الاثنين، يونيو 29، 2009

hلحزب الطليعي الاشتراكي الناصري

الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري

في العراق

يرفض بشكل قاطع ((دستور)) الفصل والانفصال العنصري لـ ((اقليم كردستان)) ،ويهيب بالمواطنين العراقيين الأكراد الى رفض هذا المشروع والأطراف التي تحاول فرضه، والتي ورطت هؤلاء المواطنين بعلاقات متأزمة مع الجميع ومستقبل مجهول سيدفع ثمنه هؤلاء المواطنين وحدهم.

(242)

أمام مشاعر الفشل والاحباط واليأس التي تعاني منها قيادة الحزبين الكرديين ،في مواجهة حالة التراجع والرفض العامة من قبل الشعب العراقي عموما ، والمواطنين العراقيين الأكراد بشكل خاص، والمحيطين الاقليمي والدولي، بسبب سياستهما الشوفينية والقمعية والتقسيمية.. يقوم هذان الحزبان بين فترة وأخرى، باختلاق أسباب جديدة للتوتر والصراعات وإدخال المواطنين العراقيين الأكراد في دوامة الأزمات والمخاوف المستمرة ، وذلك في محاولة لايقاف عجلة حالة التراجع والرفض هذه والاستحقاقات التي ترتبت عليها.. وآخرهذه السياسات التي تفتقر الى القراءة العقلانية والرشيدة للواقع ومحدداته ومعطياته وأخطاره، مزايدة فرض التصويت من قبل برلمان منتهية ولايته وقبل أيام من إنتخابات مفترضة، على مشروع ((دستور)) أقيم من أوله الى آخره على سياسات الفصل والانفصال العنصري، ووهم فرض التغيير والقضم القسري للجغرافيا والديمغرافيا في العراق، وتقنين الابادة الجماعية والتطهير العرقي والصهر القسري، وقمع الحقوق والحريات ،والاستقواء بالاحتلال والمراهنة عليه ،وخلق محميات ديكتاتورية إقطاعية، تحت غبار كثيف من عبارات حقوق الانسان والديمقراطية والمجتمع المدني التي كانت هذه المفردات أولى ضحايا سياسات هذين الحزبين ،خصوصا في مواجهة المواطنين العراقيين الأكراد الذين ذاقوا الأمرين من سطوة الميليشيات السرية والعلنية لهذين الحزبين وحجم ونوع الفساد غير المسبوق وبكل أنواعه لادارتهما المفروضة بالقوة والاحتلال.

إن الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري إذ يرفض بشكل قاطع مشروع ((دستور)) الفصل والانفصال العنصري لـ ((إقليم كردستان))، فانه يهيب بالمواطنين العراقيين الأكراد الى رفض هذا المشروع الفاقد لأبسط قواعد الشرعية الوطنية والقانونية ، ورفض الأطراف التي تحاول فرضه ونهجها الاستفزازي التصعيدي المستمر، الذي ورط هؤلاء المواطنين بعلاقات متأزمة مع الجميع داخل العراق وخارجه ووضعهم أمام مستقبل مجهول سيدفع ثمنه الصعب هؤلاء المواطنين وأبنائهم في دورة شتات جديدة لم تكن لارادتهم أي دور في خلق الأسباب التي ستقود اليها حتما، إذا ما بقي هذان الحزبان مصران على نهجهما الشوفيني التقسيمي ومنحى العلاقات الصراعية المتأزمة..ويدعو جميع القوى الوطنية العراقية الى إعلان رفض صريح وواضح لهذا المشروع..ويطالب بشكل خاص قوى 22 تموز في البرلمان العراقي الى التحرك العاجل من أجل رفض هذا المشروع ووأده في مهده، والحكومة العراقية الى إثبات مصداقية خطابها في الحفاظ على وحدة العراق وكيانه الوطني والمجتمعي وإعادة النظر الجذرية بكل مواد الدستور العراقي الحالي ، عبر التصدي الحاسم لهذا المشروع الشوفيني التقسيمي الأخطر على وحدة العراق الوطنية ،أرضا وشعبا وسيادة ومصيرا، وسلامة أراضيه الاقليمية ومستقبل شعبه بل على وجود العراق في الخريطة الدولية.

الأمانة العامة

للحزب الطليعي الاشتراكي الناصري

في العراق

بغداد في 27 حزيران 2009

ا

الأحد، يونيو 28، 2009

بلاغ رقم ( ١ )

بلاغ رقم ( 1
صادر من المركز الاعلامي للثورة العراقية المسلحة
المركز الاعلامي للثورة العراقية المسلحة

شبكة المنصور
ايها الشعب العراقي العظيم
يا ابناء قواتنا المسلحة المجاهدة 
ايها المقاومون الابطال

مثلما هو تجاوز وتصرف واصرار الجانب الايراني على الحاق اكبر الاذى بالعراق وبشعبه الصابر وثرواته المستباحة فقد قامت قوة ايرانية في صباح يوم 24 / 6 / 2009 وهي  مدججة بالاسلحة  تساندها ثلاث مدرعات بالاستيلاء على بئر نفطي في الفكة الجنوبي رقم 4 وداخل الاراضي العراقية وقامت بحفر خندق بجانب البئر من جهة العراق كما قامت بفتح شارع من البئر الى داخل الاراضي الايرانية وبهذا تكون ايران هي البادئة في اعلان حربها الجديدة على العراق والتي تتزامن مع قرب انسحاب القوات الامريكية المحتلة من المدن الى قواعدها الجديدة ، فيا ابناء شعبنا الاباة وايها المنصفون في العالم ويا حكام العرب الساكتون عن الحق لقد استغلت ايران المعتدية احتلال العراق وضعفه ووجود حكومة تاتمر باوامرها وهي خادمة مطيعة لها فتريد ان تستولي على العراق وثرواته وتعيد فرصتها التي اشعلت حرب الثمان سنوات بموجبها لفرض سيطرتها على العراق ولم يبق امامكم ايها العراقيون الا الانتفاضة الشعبية المسلحة والوقوف بوجه العدوان الايراني الجديد ، كما يتوجه المركز الاعلامي للثورة العراقية المسلحة الى امين عام الامم المتحدة والى مجلس الامن الدولي لعقد اجتماع عاجل واستصدار القرار المناسب بشأن العدوان الجديد ، كما يحذر المركز قوات الاحتلال من مغبة السكوت على هذا العدوان فهي المسؤولة عن امن وحدود العراق لأنها مازالت تحتله وتترتب عليها مسؤولية قانونية بذلك ، وان على ايران ان تنسحب فورا الى الحدود الدولية .
المركز الاعلامي للثورة العراقية المسلحة 
٢٦ / حزيران / ٢٠٠٩ م




الأربعاء، يونيو 24، 2009

اضغط هنا للاطلاع على اخر الاخبار من ر...

الشهيد الدكتور سعدون حمادي في المعتقل: قامة عراقية عروبية مسلمة باسقة

شبكة البصرة

أ.د. كاظم عبد الحسين عباس

أكاديمي عراقي

غني عن التعريف.. ابن كربلاء ولادة وحياة وانتماءا وارتباط، قائد من قادة الولادة البعثية التاريخية في العراق، مفكر وحدوي من طراز خاص، واحد من بين العمالقة رجال العهد الوطني الذي اغتاله الاحتلال الغاشم، استلم على مدى 35 عاما، أخطر وأهم وأكثر المراكز حيوية وحساسية، فهو وزير للنفط تارة ووزيرا للزراعة تارة اخرى ووزيرا للخارجية سنوات ورئيسا للوزراء في حقبة اخرى ومن ثم رئيسا للبرلمان لدورات عديدة وحتى يوم الغزو الاسود. اقتصادي متمرس ومناضل بعثي لم تزده المسيرة الطويلة الا مراسا وتواضعا جما وخلقا دمثا وانسانية رفيعة. نزيه النفس، ابيض اليدين، يحركه حياء رجولي لا يدانى وتتحرك خطاه وكأنه منذور لتراب العراق والامة العربية.

اليوم.. الخميس 18_9 _ 2009 قادتني الصدفة لاستمع الى برنامج فضائي يتحدث فيه الاسير العراقي المحرر السيد علي القيسي الذي ينشط الآن بصفته رئيسا للجنة الدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وعملاءه والذي عرفه العالم كله في صورة كوضع الصليب التقطت له اثناء تعذيبه في معتقل ابو غريب. لم استمع للسيد علي القيسي من قبل، حتى جاءت صدفة اليوم لتقدم لنا رجلا مثقفا ببساطة وعفوية يغبط عليها، بذاكرة حية تختزن كل ألوان الوجع الشخصي وما شهده من فضائع يندى لها جبين البشرية في ابو غريب من اغتصاب للرجال وللنساء وموت تحت ادوات النتل الكهربائي والتسقيط بالاعتداء الاخلاقي وغيرها مما يحتاج الى وقفة خاصة من كل كتّاب الامة الاحرار عراقيين وعرب، رجل بعفة العراق وصدقه ونزاهته، وليتني أجيد غير ما انا مالك من الفاظ وعبارات الاحترام والثناء والتقدير له ولكل عراقي أشَم واجه غطرسة الاحتلال بالحجارة في معسكرات الاسر وبالاعتصام وبالاضراب عن الطعام وبكل اشكال التحدي البطولي الاسطوري.

قد تكون بعض اطراف حكاية الدكتور سعدون حمادي في الاسر قد جاءت على لسان الرجل علي القيسي صدفة غير انها في تقديري قد فرضت حضورها الجليل على البرنامج وعلى غير ما اراده حميد عبد الله الذي بمجرد ما ذكر اسم الدكتور سعدون حمادي بادر الى السؤال: هل اعتذر.. هل اعترف بالاخطاء؟ فجاءت حكاية الاسير عن الاسير هكذا:

كان الدكتور سعدون في الخيمة هادئا متزنا ويرفض الحديث في قضيتي الدين والسياسةونحن نقول ان هذه هي خصاله الطبيعية التي عرفناه وعرفه العالم بها رحمه الله.. هادئ ومتزن ويختار كلماته بعناية لا مثيل لها.

اقتربنا منه، يقول السيد القيسي، وحاولنا ان نجذبه الى انشطتنا التي نحاول من خلالها غلبة زمن القهر والعذاب واوقاته العصيبة.. قلنا له اننا لا نتفق معك بدءا كونك خريج الجامعه الامريكية في بيروت..غير ان ردوده علينا وشروحاته قد جعلتني اختار تلك الجامعة كأول موقع اعرض فيها نشاطي عن الاسرى والمعتقلات والتقيت هناك مع العديد من الاساتذة وحدثتهم عن الشروحات التي قدمها لنا احد خريجي الجامعة وهو الدكتور سعدون حمادي في المعتقل فكان ان اظهروا الكثير من التقدير والاحترام لشخص الدكتور سعدون واثنوا على حديثه الطيب عن الجامعة وطلابها واساتذتها العرب....

طلبت منه ان يحدثنا عن شعوب الدول التي زارها وعاداتها وتقاليدها وآدابها العامة، فاستجاب للطلب وعملنا له منبرا صغيرا من كيسي رمل ودعوت الاسرى والمعتقلين للحضور.. اتسعت الحلقة يوما بعد آخر حتى صارت ظاهرة اقلقت الامريكان. استفدنا كثيرا من الاحاديث والمعلومات الرائعة التي قدمها الدكتور سعدون خصوصا وانه كان على درجة عالية من الثقافة ووضوح الفكر والهدوء والرزانة...

كان الدكتور سعدون شخصية متماسكه، وكان يصلي معنا وكان شجاعا في كل تصرفاته. وبدأنا نستعين به في نقل مطالبنا الى الامريكان حيث كان جريئا وواضحا وصادقا في نقل ما نريد، تساعده لغة انجليزية طليقة، بل عرفنا انه يعرف اكثر من لغة.

في احد الايام.. كان الدكتور سعدون يحاول خياطة فانيلتة الداخلية التي تمزقت ليحولها الى جواريب يستعين بها، كما كنا نفعل جميعنا، على ارض معتقل ابو غريب الموحلة بطبيعتها... غير ان ضعف بصره قد جعله يخيط القطعة الخرقة فوق بدلته فلاحظ ذلك الجندي الامريكي الحارس، فذهب وجلب زوج جوارب جديدة وقدمها للدكتور سعدون.. كانت هذه احدى وسائل التسقيط التي يستخدمها الامريكان في المعتقل:

رفض الدكتور سعدون استلام الجوارب وقال للامريكي: قدم جوارب لجميع الاسرى فهذا حقهم وليس منة منكم والاّ فارجع جواربك فلا حاجة لي بها.

ويضيف السيد علي القيسي في اشارته العرضية للشهيد الدكتور سعدون حمادي انه قد قبلَ تكليف وطلب رفاقه الاسرى بالتحدث الى فريق من الصليب الاحمر سمح الاحتلال بزيارتهم. وحين بدأ الدكتور سعدون رحمه الله حديثه الى الفريق الدولي استخدم معهم اكثر من لغة فاقترب احد اعضاء الوفد من الدكتور بمسافة اكثر مما يسمح بها الامريكان الذين افهموا الفريق الدولي بان هؤلاء المعتقلين هم من عتاة المجرمين والقتلة والارهابيين، حتى وصل قريبا منه وسأله: ألست الدكتور سعدون وزير خارجية العراق؟ فأجابه الدكتور بالايجاب، فرّد عليه عضو الصليب الاحمر بانه كان وزيرا في دولة اوربية و انه يعرف الدكتور حمادي رجل دولة حاذق واقترب اكثر حتى صافح الدكتور.

خاطب الدكتور سعدون الفريق قائلا: هؤلاء علماء في الفيزياء والعلوم ورجال دين أشراف وكادر دولة وعراقيون نجباء وليسوا مجرمين كما يفهمكم الامريكان.

يقول السيد علي: قرر الفريق الدولي على اثر ذاك الحديث الدخول الى خيمتنا وسجل اسماءنا وتفاصيل وضعنا ورفض الوزير الاوربي السابق ان يجلس على المنصة ويترك الدكتور سعدون على الارض. وكان ذاك اللقاء بداية الضغط الدولي للافراج عن تلك المجموعة البطلة من العراقيين المجاهدين الشرفاء.

هؤلاء هم رجال دولة العراق، دولة حزب البعث العربي الاشتراكي، هؤلاء هم قادتها ومفكريها واعمدتها... تنحني لهم قامات الدول قبل قامات رجال الدول. ولا يقف في طريق تكريمهم واجلالهم حتى ظروف وجودهم في غياهب السجون ولا تقف في طريق انسانيتهم ووطنيتهم وقوميتهم واسلامهم وفعلهم الرجولي حتى وهم يعيشون أتعس الظروف تحت الاعتقال والتعذيب الوحشي وظروف قهر الاحتلال المجرم. فلا قرّت أعين العملاء والخونة حكام الاحتلال واذنابه.

aarabnation@yahoo.com



الثلاثاء، يونيو 23، 2009

ابنة رفسنجاني ترفض التعهد بعدم المشار...

ابنة رفسنجاني ترفض التعهد بعدم المشاركة في الاحتجاجات قبل إطلاق سراحها

 موسوي يذكر القوى الأمنية بالظلم أيام الشاه ويتهم الحكومة  بانتهاك الدستور

 

 "الباسيج" يقمع المتظاهرين ويحمل مسؤولية الضحايا  إلى "عملاء أجانب"!

عواصم - وكالات: تزامناً مع مواصلته فرض طوق حديدي على الإعلام منعاً لإطلاع العالم على "وحشية" القوى الأمنية في التعامل مع المتظاهرين, بدا النظام الايراني, أمس, مهزوزاً من خلال محاولته تصدير الأزمة إلى الخارج, حيث وزع الاتهامات على "العملاء الأجانب" والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ووسائل الاعلام الغربية و"الإرهابيين", معتبراً أنهم المسؤولون الحقيقيون عن الاضطرابات, فيما حذر المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي من تحويل إيران إلى معسكر للقمع, وطالب الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي بتشكيل لجنة محايدة وشجاعة لحل الأزمة, وسط أنباء عن مشاورات بين رئيس مجلس الخبراء أكبر هاشمي رفسنجاني وبين مراجع دينية بارزة في قم, بشأن إمكانية تشكيل مجلس قيادة جماعي وعزل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. 


وفي رسالته السادسة التي وجهها إلى مؤيديه, مساء امس, داعيا إياهم إلى الهدوء, أكد موسوي أن من حق الشعب الايراني "معارضة الكذب والتزوير", وأن استمرار الاعتقالات العشوائية يشكل "ضربة" للقوى الأمنية, التي توجه إليها بالقول "ان مواصلة قمع شعبكم تترك آثاراً لا تعالج", مذكراً إياها بالظلم الذي مورس أيام الشاه قبل انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
وأعرب عن قلقه الشديد من إطلاق النار على المتظاهرين, وطالب الحكومة بإعلان أسماء الضحايا, واتهمها بانتهاك المادة 27 من الدستور الإيراني والتي تجيز التظاهر السلمي, وتوجه إلى السلطات قائلاً "تقتلون المتظاهرين وتتهمونهم", محذراً من تحويل إيران إلى "معسكر للقمع".
وفي حين دعا آية الله حسين علي منتظري, أكبر رجال الدين المعارضين, إلى الحداد العام لثلاثة أيام, وأفتى ب¯"حرمة مقاومة مطلب الشعب", دخل خاتمي شخصياً, على خط الأزمة, حيث دعا إلى تشكيل "هيئة حيادية ومنصفة" تكون محل ثقة المعترضين على نتائج الانتخابات, مؤكداً أن ذلك هو "الحل لتجاوز المرحلة الحالية وخطوة على طريق تعزيز النظام وتسوية الأمر", رافضاً مرجعية مجلس صيانة الدستور لأنه "محل انتقاد وشكوى".
وحذر من العواقب "الوخيمة" التي ستترتب على حظر الاحتجاجات, لافتاً إلى أن ربط تحرك الشعب السلمي بدول أجنبية هو مظهر "من الممارسات السياسية غير الصحيحة التي تؤدي الى إبعاد الشعب عن الحكومة".
وبالتزامن مع الإفراج عن 5 من أقاربه بينهم ابنته فايزة, التي رفضت التعهد عدم المشاركة في الاحتجاجات, بعدما اعتقلوا لمشاركتهم في تظاهرة, اول من أمس, كشفت مصادر إيرانية أن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام رئيس مجلس الخبراء أكبر هاشمي رفسنجاني يعكف مع مراجع دينية في قم على دراسة إمكانية تشكيل مجلس قيادة جماعي وعزل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي, في ضوء انحيازه للرئيس المطعون في شرعيته محمود أحمدي نجاد.
وأوضحت ان العديد من أعضاء مجلس الخبراء, المعني أصلاً بتعيين أو عزل الولي الفقيه وفقاً للدستور, يميلون إلى تشكيل مجلس جماعي, في ضوء ما يقولون عن انحياز خامنئي لصالح نجاد, وفقدانه بعض شروط القيادة التي نص عليها الدستور.
وقالت المصادر إن رفسنجاني أعاد إلى الذاكرة كيف كان قائد الثورة الإسلامية الإمام الخميني يدير البلاد ويحل الأزمات الخطيرة, ونقلت عنه قوله "إن القائد يجب أن يكون أبا للجميع وقائدا لكل الشعب وليس فقط لجماعة معينة خاصة".
ولفتت إلى أن رفسنجاني, الذي لم يحضر الصلاة التي أمها خامنئي الجمعة الماضي, بحث مع المراجع الدينية إمكانية أن تكون استقالة أحمدي نجاد حلاً منطقيا يخرج إيران من عنق الزجاجة.
وأمس, انضمت الديبلوماسية الإيرانية إلى خامنئي ونجاد والقيادات الأمنية, الذين وجهوا أصابع الاتهام الى الصحافة الدولية بتحريك التظاهرات, حيث ذهب الناطق باسم الخارجية حسن قشقوي إلى حد وصف اذاعة "صوت أميركا" الممولة من الكونغرس الاميركي وهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" البريطانية بأنهما "مركز قيادة أعمال الشغب", فيما استدعى وزير الخارجية منوشهر متكي, أعضاء السلك الديبلوماسي ليندد بتدخلات بعض الدول الغربية في الشؤون الإيرانية, ويؤكد لهم أن لندن "تتآمر ضد الانتخابات الرئاسية منذ أكثر من عامين", وأن "عملاء" مرتبطين بالاستخبارات البريطانية, اضافة إلى وسائل إعلامية, يعملون على تحريك الشارع ضد النظام.
ولم تغب باريس وبرلين عن هذه الاتهامات, إذ دان متكي تصريحات نظيره برنار كوشنير التي وصف فيها تظاهرات المعارضين بأنها "تعبير عن ثورة ديمقراطية", مطالباً فرنسا بتقديم "اعتذارات", ومحذراً "الأقزام" الذين يحكمونها من عواقب الاستمرار في التدخل بشؤون بلاده, كما أعرب عن عدم ارتياح طهران لمواقف الحكومة الألمانية.
بدوره, حذر رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني واشنطن وباريس ولندن وبرلين من مغبة التدخل في شؤون ايران, داعيا إياهم لعدم "القيام بأعمال قد تدفع طهران للرد عليهم في ساحات اخرى".
في المقابل, رفضت الدول الغربية الاتهامات الإيرانية وتمكست بمواقفها المؤيدة لحقوق الإنسان, حيث أكدت لندن ان محاولة متكي "تحويل الخصومة بين الايرانيين بشأن نتائج الانتخابات الى معركة بين ايران ودول اخرى بينها بالخصوص بريطانيا, لا اساس له", كما نددت باريس ب¯"القمع الوحشي" الذي تعرض له المتظاهرون, ورفضت الاتهامات الإيرانية, داعية طهران إلى "اطلاق سراح المعتقلين فورا", و"احترام حرية الصحافة والاتصال".
بدورها, دعت روما إيران الى "العمل على وضع حد لأعمال العنف" و"تجنب إراقة الدماء" و"التأكد من الارادة التي عبر عنها الشعب" خلال الانتخابات الرئاسية, كما طالبت برلين بإعادة فرز الأصوات وعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين.
وفي مؤشر على مضيها بعيداً في إسكات الإعلام, طردت طهران, أمس, مراسل هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" جون لاين, مهددة وسائل الاعلام البريطانية بإجراءات "أكثر شدة" إذا واصلت "تدخلها في الشؤون الداخلية" الايرانية, كما اعتقلت مراسل مجلة "نيوزويك" الأميركية الكندي مزيار بهاري, ومددت مهلة إغلاق مكتب قناة "العربية" الإخبارية الفضائية "حتى إشعار اخر", بعدما كانت أمرت بإغلاقه مبدئياً لمهلة أسبوع انتهت أمس.
من جهتها, أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" ان السلطات الايرانية اعتقلت ثلاثة صحافيين ايرانيين منذ اول من امس, مشيرة الى ان عدد الصحافيين والمعارضين الناشطين على الانترنت المعتقلين في ايران ارتفع إلى 33.
ومساء أمس, أفاد شهود عيان عن سماع إطلاق نار متكرر في منطقتي نيافاران والزعفرانية شمال طهران, فيما تكشفت بعض مظاهر الوحشية التي مارستها القوى الأمنية وميليشيا "الباسيج" ضد المتظاهرين اول من امس, في شوارع طهران, وأسفرت عن 13 قتيلاً وأكثر من 100 جريح و457 معتقلاً وفقاً للحصيلة الرسمية, و30 قتيلاً و200 جريح وفقاً لمواقع الكترونية, حيث روى شهود عيان كيف لاحق العسكريون والمدنيون مئات المتظاهرين في الشوارع والأزقة, ما أسفر عن وقوع مواجهات عنيفة في محيط ساحة أزادي أدت إلى اقتلاع الأسيجة الموضوعة على طول الجادة, فيما غطت الدماء أرصفة الجادات والشوارع. 
وحملت السلطات مسؤولية الضحايا إلى "السوقيين وعملاء منظمة مجاهدي خلق (أكبر حركات المعارضة في المنفى) الذين تسللوا" الى صفوف المتظاهرين, كما أعلنت توقيف عدد من أفراد المنظمة "الذين تدربوا في معسكر أشرف (شمال العراق) ودخلوا ايران للقيام بأعمال إرهابية", إلا أن المنظمة نفت في بيان تلقت "السياسة" نسخة منه, هذه الاتهامات, مؤكدة أنها "مزاعم تدعو للسخرية" و"أساليب صدئة يستخدمها نظام الملالي لتبرير القمع والمجازر".






آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار