الأربعاء، يوليو 22، 2009

القيادة العليا للجهاد والتحرير


القيادة العليا للجهاد والتحرير 
جيش رجال الطريقة النقشبندية
هيئة الإعلام / القسم الفني
يقدم

الإصدار الأربعين للعمليات الجهادية المصورة لابطال جيش رجال الطريقة النقشبندية

http://www.almansore.com/bayanmoq/Bmoq-NaqshArmy20-07-09.htm



عزت الدوري يكشف عن اتصالات مع الايران...

عزت الدوري يكشف عن اتصالات مع الايرانيين اثناء الغزو وبعده

متابعه اخباريه – شبكة الوليد للاعلام :

 

       كشف عزت ابراهيم الدوري الذي تولى قيادة حزب البعث بعد إعتقال الرئيس الراحل صدام حسين وإعدامة نهاية عام 2006،عن إتصالات جرت مع السلطات الإيرانية قبل عشرة أيام من بداية الغزو الأمريكي للعراق في 19 مارس – اذار عام 2003، وأكد أن العراق قد أرسل معاون مدير المخابرات العامة للقاء المسؤولين الإيرانيين ، قبل أن يدخل العدو بغداد بعشرة أيام ، وأكد في رسالة له ، أن الإيرانيين قد وافقوا أن يبيعونا بعض الأسلحة الخفيفة، بطلب من القيادة العراقية ، وكانت أهم فقرة في الأسلحة هي قاذفات ( أر بي جي 7 ) ضد الدروع ، ولكنهم ظلوا يتحاورون ويماطلون مع المسئول العراقي على الحدود بين البلدين حتى دخل العدو بغداد وتوقفت الحرب الرسمية، فرفضوا الصفقة أو رفضوا البيع، ثم بعد الإحتلال بخمسة أيام وجهت رسائل إلى مجموعة من الدول العربية والأجنبية، وقبل أن التقي بالقائد الشهيد صدام حسين رحمة الله عليه، وبين هذه الدول كانت إيران أول من اتصلنا بها بعد الاحتلال، ولم نحصل على نتيجه.

وقدم الدوري إحصائيات يكشف عنها للمرة الاولى جاء فيها أن إيران قتلت بواسطة فرق الموت التي أرسلتها ومليشيات عملائها في أربعة أشهر فقط( 46) ألف مناضل من حزب البعث ،حيث كانت تقتل يوميا بين ألف إلى ألف ومائتي عراقي على الهوية، ووفق قوائم معدة سلفا، بعضها معد في إيران ويشمل كادر الحزب والدولة والعلماء في شتى علوم الحياة من مدنيين وعسكريين وأكد أن الإيرانيين  قتلوا من العلماء فقط خمسة آلاف ومائتي عالم ،منهم خُطِفُوا ولحد الان لم نعلم عنهم شيئاً ؟؟ وأعلن الدوري أن لدى الحزب والمقاومة وثائق كثيرة توضح نوع وطبيعة هذا التحالف الإستراتيجي بين أمريكا وإيران وما ينتج عنه على الأرض. ولم يوضح أسباب عدم نشر الوثائق في هذه المرحلة التي يمكن أن تفضح هذا التعاون وللرد أيضا على الجهات والشخصيات التي تقف مع إيران وتنكر تحالفها مع الإدارة الأمريكية.

  وفي الإطار الإقليمي تناول الدوري دعم إيران لحماس وقال إن  دعمها لحماس وموقفها في لبنان عبر حزب الله،، فهي أوراق تضغط بها على أمريكا، لكي تحصل على أكبر قدر من المواقع والأدوار، التي تخدم مشروعها القومي في المنطقة والعالم، أما في العراق اليوم فقد أوكلت قيادة مشروعها إلى شخص المالكي رئيس وزراء حكومة الاحتلال ومعه ومن ورائه كل الكيانات الطائفية ، ولولا البعث العربي الاشتراكي وقواته المسلحة والمقاومة المسلحة بكل اتجاهاتها وانتماءاتها، لأمتد المشروع إلى عمق الأمة، إبتداء من الخليج والجزيرة وبشكل خاص البحرين وجزء مهم من المملكة العربية السعودية العزيزة حماها الله وكل أرض العروبة، وعهداً لله وللعروبة وشعبها الكريم لنحطم أطماع فارس ونواياهم الشريرة على أرض العراق الثائرة بأذن الله وقوته.

ويوجه الدوري إنتقاداً للعرب ،بقوله كيف لا يعلم العرب إن إيران لم تمهد وتشترك في إحتلال العراق فحسب بل هي وحدها التي أطالت بعمر الإحتلال كل هذا الزمن، وهي التي قادت حملة القتل والتدمير والتخريب في العراق، وهي التي تولت بواسطة عملائها وأدواتها تفكيك آلاف المشاريع الصناعية والزراعية الثقيلة والخفيفة المدنية والعسكرية ونقلتها إلى أراضيها ؟؟

وفي الرسالة نفسها إعترف الدوري باتصلات أجرتها الحكومة العراقية مع السلطات الايرانية أثناء الغزوالأمريكي ، ولم يوضح فيما إذا كانت القيادة العراقية على دراية مسبقة بالدور الايراني في عملية إحتلال العراق أم أنها تعرفت عليها لاحقا.

 

 



 




جيش المجاهدين يرد على تصريحات الجبوري


في حوار ل(شبكة الوليد للاعلام)

جيش المجاهدين يرد على تصريحات الجبوري


 

متابعه اخباريه – شبكة الوليد للاعلام :

بهدف التعريف بمواقف الفصائل المسلحة المعروفة في الميدان من التصريحات، التي ادلى بها الدكتور علي الجبوري الامين العام للمجلس السياسي للمقاومة في العراق الى قناة الجزيرة، وكشف فيها للمرة الاولى عن وجود مفاوضات مع الادارة الامريكية،وان هذه المفاوضات قد فشلت بعد ان جرت باشراف دولي لم يكشفه الجبوري،بادرت (شبكة الوليد للاعلام)الى طرح اسئلة من خلال مواقع الفصائل على شبكة الانترنت،حول هذه التصريحات وموقفها من قضية التفاوض، وهل حصل ذلك بالتنسيق مع المجلس السياسي؟،وننشر اليوم اجابات المكتب السياسي لجيش المجاهدين،الذي كان ضمن الفصائل السته التي اسست المجلس السياسي للمقاومة العراقية قبل انسحابه منه،واصداره توضيحا لاسباب الانسحاب بعنون (عباد الله تمايزوا) تحدث بوضوح عن موقف جيش المجاهدين من موضوع التفاوض مع الاحتلال،وفيما يلي نص الحوار:

ماهي ملاحظاتكم على ما جاء بحديث الدكتور علي الجبوري في قناة الجزيرة ،وهو الظهور العلني الاول له في وسائل الاعلام؟

في البداية نود القول بان حديث الرجل ، فيه تنصل واضح من المشروع الجهادي، الذي كانت تتحدث عنه الجماعات المشكلة لذلك المجلس، فيما مضى من الأيام.ومن الأمور التي نود الوقوف عندها، ما ذكره من المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الصليبي وإدارته الأمريكية برعاية دولية مرموقة على حد وصفه، والتي جرت بين الشهرين الثالث والخامس من هذا العام (2009م)، حيث قال بعد أن ذكر مطالب قدموها للمفاوضين الأمريكان، رداً على سؤال لمقدم البرنامج، حول تأثير هذه المفاوضات على الجماعات الأخرى،قال الجبوري ما نصه:

(نحن دعونا جميع الفصائل للمشاركة بهذا الأمر، وربما جميع الفصائل يعني معلنة، أنه لا ضير من يعني من التفاوض ضمن الشروط، يعني ممكن هذه شروطنا التي ذكرناها يجمع عليها جميع فصائل المقاومة في العراق).

هل لديكم رد على هذا التوضيح من جانب الجبوري؟

في البداية لا بد من القول ان كلام الجبوري قد اشتمل  على تلبيس واضح، فقد ذكر جملة طلبات قدموها في تفاوضهم مع الأمريكان، ثم سماها بعد ذلك شروطاً، وزعم موافقة جميع الجماعات عليها، موهماً أنها شروط تشترطها الجماعات للدخول في مفاوضات مع الأمريكان، في حين أنهم دخلوا في هذه المفاوضات، ولم يذكر شرطاً واحداً اشترطوه وأنجزه الطرف الآخر، قبل التلوث بهذه المفاوضات. ولا يخفى الفرق بين شروط مسبقة تتحقق قبل التفاوض وطلبات تقدم للجانب الآخر بعده.

ما نريد معرفته هل تم تخويل الجبوري من قبل الفصائل الاخرى بهذا الامر؟

ان  الكلام عن الجماعات الأخرى مقرونة بعبارة (جميع) تكرر في أكثر من مرة في اللقاء على لسان الجبوري، فلا ندري من أذن له ومن خوله بالكلام عن الآخرين، وأين ذكرنا نحن وغيرنا، ممن يرفض التفاوض مع الصائل في جهاد الدفع، هذه الشروط التي ذكرها وزعم أن جميع الفصائل تعلن عنها، فأين هي ما دامت معلنة؟ ومتى سمع، وممن، الموافقة عليها أو الاعتبار بشرعيتها؟

ثم من هي الجماعات التي تكلم عنها ووصفها (بجميع)؟ هل هي الفصائل الوهمية التي لا عمل لها يذكر؟ أم هي الفصائل الموجودة على أرض الواقع والتي لا نعلم أحداً منها سلك هذا المسلك أو سار عليه؟ ولو كان أحد من هذه الفصائل يرى صحة ما قاموا به فلماذا لم يفاوضوا عن أنفسهم؟

ثم هل صار التردي والانحراف عن المنهج الشرعي لدرجة أن يحتج أحد على تبرير أمر (بموافقة الجميع)؟ وهل الميزان الذي تزن به الجماعاتُ الجهاديةُ الأمورَ الشرعيةَ الكبرى هو موافقة الجماعات ورفضها؟ أم أنه الشرع الحكيم وما وافق الكتاب والسنة وقال به أهل العلم المعتبرون؟

هل لديكم التصور الواضح عن الجانب الشرعي في التفاوض مع المحتل،خاصة ان الجبوري قد اشار الى ما اسماه ب(الهدي النبوي)؟

هذا امر مهم لقد جاء  وصفُه للتفاوض مع المحتل الصليبي بأنه هدي نبوي بقوله: (لأننا نعتبره هدي نبوي - هكذا قال- وجائز). وهنا الأمر الأهم الذي يجب الوقوف عنده، فقد زعم وجود هدي نبوي في أمر ساروا عليه في حالٍ اقتضاها التشابه بين الأمرين، فلا ندري بأي أمر في سنة المصطفى أراد الإشارة إليه وهذه السنة والسيرة النبوية بين أيدينا، (قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة111)، نتحداهم أن يأتونا بمثل يتشابه فيه الحال، بحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس للتفاوض مع عدو صائل (يحتل بلاد المسلمين) في جهاد دفع، وهو يعتقد أنه غير جاد في إعطاء حق (كما وصف هو اعتقادهم عن جدية الأمريكان في إعطاء الحقوق) بما يجعل المصلحة من التفاوض منتفية. وقد بينا في التأصيل الشرعي (الجواب الكافي) الصادر عن الهيئة الشرعية لجيش المجاهدين بطلان القياس والاستدلال بما جرى في صلح الحديبية أو غيره من الأمثلة، وبسطنا أقوال أهل العلم التي تنص على حرمة التفاوض والهدنة مع الصائل في جهاد الدفع ووجوب بذل الوسع في دفعه ومناجزته، ومن أباح ذلك ففي حالات وشروط لا يتوافق شيء منها مع ما ذهب إليه القوم في المجلس السياسي في تبرير مفاوضاتهم مع الأمريكان، ولا نريد الإسهاب في هذا الأمر ونحيل من أراد الاستزادة إلى الكتاب المذكور، لكننا ننبه إلى خطورة أن ينسب رجل يتكلم باسم جماعات يفترض أن تزن أقوالها وأفعالها بميزان الشرع، فينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمراً لم يكن له أصل وتجتهد هذه الجماعات في أمور خطرة بما يتلاءم ومصالحها الفئوية وتلبسه لباس الشرع وتصفه بأنه هدي نبوي.

الا ترون بان انسحاب القوات الامريكية من المدن يفتح الباب امام التفاوض معه؟

الذي نعتقده أن هناك مؤامرة يحيكها الأمريكان، وافقت هوى وطموحات البعض، هذه المؤامرة هي الإتيان بمن يرضى الجلوس والتفاوض معهم، ومن ثم تقديمهم على أنهم ممثلون للمقاومة العراقية، ليدخلوا فيما يسمى العملية السياسية أو النظام السياسي الذي تحدث الجبوري عن إصلاحه، لتكتمل صورة ما يسمى بالمصالحة الوطنية، التي تتحدث عنها الإدارة الأمريكية الجديدة، وبالتالي (شرعنة) مشاريع الاحتلال والحكومة التي جاء بها، باعتبار دخول من كان في المقاومة أو من يمثلهم فيها، ولعل من أجل ذلك جاء (بايدن) قبل أسابيع إلى العراق.

من المعروف ان جيش المجاهدين كان ضمن تشكيلة المجلس السياسي التي تكونت من ستة فصائل قبل انسحابكم ويش الفاتحين،ليبقى المجلس باربعة فصائل فقط من بين اكثر من ستين فصيلا معلنا في الميدان،فهل كان لخروجكم علاقة بالرؤية والقناعات حول موضوع التفاوض؟

-                             لقد كنا حذرنا من هذا الانحدار ومخاطره على الساحة الجهادية، في البيان التفصيلي لأسباب خروجنا من الجبهة والمجلس السياسي (عباد الله تمايزوا)، حيث لاحظنا أن البعض مصمم على الدخول في مثل هذه المشاريع، ولما عجزنا عن منعهم فاصلناهم، وكانت قراءتنا لتوجهاتهم صحيحة ودقيقة، ولا تخفى على عاقل خطورة هذا الأمر على المشروع الجهادي في العراق، بما فيه من شق عصا المجاهدين ،والانحياز بمن معهم ممن كانوا يناجزون المحتل فيما مضى بعيداً عن سوح الجهاد، من أجل مكاسب وهمية ، سماها الجبوري مطالب من الأمريكان، فإنها حتى لو كانت شروطاً تسبق التفاوض فلا اعتبار لها، فما قيمة الحديث عن أموال يدفعها المحتل ومطالب يحققونها لمن تضرر بالاحتلال، لا ندري هل هي لجموع من صفق لهم؟ أم لمن سواهم ممن يكن العداء للمسلمين والمجاهدين؟   

   وهل لديكم ماخذ اخرى خاصة ما يتعلق بطرح قضية اصلاح العملية السياسية؟

-           نعم ونسأل الجبوري: كيف تطلب من الأمريكان إعمار البلد، وهم من احتل الأرض وانتهك العرض وأهلك الحرث والنسل، وكيف تبتغي عندهم إصلاح عملية سياسية باطلة من أصلها ودستور كتبته أنامل المحتلين وأذنابهم؟ وما هي جدود التوازن في العملية السياسية؟ هل أن تكون لكم حصة كتلك التي تكون لعملاء الاحتلال والأحزاب التي تآلفت على قتل الإسلام وانتزاع الهوية الإسلامية عن بلد الخلافة؟ وهل كان الجهاد من أجل التعويضات؟ هل هذا هو سقف مطالبكم وكنتم بالأمس تكلمون الناس عن مشروع جهادي لا يقر بشرعية الاحتلال ولا مشاريعه وكل ما نتج عنه

؟إن المجاهدين في العراق لم يحملوا السلاح ويبذلوا الأرواح إلا لإعلاء كلمة الله ورفع راية التوحيد وإقامة دولة الإسلام على منهاج النبوة تلك الدولة التي ترعى مصالح الناس حق رعايتها وتقيم فيهم العدل والإنصاف، لا فرق فيها بين أبيض وأسود أو عربي وأعجمي إلا بمقدار ما يؤدون من الواجبات، دولة يحكم فيها الإسلام ويأمن فيها الذمي من أهل الكتاب إذا أدى ما عليه، ولا يكره فيها أحد على دين، لا دولة عمالة يتربع فيها الخونة ومن جاؤوا على ظهور دبابات الاحتلال بمناهج فاسدة يكرهون الناس على العمل بشرائع ما أنزل الله بها من سلطان باسم الحرية والديمقراطية، دولة كل شيء فيها حلال إلا الإسلام، وكل الناس فيها يعدون مواطنين صالحين غير المجاهدين والمسلمين، فهم إرهابيون خارجون على القانون.

كيف ترون مشروع المقاومة وما هو تصوركم لهذا المشروع؟

إن موقفنا يتلخص بأن المشروع الجهادي مشروع أمة لا يحل لأحد أن يتخلى عنه أو أن يختزل أهدافه بالدخول في مثل هذه المفاوضات متسلقاً على رؤوس المجاهدين من أجل مصالح فئوية أو شخصية، تضيع معها المصالح الكبرى التي من أجلها شرع الله الجهاد، ومن وقع في ذلك فقد خان الله ورسوله وعليه التوبة مما قام به قبل أن يحشر الناس بين يدي رب العباد فيكون خصومه الشهداء والمجاهدون وكل أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

ونحن ماضون في طريق الجهاد ضد عدو خداع لا تخرجه من أرضنا وتزيل ظلمه عنا المفاوضات وطاولات الحوار وإنما قرع السيوف وقطف الرؤوس وسحق خنازيره في أرض الإسلام حتى يخرج آخر كلب نجس منهم.

وللإطلاع على حديث الأمين العام للمجلس السياسي في قناة الجزيرة – برنامج بلا حدود – أضغط على العنوان أدناه :

الأهداف السياسية للمقاومة العراقية – برنامج بلا حدود





 



الاثنين، يوليو 20، 2009

هل هذا حليفٌ يُضرب؟

هل هذا حليفٌ يُضرب؟

شبكة البصرة

بقلم : علي الصراف

يقول وزير الخارجية السويدي كارل بيلت الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي "إن ساعة الحقيقة بالنسبة الى الملف النووي الإيراني تقترب، وان أوروبا ستواجه خيارات صعبة في الأشهر المقبلة".

ولكي يزيد بيلت أمره وضوحا، فقد أشار أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "الى أن هناك خيارات وأحكام صعبة سنضطر الى اتخاذها في الأسابيع والأشهر المقبلة، ولكن ليس ابعد من ذلك".

ولم ينقص هذا التأكيد على قصر الوقت، سوى أن ينظر الوزير الى ساعته. إلا انه لم يفعل. فقد مضى على اسطوانة "الخيارات الصعبة في الأشهر المقبلة" نحو أربع سنوات، منذ أن أثيرت إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران لأول مرة.

وقد مرت في مجرى هذه السنوات مياه كثيرة، رأينا فيها الكثير، ولكننا لم نر ضربة، ولا صفعة ولا حتى وخزة عصا.

ومنذ أن كشف سيمور هيرش، صحافي النيويوركر الشهير، خطط البنتاغون حول الاستعداد لهذه الضربة ونحن نضحك. وصار الضحك قهقهة عندما قامت إسرائيل باستعراض تلفزيوني للطائرات التي ستقوم بتلك "الضربة".

وما نزال نضحك، حتى أصبح التهديد بضرب إيران أطول تهديد في التاريخ العسكري منذ اختراع الرمح.

ولكن يجب الاعتراف بان السياسيين الغربيين إذا أرادوا تمثيل مسرحية تراجيدية، فانهم يواصلونها بصرف النظر عن ضحكات الجمهور، ويستمرون بها حتى ولو تلقوا أحذية.

فهم يعتبرون أنفسهم يؤدون واجبا، وأن هذا الواجب، لا يستوجب التفكير، ولا ربط الوقائع بعضها بالبعض.

والحال، فقد رأينا إيران تتعاون مع الولايات المتحدة، خلال السنوات الأربع الماضية، أكثر بكثير مما فعلت أوروبا.

ـ الحلف الأطلسي، على سبيل المثال، رفض أن يقدم قوات لمساعدة الولايات المتحدة على تدبير شؤون الاحتلال في العراق، بينما كانت قوات الحرس الثوري، ومليشيات آية الله الدجال، تنفذ كل المهمات، وخصوصا القذرة، لملاحقة منظمي أعمال المقاومة المسلحة.

ـ وباستثناء بلير وبراون وساركوزي من المنتفعين المباشرين من مشاريع نهب الثروة، فان عددا محدودا للغاية من الزعماء الأوروبيين قام بزيارة العراق تحت ظلال زيزفون الاحتلال، بينما نزل الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ضيفا على قواته واستقبل عددا من كبار ضباطه (وربت على أكتافهم، وأوصاهم خيرا بالشعب العراقي، حسب ما جاء على لسانه).

ـ وتم توقيع "الاتفاقية الأمنية" (بكل ملحقاتها الإستراتيجية التي تستهدف تأبيد الاحتلال) بموافقة صريحة ومعلنة من جانب إيران. فواشنطن لا تجهل، ولا تستطيع أن تتجاهل، حقيقة أن إيران هي التي وقعت على تلك الاتفاقية بأصابع عملائها.

ـ ووفرت إيران من خلال مليشياتها الغطاء البشري الذي سمح بالسيطرة على مختلف المفاصل الإدارية في الحكومة العراقية ومؤسسات الدولة، مما أتاح للولايات المتحدة أن تكتفي بمستشارين، يعملون في الحقيقة مع مسؤولين إيرانيين.

ـ وبفضل التنظيم والمتابعة اليومية تمكنت الإدارة الإيرانية من الإشراف على تشكيل ومراقبة الوحدات العسكرية (الجيش والشرطة) التي يقول الأميركيون أنهم عملوا على تدريبها، الأمر الذي سمح للقوات الأميركية بالانسحاب، ولو شكليا، من المدن، لكي تخفف عنهم أعباء العمليات اليومية التي تنفذها المقاومة.

ـ وحيثما تعرف الولايات المتحدة أهمية النفط، فهي تعرف انها تتقاسم النفوذ مع إيران، نفطا وسياسة.

ـ وإذا كانت إسرائيل تمد لنفسها خيوطا في العراق، فتل أبيب تعرف هي الأخرى، انها ما كانت لتحصل على موطئ قدم واحد لولا أن هناك حكومة عملاء إيرانيين يحكمون في بغداد.

كل هذا تحقق بفضل إيران. الكثير من أوجه الخراب الذي يسيل من أجله لعاب شركات "إعادة الاعمار" الغربية، كما الكثير من أعمال القتل والتصفيات الوحشية، والتفجيرات ذات الطبيعة الطائفية المنظمة، إنما تم تدبيرها من قبل إيران. وهو ما لم يفعله أي حليف أوروبي آخر للولايات المتحدة.

بل أن القوات الأوروبية، بما فيها البريطانية، تخلت عن الاحتلال واختارت الانسحاب، تاركة الولايات المتحدة وحدها لتتقاسم المسؤولية هي وآية الله الدجال.

فهل هذا حليفٌ يُضرب؟

فحتى ولو كانت إيران تملك أسلحة نووية، فمن حقها أن تضع إصبعها في عين كل أميركي لتقول له أنها تحميه وتحمي مصالحه في العراق، فلماذا لا يكون من حقها أن تحمي نفسها بخبرات وإمكانيات نووية؟

العراق هو جوهرة التاج في الإستراتيجية الأميركية. وهو يشكل الأهمية نفسها بالنسبة لإسرائيل. وإيران هي التي قدمت، بعملائها ومليشياتها وفرق موتها، هذه الجوهرة على طبق من فضة لحساب واشنطن وتل أبيب.

فهل هذا حليفٌ يُضرب؟

ومن دون دعم طهران وواشنطن لحكومة العملاء المزدوجين، هل كان الاحتلال سيبقى بينما ظل يواجه أكثر من 100 هجوم يوميا لعدة سنوات؟

لقد عمّد آية الله الدجّال شراكته مع مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل بالعرق والدم. ومن اجل خدمة هذه المصالح ما تزال حملات القتل والإبادة والتفتيت و"المحاصصة" والنهب والاعتقالات وأعمال التعذيب جارية على قدم وساق.

فهل هذا حليفٌ يُضرب؟

طبعا، يمكن للمرء أن يسمع الكثير من الجعجعة. ولكن إذا وضعت هذه الجعجعة في سياقها (كوسيلة لبيع الخوف والأسلحة)، فان من حق المرء أن يضيف الكثير من القرف على السخرية التي تثيرها هذه الاسطوانة المشروخة.

وزراء أغبياء مثل كارل بيلت يستطيعون أن يمارسوا دورهم كحمقى، لا يفكرون ولا يربطون الوقائع ببعضها، إلا أنهم لا يستطيعون، وهم يقتربون من "ساعة الحقيقة"، ألا يلاحظوا إنها ساعة حقيقتهم بالأحرى.

سيد بيلت، نحن ننتظر أيضا.

وعندما تنتهي مهمتك بعد ستة أشهر، سنعرف أن ساعتك متوقفة، وأن "الأسابيع والأشهر المقبلة" لن تأتي.

alialsarraf@hotmail.com



آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار