربية والخليجية والأوربية من أجل التفاهم حول هذا المشروع ، وكذلك أرسلت وفود إلى عواصم ( عليها جدل واختلاف ولكنها نافذة دوليا ، ولها سطوة على إدارة بوش) من أجل دعم المشروع والتأثير على إدارة الرئيس بوش من أجل دعم المشروع ، وجاء الجواب ( أن الرئيس بوش يدعم نوري المالكي حتى نهاية ولايته ولكن المشروع جيد ونشجعكم عليه) وهذا ما أخبرنا به مصدر مقرّب من تلك المرجعيّة.وهناك معلومات بأن هناك دولة خليجية صغيرة قد مولت صفقة أسلحة لصالح هذا المشروع، ولصالح هذه المرجعيّة، ولقد دخل قسما كبيرا منها نحو العراق ، والقسم الآخر في موانئ دولة عربية وأخرى خليجية وفي طريقه نحو العراق.ولقد نسقت تلك المرجعية المذهبية مع التيارات السلفية القوية جدا في المغرب العربي والخليج ، وتحديدا في الدول الخليجية المجاورة للعراق ، ومن هناك تم التنسيق مع منظمات إسلامية نافذة وكبيرة في الدولة العربية التي تبّنت المشروع مع الدولة الخليجية الكبرى ، وهناك أشواطا قد قطعت بين هذه المرجعيّة وأصحاب المشروع وقيادات عالية ونافذة من الحزب الإسلامي العراقي، وبعدد من أعضاء التوافق ، وأن أموالا قد وصلت إلى بعض الفضائيات العراقية الصغيرة والتي تدور في فلك الحركات السلفية والإسلامية لأخذ زمام المبادرة ، وأن هناك خلية سرية يقودها نجل ( وزير سني) مهتم بالتهريب والبزنس، وتوصل وللأسف الشديد إلى بعض زوجات وبنات بعض المسئولين النافذين في الحكومة العراقية ،وأخذ يغريهم بالهدايا والبذخ المادي ، وشارك أبناء بعض المسئولين المهمين في الحكومة وتحديدا من الأكراد والشيعة وقام بتوريد المواد الفاسدة والتالفة لشركاتهم ولهم وبعلمهم وعلم والده الوزير ، وهي المواد التي تستوردها الوزارات العراقية ، ويقوم ( نجل الوزير) بتحول الرشاوى والمكافآت إلى بنك ( .......) التابع لعائلته، والذي هو قريب جدا من قيادات حزب إسلامي كبير ، وأن فروع هذا البنك هي في كردستان، وعمان، والخليج!!!،وأن هذا البنك يتعامل مع شخصيات عراقية كبيرة، وتتواجد في العراق، وأن بعض الذين يتعامل معهم هذا البنك هو شخص ( تاجر) ويشرف على تمويل الحكومة العراقية ببعض (السلع / نخفي أسمها الآن) وعبر دولة مجاورة للعراق وبوساطة من مجموعة تابعة إلى المرجعيّة المذهبية المعارضة للاحتلال وللحكومة ، ونجل الوزير ، وعبر شخصيات نافذة في مخابرات تلك الدولة، مع احتساب حصص مالية لهذه المرجعية المذهبية، والى رجال المخابرات في تلك الدولة.ووصلتنا معلومات تفيد بأن هناك مجموعات من ( مجاهدي خلق) داخل وخارج العراق تقوم بالعمل اللوجستي لصالح هذا المشروع ، وتقوم بالتنسيق فوق الأرض في العراق مع استضافة الداخلين من الدولة الخليجية والعربية ، وهنا نحذر هذه المجموعات من العبث في العراق وأهله ، مع دفاعنا عن وجودها وحمايتها كحركة سياسية معارضة ، ولكن لن نقبل لها أن تكون جزء من المشكلة في العراق.ملاحظة:نحن نتابع المشروع الخطير وبالتالي لنا عودة أخرى!!فنحن نعارض الاحتلال من أجل تحرير العراق، وننتقد التدخل الإيراني من أجل حرية ووحدة الشعب العراقي ، لهذا نحن ضد جميع الانتهازيين والعملاء الجُدد سواء كانوا مع أميركا أو مع تلك الدولة الخليجية والعربية وغيرها، فالعراق للعراقيين وهم الأعرف بحل مشاكلهم ، وأن التغيير مرفوض إن كان من أجل فئة أو طائفة أو لعودة حفنة من المجرمين،.أننا نؤمن بالتغيير الذي ينقذ العراق ووحدة أراضيه وشعبه فقط، ومن ثم لا نؤمن بمعارضة الأشخاص، بل نؤمن بمعارضة البرامج السياسية والخطط الحكومية!ونؤمن إيمان مطلق بأن مشاكل العراق سببها المحتل والاحتلال!صحيفة القوة الثالثةwww.thirdpower.org

الذكرى الحادية عشرة لرحيل اشهر حجي في التلفزيون فنان الشعب سليم البصري

Image

09/05/2008
عاش معه الناس تلك المواقف وعشقوا منه تلك الكوميديا
عبد الجبار العتابي من بغداد:اسمه (سليم البصري) وشهرته (حجي راضي) وهو اشهر (حجي) في التلفزيونات العربية، بل اظرف (حجي) عرفه الفن على الاطلاق، مازالت ذاكرة الناس تتوهج بذكره وألسنتهم تتسلى بمفرداته وعيونهم تشتاق اليه وتبحث في شاشة التلفزيون عنه كلما التفتت باحثة عن الضحك الجميل.فلا يمكن لاحد ان يشاهده دون ان تنفرج اساريره ولا يمكن لاحد ان يسمعه دون ان تندفع المسرة في شرايينه. كلماته تتطاير امثالا وعبارته صارت نكاتا راقية وحركاته تستغرق الناظر فيتابعه الى ان تنتهي به الحال الى الضحكفمن منا لم يضحك لـ (نحباني للو) ومن منا لم يردد (الله وياك عبوسي)، ومن منا لم يتأمل (غفوري) طويلا وينظره من فوق الى تحت فيهتز لكلماته التي تهتز امام (قادر بيك) او لم يشعر بعطفه على (رحومي) او (رجب)، ومن لم يمتلئ اعجابا بكل ما قدمه للسينما والتلفزيون خلال سنوات طويلةسليم البصري.. عاش معه الناس تلك المواقف وعشقوا منه تلك الكوميديا التي لا تنسى، الكوميديا الخالية من شوائب الضحك المصطنع او الضحك على الذقون او الضحك بلا سبب، هو ابو التلقائية بلا منازع، العفوي الذي لا يمكن لاحد ان يفرق بين تمثيله ولا تمثيله، فهو الرجل الذي اسرج العفوية في حركته وكلامه وملابسه وافكاره وتشعر به امامك وهو يحادثك او كأنه ستلتقيه بعد قليل على رأس الشارع في المحلة البغدادية، انه الممثل الذي لا يعرف كيف يمثل!! لكنه يتجاوز كل الممثلين في تمثيله حيث انه يعرف كيف يمتلئ بالحكايات والقصص المعبرة والكلمات المؤثرة فينثرها حولك سحرا وطيبة ومحبة واقناعا ليس له مثيل!! فاستحق لقب (فنان الشعب) عن جدارةسليم البصري طبقت شهرته افاق الناس وقلوبهم ونال شهرة كبيرة منذ سنوات نجوميته الاولى، واذكر هنا ما كتبه احدهم عنه: (في يوم ما كان سليم البصري ذائع الصيت ولا (جان بول بلموندو)، في يوم ما كانت شهرته وبالا عليه، حتى انه كان يضطر للاستعانة بالشرطة لتفريق المعجبين) .تمر يوم الثامن من شهر ايار / مايو الذكرى الحادية عشرة لرحيله ، لرحيل الفنان العراقي الكبير سليم البصري الذي هو مثال الفنان المبدع الملتزم الشامل الذي ما زالت اعماله في ذاكرة الناس . يقول عنه الفنان قاسم الملاك :( انا فقدت في حياتي الفنية والانسانية ثلاثة اشخاص اثروا في حياتي الفنية والخاصة احدهم الفنان سليم البصري والآخران طعمة التميمي ووجيه عبد الغني، هؤلاء الثلاثة اثروا برحيلهم كثيرا عليَّ ، واضاف : سليم البصري.. كنت ألتقي معه في ادوار قريبة من القلب وعشت معه مدة طويلة قبل ان نكون معا في النسر وعيون المدينة والذئب وعيون المدينة، كان صديقا ولي معه مواقف عديدة مليئة بالمحبة، وكنت كلما اجلس معه انسى همومي الشخصية، سليم البصري.. طيب ونظيف وفنان كبير وقد تأثرت به كثيرا، كنا ثنائيا وقد مثلت معه في فيلم (فائق يتزوج) اخراج ابراهيم عبد الجليل. رحم الله البصري فإنه فنان لا يعوض). سليم البصري.. نقرأ في اوراق حياته، انه ولد في بغداد عام 1926، بمحلة الهيتاويين، وانه لم يحمل من البصرة غير لقبه وطيبته، وفي اوراق حياته نقرأ ما كتبه عن نفسه ذات يوم، اقول ما كتبه وانا اذكر له قوله (شوف.. تره آني اعرف اكتب، بس الحجي موكاري!!)، انه يكتب: (في حياتي لمسات طريفة حين اجمعها تكون صفحة واحدة متميزة تنتشر بين سطورها المواقف الهازلة والجادة على حد سواء) ويضيف البصري موضحا (دوري في تحت موسى الحلاق) وحتى الادوار الاخرى التي كنت اسندها الى غيري خاصة (عبوسي) في شخص الزميل حمودي الحارثي ، اقول هذه الادوار كلها، كنت قد مثلتها في طفولتي امام اهلي، كثيرا ما كنت اتنكر بملابس مختلفة ولحية وافاجئ اهلي ويضيع عليهم انني ابنهم (سليم) الى أن اكشف اللثام عن وجهي)!! ويستمر البصري في سرد حكايته مع التمثيل: (ساحة (العوينة) اليوم معروفة.. لكن هل تدرون انها كانت مدرسة قضيت فيها دراستي الابتدائية، في هذه المدرسة لم اعرف التمثيل.. بل كان لي توجه اخر هو الرسم وبسببه حصلت على صفعة من معلم كان يتحدث في موضوع الجغرافية وانا مشغول برسم (حيوان يركض) كانت صفعة قوية كلما اتذكرها امسح بيدي على رأسي) ويضيف متحدثا عن بداياته (التحقت باول فرقة اهلية للتمثيل (نسيت اسمها)!، عام 1942 وكان مقرها قرب ساحة الرصافي الحالية، قدمنا عدة اعمال مسرحية منها (الصحراء) ليوسف وهبي ومثلت فيها دور احد الشيوخ الثائرين وعرضناها في مقر سينما (علاء الدين) القديمة، وكان صوتنا آنذاك لا يصل الى الصف الثاني من الحاضرين، انقطعت عن التمثيل مدة اربع سنوات بين 1944- 1948، ثم قدمت مسرحية (سليم البصري في ساحة التدريب)، اخصب فترات حياتي في كلية الاداب حيث كنت رئيسا للمسرح الجامعي وقدمت زخما كبيرا من التمثيليات القصيرة والمسرحيات كتابة وتمثيلا، فقدمت (فنان رغما عنه) انتقدت فيها المذاهب الحديثة في الرسم . ويقول عنه الفنان عبد الجبار الشرقاوي: (سليم البصري واحد من الممثلين العظام لا يمكن ان تغادره الذاكرة وهو محفور في ذاكرة العراقيين، انه ممثل تلقائي صاحب مدرسة خاصة لا تتكرر، لا يعرف التكلف ولا التصنع، انه ممثل عفوي جدا، فكان في كل دور يظهر فيه على الشاشة تجده ممتزجا مع الشخصية ومتحدا معها، ومع الاسف الشديد.. امثال البصري يفترض ان يكون لهم متحف خاص يضم مستلزماته ونماذج اعماله وطبعا هذا لا نتصوره يحدث لانه لا توجد جهة حريصة وتحب العراق لتحفظ هذه النماذج الحضارية التي قدمت حياتها لخدمة الوطن والفن ، رحم الله الفنان سليم البصري فنانا وانسانا) . سليم البصري الذي عاش حياة المحلة وخبر اهلها جيدا، خرج الى الناس بمسلسله الذي لا يسنى (تحت موسى الحلاق) الذي كتب حلقاته عام 1961 واخرجه عمانوئيل رسام (ع . ن . ر) وطار به الى اميركا فحاز على اعجاب الجالية العراقية والعربية واستمر العرض هناك لمدة ثلاثة اشهر، كانت العيون تلاحقه اعجابا ومحبة، وهو على طبعه لم يتغير، لم ياخذ من النجومية والشهرة (ريشة) يضعها على رأسه، بل كان كما هو ذلك الانسان الهادئ اللطيف المعشر القليل الكلام والطيب حد الطيبة نفسها، وقد اضحك الناس من كل قلوبهم، كأنه كان يدخلها ويدغدغها، وحين صار مديرا للتلفزيون عام 1972 كان كل همه ان يطور برامجه لما يرضي رغبات الجمهور وما يزرع البسمة في قلوبهم، وكانت هالة النجومية قد احاطته بتألق اكثر واكبر فلم تهز تواضعه ولم يتكلم كثيرا كما هو طبعه وهو القائل (الحجي موكاري)، نعم.. كان (الكلام ليس شغله) وكان يحفز نفسه وزملاءه الى الابداع والابتعاد من الكلام الكثير بدل العمل وحاول ان يقدم ما من شانه العمل على تطوير آليات التلفزيونوتقول عنه الفنانة فريال كريم : (كان كلما يراني يقبلني، وفي يوم من الايام واثناء احتفالية اقيمت في فندق الرشيد لمناسبة عرض احد الافلام العراقية، رأيته.. ومثل كل مرة قدمت له خدي كي يقبلني كما اعتاد ذلك عندما يراني.. لكنه هرب مني وهو يقول لي: (هاي أشدسوين.. مرتي موجودة!!)، فقلت له : ما دام هذا موقفك فلن ادعك تقبلني مرة اخرى.. وذهب!!، وبعد ايام حينما التقيته اعتذر مني وقال لي انه كان يعاني مشاكل خاصة في ذلك اليوم ، الفنان سليم البصري كان كاتبا ومخرجا وممثلا وانسانا رائعا، طيب للغاية ومحب للجميع وهو فنان لا شبيه له في تلقائيته وابداعه) .سليم البصري.. لم يكن بعيدا من واقع مجتمعه ومشاكله، وقد منحه وجوده كمدير للتلفزيون (تلفزيون بغداد) فرصة لتشخيص ذلك، فكان اول من دعا الى محو الامية في برنامج (القلم) الذي اخرجه (ع . ن . ر) وهو الامر الذي كرره في مسلسل ( (تحت موسى الحلاق) واعطى صورة عن محو الامية للكبار واوضح فيها التعامل مع المعلم وكيفية قراءة الدروس وكيف يمكن لهؤلاء البسطاء ان يتعلمواكان سليم البصري.. يحب ان يكتب، لكنه كان لا يحب الكلام ويحب العمل بدلا منه، حتى انه حاول بطرق خاصة ان يمنع البعض من القيل والقال والكلام الذي لا فائدة منه، لكنه كان يحب التمثيل جدا، وحبه هذا كان يدفعه الى ان يمثل ويمثل وان يحلق في التمثيل بطريقة غير مسبوقة وبما يمتلك من طاقة هائلة تجعله يؤدي بنجاح، لكن ظروفا قاهرة كانت تدفعه بيديها بعيدا من عالمه الجميل، بينما هو لا يقدر الا ان يمثل، عين هنا.. وعين هناك، فيغيب مضطرا ويعود مخيرا ويطلع على الناس مثل هلال العيد، فكان دوره في مسلسلي (الذئب وعيون المدينة) ثم (النسر وعيون المدينة) اللذين مثل فيها شخصية (غفوري) ذلك الكائن الحي الذي يعمل عند (عبدالقادر بيك) ويتعرض لسطوته وبخله وغرائب تصرفاته، ولا يستطيع الا ان يخضع له وفاء للماضي وللعلاقة..، فكان كل ما في (غفوري) يدفع المشاهد الى ان يفتح ابواب قلبه وشبابيكه لاستقبال هذه الشخصية التي ليس لها مثيل والتي مثلها سليم البصري بعفوية وتلقائية مذهلة ونجحت نجاحا مميزا.سليم البصري.. استقطب الناس بتلقائيته العجيبة وعزفه المتقن على اوتار المحبة الحساسة التي يعشقها الجميع، البصري.. كان قليل الكلام كثير الحركة والعمل وطبعه هكذا، لكنه كان يكتب وسأذكركم ببعض ما كتب من اعمال اعتقد ان ملامحها ستقف امام عيونكم وعلى طرف الذاكرة ومنها (وجهة نظر) و (ست كراسي) و (لا نوافق) و (دائما في قلبي) و (كاسب كار) و (الشارع الجديد واعمال اخرى اختتمها بـ (حقيبة متقاعد)، لكنه كان قد عمل عام 1985 في مسرحية (المحلة) الغنائية بعد قطيعة لاكثر من (25) عاما حين هجر المسرح الى التلفزيون وفيها غنى ومثل، وعن هذه المسرحية قال: (تجربة جديدة ومفيدة ولكن ملاحظاتي ان بعض الممثلين يضيفون الى حواراتهم دون استشارة المخرج او المؤلف وهي حالة تربك الممثل المقابل)، وهو هنا شخص (الخروج عن النص) ودعا الى عدم تكراره، سليم البصري اشتغل للسينما ثلاثة افلام هي: اوراق الخريف عام 1962 اخراج حكمت لبيب و (فائق يتزوج) عام 1984 اخراج ابراهيم عبدالجليل وقد قال البصري انه لولا ابراهيم عبدالجليل لما رضي ان يمثل في الفيلم وثم فيلم (العربة والحصان) للمخرج السوري محمد منير فنري، كما انه كتب قصة فيلم (حب في بغداد ) الذي اخرجه عبدالهادي الراوي . وقال الفنان صادق علي شاهين :( اول عمل لي.. اشتغلته مع الفنان سليم البصري هو مسلسل (الشارع الجديد) الذي كان من تأليفه واخراج (ع. ن. ر) وصورناه في استوديو (2) بعد توقفه واذكر ان البصري نقل نفسه من دائرة المصرف الزراعي الى دائرة الاذاعة والتلفزيون مطلع السبعينات كما اذكر ومن اجل ان يتفرغ للكتابة بعد ان نجح في العديد من الاعمال التي قدمها، وقد مثلت معه في مسلسل (كاسب كار) في دور شقي ، واضاف صادق: سأذكر لك بعض الطرائف التي حدثت لي مع الفنان سليم البصري، فذات مرة سافرنا معا الى مصر لشراء برامج من القطاع الاقتصادي هناك عام 1973، وبالمصادفة التقينا الفنان محسن سرحان وبعد التحية حيث قدمه لنا احد الاشخاص فقال سليم البصري مقاطعا (اكو واحد ما يعرف عماد حمدي!!) ، فوجئ محسن سرحان بكلام سليم وقال (انا مش عماد.. انا محسن سرحان ، عماد ذاك بشنب وانا من غير شنب) فرد عليه سليم قائلا: (يللا.. كلكم متشابهون!!)! واذكر ايضا ان سليم البصري عندما اصبح مديرا للتلفزيون طلب مني وكنت اعمل مسؤولا للتنسيق ان اتواجد صباحا وقد قال لي: ارجو ان تعاونني!!، وبالفعل اخذت اداوم من الساعة الثامنة صباحا الى الثامنة مساء، وحين شاهدني المدير العام لدائرة الاذاعة والتلفزيون سألني : اين انت؟ فأخبرته ان هذه توجيهات مدير التلفزيون الجديد، واستغرب انه لم يعرف فاتصل بسليم البصري وفوجئت انه قال له انه فعل ذلك من اجل ألا التقيه، اي بالمدير العام!!!كما اود ان اذكر ان حمودي الحارثي كان يغيظه ، فذات مرة نشر حمودي خبرا في الصحف عن تأسيس فرقة مسرحية وان سليم احد اعضائها وسط اسماء ممثلين فجاء سليم بالجريدة وقال: هل من المعقول ان يفعل بي هذا المجنون وكأنني اعمل (صانعا) تحت يده، وطبعا الخبر كان كاذبا ولكن حمودي اراد ان يغيظه ) واستطرد الفنان صادق حديثه قائلا : سليم البصري يمتلك ميزة العفوية التي لا يمتلكها غيره، ولم يكن كوميديا وانما فنان له فكرة في النقد والمواضيع التي يكتبها كانت مأخوذة من واقع الناس مثل حلقات (الى من يهمه الامر) عن شحة الماء في بغداد واسماها (لعابة الصبر) وتمثيلية عن باصات مصلحة نقل الركاب وكيف كانت هنالك تظاهرة يقودها الفنان خليل الرفاعي (ابو فارس) والتي كان شعارها (اللي يريد الكرامة يركض ويانه). كما يحب ان اقول ان البصري كتب مسرحية بعنوان (لو) لم تر النور لان الرقابة منعتها لانها كانت تنتقد الواقع التعليمي والنفاق الاجتماعي ومعلمي الرياضة والسياسات العالمية) .سليم البصري.. يوم انقطع عن التمثيل واستغرق ذلك طويلا دعاه الفنان يوسف العاني على صفحات جريدة الجمهورية في 25 / 12 / 1996 الى العودة لجمهوره لكنه رد عليه بقوله: (عزيزي ابا وسن، انا الان اعيش حالة احباط تلفني كالاخطبوط ولا فكاك منها الا بالجواب الشافي على سؤال هو: (هل انا لو نفخت.. سأنفخ في جمر لا في رماد؟) ، وقال له ايضا متسائلا بلسان حال الناس عنهما: (لماذا جئتما تشتركان بمسرحية بطلتها ملايين او مليارات؟!) ويضيف: (فمهما يكن الجواب ستكون نتيجته ان نلقي بكل ماضينا الفني والنضالي والثقافي وحتى الشخصي في واحدة من مزابل الملاهي التي رمى فيها المرحوم جعفر لقلق زادة من دون رحمة او شفقة).ولم تمض الا اشهر قليلة.. حتى كان مستشفى النعمان يحتضن جسد (حجي راضي) عليلا، ولم يتصل بأحد.. بل طلب اللقاء بـ (عبوسي) حمودي الحارثي ليراه قبل ان يموت ، وفاء صداقة ومحبة عمر، وقامت الذكريات كريح صرصر، كانت عيونه ترسم بنظراتها اذرعا لاحتضان عبوسي.. لكن عبوسي حين وصل.. كانت الروح قد فارقت الجسد، ولم يجد عبوسي للذي كان يقول له (الله وياك عبوسي) غير ان يقول له (الله معك حجي راضي) تتبعها عاصفة من الدموع، والغريب.. ان سليم البصري فنان الشعب مات غريبا وحيدا. سليم البصري.. حجي راضي، غفوري واسماء عديدة اخرى ظلت في ذاكرة الناس وستظل تحاكي التلقائية المدهشة التي كان عليها الراحل الذي في ذكراك نقول له : ذكراك ابا عقيل ستظل مشرقة في نفوس وعيون الناس ابدا.
إيلاف

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار