الثلاثاء، يناير 06، 2009

غزة اليوم كربلاء فأين اللاطمون على الحسين ؟!




الاثنين, 05 يناير 2009 18:58
صباح الموسوي
غزة في امتحان الصبر والاستقامة ‘ جثث ملطخة بالدماء ‘ أصوات النياح والبكاء ‘ أصوات انفجار الصواريخ و المدافع ‘ صياح الموت يصدر منها صوتا مرعبا " الله اكبر "‘ يصدر من حناجر رجال غزة الأبطال مرتفع الى عنان السماء ‘ صوت " الله اكبر " في غزة له طعم آخر‘ انه صوت المرضى والجياع ‘صوت النساء الثكالى والأطفال الأبرياء .و من خلف ستار غزة مسلمون جالسون في مآتم الحزن يذرفون دموع العجز و تتمتم شفاههم بكلمات يلعنون بها حكوماتهم ويرددون ... ياليتنا كنا معكم .
ثلاثون عاما و النظام الإيراني يسير كل عام مظاهرات حاشدة باسم " يوم القدس " ولم يترك نظاما عربيا أو إسلامياُ ( ماعدا نظام دمشق) إلا ونعته بالكفر أو الخيانة بدعوى أن هذه الأنظمة لم تنهض لتحرير فلسطين .
ثلاثون عاما وحناجر ملالي طهران تنبح بالشعارات الزائفة المنادية بمحو إسرائيل ولكن هذه الشعارات لم تكن سوى غطاءاً لمحاربة العراق على مدى ثمانية سنوات ثم مساعدة الغزاة على احتلال أفغانستان المسلمة والتباهي بما فعلو‘ ولما فعلو ولم يستنكر عليهم احد ‘ تمادوا وأفتوا بشرعية احتلال العراق وأسموه تحريرا وحرموا مقاومة المحتلين‘ و بعد كل ذلك مازالوا يهددون بتدمير إسرائيل!‘ والبلهاء من الأمة يصفقون والقابضون للتومان ( اسم العملة الإيرانية ) من أصحاب المؤتمرات القومية والدكاكين ذات اليافطات الدينية يتقاطرون على عاصمة الجمهورية الإيرانية مقبلين أيادي المرجعية الثورية!!.
تذكروا قبل اقل من عام واحد فقط ماذا قال أمين عام حزب الله ‘ الذي ترك مزارع شبعة وقرية الغجر خلف ظهره بيد الاحتلال وذهب لإغراق بيروت بالدماء‘ " ان اليد التي تمد على سلاح المقاومة سوف اقطعها حتى لو كانت يد أبي "‘ اسألوه ماذا عن اليد التي تمتد اليوم على المسلمين في غزة وتقتلهم بالجملة فلماذا لا يعمل أو حتى يهدد بقطعها ؟.
لماذا يحتل حسن نصر الله بيروت ويسفك الدماء ويزهق الأرواح اعتراضا على قرار الحكومة اللبنانية عزل ضابط امن المطار الذي وجد مقصرا في مهمته ‘ لكن حميته الثورية أصبحت خاملة مهملة واقتصرت فقط على خطاب تحريضي هزيل يطالب به شعب مصر بالتحرك من اجل مساندة أهل غزة ؟ .
فوا عجبا لهذا النفاق‘ فهل أهل مصر وحدهم المعنيون بغزة دون غيرهم ‘ ومتى كان المصريون نيام عن نصرة فلسطين و قضايا الأمة حتى أصبحوا اليوم بحاجة الى مقبّل أيادي حاخامات طهران لكي يذكرهم بواجبهم ويستنهضهم للقيام به؟ .
المتابع هذه الأيام لشوارع الضاحية الجنوبية في بيروت و شوارع قم وطهران ومدن النجف وكربلاء وغيرها من المناطق التي يسكنها اللطامون ‘يجدها تعج بمواكب اللطم و النياح ‘ فحكومة الاحتلال في العراق تقول أنها أعدت أربعون ألف جندي و عنصر شرطة لحماية مواكب اللطم في النجف ومثلهم في مدينة كربلاء‘ وفي إيران أعلنت الحكومة إنها وضعت كافة الإمكانيات من وسائل نقل ومستشفيات ومراكز شرطة و جيش وغيرها من المؤسسات الأخرى في خدمة مواكب اللطم طوال عشرة محرم ‘ والبرلمان الإيراني عطل إعماله والجامعات والمدارس أوقفت التدريس في هذه الأيام لأعطي الفرصة للنواب والطلبة و الأساتذة للمشاركة في مواكب اللطم . لماذا يلطمون ‘ يسأل سائل ؟ الجواب‘ يلطمون على الحسين الثائر‘ يا ألاهي أي عقيدة هذه !.إنهم حرفوا واقعة كربلاء ‘ قالوا ان واقعة كربلاء مناسبة حزن وبكاء !‘ مع ان اكبر بطولة تاريخية سجلت في كربلاء‘ فهل نبكي لها ونندب ونضرب على صدورنا و رؤوسنا‘ ام ننهض مثل الحسين لنضرب بيدنا على رؤوس المحتلين ؟.
غيروا حقيقة ثورة الحسين وقال انه مثل يزيد كان قصده السلطة ‘ فهل كان كذلك فعلا ؟ ومن سخرية ما يفعلون أنهم يرفعون شعار " هيهات من الذلة " في بلد صغير ومسالم كالبحرين‘ ولا يرفعونه في العراق الذي اشبع المحتلون أهله اهانة وذلة بلغت حد اغتصاب العفيفات وانتهاك المقدسات ‘ ويجندون أربعون ألفاً لحماية مواكب اللطم ولا يجندون عسكريا واحدا لمناصرة أهل غزة الذين يذبحون . أليست غزة اليوم كربلاء ؟ ‘ وأعجبا من قوم أصبح النفاق دينهمُ ‘ وما أدراك دينهمُ ؟.
صباح الموسوي
كاتب احوازي

بيان رقم ((1)) صادر عن ألوية )):الشريعة الخاتمة)) الذراع العسكري لتيار المرجعية الإسلامية

بيان رقم ((1))
حول العدوان الصهيوني على قطاع غزة
بسم الله الرحمن الرحيم
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ }الصف4
الحمد لله الذي نصر عبده, وأعز جنده, وهزم الكفر وحده..والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين, المبعوث رحمة للعالمين, وآله الطيبين الطاهرين, وعلى صحبه الأنصار والمهاجرين.
وبعد: نفذت ألوية الشريعة الخاتمة ضربة موجعة ً بإطلاق صاروخين من نوع ))فاتح)) على قاعدة الاحتلال الأميركي بين طريق كربلاء ـ نجف,وذلك في الساعة 6:20من صباح أمس الموافق 29 كانون الأول (ديسمبر) 2008م, ردا على الهجوم الوحشي على أهلنا وشعبنا في قطاع غزة وألحقت بالعدو التوراتي الإستشراقي المجرم خسائر بشرية ومادية,وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من القاعدة وعلى إثر ذلك, قامت القوات الأميركية والحكومية العميلة حملة دهم وتفتيش في حي العامل في كربلاء حصراً. وقال مصدر أمني ان القوة المداهمة قامت بتطويق حي العامل بالكامل وشنت اعتقالات انتهت باعتقال ثلاثة أشخاص وفي مقدمهم محمد محمد السعدي (أبو مجاهد) .
والله أكبر وجهاد حتى النصر.


ألوية الشريعة الخاتمة
الذراع العسكري لتيار المرجعية الإسلامية
المكتب ألأعلامي 2محرم الحرام 1430هـ


رابط العملية الجهادية
http://www.sendspace.com/file/9shari.mp3

الاثنين، يناير 05، 2009

جيش سعد وجيش المجاهدين يهاجمون الحزب الاسلامي ويصفونه بالعمالة والنفاق والكذب والخداع


بسم الله الرحمن الرحيم
بيان/ النفاق السياسي
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:لا يخفى على المسلمين اليوم الدور المتآمر الذي لعبه بعض القياديين المحسوبين على الإسلاميين في العراق، مِن الذين تفيئوا ظلال الاحتلال، ودخلوا في مشاريعه الخبيثة، وكانوا أول الأمر لا يُظهرون عداءهم لمقاومة الاحتلال الأمريكي، ثم ما لبثوا أن أعلنوا خيانتهم وجاهروا بعدائهم للمجاهدين، وأخذوا يسمون كل من يقاتل المحتل إرهابياً، وعرضوا خدماتهم للصليبيين بأبخس الأثمان، فرضوا ببعض الفتات المتناثر على موائد الاحتلال وعملاء المجوس، وبعض المكاسب الحزبية التي أكسبتهم كراسي لا يرتجى منها خير للمسلمين، سوى الدنانير التي تدرها عليهم.ولما ارتكب اليهودُ المجازر في غزة، تعالت أصواتهم شجباً واستنكاراً لجريمة اليهود ودعماً (للمقاومة) الفلسطينية حسب زعمهم، ودعوا للتظاهر، وكأنهم ما خذلوا المجاهدين في العراق قبل ذلك، ولم يضعوا أيديهم في أيدي الأمريكان، ولم يكن لهم الدور الأكبر في استمرار عمليةٍ سياسيةٍ صنعها الاحتلال وشكلوا أحد أركانها، وعملوا على حمايتها واستمرارها، ولم ينقذوا حكومة تلطخت أيادي أحزابها وميليشياتها بدماء الآلاف من أهل السنة، وكأنهم لم يكن لهم دور في تمرير دستور خبيث يكرس العلمانية ويرفع رايتها على سدة حكمه، وتمرير اتفاقية بيع العراق لأمريكا، وغير ذلك من كوارث أعيوا من يعدها عليهم.فعلام عويلهم اليوم؟ وعلام هتافهم ومظاهراتهم؟ هل نسوا الحربَ التي يشنونها على المجاهدين في العراق؟ وهل نسوا عمالتهم لأمريكا؟قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فافعل ما شئت).فيا من حاربتم الجهاد وخذلتم المجاهدين في العراق، وبذلتم دماء كثير من أتباعكم المساكين المغرر بهم وأهديتموها (بوش ) لإنقاذ المشروع الأمريكي في المنطقة وليقنع العالم أنه لم يفشل، هل تؤمنون حقاً أن ما يقوم به اليهود في غزة جريمة؟ وهل تؤمنون حقًا أنَّ جهاد الفلسطينيين ليس إرهابًاً؟ فإن أجبتم بنعم، فوالله ما مثلكم إلا كمثل مَن يُبيح عرضَ زوجه أو أخته للغاصبين، ويبارك لهم، ويُنكر عليهم إذا دنسوا عرض أخيه. ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ). وإن كنا نرى أنكم كَذَبة، وما نرى إلا أنكم تخادعون الله والمؤمنين من أجل أن لا تخسروا دعماً ممن لم يزل لا يعرفكم على حقيقتكم {يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ }، وإلا فمن هو بوش ومن هم قادة إسرائيل؟ ما الفرق بينهم؟ ما الفرق بين إسرائيل وأمريكا؟ ألا يذبح اليهودُ المسلمين في فلسطين بسلاح الأمريكان وحمايتهم؟ وهل ضحت أمريكا بما ضحت به إلا من أجل هذه الشرذمة القذرة ومن أجل أمنها؟ أو بدفع من دهاقنتها؟ فما هو رد فعلكم تجاه الأمريكان؟ ولماذا لا تقاومونهم إن كنتم ترون مشروعية الجهاد في فلسطين؟ أم لأنَّ بينكم وبين أخدود النار الذي يُلقى فيه المسلمون في غزة مفازةً عظيمةً تجعلكم في مأمنٍ من نارِه، فطابَ لكم الكلامُ وراقت لكم المزايدات؟ونتوجه إلى أتباع هؤلاء، ظناً منهم أنهم يعملون لخدمة دينهم، من الذين تربوا في المساجد، وانحرفت بهم قياداتهم ولا زالوا يظنون أنَّ هذه القيادة تجتهد وتتحرى مصالح المسلمين:سوح الوغى خير لكم من السير وراء من يمضي في طريقٍ لا تعلمون أين ينتهي بكم، وفي حضن أيِّ صليبي أو مجوسي يُلقي بكم من أجل مصلحته الدنيوية، فلتكن لكم وقفتكم في الإنكار على هذه القيادة التي تتاجر بدمائكم ودينكم، وإن لم ينفع معها إنكار فلا أقل من المفارقة، فإنه لا وزن لهم ولا يُلقى لهم بالٌ لولا متابعتكم لهم، وإنكم والله لا تعذرون أمام إخوانكم في الدنيا، ولا عذر لكم بين يدي الله عز وجل يوم القيامة، وقد علمتم أنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل)، لا عذر لكم بجهل أو حسن ظن بقيادتكم، فقد بان عوارهم وانحرافهم لكل ذي بصيرة، فلا تغمضوا أعينكم عن الحقيقة التي باتت واضحة كالشمس في وضح النهار، وانظروا حال قيادتكم وشبهها ببعض القيادات المنحرفة في فلسطين كعباس وغيره التي تروِّج لمشاريعها الاستسلامية مع اليهود بأن لا جدوى من المقاومة، وانظروا حالكم وشبهه بحال أتباع أولئك، وانظروا تودُّد قيادتكم للصليبيين وأنتم تقرؤون قول الله عز وجل:{لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } المجادلة22.وأخيراً: أنقذوا أنفسكم قبل أن تقفوا بين يدي الله عز وجل وتحشروا معهم، وعندها لا ينفع ندم ولا تبرؤ، ونعيذكم بالله أن تدخلوا في قول الله تعالى:{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ () وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ } البقرة .
المكتب السياسي المكتب السياسي
لجيش المجاهدين لجيش سعد بن أبي وقاص5/محرم/1430هـ

السبت، يناير 03، 2009

من هو صــــــــدّام حسيـــــــــن؟( 4 )


د. أمير البياتي

" مثلما لايمل المعسكر المعادي – معسكر المحتل وأعوانه وعملائه والمنتفعين منه وبه- من تشويه مسيرة البعث العظيم زوراً وبهتاناً متناسين الانجازات العظيمة التي حققها الحزب وهو ينتقل من تحدٍ الى تحدٍ أكبر، ومثلما يُصر الآخرون على النيل من صورة سيد شهداء العصر في كافة مراحل نضاله ويحاولون شيطنته، وينسبون إليه ماليس فيه،،، فإن واجبنا أن لانمل من نشر الحقائق وتوضيح الصور خصوصاً أن هناك دائماً دماً جديداً يدخل الى الشبكة كل يوم وهو يبحث عن الحقيقة حول كل مايسمع ويشاهد، وحرام أن نخسر مثل هذه العناصر بسبب خوفنا من التكرار."

كانت الأشهر الأربع والعشرين التي أمتدت من 8 آب(أغسطس) 1988 يوم الإعلان الرسمي عن الإنتصار العراقي على قوى الشر القادمة من إيران ومن كان يدفع بها الى إطالة أمد الحرب وتغذيتها ويمدها بالدعم التسليحي والدبلوماسي والإعلامي، الى الثاني من آب/1990 يوم دخلت القوات العراقية الى الكويت، كانت هذه الأشهر القليلة حبلى بالتغيرات والتحديات والقرارات التي رسمت تاريخ العراق والمنطقة وربما العالم الى أمد بعيد...

لم يكن خروج العراق منتصراً من حرب الثماني سنوات حدثاً سعيداً للولايات المتحدة الأمريكية ولحلفائها. فها هو عراق البعث يزهو بنصر لم يحقق العرب مثله منذ عصر البطولات العربية الغابرة. وتلقفت الجماهير العربية من محيط الأمة الى خليجها هذا النصر العظيم وهي تشم عطره الذكي الذي غاب عن يومياتها لفترة طويلة، وكحلت أعينها بشعاع الفرح الذي كان يتوهج به العراق من أقصاه إلى أقصاه. لقد وجدت الجماهير العربية في النصر العراقي ضالتها التي كانت تبحث عنها من قرون ورأت فيه الأمل الذي قضت السنين الطوال تحلم به وتناضل من أجل تحقيقه. وفوق هذا وذاك فقد وجدت جماهير الأمة قائدها الذي مافتئت تراقب تكونه وتنامي صورته في أحلامها قبل أن تجده في شخص صدّام حسين،،، قائد النصر والسلام والبناء.

وكان لا بد من وضع حد لتنامي الشعور بالقوة والقدرة على الإنتصار لدى الأمة... نعم، كان لا بد من قتل الشعور بالقدرة على الإنتصار لدى العربي الذي أفقده الإعلام المسيس القابلية على الشعور بالنصر بل ومنعه من حتى من أن يحلم بذلك وهو يراوح بين النكبة والنكسة وكان لا بد من سرقة الشعور بالنصر، ولكن الحضور الطاغي لصدّام حسين وهو يحيي تلك الحشود الهادرة من آلاف العراقيين الفرحين في ساحة الإحتفالات الكبرى و يهدي نصر العراق على العدوان الإيراني إلى أمته العربية وجماهيرها من خليجها الثائر إلى محيطها الهادر كسر الحاجز النفسي الكبير وبدأ العربي يتجرأ بأن يحلم بتحرير فلسطين وباقي أجزاء الأمة المحتلة، وبدأ بالجرأة على التفكير بأن وحدة الأمة ليست ضرباً من الخيال!

قلنا كان لابد من وضع حدٍ لهذا الشعور بالقوة وبالثقة بالنفس وكان لابد من إجراء حاسم وحازم وسريع وقاسٍ يمنع الآخرين من مجرد التفكير بتكرار "الفعلة العراقية الشنيعة"!!! ويضرب الأمة في صميم شعورها الواحد،،، وكانت الورقة الإقتصادية هي الورقة التي ستلعب ضد العراق وكانت الكويت هي التي ستكون رأس الحربة في تنفيذ الهجوم الإقتصادي القادم.

كانت الحرب قد ألقت بثقل تكاليفها الإقتصادية الباهضة على عاتق الإقتصاد العراقي المعتمد إعتماداً شبه تام على العائدات المالية للنفط العراقي المصدر الى الخارج. وكانت دول الخليج العربي وهي تستشعر الخطر الإيراني الذي يطرق على أبوابها الخارجية والداخلية قد ساهمت في دعم المجهود الحربي العراقي مالياً تحت شعارات المساهمات الأخوية ظاهرياً،،، وهي في حقيقية الأمر كانت تمنح العراق ما تمنحه تحت باب الدفاع عن النفس!!! وكان يقولون " منّا المال ومنكم الرجال!". ولم تكن القيادة في العراق مستعدة للتضحية برجال العراق دفاعاً عن كراسي شيوخ الخليج، ولكن الأمر كان إلتقاء مصالح ليس إلا. فقد كان العراقيون يجودون بدمائهم دفاعاً عن وجودهم وأراضيهم وحاضرهم ومستقبلهم،،، وإن كان هذا الدفاع يخدم هذا الطرف أو ذاك فهذا لا يمنح العراقيين الحق بالتوقف عن الدفاع عن العراق العظيم... نحن لا نقول أن البعد القومي كان غائباً عن بال القيادة اثناء الحرب، لكن الدفاع عن وجود العراق كعراق حر موحد ومستقل كان في نفس الوقت دفاعاً عن وجود الأمة وركيزة أساسية لتحقيق المستقبل العربي المشرق الذي يناضل الحزب لتحقيقه. وببساطة شديدة كان الدفاع عن العراق هو دفاع عن الأمة، ولم تكن القيادة العراقية لتتخلى عنه حتى لو خدم هذا الدفاع بشكل جزئي هذا الطرف أو ذاك خصوصاً عندماً يكون هذا الطرف بلداً عربياً شقيقاً.

نقول إن مساهمات دول الخليج مالياً في المجهود الحربي العراقي كانت دفاعاً عن دول الخليج نفسها، فهي لم تكن لتمن بمالها على العراق الذي ضحى بدماء شبابه وخيرة كوادره العسكرية والقيادية في حرب ضروس أحرقت الأخضر واليابس. ولكن هذا ما حصل!!! فلم تكن الدماء العراقية الزكية قد جفت بعد ولم يكن العراق قد أغلق ملفات الحرب الكثيرة والمعقدة مع إيران، ولم يكد العراقيون يبدأون بإدارة عجلة التنمية التي تعثرت أثناء الحرب مرة أخرى، حتى بدأت الكويت تطالب العراق بتسديد ديونه المستحقة لها!!! لقد بدأت الكويت الحرب الإقتصادية على العراق مبكراً وساندها في ذلك بعض حكّام الخليج وبدأ ضخ النفط إلى الأسواق العالمية خارج حدود الحصص المقررة وحرمان العراق من أية عوائد إضافية لتغطية نفقات الحرب وبدأت أسعار النفط بالهبوط وعوائد العراق النفطية بالتلاشي. وساهمت الولايات المتحدة الأمريكية وهي التي تقف خلف المؤامرة كلها وتحرك الدمى من وراء الستارة، في تضييق الخناق على العراق بإعلانها حصاراً إقتصادياً محدوداً بدأ في كانون الثاني/يناير من عام 1990، بعد أن كان الكونغرس الأمريكي قد أصدر قبل ذلك بشهور قليلة قراراً يقيد فيه التعاملات الإقتصادية الأخرى مع العراق. وبدأت خطوط المؤامرة الإقتصادية تتشابك وتكتمل أمام أعين صدّام حسين والقيادة العراقية لتضعهم أمام اللحظة الحاسمة لإتخاذ القرار المناسب.

وكان القرار بمعاقبة حكّام الكويت،،، وكان القرار بدخول القوات العراقية. فهل إبتلعت القيادة العراقية الطُعم وسقطت في الفخ؟؟؟ وهل تسرّع صدّام حسين وغامر بشعبيته من أجل مزيد من التالق وإشباعاً لغرورٍ أو طيش؟؟؟ بل هم كان هناك حساب دقيق لنتائج دخول الكويت؟؟؟ وهل وهل وهل؟؟؟ وماذا كان سيحصل لو لم "يغامر" صدّام حسين و"يغزو" الكويت؟؟؟أسئلة سنحاول الأجابة عنها عندما نستكمل الحديث...

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار