الجمعة، نوفمبر 26، 2010

غزوان الكبيسي ينسحب من الانشقاق ويعود للبعث



اللواء غزوان الكبيسي نائب زعيم الانشقاق
ينسحب من الانشقاق ويدينه ويعود الى البعث







شبكة المنصور








وجه الرفيق غزوان الكبيسي رسالة هامة الى الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري امين عام حزب البعث العربي الاشتراكي امين سر قيادة قطر العراق للحزب يعلن فيها انسحابه الكامل والنهائي والقطعي من مايسمى ( تنظيم المؤتمر الاستثنائي للحزب ) غير الشرعي وغير النظامي



● الرفيق الكبيسي يعلن براءته من ذلك العمل الذي شكل عملية ردة وانحراف في العمل النضالي ، وشرخا في العمل الوطني .



● الرفيق الكبيسي " قررت العودة الى تنظيمات الحزب الشرعية بقيادة الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري امين عام الحزب ... واضعا نفسي جندي مقاتلا امينا في صفوف هذا الحزب وتحت امرة قيادته المجاهدة ، واعلن استعدادي لأي مهمة تعهدون لي بها او اي دور او موقع تنسبونه ،وتنفيذ اي قرار تتخذه القيادة بهذا الشأن.



● الرفيق غزوان الكبيسي يؤكد بأنه بعد ان انكشفت عملية التضليل والتزوير التي تعرضنا اليها من قبل نفر ممن قامو بهذا العمل غير الشرعي وغير النظامي قررنا انا ومجموعة كبيرة من كوادر هذا التنظيم العودة الى تنظيمات الحزب الشرعي وتحت امرة قيادته المجاهدة.



● اختتم الرفيق الكبيسي رسالته بمخاطبة الرفاق والكوادر الحزبية جميعا والتي التحقت بما يسمى (تنظيم المؤتمر الاستثنائي للحزب ) تحت عملية التظليل تلك ، ان يبادرو بالسرعة الممكنة بتصحيح هذا الخطأ المبدئي والاستراتيجي الذي ارتكب بحق حزبنا المجاهد حزب البعث العربي الاشتراكي وان يلتحقو دون تأخير وقبل فوات الاوان بحزبهم وقيادتهم الشرعية وفقا لتعليمات ومباديء النظام الداخلي للحزب ووفق ماتقرره القيادة وما تراه .

وفيما يلي نص الرسالة.





بسم الله الرحمن الرحيم

( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به وأعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين )

صدق الله العظيم



الرفيق القائد المجاهد عزة إبراهيم الدوري أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي ، أمين سر قيادة قطر العراق المحترم

الرفاق المناضلون أيها البعثيون في كل مكان

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم وأمتنا العربية المجيدة

أيها الأشقاء.. أيها الأصدقاء حيثما كنتم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إن حزباً كحزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي، حزب الرسالة الخالدة والأهداف الأصيلة، أهداف الأمة الكاملة والتامة المتمثلة في وحدتها وتحررها وتقدمها، وذات العقيدة الوطنية والقومية والإنسانية الثورية التحررية التقدمية الاشتراكية، حزب المنجزات الكبيرة والمعاني العالية والقيم الأخلاقية الرفيعة والمبادئ النقية.



حزباً بهذا العمق والصفاء الفكري والنضالي، والامتداد التنظيمي والعطاء السياسي الوطني على مستوى العراق والأمة وفي جميع أقطارها العزيزة ، ليس من الغريب أن يتعرض إلى ما تعرض إليه من تآمر وخيانة وانحرافات وردة وتشويه وتشويش وعبر تاريخه الطويل، يعرفها جميع المناضلين ممن عاشوا في صفوفه وفي صفوف الحركة الوطنية العراقية وعلى مستوى مناضلي الأمة ، ولكن البعث بأصالته التاريخية ونقاء فكره العميق وصدق أهدافه وقوة مبادئه وصلابة مناضليه وصدق انتمائهم، بقي محافظاً على وحدته الفكرية التنظيمية والعقائدية والنضالية ومتمسكاً بها، والتي شكلت وتشكل الضمانة الأساسية لشرعيته والتي من خلالها حقق هذا الحزب العظيم المنجزات الكبيرة ومن أهمها عملية التصدي للاحتلال الأمريكي الصهيوني ومقاومته ومقاومة مشاريعه، ومن خلال تلك الوحدة الأزلية والثابتة استطاع الحزب أن يتمسك دائماً بقيادته الشرعية والسير خلف لوائها بالرغم من كل الانحرافات التي تعرض لها عبر تاريخه الطويل ، انطلاقاً من التمسك بتقاليد الحزب وقيمه وأخلاقه ودستوره ونظامه الداخلي.



أيها الرفاق الأعزاء

إن هذه الحقائق وهذا الإيمان الصادق المتجسد في نفسي ووجداني، وثابتا وراسخاً في ضميري، ومنذ أن انتميت إلى هذا الحزب العظيم لن يتزعزع مطلقاً، وكان دافعاً فاعلاً ومؤثراً في عطائي طيلة مسيرتي الحزبية، وضابطاً لانتمائي، ومجسداً لحقيقة ناصعة تلك هي إنني بعثي ملتزم وجندي أمين على مبادئ هذا الحزب وقيمه وأخلاقه.. أقول هذا رغم الهفوة والكبوة الكبيرة التي وقعت فيها ومعي مجموعة من الرفاق ومن خلال عملية تضليل وتشويه للحقائق، وأقصد بذلك مشاركتنا ومساهمتنا فيما يُسمى (المؤتمر القطري الاستثنائي لحزب البعث العربي الاشتراكي) !! والذي عقد خارج العراق عام 2007، والذي أصبح وبوضوح محطة من محطات الانحراف عن مسيرة الحزب الشرعية والتشويش عليها ومحاولة تشويه مواقفها المبدئية الناصعة والتي أثبتت سنين الصراع مع المحتل الباغي لبلدنا وشعبنا، صدق تلك المبادئ وقوة الفعل في الميدان الجهادي والسياسي وتحت قيادتكم المجاهدة.



وبنقاء السريرة وأصالة الانتماء وصفاء الضمير ونباهة العقل وصدق القول، وبعد مراجعة عميقة للذات والموقف، وبعدما انجلت الغشاوة وانكشفت عملية التضليل التي تعرضنا إليها من خلال الادعاء بمقاومة المحتل والجهاد وقيادة العمل الوطني في داخل العراق من قبل نفر ممن قاموا بهذا العمل غير الشرعي وما خفي كان أعظم؟



واستناداً لكل ذلك وغيره مما لا يتسع المجال لذكره الآن، وبعد الاتكال على الله العزيز القدير، قررت ما يلي :



1- انسحابي الكامل والنهائي والقطعي من ما يُسمى (تنظيم المؤتمر القطري الاستثنائي للحزب) غير الشرعي وغير النظامي، وأعلن تبرئي من ذلك، وبمعيتي عدداً مهماً والأكثرية من قيادات وكوادر هذا التنظيم لإيماننا الراسخ بأن وجود واستمرار هذا الهيكل التنظيمي إنما يشكل ردة وانتكاسة في العمل النضالي، وشرخا في العمل الوطني الذي ينشده ويطمح إليه كل مناضل وكل عراقي وعربي شريف في هذه المرحلة الحاسمة والخطيرة من حياة حزبنا وشعبنا وبلدنا وأمتنا، هذا إضافة لكونه يشكل خروجاً على شروط الانضباط الحزبي وتقاليد الحزب ونظامه ودستوره، ولكن الذي حصل إنما كان بسبب تلك الفترة الضبابية والمعقدة والمظلمة والتي أفرزها الاحتلال، وكانت لها تداعياتها في نفوس الكثيرين والتشويش على عقولهم ورؤيتهم ، والتي تزامنت مع حالة استشهاد الرفيق القائد الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله، والخطابات المبهمة والرنانة والمضللة التي رافقت ذلك الحدث الجلل من قبل البعض ممن هيأ لعقد ذلك المؤتمر غير الشرعي، وحدث الذي حدث.



2- قررت العودة إلى تنظيمات الحزب الشرعية بقيادة الرفيق المجاهد عزة إبراهيم الدوري أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي، وأمين سر قيادة قطر العراق، وقائد جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني.. واضعاً نفسي جندياً مقاتلاً أميناً في صفوف هذا الحزب العظيم وتحت أمرة قيادته المجاهدة، وضمن فصائل مقاومته الباسلة التي أفشلت الاحتلال وحطمت جبروته وأجهضت أهدافه.. مستعداً لأية مهمة تعهدون لي بها أو أي دور أو موقع تنسبونه، وأعلن استعدادي لتنفيذ أي قرار تتخذه القيادة بهذا الشأن.



3- أيها الرفيق المجاهد العزيز أمين عام الحزب، إنني أجد نفسي ملزماً بأن أعلن عن ندمي لما حصل، واعترف بالخطأ الذي ارتكبته، وإنني اعتذر لله والبعث والقيادة بكافة عناوينها القومية والقطرية، وأعبر عن أسفي لما بدر مني ومن رفاقي الآخرين الذين قرروا العودة إلى حزبهم الشرعي الكبير وتحت لواء قيادته المجاهدة ، كما واني أود أن اعبر عن اعتذاري الشديد لرفاقي الذين لم تسنح لي الفرصة لتبليغهم قراري لظروفهم الخاصة والذين لي الأمل بعودتهم جميعا .



وأعلن والتزم أمام الله وأمامكم وأمام الرفاق وكافة العراقيين الشرفاء بأن أحافظ على القسم الذي أديته منذ نيلي شرف العضوية في هذا الحزب العظيم، وأتمسك بشرف النضال والجهاد والمقاومة حتى نيل إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة.



4- الحق يتطلب وبشجاعة مطلقة وموقف صادق وبوضوح تام أن أعلن إدانتي ورفضي واستنكاري لكل فعل خياني أو تآمري حصل وقد يحصل، ولكل عملية انحراف أو ردة أو تشويه حدثت أو قد تحدث لشعبنا ولحزبنا عبر التاريخ أو في المستقبل، سواء قد صدرت من شخص أو مجموعة أو تكتل أو حركة، وذلك استنادا لقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ) سورة المائدة.. صدق الله العظيم.



وأخيراً أرجو أن تسمح لي أيها الرفيق القائد المجاهد العزيز أن أخاطب وأدعو من خلالكم كل من تبقى من الرفاق والكوادر الحزبية والتي التحقت بما يسمى (تنظيم المؤتمر القطري الاستثنائي) تحت عملية التضليل تلك، والذين التحقوا من خلالي أو بسببي، ومن خلال ثقتهم بي وعلاقاتهم الرفاقية معي، أو من خلال قناعاتهم الشخصية، أن يبادروا بالسرعة الممكنة بتصحيح هذا الخطأ المبدئي والاستراتيجي الذي ارتكبتاه جميعاً بحق حزبنا المجاهد، وأن يلتحقوا بدون تأخير وقبل فوات الأوان بحزبهم وتحت لواء قيادته الشرعية المجاهدة ، وفقاً لتعليمات ومبادئ النظام الداخلي للحزب، ووفق ما تقرره القيادة وما تراه.. سائلاً المولى القدير أن يعفو عنا ويرحمنا ويسدد خطانا على طريق الموقف والفعل الإيماني الصحيح.



التحية لشهداء البعث والعراق والأمة وفي مقدمتهم الرفيق المجاهد الشهيد صدام حسين ورفاقه رحمهم الله جميعاً

التحية لرجال البعث ومقاومته الباسلة وجميع الرفاق أعضاء القيادة القومية والقطرية وجميع مناضلي الحزب في كافة أقطار الأمة .

تحية لشعب العراق الصابر الصامد المقاوم ولكافي فصائل الجهاد والمقاومة .

عاش العراق وعاشت الأمة وعاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر.. والله أكبر وليخسأ الخاسئون .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







رفيقكم المقاتل غزوان الكبيسي

أواخر تشرين الثاني ٢٠١٠














بعض دلالات عودة الرفيق غزوان الكبيسي


الأستاذ الدكتور


كاظم عبد الحسين عباس


أكاديمي عراقي


لا يجوز النظر إلى قرار الرفيق غزوان الكبيسي ورفاقه المجاهدين في العودة إلى أحضان الشرعية التنظيمية والجهادية، وقياس وزن وثقل وتأثيرات هذه العودة بمعيار كمي مجرد, على أهمية وزن الرفيق غزوان والرجال الذين عادوا معه, بل إن الدلالات النوعية تبقى هي التي تشرق شموسا في ظلمات قوانين الاجتثاث والإقصاء وسلب الحقوق الفردية والجماعية في زمن غزو واحتلال، حدث بمسوغ واحد يمثل رأس كل المسوغات الأخرى, ألا وهو القضاء على البعث فكرا وعقيدة ونظاما وتنظيمات وكيانات بشرية لأنه القوة العربية الوحيدة التي ظلت صامدة بوجه الامبريالية والصهيونية ورياح الطائفية الفارسية الصفراء.

وحيث إن للبعث كيان شعبي عملاق, ولقيادته ومناضليه بأس جهادي ونضالي تعرفه قوى الظلام والعدوان جيدا, ولأن الكيان الوطني والقومي الذي أسسه كان مبنيا على إنسان خلقته ثورة البعث وأخذ مواقع الريادية في بناء العراق وفي الدفاع عنه في كل مفاصل الدولة وقطاعات الإنتاج وروافد الحياة كلها, فلقد وجد الاحتلال وقردته الخاسئين أنفسهم أمام سلسلة خطوات لاغتيال البعث لا تنتهي بإصدار قانون الاجتثاث الإجرامي كما تخيلوا، بل يجب أن تتواصل بإجراءات أكثر وحشية لأن الاجتثاث كقانون لا يمكن أن يقتلع هذا الكيان النضالي الأسطوري من أرض العراق. وقد جرب الاحتلال وأدواته الوسائل الآتية ضمن خط سير الاغتيال المراد تحقيقه للبعث وكتعضيد لقانون بريمر ودستور الصهيوني نوح فيلدمان:

1- التصفية الجسدية لقيادة الحزب ولكادره المتقدم والأوسط وبعض الأعضاء والأنصار والمؤيدين وأوكل هذا الدور إلى حكومات الاحتلال وميليشيات بدر والدعوة وجيش مقتدى وفرق الموت لأحمد الجلبي وعصابات الأحزاب الكردية العميلة فضلا عن اعتقال مئات الآلاف من البعثيين.

2- الإيحاء إلى عناصر معينة لتأسيس كيانات سياسية كارتونية بمسمى (حزب العودة) مثلا، وغيره، كبديل وهمي لحزب البعث العربي الاشتراكي بهدف تشتيت الوحدة التنظيمية الحديدية للبعث.

3- اعتماد عناصر كانت في سنوات ماضية مرتبطة بتنظيمات حزب البعث غير إنها خرجت وأسست كيانات سياسية تعاقدت مع الغزو قبل حصوله لاستثمار الظروف الضبابية التي تلت الاحتلال لاحتواء مَن تشتت أفكاره، وغشت بصيرته، من البعثيين، أو ممن لمن يتمكن من الصمود أمام إعصار اللحظة فتاهت خطاه وصار يبحث عن (ريحة بعثية) في جلباب هذا أو ذاك من الراكبين لموجة الغزو.

4- تجزئة قانون الاجتثاث لاحتواء صدمة بريمر بالكم البشري الهائل الذي وجده أمامه مشمولا بقانون الاجتثاث والذي يزيد كثيرا عن الأعداد التي أعطيت له سلفا. وجاءت التجزئة بعدم شمول الأعضاء أولا ومن ثم منح أعضاء الفرق حق الاستثناء بعد تقديم مستمسكات البراءة الخطية من الحزب وتقديم ضمانات أخرى بعدم العودة إلى تنظيمات الحزب مقابل إعادة المعنيين إلى وظائفهم او إحالتهم على التقاعد وتسليط ظروف قاهرة حياتية ومعيشية لإنجاح حملة الترهيب الوحشية.

5- السعي لتشكيل تنظيمات جديدة من قبل بعض المتساقطين من البعث والذين وجد فيهم الاحتلال ومخابراته الاستعداد للتعاون مع أجنداته لغرض إغراء بعض البعثيين بالانضمام إليها ضمن اتجاهات تشتيت الكيان البعثي العملاق وإضعاف وحدته التنظيمية.

6- الاتجاه إلى خلق انشقاقات وردات ضمن جسد الحزب ومن عناصر محسوبة على كوادره، ومنح بعضها امتيازات لجوء واستضافات وامتيازات مادية وإيحاءات بامكانية الإعادة إلى مواقع في سلطة الاحتلال تحت يافطات مزيفة عُرفت باسم (المصالحة الوطنية).

وقد كان محمد يونس الأحمد أخطر الخناجر التي أُستلت لضرب جسد الحزب لأنه كان عضو قيادة قطرية سابق في الحزب قبل الاحتلال بسنوات، وعمل بعدد من المحافظات، فضلا عن كونه ضابط سابق في الجيش ولديه علاقات ومعارف يمكن أن تؤثر على العديد من الضباط البعثيين في اتجاهين مهمين وخطرين ليس على البعث فقط، بل وعلى المقاومة الباسلة، هما الاتجاه التنظيمي والاتجاه الجهادي المقاتل أو الساند له. بمعنى آخر إن احتواء الأحمد ومَن يجمعه معه على خط تشكيل المجموعة المرتدة سيكون عنصر استثنائي الأهمية في تحقيق جزء من أهداف قانون الاجتثاث التي لا يستطيع أحد غيره تحقيقها، وقد تم توجيه السهم الغادر إلى الحزب عبر شخص الأحمد ومَن تمكن من إغواءهم وتضليلهم أو حشدهم على أساس نفعي، والحزب لما يزل يئن تحت وطأة أوجاع اغتيال أمينه العام صدام حسين رحمه الله وبعد أيام قليلة جدا من عملية الاغتيال.

من هنا وبناءا على ما تقدم تأتي الأهمية النوعية لخروج الرفيق الشجاع غزوان الكبيسي وعدد كبير من رفاقه من مجموعة الردة وتبرّئهم منها وإعلان موقفهم التاريخي بالعودة إلى أحضان الشرعية النضالية والشرعية الجهادية. فعودة الرفاق الشجعان وفي هذا الزمن بالذات بعد أن تكشّفت لهم الحقيقة، تحمل العديد من الدلالات النوعية الهامة منها:

أولا": حيوية الخلفيات العقائدية والفكرية للمناضلين العائدين التي كانت مهمازا يتحرك في ضمائرهم ويؤرق عيونهم لاصطراع إرادات داخلية عميقة بين الحق والباطل وبين النور والظلمات وبين الصح والخطأ. انتصرت المبادئ والعقيدة وصح الصحيح وأشهر سيف قيم الرجولة حده في مواجهة التخاذل والفوضوية والظلامية. هنا تتكشف بالنتيجة حيوية البعث وقوة البناء الفكري والعقائدي الذي أسسه في ذوات مناضليه وأبناءه البررة الأوفياء الاصلاء الانقياء.

ثانيا": إسقاط ـحد ابرز أدوات التجاسر على البعث العظيم التي استخدمت ولا زالت كأداة طعن وتشويه من قبل قردة الاحتلال الخاسئين من العرقيين والطائفيين وأجهزة إعلام الاحتلال والباحثين في قمامة الاحتلال وأعوانه.

ثالثا": الإعلان الباهر عن انتصار الشرعية التنظيمية والجهادية وإسقاط ورقة التآمر الوقحة التي راهنت على شق صفوف الحزب التي عجز قانون الاجتثاث وفقرة الدستور الصهيوني عن تحقيقها.

رابعا": إنها طعنة نجلاء مباركة في جسد التخرص والتشويه والتبشيع والشيطنة وإعلام التفتيت والقائمين عليه أفرادا ومؤسسات ودول.

إن العودة الميمونة للرفيق غزوان ورفاقه إن هي إلا انتصار لثبات الشرعية النضالية والجهادية وقائدها المجاهد البطل عزة إبراهيم الدوري وحنكته وصبره، وخط التسامح الخلاق الذي ينتهجه والروحية الايجابية التي يتبناها في التعاطي مع ظروف هي الأكثر تعقيدا وخطورة في تاريخ الأحزاب في العالم كله. وهي تكليل لجهود مباركة لرفاق البعث الغيارى في الساحة السورية وغيرها. وثمة انعكاسات ايجابية منتظرة وأكيدة لعودة رفاق العقيدة من جنود بواسل وبعثيين شجعان في مقدمتهم الرجل الثاني في المجموعة والأكثر وزنا وثقلا في تركيبها وتركيبتها كما يعرف كل المعنيين على أداء المقاومة الباسلة عموما والبعثية خصوصا بإذن الله.

اليقين إن ما حصل لم يحرر العراق ولم يجتث الاجتثاث غير انه خطوة مهمة, في تقديرنا, على طريق تقوية الفعل البعثي الشجاع والفعل الجهادي للمقاومة الباسلة في اتجاه التحرير الناجز بإذن الله. فتحية رفاقية للرفيق غزوان ومَن عاد معه من الرفاق على موقفهم الشجاع هذا. وإنها لفرصة مؤاتية للمتبقي من المغرر بهم من رفاقنا في انتهاج ذات السبيل فورا والعودة إلى الوضع الطبيعي السليم لهم وللحزب وللمقاومة وللعراق الجريح.







aarabnation@yahoo.com






المقاومة واجب وحق وليست مزاج أو عاطفة

الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس

أكاديمي عراقي

لم يحصل احتلال أو استعمار في تاريخ البشرية إلاّ وهو مقترن بأسباب ومبررات ودوافع تعبر عن (قناعات) الجهة أو الجهات المخططة والمنفذة له. وبالمقابل, لم يحدث أبدا, في كل تاريخ البشرية أن توافقت قناعات المحتلين والمستعمرين مع قناعات شعوب الأرض التي تعرضت لهذا الفعل العدواني السافر. إن الأهداف الحقيقية في العادة, المعلن منها والباطن, هي تحقيق منافع اقتصادية وسياسية وإيديولوجية واجتماعية لصالح المستعمر، وقد تتضمن إدخال تغييرات طبوغرافية وتربوية وفكرية وثقافية تتقاطع وتعارض ما هو سائد في البلدان المحتلة. الاحتلال والاستعمار يحقق من بين ما يحقق جغرافية إضافية تنتشر فيها أدوات نفوذه وإراداته وخططه على حساب الدول والشعوب المغلوبة. هذه حقائق بديهية ولا جدال فيها، مثلما معروف أيضا إن إرادة الاستعمار والاحتلال قد تنجز وتتحقق في صفحتها الأولى العسكرية غير أنها سرعان ما تجد نفسها أمام الفعل المقابل للشعب الواقع تحت نيرها وظلمها وتعسفها. وتأخذ المقاومة أشكالا مختلفة تقع المسلحة منها موقع القلب والرأس وتشكل أنواعها الأخرى المدنية والمالية والإعلامية والسياسية أطرافا ساندة.

ومن خضم التجارب التي حصلت عبر التاريخ نجد إن الاحتلال والاستعمار يحاول أن يخترق قبل وبعد حصوله أفرادا وقوى ومنظمات وقبائل وعشائر في البلد المحتل لتعمل لصالحه بوسائل وطرائق مباشرة وغير مباشرة. وتعتمد سعة دائرة الاختراق على عوامل عديدة منها ما هو مرتبط بمواقف سياسية متناقضة، أو بالانتفاع المادي أو المناصب الواجهية أو لإغراءات فئوية أو عشائرية أو دينية ظاهرية.

ما حصل في احتلال العراق لا يبتعد كثيرا عن التعميمات المذكورة غير إن ثمة بعض الخصوصيات الواجب تشخيصها لتشكل قواعد للتعمق في موضوعة المقاومة:

1- اعتمدت الولايات المتحدة الأمريكية في تشكيل أرضية الاحتلال والاختراق السياسي المسبق على قـوى

سياسية عارضت النظام الوطني السابق لفترات تربو على عشرين عاما واستقتلت في محاولاتها للوصول إلى السلطة, إلى الحد الذي باعت فيه موقفها الوطني إلى الجهات المخططة للغزو والاحتلال مقابل منحها الفرصة التي استماتت للحصول عليها واصطدمت بقوة النظام الوطني وسعة القواعد الشعبية التي ارتكز عليها طيلة خمس وثلاثين عام.

2- استخدمت أميركا العامل الطائفي المرتكز على فعل إيران كدولة مجاورة للعراق بطريقتين احدهما التعاقد مع إيران مباشرة لتكون أحد دول الاحتلال والغزو عبر التنظيمات الطائفية الإيرانية وما يسندها من مال ومخابرات وقوات إيرانية من حرس الثورة وباستخدام العامل الطائفي داخل العراق وخاصة في وسط وجنوب العراق عبر استخدام عوائل طائفية يحترم الكثير من العراقيين بطيبتهم المعهودة ادعاءات انتماءها لعمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وال بيت الرسول سلام الله عليهم.

3- اعتمدت أميركا والأطراف المتعاونة معها على تحريك عوامل عداء وثأر وأحقاد وضغائن لمن سقطوا تحت طائلة القانون عبر ثلاثين عام من عمر الحكم الوطني أو الذين فقدوا أبناء لهم في الحرب مع إيران أو في معارك الكويت وعملت على تحشيد كل هؤلاء في تحركات خيطية في مواضع معينه من الجسد العراقي يعتريها قدر من الوهن الوطني إزاء عوامل التحريك هذه. وإجمالا يمكن القول إن أميركا وإيران قد استخدما عوامل الثأر والضغائن للتغلب على العامل الوطني في عملية تشتيت وبعثرة هذا العامل الوطني في مواضع بعينها يمكن أن يسجل استخدامها خرقا في سياج الحصانة الوطنية.

4- استخدمت أميركا وإيران عامل الولاء الطائفي الذي يتراوح بين مستوى ظاهري شكلي منافق وبين مستوى أعمى لا يميز الأبيض من الأسود للحوزة الدينية في النجف ومرجعياتها التي اشتغلت بفتاوى مدروسة وبتشكيلات توزعت في وسط وجنوب العراق بشكل منسجم مع تقدم ارتال الاحتلال نحو بغداد، وهيئت الأجواء للمجاميع الداخلة من إيران من فيلق بدر وأحزاب الدعوة والمجلس الأعلى وغيرها. والمعروف إن أهم ما ارتكزت عليه المرجعيات في فعلها العميل الخائن هو دعاوى حقن الدم العراقي وعدم جدوى مقاتلة القوة الغازية وقدراتها الأسطورية والتي طرحت بطريقة توحي بالعقلانية والحرص والتقية.

إذن, عوامل البغضاء السياسية وعوامل الثأر والضغائن المبنية على ردود أفعال شخصية وعائلية وعوامل الفرقة والتمزيق العرقي والطائفي تشكل بمجملها مرتكزات لمرحلة الاستعمار بالاحتلال العسكري التي اعتمدتها الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية والطائفية الفارسية لإضعاف رد فعل الشعب العراقي ضد الاستعمار الجديد للعراق باحتلاله بغزو عسكري. ومجمل عوامل الإضعاف التي ركنت إليها أميركا وحلفاءها من العراقيين العملاء أو من سواهم لا يمكن أن تستمر بذات الوتائر القوية، بل هي وبشكل مؤكد وقاطع عوامل وقتية لن تقوى على الثبات لان جلها عاطفية أو منافقة أو كاذبة وستضعف وتذوي مع تقادم الزمن. ويتعجل اختفاء بريقها ويذوي لهب اشتعالها مع تصاعد الوعي بأهداف الاحتلال الاستعمارية وتراكم أفعاله الإجرامية ضد الشعب وبفشل من أعتمدهم في بناء نموذج دولة حقيقية بعد أن هدمت أركان ومرتكزات الدولة في نموذج الاستعمار الأمريكي الجديد الذي نفذ في العراق.

هنا نصل إلى مربط الفرس ... فالاحتلال وشركاءه قد راهنوا على عوامل إضعاف الروح الوطنية العراقية عبر النفوذ السرطاني بنسيجه الاجتماعي بعوامل تمزيق أقحمت في زمن الاحتلال وقبله. إنهم راهنوا على وضع الطائفية والعرقية والثأر الفردي والعائلي والعشائري فوق الوعي باستحقاق القانون والعدل الاجتماعي والنظام ومصلحة الوطن العليا كما هو حاصل في كل دول العالم . غير إنهم لم يحسبوا توازن الفعل مع ردود الأفعال التي ستتشكل مع الزمن ومع هدوء عواصف لحظات التغيير والتي ستتصاعد مع انكشاف التزوير السياسي والإعلامي للغايات المعلنة من قبل القوات الغازية وإفرازاتها على ساحة الوطن المستعمر وتآكل ادعاءاتها على ساحة السياسة الدولية وتهافت نظرية التحرير التي رفعتها القوى المتعاقدة مع الاحتلال بهدف استلام السلطة. وغير هذا حين يدرك الشعب نفاق المرجعيات الحوزوية باستخدامها لنظرية حقن الدماء، إذ إن الدماء لم تحقن، بل سالت وما زالت تسيل انهارا في منحدرات والتواءات الصراع الطائفي والعرقي والسياسي فضلا عن شهوة القتل الإجرامي لقوات الاحتلال والشركات الأمنية الساندة. ومن بين تداخل الألوان هذا تبرز عوامل الارتقاء بالمقاومة الوطنية عن طريق الرهان على قوى الشعب التي أخضعت لمخدرات الاحتلال التي اشرنا إليها وأول الغيث، هو إدراك الناس إن ادعاء التحرير كاذب لان القوة الغازية باقية بالكم والنوع الذي يؤمن المصالح الاستعمارية لأمريكا وإيران والكيان الصهيوني. ومن بين العوامل التي اتضحت لمَن لم يكن مدركا من قبل:

1- إن الحوزة والمراجع وأحزابها ليست حريصة على الدم العراقي، بل إنها ركبت أجنحة الغزاة لتستلم السلطة تحت إمرتهم وتنفذ لهم مآربهم الاستعمارية بواسطة أحزابها وميليشياتها مقابل حفنة منافع شخصية وفئوية على حساب الوطن وعلى حساب أنهار الدم العراقي.

2- إن أميركا لن ترحل من العراق نهائيا وان ادعاءات الرحيل هي للتغطية الساندة لادعاءات الحوزة الإيرانية في النجف والقوى العرقية وان صيغا مثل المعاهدة الأمنية والقواعد الثابتة كاستحقاق لنصرة الحوزة وأحزاب التعاقد مع الاستعمار هي من بين العوامل الضامنة لسنوات طويلة من الاستعمار لبلدنا.

لقد تمكنت الحوزة العميلة في النجف ومراجعها من استخدام العواطف الغريزية والفطرية المتعانقة مع الجهل والعوق الفكري لسواد الشيعة في الفرات الأوسط والجنوب لتخدير العراقيين هناك تحت ذرائع متهافتة في طليعتها حقن دماء الناس وعدم قدرة العراقيين على مواجهة القوة الأسطورية للغزاة. وحقيقة الموقف الحوزوي تم اكتشافه الآن من قبل جل شعبنا في الفرات والجنوب، إذ أدركوا إن الحوزة لم تتدخل دينيا ولا لمصلحة الطائفة أو المذهب، بل تدخلت لضمان سلامة أحزابها القادمة من إيران مثل حزب الدعوة وبدر والمجلس وغيرها وقامت بتأسيس أحزاب جديدة للتغلب على غضب الناس على القادمين من خارج العراق خلف ارتال الاحتلال مثل التيار الصدري وحزب الفضيلة لتضمن توليهم للسلطة تحت حراب الاحتلال. كما إن مَن اندفعوا من أبناء الفرات لتأمين مصالح شخصية أو عائلية أو مالية نفعية قد أدركوا الآن عمق المأزق الذي وضعوا فيه أنفسهم وبدءوا يعتذرون للعراق وشعبه بهذه الطريقة أو تلك عبر التخلي أولا عن أي إسناد لأحزاب الحوزة العميلة.

إن التجسيد الحقيقي لتوبة البعض ولأدراك المحنة الشخصية والعائلية والعشائرية والوطنية للبعض الآخر هي بالعودة إلى الله سبحانه ومنهج الإسلام الحنيف المجاهد المقاتل، الذي يرفض الأدبار والهرب والتخلي عن روح المواجهة لمَن يعتدي على الأرض والعرض. إن إدراك معنى المقاومة المتصاعد هو السبيل الوحيد للتكفير عن ذنوب الانصراف أو اللامبالاة التي أفصح عنها البعض في المرحلة المنصرمة من عمر الاستعمار الأمريكي الإيراني لبلدنا، وهم أبناء شعبنا الذين لا مصلحة لهم على التهاون والمهادنة على حساب وطنهم. وان دعم المقاومة لا يعني بالضرورة حمل السلاح من قبل الجميع فالمقاومون بالسلاح هم نخبة دائما وأبدا إنما يعني الإسناد بالمواقف والمال والمساعدة بالتوعية والتنوير واعتماد منطق المقاومة في الحوار والنقاش والاستعداد للمقاومة السلمية بالتظاهرات والاعتصام والإضرابات.

مقاومة الاحتلال والاستعمار المترتب عليه واجب ديني ووطني مقدس وهو واجب انساني لم يتخلى عنه شعب من شعوب الأرض من قبل، وعلى العراقيين الذين تعاملوا مع صدمة حصوله طبقا لما ترتب على الواقع العراقي الذي فرضه الحصار الظالم المجرم وقبله حروب كان هدفها إسقاط التجربة الوطنية والقومية العراقية الرائدة واصطدمت بقوة عراقية عصية على السقوط والانحناء السهل, أن يستفيقوا فورا من أي وهم اوهموا به أو توهموه هم. لأن بقاء البعض يتفاعل مع معطيات ما بعد الغزو كحال متخاذل ومنبطح أو متردد في مواجهة التحديات التي تهدد العراق حاضرا ومستقبلا والتي تصدّى لها نظامنا الوطني وقيادته الشجاعة ودحرها كلها حتى تدخلت أميركا وبريطانيا ومعها نصف دول العالم الخاضعة لسياسة وإرادة الصهيونية والامبريالية التي تفردت بعد أن أسقطت المعسكر الشيوعي الموازن لتحول العالم كله إلى عبيد لشهوات الاحتلال والاستيطان والاستغلال الإجرامية لمقدرات الشعوب وأوطانها.

إن ما يحصل في العراق اليوم هو صراع بين الشعب العراقي وقواه الوطنية والقومية والمسلمة وبين استعمار يعمل على التوطن بصيغة أمريكية _ صهيونية_ فارسية مطورة عن نسخ الاستعمار التقليدي، ومن الخطأ الفادح أن يستكين أي عراقي لهذا الاستعمار في هذه المرحلة الانتقالية التي يجري بها تحويل إحداثيات الأجندة الاستعمارية من صيغة الاحتلال بالقوة العسكرية إلى صيغة تثبيت الوكلاء والعملاء الذين ستحميهم قواعد ثابتة ودائمة مكفولة بالاتفاقات الأمنية مع هؤلاء الوكلاء والعملاء التي توطن الاحتلال بصيغة استعمارية واضحة وسافرة. وعلينا جميعا أن ندرك إن عدم قدرة كل منّا على إيجاد صيغة من صيغ المقاومة لينتمي إليها إنما هو طريق لعصيان الله سبحانه وتنازل عن حماية العرض والشرف الذي لا يليق ولا يقبل به العراقيون الغيارى أبدا مهما غلت التضحيات ومهما طال زمن المنازلة.

الله اكبر والنصر لمقاومتنا البطلة.




aarabnation@yahoo.com




الأربعاء، نوفمبر 24، 2010

نـــــداء الى من انتهكت حقوقهم او ذويهم

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
تمشيا مع منهج المركز في فضح وتوثيق انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت منذ غزو العراق واحتلاله من الولايات المتحدة الامريكية ومن تحالف معها في آذار 2003 دون سند من القانون الدولي او قرار او تفويض من مجلس الامن الدولي .
وحيث ان النصوص القانونية والقواعد العرفية الحامية لحقوق الانسان تعتبر جزءا من قانون حقوق الانسان بغض النظر عن مصدرها في القانون الدولي او الوطني .
وحيث ان حق الانسان في الحرية والسلامة الشخصية والحماية من التعذيب ,حقوق اساسية لا يجوز الانتقاص منها او التنازل عنها.
وحيث ان قوانين حقوق الانسان سامية على سائر القوانين الوطنية والدولية وثمة حقوق إنسانية يعتبر الاعتداء عليها اعتداء على المجتمع الدولي وبالتالي لم تعد الدول حرة في سن تشريعات في قوانينها الوطنية تنتهك او تنتقص هذه الحقوق .
وحيث ان الجمعية العامة للامم المتحدة اعتمدت اعلان حماية جميع الاشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة بالقرار 3452(د-30) في 9 كانون الاول / ديسمبر 1975.
ولإغراض الاعلان يقصد بالتعذيب :-
أي عمل ينتج عنه الم او عناء شديد ,جسديا كان او عقليا يتم إلحاقه عمدا بشخص ما بفعل احد الموظفين العموميين او بتحريض منه لاغراض الحصول منه او من شخص آخر على معلومات او اعتراف او معاقبته على عمل ارتكبه او يشتبه انه ارتكبه او تخويفه او تخويف اشخاص آخرين .
ولا يجوز لأية دولة ان تسمح بالتعذيب او غيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة او ان تتسامح فيه .
ولا يسمح باتخاذ الظروف الاستثنائية مثل حالة الحرب او خطر الحرب او عدم الاستقرار السياسي الداخلي او أية حالة طوارئ عامة اخرى ذريعة لتبرير التعذيب او غيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة .
وعلى كل دولة ان تكفل النص في قانونها الجنائي على ان جميع اعمال التعذيب المعرفة في المادة -1- من الاعلان تعتبر جرائم وتنطبق الصفة ذاتها على الافعال التي تشكل اشتراكا في التعذيب او تواطؤا عليه او تحريضا عليه او محاولة لارتكابه .
وعلى السلطات المختصة في الدولة حيثما وجدت دواع معقولة للاعتقاد بان عملا من اعمال التعذيب قد ارتكبت ان تشرع فورا في إجراء تحقيق محايد حتى وان لم تكن هناك شكوى رسمية .
وإذا ثبت ان فعلا من أفعال التعذيب الواردة في المادة -1- من الاعلان قد ارتكب تقام الدعوى الجنائية ضد المتهم او المتهمين بالجريمة .
ومن حق المجني عليه الإنصاف والتعويض وفقا للقانون الوطني.
ولا يجوز اتخاذ الإدلاء باعتراف او بيان نتيجة للتعذيب او غيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة اتخاذه دليلا ضد الشخص المعني او ضد أي شخص آخر في أية دعوى .
وبموجب اعلان المبادئ الاساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة المعتمد بموجب قرار الجمعية العمومية للامم المتحدة 40/34 المؤرخ في 29 تشرين الثاني / نوفمبر 1985 يقصد بالضحايا الاشخاص الذين أصيبوا بضرر فرديا او جماعيا بما في ذلك الضرر البدني او العقلي او المعاناة النفسية او الخسارة الاقتصادية او الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الاساسية عن طريق أفعال او حالات إهمال تشكل انتهاكا للقوانين الجنائية النافذة للدول الاعضاء بما فيها القوانين التي تحرم الإساءة الجنائية لاستعمال السلطة .
ويعتبر شخص ما ضحية بصرف النظر عما اذا كان مرتكب الفعل قد عرف او قبض عليه او قوضي او أدين وبصرف النظر عن العلاقة الأسرية بينه وبين الضحية ويشمل مصطلح الضحية أيضا حسب الاقتضاء العائلة المباشرة للضحية الأصلية او معيليها المباشرين والأشخاص الذين أصيبوا بضرر من جراء التدخل لمساعدة الضحايا في محنتهم او لمنع الإيذاء .
وبموجب قرار الجمعية العامة لمنظمة الدول الامريكية /الدورة العادية الرابعة والعشرون , اللجنة الأولى , المسائل القانونية والسياسية , 6 حزيران / يونيه 1994 /البرازيل تم التأكيد على ان انتهاكات القانون الدولي الانساني غير مقبولة ويجب ان يدينها المجتمع الدولي بكل حزم كما نص على ذلك اعلان حماية ضحايا الحرب المعتمد في جنيف في الاول من أيلول / سبتمبر 1993 وان القاعد والمبادئ الاساسية للقانون الانساني تمثل مجموعة من القيم المعترف بها عالميا والواجب مراعاتها ومن الضروري تعزيز التضامن الدولي لحماية ضحايا النزاعات .
وحيث ان التعذيب والاغتصاب والتهجير والقتل والخطف تعد جرائم حرب وجرائم مرتكبة ضد الانسانية فان هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفقا لاتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الانسانية المعتمدة بقرار المعية العامة للامم المتحدة 2391(د-23) في 26 تشرين الثاني / نوفمبر 1968 والنافذة من تاريخ 11 تشرين الثاني / نوفمبر1970 .
ومن خلال استعراض موقف القانون الدولي من هذه الانتهاكات ومرتكبيها وحقوق الضحايا وذويهم أردنا ان تكون واضحة لهم .وقد جاءت الوثائق التي نشرت في موقع ويكليكس لتؤكد حجم الجرائم التي ارتكبت بحق العراق وشعبه سواء من قوات الاحتلال او الحكومات المتعاقبة .
يتوجه المركز بالنداء الى : -
1 - الضحايا او ذويهم ممن تعرضوا للانتهاكات المبينة أعلاه إرسال شكاواهم الى المركز معززة بالوثائق مثل :- صورة شهادة الوفاة , رقم الاعتقال , صور الأوراق التحقيقية , صورة التعهد بعدم التعرض للتعذيب , أقراص مدمجة " سي دي" او صور او أفلام وغيرها ما الوثائق .
2 - ذوي المفقودين والمخطوفين والتفاصيل الخاصة بالفقدان والجهة التي ارتكبت جريمة الخطف .
3- معلومات موثقة عن اعمال الفساد الإداري والمالي وصور المستندات التي تؤيد الادعاء.
4- معلومات عن اعمال السلب والنهب لدوائر الدولة ومؤسساتها بعد الغزو والاحتلال في 2003 والوثائق التي تعزز ذلك والجهات والأشخاص التي ارتكبتها
5- يرجو المركز توخي الدقة والصدق وعدم اتهام الاشخاص بسبب عداوة او غرض شخصي .
6 – يؤكد المركز ان المعلومات والأسماء ستبقى طي السرية والكتمان .
7– يتولى المركز بالتعاون مع جهات حقوقية عربية وأجنبية إيصالها الى منظمات ومحاكم دولية لإجراء التحقيق ومقاضاة الجناة وإنصاف الضحايا .
8 – بدأ المركز بإرسال الشكاوى الى المحامين الأجانب للمباشرة بالتقاضي .
ان التعاون لاستحال حقوق العراق والعراقيين واجب وطني وانسائي بغض النظر عن الدين او القومية او الطائفة او الاتجاه السياسي .
يؤكد المركز بأنه غير مرتبط باية جهة سياسية او يعمل لمصلحتها وانما هي منظمة عراقية مهنية تعنى بحقوق العراق وشعبه باستقلالية وحياد شاءت ظروف البلاد الأمنية ان يتأسس خارج الوطن .

المحامــــــــــــــي
ودود فوزي شمس الدين
مديــر المركز العراقـي لحقوق الانسان
22/11/2010
__________________

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار