الثلاثاء، يناير 13، 2009

الامن والامان في دولة الخرفان


شبكة البصرة
وجدي أنور مردان
لقد تبجح العملاء وشيخهم بوش وعميدهم وقدوتهم ديك تشيني بان الامن والامان قد عاد الى ربوع الرافدين المجروحة بعد العملية التي سموها بالخطة الاستراتيجية لتامين بغداد بزيادة عدد القوات الامريكية ب 30 الف جندي وأطلق عليها العملاء بعد ذلك تسمية فرض القانون.أو فرض سيطرة القانون وبث الامن والسلام.
لنقرأ معا سطورا عن نفحات الامن ونسمات الامان وعبق السلام التي تهب على العراق المحتل والعيش الرغيد لشعب العراق المنكوب تحت الحكم الطائفي المقيت.
لم نعتمد،في هذا المقال، على المعلومات المستقاة من مصادر المقاومة الباسلة ولا من موقع البصرة، صوت العراق الثائر، ولا من موقع الدار العراقية وكذلك لم نستقيها من المواقع التي تناصر المقاومة العراقية الباسلة، حتى لايشك المتشككون بالارقام، ولكن المعلومات مستقاة من مصادر اسسها الاحتلال والناطقين باسم الزمرة العميلة, هذه المعلومات نقلتها صحيفة العراق الالكترونية التي يصدرها المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية في عددها المرقم 799 والصادرة بتاريخ 15.1.2009. نقلا عن وكالات الانباء والصحف العربية.
أننا نعتقد بان هذه الارقام قد غسلت بالماء والصابون سبع مرات، كما يقول المثل الشعبي العراقي، قبل نشرها، لانه من طبيعة الاشياء في زمن الاحتلال ان تمر مثل هذه المعلومات من منخل رقابة الاحتلال واجهزتها الامنية. وبما أن ديدن العملاء هو الكذب والغش والتدليس في كل شئ الا التفاخر والصدق في عمالتهم للمحتلين.
ومع هذا لابأس من ذكر ارقامهم ليطلع، من لم يطلع بعد، على الامن والامان والعيش الرغيد الذي انعمها المحتل وعملائهم على الشعب العراقي المنكوب خلال العام 2008 ويوم واحد من عام 2009.

ولنبدأ من يوم الاحد 14.1.2009
انتقد مسؤول عراقي، أمس (الاحد)، ضعف الإجراءات الأمنية في حي الكاظمية والتي أتاحت الفرصة إلى انتحاري ليقوم بتفجير نفسه على مقربة أمتار من ضريح الإمام الكاظم وأدى إلى وقوع 40 قتيلا وأكثر من 79 جريحا، وقال فاضل الأنباري الأمين العام لضريح الكاظم في تصريح صحافي “حدث انفجار بحزام ناسف قرب باب القبلة في محيط الإمام الكاظم وأدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح، وجاء هذا الانفجار بسبب ضعف التدابير الأمنية.....وكان اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة فرض القانون قد صرح بأن انتحارية ترتدي حزاما ناسفا هي التي نفذت التفجير.من ناحية أخرى، قتل 4 من الشرطة في مدينة الموصل في حادثين منفصلين، فيما انفجرت عبوة لاصقة في سيارة احد ضباط الشرطة ما أسفر عن مقتل نجله وإصابته بجروح.وفي بغداد، قال شهود عيان إن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية أمريكية جنوب العاصمة، ما أسفر عن تدمير إحدى ناقلات الجنود وإصابة من فيها، فيما لم يعلن الاحتلال عن الخسائر. نشر الخبر في جريدة الخليج الامارتية أيضا، في عددها الصادر يوم 15.1.2009.

لا نريد التعليق فالخبر يتحدث عن نفسه.
قال تقرير اصدره مرصد الحقوق والحريات الدستورية وهو منظمة انسانيه غير ربحيه (تـاسست في زمن الاحتلال، أما تمويله فالعلم عند الله). ان الاحصائيه النهائية لاعمال العنف خلال عام 2008 سجلت وقوع مايقارب (43،111) ضحيه تباينت بين ضحايا اعمال القتل (مفخخات، عبوات ناسفة، احزمه ناسفة)، (انظر لايذكر التقرير جرائم الميليشيات وفرق الموت)، ضحايا الجثث مجهولة الهوية، ضحايا عمليات الاغتيال، ضحايا الاصابات بفعل التفجيرات، ضحايا الخطف، ضحايا اعمال الاعتقالات.واشار التقرير الذي تلقت وكالة الصحافة المستقلة (إيبا) يوم الاحد نسخة منه الى ان محافظة بغداد شهدت اكبر حصيلة من اعمال العنف خلال عام 2008 حيث وصلت الحصيلة فيها الى مايقارب (14519) ضحية،موزعة على (6996) اصابات،واعتقال (4452) معتقل، ومقتل (2359) ضحيه، اضافة الى اكتشاف (540) جثة مجهولة.واضاف كما شهدت بغداد وقوع (75) ضحية من منتسبي الشرطة والجيش،و اغتيال (41) ضحية،وخطف (33) ضحية. فيما بلغ سجل المداهمات وقوع (20) ضحية، واصدار احكام اعدام بحق (3) محكومين،فيما بلغ عدد المطلق سراحهم مايقارب (1765) معتقل.اما بالنسبة للمحافظات الاخرى فقد شهدت محافظة نينوى اعمال عنف وصلت الى مايقارب (7505)، فيما بلغت اعما العنف في محافظة ديالى مايقارب (5774)، ومحافظة البصرة مايقارب (3629)، ومحافظة ميسان (2095)،ومحافظة كركوك مايقارب (1836)،اما محافظة كربلاء فقد شهدت اعمال عنف وصلت الى مايقارب (1441) ومحافظة صلاح الدين مايقارب (1415)،محافظة بابل مايقارب (1366)،ومحافظة ذي قار مايقارب (1036)،محافظة واسط مايقارب (1000).كما شهدت محافظة الانبار مايقارب (959)،ومحافظة القادسية مايقارب (327)،ومحافظة النجف مايقارب (58)،ومحافظة اربيل مايقارب (66)،و محافظة المثنى مايقارب (44)،ومحافظة السليمانية مايقارب (41).بينما خلت محافظة (دهوك) فقط من اعمال العنف خلال هذا العام.وذكر التقرير ان المرصد رصد اعتقال مايقارب (19708) معتقل، ووقوع مايقارب (14433) مصاب.فيما بلغ عدد ضحايا اعمال القتل مايقارب (5637) ضحية، وبلغ عدد قتلى الاجهزة الامنية (عناصر الشرط والجيش مايقارب (639) ضحية، فيما بلغ عدد الجثث المجهولة التي اكتشفت مايقارب (1981) جثة مجهولة، ووقوع (273) عملية خطف،و(267) عملية اغتيال، فيما بلغ ضحايا عمليات المداهمة ما يقارب (35) ضحية.وتم اطلاق سراح (10515) معتقل.واشار التقرير الى ان اعمال العنف التي تعرض لها المواطنين للفتره منذ 01/01/2008 ولــغايه 30/06/2008 وصلت الى مايقارب (25.147) ضحية،بينما وصلت اعمال العنف التي تعرض لها المواطنين للفتره من 01/07/2008 ولـغايه 31/12/2008 الى مايقارب (16767) ضحية.وهذا يبين انخفاض مستوىاعمال العنف التي شهدها العراق خلال النصف الثاني من العام المنصرم بأستثناء اعمال (الاعتقالات) التي ظلت اعدادها مرتفعه على مدى اشهر السنة. ويضيف التقرير انه ومن خلال متابعتنا لاحداث العنف واحصائيات ضحايا الانتهاكات نرى الحاجه الشديده الى فرض سيطرة القانون وتحقيق الامن (يعني لآامن ولاأمان).ووفقا للاحصائيات التي توصل لها مرصد الحقوق والحريات الدستوريه فأن اشهر (نيسان، اذار، ايار) كانت اشد اشهر السنة عنفاً وشكلت نسبة (40 %) من مجموع اعمال العنف خلال هذه السنة.واوضح التقرير ان المواطنين العراقيين واجهو حملة من الاعتقالات خلال هذا العام سواء من قبل القوات العراقية او القوات الامريكية او (القوات العراقي والامريكية بشكل مشترك، ورغم ان القانون يحظر الاعتقال و الاحتجاز التعسفي، غالبا ماتكون هذه الاعتقلات تعسفية وتخالف القوانين الموضوعة وقد تعرض الكثير من هؤلاء المعتقلين الى التعذيب وغيره من أساليب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المُهينة حيث تتم عمليات التعذيب سواء في (السجون العراقية اوالسجون الامريكية) اما لسحب اعترافات منهم او لاغراض اخرى، مشيرا الى انه كان من الصعب إثبات اتهامات التعذيب في حالات محددة، ولم تتخذ السلطات بصفة عامة الخطوات للتحقيق في الإدعاءات أو معاقبة الجناة. كما تم توثيق ظهور حالات انتحار للسجناء داخل السجون العراقيه..من جانب آخر اشار التقرير الى ان الظروف في السجون بشكل عام لم ترق إلى المعايير الدولية. فقد شكلت مسألة اكتظاظ السجون وعدم توفر رعاية صحية كافية تهديداً ملحوظا لصحة السجناء. بهذا فإن الظروف في السجون مازالت لا ترق إلى المستوى الأدنى للمعايير اللائقة، وقد تعرض العديد من السجناء والمعتقلين الى الاذلال والى جميع انواع التعذيب وبشكل خالف جميع الشرائع السماوية والاعراف والقوانين الوضعيه والدولية و دون وجود للجان حيادية ورقابية على تلك السجون وعلى اداراتها واعمالها.وحول العمليات العسكريه التي شنتها الحكومة خلال عام 2008 بهدف فرض سيطرة القانون وبث الامن والسلام رصد المرصد عدد من الانتهاكات التي نجمت عنها، حيث شهدت عملية صولة الفرسان في محافظة البصرة سقوط الكثير من الضحايا من قتلى وجرحى، والكثير من الاعتقالات العشوائية والتعسفية، وفرض حظر التجول،وازدياد حالات انقطاع التيار الكهربائي، والقصف بصواريخ والقنابل، وانقطاع مصادر الحصول على مستلزمات العيش من ماء وغذاء ودواء وكهرباء وانقطاع الطريق امام الاسعاف وتعرض جزء منها الى الحرق حيث شهدت المستشفيات نقص كبير في المستلزمات الطبية واكياس الدم ومواد التخدير.كما شهدت عمليه ام الربيعين في محافظه نينوى سقوط الكثير من الضحايا من القتلى والجرحى، الكثير من الاعتقالات العشوائيه والتعسفيه والاعتقالات المستنده الى اقوال المخبرين السريين (العملاء)، فرض حضر التجول. فيما ادت عمليه بشائر الخير في محافظه ديالى الى سقوط الكثير من الضحايا من القتلى والجرحى، العديد من الاعت قال ا بناءاً على وشايات كاذبه الغرض منها تصفيه حسابات شخصيه او عائلية او ذات بعد طائفي بين ابناء المدينه، احتجاز المعتقلين في مكان غير مخصص للاحتجاز ولاتتوفر فيه ابسط متطلبات الحياة، فتح النار بصوره عشوائية من قبل بعض اجهزه الامن، فرض حضر التجول في عدد من المدن والقرى من اجل محاصره المطلوبين الامر الذي اثر على حياة العوائل من الاطفال والنساء التي عانت من انقطاع الخدمات الضرورية من الماء والكهرباء والغذاء. واشار التقرير تعرض الصحفيين خلال هذا العام الى الكثير من الاعتداءات التي تمثلت اما (القتل – الاغتيال – الخطف) حيث قامت الجماعات المسلحه بقتلهم ورميهم على قارعه الطريق او في الانهر.كما اشار الى تهجير المئات من العوائل العراقيه المسيحيه بعد توجيه اعمال العنف ضدهم من قبل جهات مسلحه تمثلت اما بتوزيع منشورات مطبوعه على الاحياء المدنيه تطالبهم (اعتناق الاسلام او دفع جزية او الرحيل او القتل) او نصب نقاط تفتيش وهميه من قبل جماعات مسلحه تقوم بأيقاف سيارات الماره وتفتيش هويات الركاب حيث ادى ذلك الى تعرض عدد من المواطنين المسيحيين (من كسبه وصيادله وعمال) الى القتل، بالاضافه الى تفجير عدد من الدور السكنيه التي تعود للعوائل المسيحيه المهجره.ورصد التقرير قيام العديد من العوائل المهجرة داخليا وفي ظل الاستقرار النسبي للاوضاع الامنيه بالعوده الى محل سكناها، ولكن واجه البعض من هذه العوائل الى العديد من الانتهاكات ففضلا عن فقدان دورهم واثاثهم وممتلكاتهم الشخصيه فقد تعرضوا للتصفيه اما عن طريق الاغتيال او بوضع عبوات ناسفه عند مدخل منازلهم.وفي ختام تقريره السنوي اوصى مرصد الحقوق والحريات الدستورية بان تلتزم الحكومة بتوفير الامن والاستقرار والحماية اللازمة لجميع ابناء الشعب العراقي من الاخطار التي تهدد حياتهم وتسلب حرياتهم.

خوش امن وخوش أمان.
ثم اوصى التقرير عددا من التوصيات التي لايمكن تنفيذها الا في دولة مستقلة تمتلك ارادتها الحرة وليس من خلال سياسيين قدموا على ظهر دبابات المحتلين وتبوؤا مناصب نتيجة انتخابات مزورة ودستور البروفيسور الصهيوني نوح فيلدمان.
اذا كان عدد الضحايا تحت ظل القانون والامن والامان والسلام في عام واحد هو 43،111 ضحية من قتل واختطاف واغتيال أي 118 ضحية في اليوم الواحد!! فكيف يكون حالنا تحت ظل الفوضى؟!!!
عزيزي القارئ العربي بوجه عام والعراقي على وجه الخصوص. أعد قراءة الارقام مرة اخرى لتكتشف نعمة الديمقراطية والحرية التي جلبها لنا الاحتلال وعملائه و مدى الامن والامان الذي حل بالعراق تحت ظله المقيت والعيش الرغيد للانسان العراق المعذب تحت الحكم الصفوي الطائفي.
كان الله في عونكم ياشعب العراق الابي. أصبروا وصابروا فان النصر أتي بعون الله وبسواعد ابنائكم البواسل، سواعد رجال المقومة الابطال. فالامن والامان والعيش الرغيد لايتحقق الا في دولة حرة مستقلة.
وما النصر الا من عند الله.
بغداد المحتلة
15 كانون الاول 2009

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار