الأحد، يناير 25، 2009

ماركريت شكري في ذمة الخلود وروح عزيز شكري تستيقظ




د عمر الكبيسي


هذه الفتاة الواقدة والجميلة القادمة من الموصل الى بغداد في نهايات العقد الثالث من القرن المنصرم بعد ان اكملت دراستها الثانوية وقبلت في كلية الطب كتب لها ان تكون واحدة من اعلام الطب النسائي في العراق لاكثر من خمسين عاما وواحدة من اكثره شهرة وكفاءة ليتزامن عطاءها مع د. جورج حيقاري الاستاذ الدكتور كمال السامرائي ولميعة البدري وامنه صبري مراد ومنيره البستاني وفؤاد مراد الشيخ وانه ستيان وسالم الحيدري وانور القيماقجي رحمهم الله جميعا.ومن ثم مع استاذنا الدكتور فؤاد حسن غالي وسيرانوش وهانئة الخوجه وفايزه كابان أطال الله بعمرهم والكثير من اعلام هذا الاختصاص المهم والمبدع في مسيرة العراق الطبية الزاهرة .
ولتقترن حياتها ومسيرتها مع مسيرة زوجها المرحوم ألاستاذ الدكتور عزيز محمود شكري الجراح المبدع والشهير في أبرز قصة لقاء وحب وزواج هانئ وسعيد تجاوز الاعراف الدينية والإجتماعية والعائلية كأكبر دليل على اندماج المكونات الدينية والعرقية في عراقنا الأشم لتاريخ طويل.
قبل سنة التقيتها في عمان مع ابنتها بسبب الوحدانية وحالة الوجد التي خلفها لها الاستاذ عزيز بعد رحيله وشكت لي صعوبة العيش التي تواجهها بعده سواء في اميركا او انكلترا حيث يتواجد ابنها د سعد او ابنتها الدكتورة سلوى واللذان بالغا في رعايتها ومداراتها كام فاضلة تستحق كل الرعاية ، لم تكن ماركريت بحاجة الى مال اوجاه وكان ابناؤها واحفادها جنبها وحولها ، ماكانت تفتقده ماركريت هو بغداد والعراق الذي اعطته واعطاها وخدمته فاعزها . شاهد ت ماركريت وعزيزشكري احتلال بغداد ودوهمت دارهما الفارهة على ضفاف دجلة في الاعظمية من قبل قوات الاحتلال واستمر عزيز شكري يتبوأ مهامه الاكاديمية كرئيس للهيئة العليا للإختصاصات الطبية وحاول في حينها طاقم القادمين على ظهر الدبابة الامريكية والمستشار الامريكي لشؤون التعليم معهم ابتزاز مسيرة هذه الهيئة والمساس بمستواها العلمي من خلال أمركة التعليم الطبي التخصصي وكنت حينها مشرفاً على اختصاص امراض القلب وراحوا يحاولون حذف بعض مستلزمات التخرج كحذف شرط تقديم اطروحة البحث قبل اداء الامتحان النهائي بحجة عدم الحاجة لها كما في اميركا وبلغوا الطلبة كمحاولة لكسبهم بعدم الإستمرار بالبحث ، ولكنَّ عزيز أصرَّ إصرار المقاومين على الإستمرار بالبحث وكتابة الأطروحة وكان له ما أراد . وصمد عزيز ومعه ماركريت على البقاء في بغداد وتخريج دورة الأحتلال من الطلبة بالرغم من محاولات إذلاله واضطهاده فمنعوه من العمل في جناح التمريض الخاص الذي قدم فيه عزيز لعقد من الزمان قمة عطاءه الجراحي بابخس الاجور التي لاتتناسب مع أجور المستشفيات الخاصة واصدر وزير صحة الاحتلال الاول امرا بمنعه من العمل فيه فلم يكل هذا الجراح المبدع ولم يبزع من فداحة المعاملة فانتقل بعمله الى مستشفى الوزيرية الخاص للعمل فيه واستمر بعطائه الى آخر لحظة في حياته بالرغم من كل منغصات الاحتلال وتعامله . وبالرغم من اصابته بنوبة قلبية حادة ودخوله مشتشفى بن البيطار ونصحي له بالسفر لاجراء فحوصات والتاكد من عدم احتياجه لتداخل جراحي الى اميركا حيث يتواجد ابنه سعد واتفقت مع ابنه د. سعد على سفره لغرض ابعاده عن ظروف الاحتلال القاهرة ولكنه أصر على البقاء كعادته وهو الذي كثيرا ما يرفض الايفادات والخروج من العراق او التمتع باجازات خارج العراق كان رحمه الله يقول "السفر خارج العراق سجن لي ".
شهدت ماركريت التي واكبت مع عزيز كل مسيرته المتعبة والمليئة بالاحداث والاستدعاءات والاستشارات الجراحية والطبية حيث اعتاد ان يكون الاستشاري الحاضر ليل نهار لكل الألتزامات الطبية للرؤساء والقادة والمسؤلين والشخصيات والرموز العراقية عند كل طارئ طبي اضافة الى عمله العام وقوائم العمليات الكبيرة والطويلة اليومية التي يجريها لم يضنِ عزيز هذا الجهد الكبير والعطاء المتواصل بالرغم من تقدمه في العمر ليجتاز الثمانين ولكنه أضنى ماركريت التي انكمشت وبان عليها الاعياء وانحنى ظهرها وتوقفت عن العمل الطبي قبل عزيز بسنوات ولم يعد لها من هم الا متابعة حالة عزيز الصحية ومسيرته والاشراف على علاجه وهي تسجل باصابعها الناعمة وخطها المرتجف تعليمات تناول الدواء وكميته حسب تعليماتي بلا ملل او كلل . ووقف عزيز في اخر ايامي معه وكانت ماركريت شاهدة بين المدعويين منتصبا في قاعة مدينة الطب ليرعى تخرج اخر دورة من الاختصاصين وامام فخره وصموده بانجازات الهيئة وخلال القاء كلمته وهو يرتدي بزته الجامعية وهو يشاهد تقلص كوادر ومشرفي الهيئة بعد عمليات القتل والتهجير ونكبات الاحتلال ووجوها من المسؤولين غير تلك التي اعتادت ان تحتفي به قبل ان يحتفي بها في هكذا مناسبات ،فضاقت نفسه وخفت صوته وانحبست كلماته وكاد ان يقع لولا اختصاره الحديث وجلوسه ولكنه استمر بحضور الاحتفال حتى انتهائه واخذته بمعيتي الى المستشفى وتم علاجه في حينها واستمر بعدها بعطائه. كان اخر لقائي به بعدها في دار الأستاذ صبحي عبد الحميد ( زوج اخته ) وعزيزه عندما أصر على سفري بعد إستلامي لتهديدات بالمغادرة والا التصفية . كان هذا وداعي له وما هي الا ايام قلائل لينقل الى خبر وفاته وانا في عمان وكالعادة مات رحمه الله بصمت وتحجيم مطبقين من قبل حكومة الاحتلال مع انه كان استاذا لكل جوقلة الاطباء القادمة مع الاحتلال من ساسة العراق الجديد بلا وفاء او تقدير, ونعيته مع زملائي من الاطباء المهجرين في حينها من عمان بصحيفة عربية في حين وكما ذكر الدكتور نهاد الراوي نائب رئيس الجامعة في حينها الذي اغتيل بعدها على ايادي الغدر ان الوزارة والجامعة لم تحرك لوفاة عزيز ساكنا ولم تقم بنعيه كما يجب .
وما كان لماركريت بعد وفاة عزيز من بقاء لوحدها في تلك الدار التي كانت لعزيز بصماته ولمساته في كل طابوقة وزاوية فيها, تركت بغداد والدار وكل ذكرياتها وعزها و مجدها لتلتحق باحفادها وابنها وابنتها تارة في اميركا وتارة في بريطانيا وبالرغم من محاولاتهما التعويض عن فقدان ابيهما بقيت ماركريت في شدة من الحزن العميق والتيه المستمر .
قريبا من العراق جاءت بها سلوى الى عمان كمحاولة للتخفيف من اكتئابها وللترويح عن ضنكها وزارتني مع مجموعة الاطباء العراقيين في مستشفى الاسراء واحتفى بها طلبتها والتقطنا في حينها معها الصور ولكن لسانها وكلامها وفكرها كان هناك في بغداد حيث يرقد عزيز ويرقد التاريخ والمجد والعز فتتعثر الكلمات وتنساب الدموع وتتوقف دورة الحياة . كان قلبها النابض بالشبابية قد اضطرب وضغط الشرايين قد ارتفع ولكن الذاكرة حية والامل بالعودة الى ضفاف دجلة حيث دارها المتيم ينتظر وهي تذكر تفاصيل مقتنياتها واثاثها كيف تركت واين اخفيت واخبار سائقها وحارسها وتفاصيل حياتها وذكرياتها وتقص على قصة حبها وزواجها وعلاقتها باهلها وعائلتها وما ترتب عن زواجها في حينها.
في كل مرة كنت ازورها في فندق ريجنسي كنت اجدها تنتظرني مع سلوى في صالة الاستقبال في كامل اناقتها وهيبتها اجدني تلقائيا مرغما لاداء التحية العسكرية التي تعودت من خلال خدمتي العسكرية ان اؤديها للقادة وكأنها قائد او زعيم تحتوي في جنباتها ذلك الجراح الفذ والمعطاء الكبير عزيز شكري بل هكذا كانت حياة الاثنين في مسيرتهما الطبية والعلمية.
في أواخر سنوات النظام السابق أذكر جيداَ اننا أبلغنا كأطباء بأمر رئاسي اصدره المرحوم صدام حسين بوجوب وقوف كل الاطباء احتراما للاستاذ د.عزيز شكري اينما تواجد ومع اننا كنا نفعل ذلك جميعا لعزيز قبل ان يصدر هذا الامر ولكنني وجدت في هذا الأمر تاسيسا لاحترام العلم وتقليدا ينطوي على حكمة الاعتراف بالجميل واعترافا بهيبة العلماء ولم يقتصر صدام رحمه الله في تعامله مع عزيز بمثل هذا النهج بل كانت له لقاءته الخاصة وتقديراته لاعلام الطب وشخوصه العريقة بين اونة واخرى يستمع لنقدهم ويصغي لمقترحاتهم وهو الذي ابدى لمجموعة المحالين منهم على التقاعد في السبعينيات من كلية الطب في حينها بناء على توصيات من داخل نفر من الاسرة الطبية أبدى أسفه وأعتذاره المتأخر عن هذا القرار واعاد من تبقى منهم الى وظائفهم وتلك حقيقة تعد ُّ مأثرة لهذا الرجل لا مثلبة كما يحاول البعض ان يعدَّها إذ ان القائمة لم يكن لها لون ولاطعم طائفي وسياسي وتحسب اثارها السلبية على المسيرة الطبية واحدة من اسقاطات التنافس والنكاية من بين ضعاف النفوس التي لم تسلم منها الاسرة الطبية على مر التاريخ بدافع القرب والبعد من الخليفة والسلطان, على ان رموزنا الطبية المعروفة وعزيز واحد منهم لم يكن طرفاً في هذه الحادثة والكل ممن لحق به الاذى من هذا القرار يدرك ذلك على ان هذا الأذى قد لحق بأهله حتى قبل سقوط النظام.
اليوم رحلت ماركريت شكري بعيدة عن اهلها وتلامذتها وبيتها وعراقها لتدفن في احدى مقابر لندن ولولا بقية خلف صالح لهذه العائلة الطبية العريقة المعطاء متمثلا بسعد وسلوى لكنا قد طوينا واحدة من بيوتات الطب المعاصر التي قد لاتتكرر.
لقد اغنى عزيز وماركريت الطب العراقي بالعطاء والمريض العراقي بالشفاء وقد اغنى العراق طيلة فترة حكمه الوطني عزيز وماركريت بالشهرة والوفاء والثناء ، أما ما فعله الاحتلال وعملاؤه ويفعله اليوم برموزنا وكفاءاتنا الطبية والعلمية فلم يعد سرأً ان هذا الفعل ليس من صنع العراقيين وفعلهم بل هو جزء من مخطط التفتيت وإفراغ العراق واضعافه من طاقاته وثرواته وكفاءاتة ووحدته وسيادته .
ان اليوم الذي سترجع فيه كفاءاتنا ورموزنا قريب واليوم الذي سيغادر فيه الاحتلال وشيك ,عهد برقاب المحررين ان تجمع رفاة من قبرنا من كل صوب وحدب لتعطر بها تربة العراق اعترافا بفضل عطائهم وطيب ذكرهم وحسن فعلهم ورد الجميل لذويهم واهلهم.
رحم الله ماركريت وعزيز شكري في مثواهم وجزاهم الله عنا خيرأ في مأواهم .

جيش جديد على " الوحدة ونص "

السبت, 24 يناير 2009 05:00
ضحى عبد الرحمن .كاتبة عراقية

"الراقصة والسياسي" من الافلام الجميلة التي أثارت ضجة كبيرة في العالم العربي حين عرض وعملية التزواج بين السياسة والرقص معروفة للجميع فالسياسة تستعير فن الرقص لتضحك على العقول وكلاهما يحتاج من الحرفة والمهارة لتكون حركاته متسقة مع الايقاع حتى يقتنع جمهور المشاهدين بحسن الإداء, وكلاهما يؤمن بالحلول الوسطى فالسياسي يعتبر أن خير الأمور أوسطها والراقصة تؤمن بان خير الامور الوسط, كما ان كلاهما يحاول ان يهز مشاعر الناس بحركاته البهلوانية! السياسي والراقصة تجمعهما الاناقة والفتنة ومحاولة أثارة الجمهور بأكبر قدر من التشويق، وكلاهما يسحر جمهوره ويجعله يعيش في عالم من النشوة والاحلام الوردية تتجاذب مخيلته كأمواج البحر, ويتبع كلاهما أفضل أنواع البلاغة من جناس وسجع وطباق وتشبيه وبديع وزيف ليشبع محبة الناس ويجذبهم لا سيما المتعطشين ممن لم يطرق أسماعهم مثل هذا الكلام سابقا, ويجهد كلاهما نفسه لأفراغ جيب الجمهور بعد ملأ عقله بالوعود والعهود الخلابة، الراقصة والسياسي كلاهما لا يمكن الإئتمان به فما يقوله اللسان لا يعكسه القلب لأن المصالح فقط هي التي تجمعهما مع جمهورهما, وكلاهما مجبول على الكذب والخداع .
عندما يخط الزمن خطوطه على وجوههما ينزوي كلاهما الى جحره بعيدا عن الناس لا يرغب برؤيتهم ولا يأنس بهم. وربما يعتقد البعض كما أنه وراء كل رجل عظيم إمرأة فأن وراء كل سياسي راقصة تتبعه كظله. فمن خلال القصص التي سمعناها أو قرأناها أو شاهدناه تحاول الراقصة بعد تجاوزها العمر الفني ان تترك المسرح لغيرها وغالبا ما تنطوي على نفسها وبالكاد تسمع بأخبارها إلا ما ندر ربما خجلا من امسها المنصرم أو توجه آخرا للتكفير عن هذا الماضي والأستغفار عما جنته حركاتها أو أسباب أخرى, معذرة من هذه المقدمة فنحن لم ندخل صلب الموضوع بعد ولكنه إستهلال لا بد منه لتوضيح الصورة القادمة, لأن الراقصة التي سنتحدث عنها من نوع خاص لم يجود الدهر بمثلها إنها من نتائج العولمة ومحصلة الفوضى الخلاقة تؤمن بعقيدة الحرب الدفاعية والإستباقية وخبرة في إدارة وتاسيس الجيوش ولها معرفة بشئون الشرق الأوسط لأن كلمة وسط ومشتقاتها وسط توسط متوسط اوسط هي محور حياتها الفنية ويوم يتوقف الوسط عن إداء واجباته تتوقف حياتها الفنية كما يفترض وكما جرت العادة.


لكن هذه الراقصة من نوع آخر بقيت متشبثة بالظهور في الواجهة والمواجهة رغم إنتهاء عمرها الفني وبدلا من ان تنزوي او تتحول الى مهنة أخرى فأنها رسمت لنفسها مشوار جديد لا يمكن ان يتصوره العقل البشري فقد محت على السبورة كلمتها المفضلة" على الوحدة والنص" لتكنب بدلا عنها" يس يم" لا تستغرب ولا تندهش عزيزي القارئ فالعافية درجات وتمهل علينا قليلا فالصدمات القادمة ستكون اشد وكما قال الشاعر" رب يوم بكيت منه فلما تعديته بكيت عليه" ولكن لا تشتط العقول الى متاهات فان الراقصة المعنية هي "مينا" بشحمها ولحمها وبدلتها الحمراء الزاهية الألوان والتي قدمتها للجمهور كاتبتنا المبدعة عشتار العراقية فمن هي (الراقصة مينا) وما علاقتنا بها أو بالأحرى ما علاقتها بنا كعراقيين؟
مينا كوكب من كواكب الرقص الشرقي رغم انها لم تصل الى مدارات نجوى فؤاد وسامية جمال وسهير زكي وحتى الراقصة العراقية ملايين. مينا لها سجل حافل في الحانات والبارات من الدرجة الوضيعة لديها خبرة لأربعة عشر سنه في هذا الاختصاص النادر وأطول منها في ممارسة الرذيلة. بعد أن تجاوزت عتبة الثلاثين وترهلت قررت مغادرة الحانات وتزامن مع رغبتها الغزو الامريكي للعراق فوجدت مينا فرصتها المناسبة لتوظيف طاقاتها الإبداعية الشفافة كملابسها في خدمة المشروع الأمريكي في العراق فمينا تؤمن بأن الديمقراطية الأهتزازية أفضل من الديمقراطية الجامدة, وان فنها يمكن أن يدعم الديمقراطية الراقصة في العراق لذا إنخرطت مع احدى الشركات الأمريكية لتوظيف خبرتها الحركية وغادرت عام 2004عالم المراقص القديم في بلاد العام سام الى عالم الديمقراطية الجديد في العراق، ولكن ليس في فتح مرقص شرقي يتوافق مع إمكانياتها وإنما مستشارة لتدريب الجيش العراقي الجديد!!!
مينا ربما منحت رتبة جنرال من قبل الإدارة الأمريكية ولا غرابة في ذلك فأن توزيع الرتب في العراق شمل سماسرة ومجرمين ولصوص وهم لا يقلون عن مينا في خطاياهم, ولكن لماذا الدفاع بالذات دون وزارة أخرى كألخارجية مثلا فتكون سفيرة مثلا للعراق طالما أن هناك أكثر من ثلاثين سفير أجنبي يمثل العراق في الخارج؟ ولماذا لم تعين في وزارة الثقافة التي أصبحت ثقافة راقصة على الأنغام الأيرانية ؟ ولماذا أستثنيت من وزارة شئون المرأة مثلا وهي الضليعة في معرفة كل الخفايا والأسرار في النهار والليل؟ ولماذا لم تعين مستشارة للرئيس الطالباني لتساعده في التخفيف من وزنه المتطرف عبر اختصاصها الفني؟ هناك مجالات كثيرة يمكن ان توظف مينا طاقاتها الخلاقة لخدمة العراق الجديد وربما أستوحى الامريكان من مينا مفهوم الفوضى الخلاقة فكل شيء محتمل من الإدارة الامريكية!


ذكرت الكاتبة الرائدة عشتار في معرض تعريفها الشعب العراقي بهذه الشخصية الفذة المستوردة خصيصا للعراق بأن صورة مينا تصدرت عام 2006 صحيفة.. عفوا لا تظن ( Playboy) حسب التخصص وإنما(Baghdad Weekly) وهي مختصة بنشر منجزات الإدارة الامريكية في العراق ويبدو ان مينا تعتبر من أهم منجزاتهم في وطننا سيما ان خلفيتها مترهلة بالإنجازات الكبيرة! فمستشارة وزارة الدفاع من خلال مسيرتها المبجلة في تنشئة الجيش العراقي الجديد ادخلت التمارين المسائية كمنهاج للتدريب أسوة بتمارين الصباح ربما بسبب ماضيها الذي قضي معظمه في علب الليل وربما لمعرفتها بوجود ما يسمى" بالتدريب الليلي" في المناهج العسكرية والله أعلم, كما انها أدخلت تمارين الرقص صباحا بدلا من الرياضة الصباحية بأعتبار كلاهما يجعل المتدرب يتصبب عرقا وهي تؤمن بشعار جديد "ان من لا ينضب عرقا في الرقص لن ينضب عرقا في الدفاع عن بلده" ونظرا لخبرة مينا الهائلة في الأسلحة فأنها دربت الجنود على أفضل طرق حمل الأسلحة من التنكب والجنب وعالي سلاح وغيرها من الفنون العسكرية.
تشير بعض الاخبار التي تسربت من وزارة الدفاع ان مينا ما أن وطات قدماها الوزارة حتى تهجمت على الجنرالات العراقيين الذين كانوا يصطفون لأستقبال رئيستهم الجديدة بسلاطة اللسان المعروف عن الراقصات، وعندما استغرب الجنرالات تصرفها الخشن فاجأتهم بالقول" ان خير وسيلة للدفاع هي الهجوم لذلك هاجمتكم" فصفق لها جنرالاتنا حتى ادموا أيديهم تباركا بالفكر العسكري الجديد! ويقال ان اول ما سئلت عنه في الوزارة " غرفة الحركات" لأنها أهم ما يشغل بالها حسب تعبيرها! مينا بعد مباشرتها العمل غيرت من الروتين السائد في الوزارة فالروتين يعني البطء وهذا ما يتنافى والحركة, كما أنها التقت بالجوق العسكري وطلبت تحوير الكثير من الأغنيات التي كانت ترقص على أنغامها الى أناشيد يتغنى بها الجنود في تدريبهم الرياضي منها" مينا مينا مينا... مينا غالية علينا.. مينا تدرب جيشنا.. هي منه وبينه.. مينا هواية زينة خل تدلل علينا .. راح تبني سياج الوطن وتخلصنا من المحن .. ربي أحميها لينه ".
الجيش والحمد لله أستفاد من مينا أكثر من المليارات التي صرفت عليه بلا جدوى فمسيرة الجيش الجديد تغيرت من" اليس يم " الى "حبة فوق وحبة تحت" وهم يقلدون مشية مينا بحذافيرها لذا سيكون جيشنا بعون الله بمشيته الراقصة محط أنظار جيوش العالم والفضوليين ممن لا يغض النظر حياءا وخجلا, وسيشع تطوره على دول الجوار مع خشييتهم من عدم القدرة على مواجهته بالطرق التقليدية المعروفة بسبب تفوق استراتيجية مينا العسكرية، فقد تقوم وحداتنا العسكرية بحركات راقصة أمام أنظار العدو ولكنها تفاجئه بعد ذلك بهجوم مباغت لم يتحسب له والفضل لمينا فالحرب خدعة كما اوجزت. مينا تؤمن بالغش والأختفاء وهي طريقة تعلمتها في علب الليل واستفادت منها في تدريب قواتنا الجسورة لذا فقد تجد مجموعة في جبهات القتال تمسك الدفوف والجمبارات والطبول والدنابك لأغراض التمويه وخداع العدو من ثم يتبين انها من قوات المغاوير فتشل العدو وتباغته بهجوم سريع. ومن أجل تقدير جهود مينا لبناء الجيش العراقي فسيتم تكريمها بحفل راقص يقدم فيه وزير الدفاع العراقي والسفير الامريكي وسام البطولة من النوع الراقص, وستكون هناك مفاجات جديدة منها إطلاق أسم مينا على احد الفرق العسكرية والبقية ستعلن في حينها.
أعتقد الآن توضحت الصورة وعرف الكثير لماذا طالبت القيادة العسكرية الامريكية من الجنود العراقيين حلاقة شواربهم وتابعنا المشاهد في التلفزة.. جيش تدربه مينا كارثة علينا وللمتشوقين لصورة مينا قبل وبعد التحاقها بوزارة الدفاع العراقية هاتين الصورتين عندها سندرك جميعا ما المقصود بالمثل المعروف" شر البلية ما يضحك".

ضحى عبد الرحمن

حول استمرار المجازر البشعة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
قيادة قطر العراق وحدة حرية اشتراكية
مكتب الثقافة والاعلام


بيان

يا أبناء شعبنا الأبي
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
منذ ما يقرب من الشهر والكيان الصهيوني الغاصب يُواصل ارتكاب مجازره الوحشية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني البطل الصابر في غزة وسط تهالك الحكام العرب وتفرجهم بما عَبّروا عنه من مواقف مُتواطئة مع العدوان الصهيوني الغادر .. ولعل خير ما أفصح عن ذلك تشظي وتشرذم الموقف العربي الرسمي والذي بان افتضاحه بما سموه القمم الثلاثة ( القمة الخليجية ) في الرياض و ( القمة التشاورية ) في الدوحة و ( القمة الاقتصادية ) في الكويت فضلاً عن إجتماعات وقرارات مجلس الأمن الباهتة .. ومقابل ذلك كانت الوقفة البطولية الشامخة للمقاومة الفلسطينية الباسلة والصمود البطولي النادر لأبناء شعبنا الفلسطيني في غزة وتعاظم المقاومة العراقية الباسلة بوجه المحتلين الأميركان والحلف الأميركي الصهيوني الصفوي وتعاضد هذه المقاومة العراقية البطلة مع شقيقتها المقاومة الفلسطينية الباسلة .

أيتها المقاومة الفلسطينية الباسلة
لقد كانت ثورة البعث في العراق ظهيركم القوي المتين على إمتداد خمسة وثلاثين عاماً .. واليوم فأن الحلف الأميركي الصهيوني الصفوي بعد أن أجهز على تلك الثورة المقدامة وأغتال قائدها المجاهد صدام حسين الذي دكَ الكيان الصهيوني بالصواريخ وقدم الدعم المادي والمعنوي للمقاومة الفلسطينية الباسلة وشهدائها الأبرار .

اليوم يتطاول هذا الكيان الغاشم الشرير على أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد بمجازره المتواصلة ضدهم في غزة هذه المجازر التي فاقت في وحشيتها مجازرهم في دير ياسين وجنين وكفر قاسم وبحر البقر وصبرا وشاتيلا وقانا .. ولعل من أبرز هذه المجازر مجزرة الفاخورة التي أبادت أطفال وطلاب مدرسة الفاخورة عن بكرة أبيهم .. ولكن هيهات هيهات أن ينثني الشعب العربي الفلسطيني الولود والأمهات الفلسطينيات الولودات عن مواصلة مقاومتهم الباسلة بوجه الكيان الصهيوني الغاصب وحتى التحرير والنصر .

لقد أدت المقاومة الضارية لأبناء شعبنا الفلسطيني البطل الى تشرذم حكومة الكيان الصهيوني وتضارب مواقفهم وتصريحاتهم بين ما يدعون أن ( العملية حققت أهدافها ) وبين القائلين بأنها فشلت في تحقيق أهدافها في حين بانت سياسة المحاور المتناحرة التي انتهجتها الأنظمة العربية مُعبرةً عن هزال الموقف العربي الرسمي وفاضحة للتحالفات الأميركية الصهيونية الصفوية وامتداداتهم الاقليمية .





يا أبناء شعبنا البطل وامتنا العربية المجيدة
لقد عبر أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في غزة عن أرقى درجات المقاومة والجهاد والصبر بوجه المجازر الوحشية الصهيونية التي حاول عبرها الكيان الصهيوني اجتياح غزة والتوغل فيها عبر محاور متعددة استهدفت تل الهوى وأبراج الكرامة وبيت لاهيا وغيرها من المدن والقرى والحارات الفلسطينية ، ولقد كان لهذا الفعل المقاوم الجبار أثرهُ الكبير في تصاعد المقاومة العراقية الباسلة بوجه المحتلين الأميركان وحلفائهم وصنائعهم ، مثلما كان لفعل المقاومة العراقية الجبارة آثاره الايجابية الكبيرة في تصعيد المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني في غزة والتي راح ضحيتها ما يقرب من السبعة آلاف شهيد وجريح .. والتي غذت دماؤهم الزكية حقيقة العراق وفلسطين حالة واحدة كما أكد ذلك سيد شهداء العصر الرفيق صدام حسين رحمه الله والذي يرفع اليوم مجاهدو فلسطين وجماهير الشعب العربي صُوره وهم يُعضدون كفاح الشعب العربي الفلسطيني وبما عرى تهافت الأنظمة العربية المتخاذلة .

ذلك أن جهاد المقاومة العراقية البطلة بإستراتيجيتها وتكتيكاتها المتميزة والقائمة على أساليب حرب التحرير الشعبية قد تعانقت مع ستراتيجية المقاومة الفلسطينية الباسلة وتكتيكاتها الفريدة والتي تمكنت من قهر عدوان وإجتياح الكيان الصهيوني الغاصب بكل ( قواته المختارة ) كما يسميها وحشد المشاة والدروع والطيران واستخدم طائرات F16 الأميركية وكل قنابل الفسفور الأبيض و ( القنابل الآكلة للظهور والبطون ) وكل ما تفتقت عنه آلة الشر الأميركية والصهيونية من وسائل الفتك والدمار .. وها هو النصر العراقي والنصر الفلسطيني يلوحان في أفق وسماء الامة العربية .. ويظل النصر حليف امة الرسالات بعون الله تعالى .

عاش تعانق المقاومة العراقية والفلسطينية .
والمجد لشهداء العراق وفلسطين .
والنصر لأمتنا العظيمة .
ولرسالتها الخلود .





قيـــادة
قطـر العـــراق
مكتب الثقافة والأعلام
23/ كانون الثاني / ٢٠٠9 م
بغــداد المنصــورة بالعــز بإذن الله

بيان حزب البعث العربي الاشتراكي - قيادة قطر العراق



24/01/2009م
بسم الله الرحمن الرحيم
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكيقيادة قطر العراقمكتب الثقافة والأعلام


أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
وحدة حرية اشتراكية


شبكة البصرة
مواصلة جهاد المقاومة الرد العملي الحاسم على تزوير إرادة الشعب
يا أبناء شعبنا المجاهد
ها إنكم بعد شهرين من الآن تُكملون عامكم الجهادي السادس المبارك في مقاومة الاحتلال وتُدشنون العام السابع بتصاعد عملياتكم الجهادية في سفر مقاومتكم للمحتلين الأوغاد وعملائهم الأذلاء، ولقد سطرتم وأيم الحق أروع ملاحم ومآثر وبطولات البذل والتضحية والفداء، وقد أوقعتم بالمحتل الأميركي هزيمته الكبرى على أرض العراق الطاهرة وأسقطتم عمليته السياسية المخابراتية التي تصدعت وتفككت وتشرذمت وراح جلاوزتها العملاء يتصارعون علناً على مواقع الخزي والعار والشنار فيما ترتقون أنتم سلالم المجد والعلياء والسؤدد والشرف الرفيع، فبعد صراعاتهم المفضوحة على الموقع البائس لما يُسمى رئيس مجلس النواب من صراعاتهم وحتى الدامية منها على انتخابات مجالس المحافظات التي أرادوا أن يجعلوا منها صورة تضليلية مشوهة لديمقراطيتهم المسخ (ديمقراطية الذبح الأميركي) على الهوية والتهجير القسري والتجويع وحرمان أبناء شعبنا الطيبين من أبسط خدمات الماء والكهرباء.
فأرادوا مرة أخرى بهذه الانتخابات المُزورة ونتائجها المعروفة تزوير إرادة الشعب عبر تنصيب أعضاء الميليشيات الاجرامية الإرهابية في عضوية هذه المجالس لكي تواصل نهب مال الشعب العراقي واضطهاد أبنائه والتمهيد لتمزيقه وتفتيته.. ولكن هيهات هيهات فلقد سبق السيف العذل وتمكنت مقاومتكم الباسلة من دحر المحتلين الأميركان وإلحاق الهزيمة الكبرى بهم والتي تجلت في الداخل الأميركي في الانهيار المالي والاقتصادي وتداعياته الخطيرة على مجمل الاقتصاد العالمي وفي هزيمة المجرم بوش وحزبه الجمهوري وفوز باراك اوباما بانتخابات الرئاسة الأميركية وبدء صفحة جديدة على طريق حسم الهزيمة الكبرى للمحتلين الأميركان في العراق وانسحابهم من العراق كما طالب بذلك الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري الأمين العام للحزب القائد الأعلى للجهاد والتحرير في خطابه التاريخي في الذكرى الثامنة والثمانين لتأسيس الجيش العراقي الباسل.. الرئيس الأميركي الجديد باراك اوباما، وعَدّ ذلك شرطاً أساسياً لبناء علاقات ستراتيجية بين العراق الحر القوي المستقل وأميركا ودول العالم كلها باستثناء الكيان الصهيوني.
كما بينت مضامين رسائله الست في خطابه القيم إتجاهات الجهاد والنضال والعمل للمقاومة العراقية الباسلة وأبناء شعبنا الأبي وحتى الذين اضطرتهم الظروف للعمل في صفوف ما يُسمى الجيش والشرطة الحالية وبقية الأجهزة والدوائر أو في صفوف ما يُسمى (الصحوة).. فمن تراجع وعاد الى صفوف الشعب فهو من أبناء الشعب العراقي الأبي، كما دعا القائد المجاهد من هاجر خارج العراق من مناضلي البعث وأبناء الشعب والقوات المسلحة الباسلة للعودة الى ساحة الجهاد في العراق ومشاركة أخوانهم في جهادهم وفي أعياد النصر والتحرير والاستقلال التي سيتكلل بها هام المجاهدين الأشاوس والعراقيين الأحرار جميعاً بل العرب الأخيار وأحرار العالم كلهم.
ان تحرير العراق الذي يقترب يتطلب اوسع حشد جماهيري وقتالي ضد الاحتلال، ولذلك لا مفر من زيادة وتوسيع نطاق الداعمين للمقاومة الباسلة بتشجيع من يريد التراجع عن مواقفه والتحاق بصفوف ابناء العراق المقاومين للاحتلال.

أيها المجاهدون الأبطال
أيها المناضلون البعثيون
يا أبناء شعبنا المقدام
تأسيساً على ما تقدم فقد تحددت بوضوح وجلاء ساحة الجهاد المقدس بوجه المحتلين الأميركان وعملائهم وتحددت اتجاهات العمل الجهادي والسياسي والجماهيري صوب مرافئ النصر المبين والتحرير الشامل والاستقلال التام والناجز.. وما هو إلا جهاد وصبر بعون الله العزيز القدير ويشرق صبح العراق الأغر ويقام الحكم الوطني الديمقراطي التعددي الحر المستقل.. وينال المحتلون الأميركان والمجرم بوش استحقاقهم من خزي التاريخ وعاره كما ينال العملاء الخونة والجواسيس جزائهم العادل.. ويستأنف أبناء الشعب العراقي الأحرار جميعهم مسيرة البناء الثوري الشامل الجديد في ميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والعسكرية والمعنوية كافة ويعود العراق من جديد قلعةً متقدمةً للنضال القومي والجهاد والبناء الحضاري الانساني.
عاشت المقاومة العراقية الباسلة.
وعاش شعبنا الأبي وامتنا العربية المجيدة.
المجد لسيد شهداء العصر القائد صدام حسين ولشهداء البعث والعراق والمقاومة والامة.
ولرسالة امتنا الخلود.

قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والأعلام
24 كانون الثاني/2009 م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار