الاثنين، نوفمبر 19، 2012

العرب في أنابيب الأواني المستطرقة (غزة هاشم ضحية أخرى لإيران)


الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس
أكاديمي عراقي مقاوم


العدوان على غزة من قبل الكيان الصهيوني يتكرر بين آونة وأخرى منذ أن أخذت غزة طابعها المتشرذم عن الضفة الغربية وصارت لها حكومة لحركة المقاومة الإسلامية حماس. والمدقق في لغة الإعلام والمتابع بعناية وموضوعية لها يخلص إلى إن الاعتداءات المتكررة على غزة تأخذ منحى واضح هو الاعتداء على حماس واستهدافها في محاولة لصهر غزة كلها بحماس رغم أن غزة هي جزء من فلسطين وتضم كل الفلسطينيين بغض النظر عن ولاءهم السياسي تماما كما الضفة . ونحن لا نقف قط بوجه توحيد معنوي لغزة وصهرها بحركة مقاومة إسلامية نحترمها حتى لو اختلفنا معها لكننا مجبرين على الوقوف إزاء حقيقيتين لا يمكن إلا أن نضعهما في نسق ومسار واحد هما:
الأول: إننا نواجه نفس حالة الصهر (سواءا كانت حقيقية أو مفتعلة) بين ما يسمى بالمقاومة الإسلامية متمثلة بحزب الله وبين جنوب لبنان وهو حزب يتبع علنا ولاية الفقيه الإيراني ويتعايش مع روح طائفية نبغضها، ويساند احتلال العراق والقوى الشيعية الصفوية التي سلطها الاحتلال كواجهة له في العراق.ونحن نعرف إن المقاومة الوطنية اللبنانية كانت وستبقى هي الأصل في جنوب لبنان .
الثاني: هو إن حركة حماس قد أعلنت عن تحالف مع النظام الإيراني هي الأخرى على ذات الطريقة, تقريبا, التي سلكها حزب الله اللبناني وقدمت ولا تزال تقدم إيران على إنها الدولة الراعية والممونة والمساندة للمقاومة الإسلامية في غزة. وان النظام العربي الرسمي كله قط ظل قاصرا بحكم ارتماءه في حضن اتفاقية الاستسلام عن مجارات الدعم الإسلامي الإيراني حيث إن إيران الفارسية لا ترتبط بمعاهدات سلام ولا استسلام مع الكيان الصهيوني.
نظرية الأواني المستطرقة نظرية علمية مثبتة إثباتا قطعيا تنص على توحد مستوى السائل الموضوع في أوعية مختلفة الأشكال والأحجام ولكنها متصلة من الأسفل.
وتأسيسا على نظرية الأواني المستطرقة العلمية المثبتة فان إيران ترتبط بصلات حميمة مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع خطط غزو العراق واحتلاله لأن مَن مسكوا العملية السياسية بعد احتلال العراق تحت إمرة الأمريكي بول بريمر وبموافقة الإدارات الأمريكية المتعاقبة وحمايتها هم إيرانيون وموالون لإيران مثل احمد الجلبي وحزبه وحزب الدعوة (الإسلامية) والمجلس الإسلامي الطبطبائي الحكيمي ومقتدى الصدر وفيلق بدر وحزب الله العراق ومنظمة العمل (الإسلامي). وكانت إيران أول دولة في العالم تعترف بمجلس الحكم الذي شكله بريمر بعد الغزو بأسابيع وكان احمدي نجاد أول رئيس زار بغداد بعد الغزو بحماية الطائرات الأمريكية وفي وقت كان العراق فيه لا يمتلك لا جيشا ولا شرطة ولا قوة برية ولا جوية.
الأنظمة العربية التي شاركت في خطط الغزو والاحتلال معروفة وكانت ترتبط بإيران انتهازيا ضمن أفق ومعالم ومفهوم الأواني المستطرقة غير إن فرقها عن إيران أنها لم تدخل كطرف محتل للعراق ويا ليتها فعلت. لقد انسحب مَن دخل من العرب إلى العراق مع الأمريكان بطريقة الهروب المخزي وجلس فوق عرشه الخاوي يرقب عملاء له ومأجورين ظن مخدوعا وواهما أنهم قادرين على موازنة الدخول الفارسي وما عليه غير تجهيز الأموال المطلوبة ولكن سنوات ما بعد الغزو برهنت لهؤلاء العرب ان المقاومة المسلحة العراقية هي المكون العراقي الوحيد القادر على إخراج إيران من العراق.
ورغم الارتباط القاعدي بين حماس وحزب الله عبر الولاء لإيران كل بطريقته الخاصة إلا إننا لم نر كعرب مراقبين ومعنيين هذا التواصل المستطرق بصيغة فتح جبهة من جنوب لبنان تنهال منها الصواريخ على الكيان الصهيوني سواءا كانت هذه الصواريخ سورية أو إيرانية مع إقرار الجميع بأن عدم فتح جبهة تعزيز لغزة لا من الأردن ولا من الجولان ولا من جنوب لبنان مثلا هو إسهام في ذبح غزة وتركها فريسة للصهاينة المجرمين. واليقين إن حزب الله لو كان قد فتح جبهة التعزيز هذه لأجبرنا جميعا على إعادة قراءة الموقف الإيراني واعتبرناه موقف تحرير ونية تحرير مخلصة لفلسطين وليس تكتيكات تخفي وراءها خطط إيران الإستراتيجية للسيطرة على مشرق الأمة العربية برمته بما فيه الخليج العربي، وان هذه التكتيكات المشكلة بجزئياتها للإستراتيجية العدوانية الفارسية للتوسع على حساب الفضاء الجغرافي العربي تعتمد على حزب الله في جنوب لبنان من جهة والنظام السوري من جهة والعراق المحتل من جهة وتم توريط مجاهدي حماس بها تحت غطاء المساعدات التي شح بها العرب مع إن لدينا كلام آخر سنقوله ونعلنه في وقت آخر ملائم بخصوص علاقة حماس بإيران.
جاء العدوان الصهيوني الأخير على غزة وحماس في وقت تشابكت فيها الأحداث في المنطقة بطريقة يصعب على سواد الناس فهم وتحديد اتجاهاتها وغاياتها. واهم ما يمكن أن نضعه هنا في حسابات التداخل والتواصل هو:
1- زيارة أمير قطر لغزة ودلالاتها المرتبطة بصلة حماس مع إيران وفي ظل مسارات أحداث تضع قطر كقطب في أحداث جسام حصلت في الأمة بعد احتلال العراق وفي ضوء تصاعد الوعي الخليجي بنوايا إيران التوسعية في الخليج العربي. مع ملاحظة أن رئيس وزراء الصهاينة قد أعلن بعد الزيارة أو أثناءها إن الأمير القطري قد جاء بالصواريخ والأموال إلى غزة !!!
2- احتضان الدوحة لمؤتمر جمع أطراف المعارضة السورية ونتج عنه ولادة ائتلاف لهذه القوى سرعان ما اعترفت به العديد من دول العالم.
3- مؤتمر لوزراء خارجية الخليج جمعهم بنظيرهم الروسي في محاولة جديدة للتأثير على الموقف الروسي المؤيد للنظام السوري والإيراني طبعا.
4- زيارة العميل نوري المالكي إلى روسيا وما ارتبط بها من تسريبات عن صفقة أسلحة بما يربو على أربعة مليارات دولار وما رافقها من الإعلان عن فضيحة فساد أدت إلى إقالة وزير الدفاع الروسي ومن ثم إقالة اثنين من مساعديه. الزيارة والصفقة لا يمكن استبعادها عن محاولات جر روسيا من الاتجاه المعاكس المقابل للسحب الخليجي.
5- إعلان الفصيل الأكبر والأخطر من فصائل المقاومة العراقية وهو فصيل جيش رجال الطريقة النقشبندية المتحالف مع حزب البعث في العراق ضمن جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني إعلانه الوقوف إلى جانب المعارضة السورية وتصاعدت احتمالات التوسع في هذا التأييد ليشمل قيادة وتنظيمات البعث في العراق. الموقف هنا يضع الساحة السورية كجزء من ساحة التقابل والمواجهة مع إيران التي تحتل العراق.
إذن.... أكثر من طرف وأكثر من دولة وأكثر من سبب يدفع لجعل غزة وحماس منصة يرتقي من خلالها ليحقق أهداف سياسية على حساب غزة وشعب فلسطين دون أن يكون في الأفق أبدا ما يشي إن أي من الأطراف المستفيدة قد أعدت العدة لحرب تحرير فلسطين لا إيران ولا سوريا ولا حزب الله ولا غيرهم.
إن مراجعة التركيز الإعلامي والثرثرة والتهالك والتدقيق في المصداقية والأغراض الظاهرة والباطنة وتحديد الساقطين في عنق الزجاجة ويواجهون ظروفا عصيبة تستدعي المناورة المباشرة أو باستخدام الآخرين كبدائل ومسطحات ومحطات للمناورة كلها تجعل من ترجيح تورط النظام الإيراني والنظام السوري وحلفاءهم في بغداد ولبنان في دفع الكيان الصهيوني وتحريضه للعدوان المجرم على غزة وأهلها عبر وسائل مخابراتية لتحقيق الأهداف المحتملة والمرجحة الآتية:
أولا: تقليل الضغط على النظام السوري.
ثانيا: الارتفاع باللغة والوسائل الإعلامية والدعائية لصالح النظام الإيراني والسوري معا باستخدام معلومة مفتوحة على كل الاحتمالات وهي إن صواريخ حماس إيرانية وسورية وليست قطرية ولا تركية ولا سعودية. وهذا يعني للمتلقين من سواد الناس أن إيران هي الساعية لتحرير فلسطين في الوقت الذي جلست الأنظمة العربية على مساطب الاستراحة والوئام مع الكيان الصهيوني مع إن الجميع يعرف إن الهجوم على غزة سينتهي بعد أيام تحقق خلالها الدولة الصهيونية أهدافها في القتل والتدمير للفلسطينيين.
ويبقى أمر الدور القطري من جهة والحقائق المرتبطة به مؤجل إلى زمن سيأتي بعد انتهاء هذه الجولة من العدوان على غزة بسبب قصر الفترة الزمنية بين زيارة أمير قطر وبين بدء الهجوم الغادر، وقد يكون هذا التأجيل في اظهار الدور القطري هو احد أهداف إيران والنظام السوري معا في الدفع باتجاه قيام العدوان الصهيوني الغادر. كما إن الاختباء شبه التام لحسن نصر الله وحزب الله في هذه الجولة العدوانية قد يكون له مبرراته المحسوبة إيرانيا أيضا وستكون الأيام القادمة كفيلة بكشف المستور.
فوضى الإعلام وصراخ الفرس ومَن لفّ لفهم يجعلنا نرجح إن إيران هي المستفيد الأول من العدوان الإجرامي على غزة وتوظفه في تعميق منافذها وسبلها لتحقيق المزيد من المكاسب والمنجزات على طريق تنفيذ إستراتيجيتها التمددية على حساب الأمة العربية. وتبقى قاعدة الأواني المستطرقة تشي بالكثير عن حقيقة الموقف الفارسي من فلسطين وتحريرها في الوقت الذي تحتل فيه العراق بالتعاون مع أميركا فتساوي مستوى السائل في كل الأواني يفضح اختلاف هيئتها وشكلها.

السبت، نوفمبر 17، 2012

حكاية رجل شجاع اسمه محمد الدايني.. طارد المالكي أربع سنوات وانتصر عليه




تاريخ النشر :١٦ نوفمبر ٢٠١٢
بقلم: هارون محمد *

هو شاب من قرية الداينية في محافظة ديالى وهي قرية سجلت اسمها في لوحة الشرف والفداء الى جانب مدن وبلدات هذه المحافظة المقاومة برجالها ونسائها وشيوخها واطفالها دفاعا عن العراق وذودا عن عروبته وأمجاده، وقدمت طوفانا من الدم في مواجهة قوى الشر والعدوان وألحقت بالمحتلين الغزاة موتا يستحقونه شرعيا ووطنيا، وتصدت ببسالة لابالسة الشيعة الطائفيين والشعوبيين واجبرت من تبقى منهم إما على التمترس خلف الكتل الخرسانية يعيشون في رعب دائم وإما على الفرار الى بيئاتهم الوضيعة في مستوطنات التخلف والمتعة الحرام، ويكفي لمحافظة ديالى نبلا وبياضا انها ظلت حافظة للقبها الذي أطلقه الثوار العراقيون عليها عند اندلاع شرارة ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني اعتزازا بفدائية ابنائها (ثلثين الطك لاهل ديالى) والطك مفردة شعبية عراقية تعني فتح النار وإطلاق الرصاص، وشاع هذا اللقب الوطني والقومي وتكرس عنوانا خالدا للمحافظة الشماء. 


واذا كان الثلاثي الشيعي (المالكي والصغير والعامري) يضمر احقادا على الدايني السني العربي والشجاع الابي فان موقف المشهداني الذي طرده التحالف الشيعي من منصبه في ليلة سوداء بعد ان أدى واجبه المهين ونفذ جريمة رفع الحصانة عن محمد الدايني، يظل في الذاكرة الوطنية كمثال على الرعونة والانتهازية لشخص يزعم انه سلفي والسلفية براء منه كما هي بريئة من (صاحبه) عميل المخابرات السورية والايرانية مهدي الصميدعي العائد من دمشق والمتحالف مع قيس الخزعلي رئيس ميليشيات العصائب الشيعية الطائفية الذي في رقبته دماء الالاف من المواطنين السنة العرب قتلتهم عصاباته المجرمة غيلة وغدرا بالتعاون مع قوات الاحتلال الامريكي والميليشيات الصفوية وبالتنسيق مع شرطة المالكي في آخر ايام حكومة ابراهيم الجعفري واول ايام حكومة نوري المالكي مطلع عام 2006 عقب تهديم قبة احد ائمة الشيعة في سامراء. 
فكما استخدمت ايران والاحزاب الشيعية محمود المشهداني ووظفته ضد السنة العرب ثم رمته في سلة الزبالة فان مصير الصميدعي سيكون مثله بعد ان يستهلك وتحترق ورقته، والحساب معهما يأتي لاحقا ليكونا عبرة لكل من يدعي انه سني عربي ويضع نفسه في خدمة المجوس ويصافح الايدي الملوثة بدماء السنة العرب . 
ان العمل البطولي الذي قاده محمد الدايني في كشف جرائم وفضائح شيعة طهران وواشنطن امام انظار الرأي العام والقنوات الفضائية الرصينة وفي مقدمتها القناة البريطانية الرابعة، كان جهدا رائعا وبسالة عالية وهو الذي نجح في اختراق سجن (التسفيرات) الرهيب، وتصوير الابرياء فيه بكاميرا هاتف جوال متواضع ونقل صور المعذبين والمقهورين وهم يرزحون تحت نير الجور والاضطهاد الى العالم اجمع مما أحدث ضجة اعلامية وسياسية كبيرة وخصوصا في امريكا وبريطانيا اللتين قدمتا العراق العربي هدية على طبق من ماس الى ايران وجواسيس ايران، عندما قوضتا بلدا ناهضا بحجج بالية وذرائع متهالكة ودمرتا جيشا متراصا وخربتا مؤسسات وبنى وانجازات بذل العراقيون شلالات من الدم لاستكمال بنائها عبر ثمانين عاما كانت حافلة بالتضحيات ومواقف العز. 
ان القرار الاخير الذي اصدرته الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي خلال اجتماعها في مدينة (كيبك) الكندية في الرابع والعشرين من الشهر الماضي لا يبرئ محمد الدايني من التهم التي وجهتها اليه حكومة ومحاكم المالكي فقط، بل يدين جميع اجراءاتها ضده ابتداء من عدم دستورية وقانونية عملية رفع الحصانة النيابية عنه، وانتهاء بتفنيد التهم الثلاث الاساسية التي الصقت به وهي: تفجير مطعم مجلس النواب في ابريل 2007، واطلاق قذائف هاون على المنطقة الخضراء خلال زيارة الرئيس الايراني نجاد لبغداد واجتماعه مع نوري المالكي في منزل الاخير بالمنطقة ذاتها، وقتل اكثر من مائة شخص في قرية (التحويلة) بمحافظة ديالى من ضمنهم النقيب حقي اسماعيل الشمري. وقد توصل الاتحاد البرلماني الدولي وبالتعاون والتنسيق مع لجنة تحقيق نيابية عراقية شكلها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الى حقائق مذهلة عن التهم الثلاث المسندة الى الدايني أبرزها: ان الانتحاري الذي فجر مطعم البرلمان دخل الى المبنى بمساعدة رئيس المجلس يومذاك محمود المشهداني وان الاخير تواطأ مع عدد من النواب الشيعة وعقد جلسة خاصة للمجلس ورفع الحصانة النيابية عن الدايني رغم عدم توافر النصاب القانوني لتلك الجلسة، اما فيما يتعلق بمسؤولية الدايني عن اطلاق قذائف هاون على موكب الرئيس الايراني خلال وجوده في المنطقة الخضراء في الثاني من مارس 2008، فان المعلومات التي توافرت عن الحادث تؤكد ان الدايني لم يكن ببغداد في وقته، حيث ثبت انه كان في زيارة للعاصمة الاردنية، أما التهمة (الفضيحة) التي الصقتها اجهزة نوري المالكي ومحاكم مدحت محمود النعل بند بمحمد الدايني حول قيامه بقتل مائة شخص في قرية (التحويلة) من ضمنهم النقيب حقي اسماعيل الشمري فقد تبين للاتحاد الدولي البرلماني واللجنة التحقيقية النيابية العراقية ان اغلب سكان قرية (التحويلة) هم من اقرباء الدايني ولم تشهد القرية حادث قتل مثل هذا العدد، وان النقيب الشمري حي يرزق. وثبت ايضا ان قوات نوري المالكي كانت قد اعتقلت مائة شخص من القرية المذكورة لغرض تصفيتهم جسديا واتهام الدايني (قريبهم) بقتلهم، (لاحظوا الخبث الشيعي والمكر الايراني) في رسم مثل سيناريوهات كهذه، ولكن رب العزة يمهل ولا يهمل.
ان الاتحاد البرلماني الدولي وبعد ان أظهر براءة النائب السابق محمد الدايني من التهم التي أسندتها اليه أجهزة المالكي ومحاكم النعل بند، لم يتوقف ازاء قضية (البراءة) وحدها، وانما هو في طور الانتظار لما سيتخذه القضاء الحكومي في الغاء قراره الخاص باعدام الدايني واعادة الاعتبار الكامل وبشكل عاجل له، وايضا باغلاق جميع السجون السرية والبدء بالتحقيق في الانتهاكات الخطرة لحقوق الانسان واحالة القضاة والمحققين الجناة الى المحاكم الاصولية، وبعكسه فان الاتحاد البرلماني الدولي وبموجب الصلاحيات التي يتمتع بها سينقل القضية الى محكمة الجنايات الدولية للنظر فيها واستقدام المسؤولين التنفيذيين والقضائيين لمحاكمتهم كمجرمي حرب، ودعوة المتضررين العراقيين من محاكم واجهزة المالكي الى الادلاء بشهاداتهم وكشف ما تعرضوا له من تعذيب وانتهاك حقوق وسلب أموال وممتلكات وتشريد وتهجير، وبالتأكيد فان المالكي ورئيس محاكمه النعل بند ومسؤولي اجهزته القمعية سيكونون أول المتهمين في القفص، حتى اذا امتنعوا عن المثول امام المحكمة الدولية فان أحكامها الغيابية ستكون أشد. 
ان براءة النائب السابق محمد الدايني برلمانيا عراقيا ودوليا وبعد اربع سنوات من الحكم عليه وتشريده، تؤكد ان نوري المالكي رئيس عصابة وليس حكومة، وانه يسخر القضاء العراقي لمصالحه الشخصية والحزبية واجندته الطائفية، وهذا يستدعي من جميع ذوي الضحايا والمعدومين والمعتقلين تقديم شكوى عليه وعلى قادة اجهزته الامنية والعسكرية والقضائية الى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب وهم يستحقون واكثر.




* كاتب وسياسي عراقي

صدام.. العراقيون والأردنيون ينادونك.. وينتظرون صداماً أخراً


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ




شبكة البصرة

نوال عباسي

الفاسدون، اللصوص، شذاذ الأفاق، الخونة، العملاء، الطامعون، المتاجرون بالوطن، االناهبون لثروات العراق من عملاء وصفوييون وصهاينة ومجوس وبائعو ضمائرهم للدولار.. تجار الأسلحة بصفقات مشبوهة، وصفقات وهمية من مراقص ليلة، حارمي الشعب العرقي من أهم مستلزمات الحياة الكريمة ومن البطاقة التموينية التي كانت على الأقل تجعله يسد جوع أطفاله، المخبرون السريون الذين يكتبون تقاريراً كاذبة وظالمة بحق الصامدون في العراق لاعتقالهم..والتنكيل بهم إما على الهوية الطائفية التي غرستها أمريكا مع إحتلالها للعراق.. أو لطلب فدية بملايين الدولارات، الأوباش..المهزومون باتت أيامهم معدودة بعد أن نكلوا وظلموا وأهانوا وجوعوا أغنى وأشجع وأكرم شعب على الكرة الأرضية

صدام أيها الشهيد.. العراقيون يتوجعون من الظلم الذي وقع عليهم بعد رحيلك.. يئنون من الجوع والمرض.. من نقص الغذاء والدواء والكهرباء.. من العيش الحياة الكريمة.. ومن التنكيل بهم على أيدي عصابات الميلشيات المتعددة المنتشرة على أرض العراق.. العراقيون في الشتات يتحرقون شوقاً للعودة إلى وطنهم الأُم، ولقد قال لي، الأخ الشاعر الكبير حميد سعيد:" كم أنا مشتاق للعراق..ومشتاق لمدينتي الحلة" وإني أسمعهم من البعيد.. ينادونك لتنقذهم من الوضع المأسوي الذي يمرون به.. ويترقبون صداماً أخر ليخرجهم من هذا المستنقع ..!

صدام.. أيها الغائب الحاضر بيننا.. الاُردنيون يتوجعون أيضاً.. ويفتقدونك لأنك كنت قائداً عروبياً شهماً وشجاعاً ومدافعاً شرساً عن عروبة العراق.. وعروبة الوطن العربي.. وقد كنت تبيعهم النفط بأسعار تفضيلية.. وتعطيهم منحة سنوية ثلاثمئة مليون دولار سنوياً.. ولقد قلت: بأن العراق سيعطي النفط للشعب الاُردني دون مقابل بعد رفع الحصار عنه.. ناهيك عن التعاون الإقتصادي والتجاري الذي كان بين البلدين.. وعن دعمك للشعب الفلسطيني المقاوم للإحتلال سياسياً ومادياً.. صدام.. الاُردنيون يئنون و يمرون بأزمة إقتصادية حرجة بسبب إرتفاع فاتورة النفط ومشتقاته على الشعب الغلبان..والفاسدون الذين أفقروا العباد يختبئون في جحورهم.. والخوف من الطامين في تخريب الاُردن كبير.. وأبناء العم علينا يتفرجون ولا يدعموننا مادياً مع أن بنوك العالم تطفح بالمليارات من الأرصدة والودائع العربية.. صدام حسين.. إنني أسمع الشعب الاُردني يناديك قبل أن يسقط في مستنقع الغلاء والجوع.. ويقول:" هل من صدام أخر يطل علينا من أبطال العراق.. عراق الكرم والجود والثروات والخيرات المنهوبة وينقذ العراقيون والأردنيون

... الامة العربية ولادة يا عرب

الأربعاء، نوفمبر 14، 2012

الغاز الصخري ( الشيست ) خطيئة امبريالية جديدة



الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس
أكاديمي عراقي مقاوم


ظهرت في السنوات الأخيرة عدة محاولات يطغي عليها طابع الجزع تصب كلها في محاولات الدول الامبريالية لتهميش أهمية النفط والتقليل من دوره كمصدر طاقة رئيسي وكمحرك لعصب الصناعات الحديثة برمتها ومحاولات تحجيم الارتفاع المتواصل والمضطرد بأسعاره . لجأت الكارتلات الاحتكارية إلى أسلوب طرح البدائل لمصادر الطاقة ومنها طاقة الكحول المستخلص من القمامة والمخلفات الزراعية ولكنه ظل محدود القيمة ولم يأخذ مداه المستهدف في التقليل من قيمة النفط ومشتقاته لا كمصدر للطاقة ولا في الصناعات البتروكيمياوية. وصعدت آفاق استخراج واستثمار الغاز في السنوات الأخيرة في ذات الإطار الإعلامي والترويجي حتى وصل البعض إلى اعتباره سببا في تنفيذ عمليات غزو واحتلال ونفاذ سياسي مبتكر في مناطق مختلفة من العالم ومنها امتنا العربية المعروفة بكنوزها المدفونة في أعماق الأرض الرملية أو الصخور والتي جعلت من صحارينا الموسومة بالقحط والماحل والبداوة والتخلف محط أنظار العالم المتحضر والمتقدم بكل طيفه المعروف جشعا ونفاقا وعدوانية وافعوية حتى صار من حقنا أن نعلن إن رمالنا هي منبع تمدنهم وتطورهم التكنولوجي !!.
إن للغاز الطبيعي كمصدر طاقة خصائص معروفه ومفضله وأخذت مدياتها في الاستخدامات المختلفة وانتشرت مواقع استخراجه على اليابسة ومن تحت المسطحات المائية المختلفة وأثبتت الجدوى الاقتصادية لاستخراجه وتصديره على نطاق عالمي واسع. وما لبث الباحثون عن مصادر ومواطن وطرائق استخراج وتوزيع عبر الدول والقارات يلهثون وراء مواطن الغاز ووراء أنواع مختلفة منه حيث انتشر في السنتين الأخيرتين مسمى الغاز الصخري أو الشيست.
الغاز الصخري هو غاز يختلف في بعض مكوناته التي تمنحه صفة رطبه على عكس الغاز الطبيعي ويكون عادة مصحوب بكميات مهمة من غاز الميثان السام والملوث للبيئة. ومن بين أهم المشاكل المصاحبة لإنتاج الغاز الصخري والتي تثير مخاوف جمة منه ومن استخراجه هي:
1- أماكن وجود غاز الشيست عادة في المناطق الصخرية وبعض المناطق الرملية وفي أعماق مختلفة من سطح الأرض الأمر الذي استدعى استخدام تقنيات حفر خاصة تتضمن تكسيرا لهذه المجمعات الصخرية مما يهدد باحتمالات تفعيل زلازل في مناطق الاستخراج والمناطق القريبة منها.
2- تتضمن عملية فتح الأقبية الصخرية استخدام كميات كبيرة من الماء ومعها كميات ضخمة من المواد الكيماوية السامة والملوثة للبيئة المائية وللهواء على حد سواء.
3- تسمى الطريقة المبتكرة التي اعتمدتها شركة شل باسم التكسير الهيدروليكي وهو اسم يشي بالطبيعة الضارة لباطن الأرض التي يجري فيها الاستثمار وتؤكد المخاوف من تفعيل العوامل الزلزالية المدمرة .
4- تقدر الكميات المستهلكة من المياه في عملية التكسير الهيدروليكي لحفر البئر الواحد بما يقترب من أربعة ملايين غالون من الماء وهي كمية مهولة من المياه التي يمكن استثمارها في الزراعة مثلا التي يمكن أن تنتج غلال غذائية يعيش عليها الإنسان وتقلل من مخاطر المجاعات مثلا.
5- تقدر كمية المواد الكيماوية المستخدمة في حفر البئر الواحد بما يقترب من 80 ألف غالون وهي مواد سامة وملوثة فضلا عن غاز الميثان الذي سينبعث مع تشقق الجدر الحجرية وانبعاث الغاز الصخري,
نحن إذن إزاء مصدر للطاقة والصناعة له جدوى اقتصادية مؤكدة رغم القناعة بقصر العمر الافتراضي للبئر الواحد من آبار هذا الغاز يقابله خراب لا يعلم حدوده وأضراره على الإنسان والبيئة غير الله سبحانه. والتحدي الذي يواجه الإنسان الآن هو في مواجهة أخطار الزلازل واحتراق المياه المنسابة من آبار الغاز الصخري بدرجة حرارة تجهزها شمس العرب فقط أو عود ثقاب لأنها تكون مشبعة بغاز الميثان الذي يشتعل بدرجة حرارة واطئة جدا, وبضخ جنوني لكميات مهولة من ملوثات الماء والأجواء من المواد الكيماوية السامة مقابل إشباع رغبات الجشع الامبريالي للأمريكان والغرب عموما وتحقيق احتياجاتهم المتزايدة لإدامة عجلات الصناعة وتجهيز الطاقة لمختلف الأغراض بأسعار زهيدة وفرض أجواء من الرعب على منتجي النفط من العرب بالذات بالتهديد بهذا البديل المرافق لأخطار جمة لا يمكن تجاهلها أو السكوت عليها .نحن إزاء معادلة خطيرة في طرف منها المال ومصدر طاقة وفي طرفها الآخر أضرار قد لا يمكن حصرها للبيئة وللإنسان.

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار