الجمعة، مارس 14، 2008

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


جعفر ضياء جعفر كبير العلماء النوويين العراقيين :لا أسلحة دمار في العراق وخصّبنا الأورانيوم وحدنا عام 1990
شبكة البصرة
علي بردى - جريدة النهار - لبنانالأربعاء، 10 آذار (مارس) 2004
الدكتور جعفر ضياء جعفر في اول حديث صحافي له على الاطلاق، كشف كبير العلماء النوويين العراقيين الدكتور جعفر ضياء جعفر، الذي يلقب في الغرب "ابا القنبلة الذرية العراقية"، ان العراق كان على وشك صنع سلاح ذري عشية حرب الخليج الاولى عام،1991 غير ان الحملة العسكرية الاميركية - الدولية عليه حالت دون ذلك. واوضح ان الرئيس العراقي صدام حسين امر بانجاز برنامج نووي سري في العراق بعد اشهر من العدوان الاسرائيلي الذي دمر "مفاعل تموز" في 7 حزيران 1981 على رغم ان البرنامج كان لا يزال سلمياً. وقال ان العلماء العراقيين تمكنوا وحدهم من تخصيب الاورانيوم كهرومغناطيسياً دونما مساعدة اجنبية، غير ان هذا البرنامج دمر تماماً بعد دخول المفتشين الدوليين العراق. واضاف ان الاميركيين "يعرفون ذلك جيداً". ووجه انتقادات لاذعة الى وكالات الامم المتحدة واصفاً اياها بأنها "ادوات تخدم السياسات الاميركية والغربية"، عملت على مساعدة الولايات المتحدة "على احتلال العراق (من اجل) اعادة بناء الهياكل العربية (و) ادخال الاسرائيليين ضمن مشروع الشرق الاوسط". وهنا الاسئلة والاجوبة: * اذا اراد الدكتور جعفر ضياء جعفر ان يعرف عن نفسه بغير الصفة التي اطلقها الغرب عليه "أباً للقنبلة الذرية العراقية"، ماذا تقول؟ - نحن اولاً لم يكن لدينا قنبلة نووية ولم نصل الى قنبلة نووية عراقية. هذه لم توجد اصلاً. انا عالم عراقي عربي. هذا هو اللقب المناسب ربما.

* قلت ان العراق لم يمتلك يوماً قنبلة نووية. ولكن كان في العراق برنامج نووي؟ -
صحيح، كان يوجد برنامج نووي مع وكالة الطاقة الذرية منذ عام.1956 غير ان البرنامج هذا كان سلمياً. وعام 1976 تعاقدنا مع فرنسا وعام 1978 مع ايطاليا لانشاء مفاعلات ومنشآت نووية تخدم برنامجاً نووياً سلمياً. هذا البرنامج لم ير النور لان العدوان الاسرائيلي في 7 حزيران 1981 دمر المفاعل الرئيسي الفرنسي في مركز التويثة. وبهذا التدمير فشل البرنامج السلمي العراقي في الوصول الى غاياته. * هل كنت انت الشخص الرئيسي المسؤول عن البرنامج؟ - كنت الشخص الفني الرئيسي في هذا البرنامج. وتفاوضت مع الجانب الفرنسي في العقد العراقي - الفرنسي وايضاً في جوانب من العقد العراقي - الايطالي لتأسيس هذه المنشآت. وانا وقعت هذا الاتفاق في حينه مع الفرنسيين وحددنا التفاصيل الفنية لهذا المفاعل الفرنسي والمنشآت المساعدة له. كنا نسمي هذا المفاعل "مفاعل تموز1" و"مفاعل تموز2". * ما دام هذا البرنامج سلمياً، لماذا استهدفه الاسرائىليون في رأيك؟ - لا اعلم لماذا قصفوه ودمروه. لكن من الواضح انهم لا يريدون للعراق ان ينهض بهذا النوع من العلوم وان يطور هذا النوع من العلوم. ووجدنا لاحقاً انهم أجروا (اي الاسرائيليين) بعض الدراسات التي نشرت في ما بعد، وفيها أن لهذا المفاعل قدرة على انتاج البلوتونيوم في حدود 12 كيلوغراما سنوياً. هذه الحسابات لم تكن دقيقة، بل انها خاطئة. نحن اجرينا حسابات لتقدير امكانات المفاعل، فوجدنا ان كميات الانتاج الممكنة لا تتعدى نحو كيلوغرامين من البلوتونيوم سنوياً. وهذا يعني ان الاسرائيليين بالغوا ست مرات في تقديراتهم لامكانات المفاعل، وربما كان هذا احد اسباب قصف المفاعل. * أكان ممكنا صنع قنبلة نووية من كمية الكيلوغرامين التي اشرت اليها؟ - لا، لم يكن ذلك ممكناً لان هذا المفاعل كان سيخضع للرقابة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
برنامج سري ناجح
* لكن النظام العراقي كان يخفي الحقائق عن مشاريعه النووية... -
لا، لا، هذا حصل لاحقاً. في ذلك الحين لم يكن هذا الشيء موجوداً ولم تكن هناك محاولات لاخفاء البرامج النووية، الذي حصل هو انه بعد القصف الاسرائىلي في 7 حزيران،1981 اتخذ قرار بعد اشهر قليلة بالمضي في استحداث برنامج نووي سري بدأ بتخصيب الاورانيوم وانتهى بمحاولة تصميم السلاح النووي لاحقاً، اي في نهاية الثمانينات. * يعني انكم تمكنتم من تخصيب الاورانيوم... - نعم، تمكنا من تخصيب الاورانيوم بطريقتين: طريقة التخصيب الكهرومغناطيسي التي بدأت بمستوى مختبري ثم مستوى ريادي ثم مستوى انتاجي. وكنا في بداية المستوى الانتاجي في نهاية عام 1990 اذ نصبت ثماني وحدات انتاجية من اصل 70 وحدة في احد المواقع... * في اي موقع تحديداً؟ - في موقع الطارمية كان يوجد مشروع لمنشأ انتاجي لتخصيب الاورانيوم بالطريقة الكهرومغناطيسية. وكان يوجد موقع ثان - كنا في بدايات انشائه ولم تكن فيه معدات تخصيب عام.1990 كان موقعاً بديلاً. كانت الخطة ان يستكمل موقع الطارمية ثم ننتقل الى موقع الشرقات في شمال العراق. * مع من تعاونتم لتخصيب الاورانيوم؟ - في الطريقة الكهرومغناطيسية لم نتعاون مع اي جهة. في الحقيقة ان البرنامج الوطني النووي العراقي كان من مبادئه الا نتعاون مع اي جهة اجنبية كي يبقى البرنامج سرياً. وفعلاً بقي سرياً حتى النهاية. ولذلك فوجئ الاميركيون وغيرهم بعد حرب عام 1991 بوجود برنامج كهذا في العراق. التجهيزات المعقدة كنا نصنعها في العراق، ولكن اي تجهيزات يمكن شراؤها علناً... كنا نشتريها من خلال الجهات الرسمية العراقية الاخرى مثل وزارة النفط ووزارة الصناعة وغيرهما. كانت هذه مشتريات اعتيادية كالانابيب وصفائح الفولاذ والمعدات الالكترونية الموجودة في السوق العالمية لانها ليست معدات او مواد متخصصة. نحن كنا نصنع المتخصص من هذه المواد الاولية. هكذا كان البرنامج. * من اتخذ قرار بناء البرنامج النووي السري العراقي؟ - طبعاً الرئيس صدام حسين الذي ابلغ الي القرار وابلغه ايضاً الى لجنة الطاقة الذرية العراقية. * بعد حرب الخليج الاولى عام 1991 دمر جزء كبير من هذا البرنامج... - خلال فترة الحرب، دمرت اجزاء كبيرة من هذه المنشآت، لكن الاميركيين لم يعلموا بوجود بعض المنشآت الاخرى، فلم تدمر وبقيت سالمة، مثل معمل الربيع ومعمل دجلة في الزعفرانية ومركز الاثير في جوف الصخر وعدد من المواقع الاخرى التي بقيت سالمة من القصف الجوي الكثيف خلال الحرب عام.1991 *... واستمر عملكم. - لا، لم يستمر. البرنامج العراقي انتهى بصدور القرار 687 عن مجلس الامن. * ولم تحاولوا انشاء برنامج بديل؟ - لا. اولاً، كان هناك حصار شديد على العراق. وثانياً، كان المفتشون يتجولون في العراق شمالاً وجنوباً معتمدين اسلوب التفتيش التدخلي الذي لا يسمح بتنفيذ برنامج نووي سري. * لا يمكن اخفاء البرنامج، لكن المواد النووية يمكن اخفاؤها؟ - جرى تسليم كل المواد النووية الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية... * ولم يبق اي شيء لديكم... - وصل المفتشون الى العراق في آذار،1991 وجرت محاولات اخفاء، ولكن سرعان ما اكتشفت المعدات المخفية لانها كبيرة جداً ولا يمكن اخفاؤها، في الحقيقة ان هذه المعدات سلمت الى الحرس الجمهوري الخاص ووجدها المفتشون من خلال المراقبة الجوية لبغداد وما حولها ولبقية المناطق العراقية، فذهبوا اليها ووجدوها. فاتخذ الحرس الجمهوري الخاص قراراً بتدميرها في بداية تموز من العام ذاته.
ضد اسرائيل
* خلال الحرب العراقية - الايرانية، هل جرى تحفيزكم على صنع سلاح فتاك لاستخدامه في الحرب؟ -
لا، ابداً. لم تكن ايران مستهدفة بهذا النوع من السلاح. لقد ابلغ الرئيس صدام حسين الينا ان هذا السلاح له هدفان: اولاً، مواجهة التحدي الاسرائىلي في المنطقة لانه كان معلوماً ان الاسرائىليين يمتلكون السلاح النووي، فهو اذا لموازنة التفوق العسكري الاسرائىلي في الجانب النووي. وثانياً صار واضحاً انه لا يمكن المضي في العراق في اي برنامج نووي سلمي ما لم يكن السلاح النووي موجوداً لحمايته. * في ذلك الحين كان هناك نوع من الرضى الاميركي والغربي الى حد ما عن البرنامج النووي وغير النووي للعراق. - لا، لم يكونوا على علم به. ولم يكن واضحاً مدى التقدم في البرنامج النووي العراقي الا بعد حرب عام.1991 * في اي حال استخدمت اسلحة الدمار الشامل في العراق نفسه. - اسلحة الدمار الشامل تعبير جديد، وان هذه تشمل الاسلحة الكيميائية والبيولوجية والصواريخ التي يبلغ مداها اكثر من 150 كيلومترا. هذه ليست اسلحة دمار شامل. السلاح الوحيد الذي يمكن ان يسمى سلاح دمار شامل هو السلاح النووي. السلاح الكيميائي استخدم في الحرب العراقية - الايرانية منذ عام،1984 لكن الوقاية من هذه الاسلحة سهلة نسبيا. ونشر هذه الأنواع من الاسلحة يعتمد على عوامل جوية، فاذا انقلب اتجاه الريح يكون الاثر على الجهة المستخدمة لهذا الاسلحة. هذه ليست اسلحة دمار شامل، انما استخدم الاميركيون هذا التعبير للدول التي يريدون معاداتها كسوريا وغيرها...
حلبجة
* هل كنتم على اطلاع على ما يجري في جبهات الحرب؟ وهل علمتم باستخدام هذه الاسلحة ضد العراقيين في جلبجة مثلا؟ -
نحن لم نكن على اطلاع. غير انني استشهد بمقال نشر في 31 كانون الثاني 2003 في صحيفة النيويورك تايمس" ويقول فيه ستيفن بيليتيير، المسؤول عن مكتب العراق لدى وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي اي"، ان حلبجة لم تكن مستهدفة بالاسلحة الكيميائىة العراقية، بل كانت هناك معارك حول حلبجة استخدمت فيها الاسلحة الكيميائية من الطرفين العراقي والايراني. ويقول ايضا انه جرى تحليل اسباب وفاة بعض الاشخاص الذين قتلوا بالاسلحة الكيميائية، وتبين ان الوفيات سببها استخدام ما سمي عوامل الدم التي تعتمد على عنصر السيانيد الذي لم يكن موجودا لدى العراق. كان لدى العراق عوامل اعصاب وغاز الاعصاب وغاز "في اكس" بكميات قليلة. اذا كان هذا صحيحا، فإنه يعني ان حلجبة لم تكن مستهدفة اصلا من الطرفين العراقي والايراني، انما في هذه الحروب يتأثر المدنيون، لان هذه الاسلحة تعتمد على اتجاه الريح وعلى كثير من العوامل. * ثم استمر العراق في انتاج ما يسميه الغرب اسلحة دمار شامل؟ - لا، هذا غير صحيح. لم يكن هناك اي برنامج بعد عام.1991 * اليست هناك اليوم اسلحة دمار شامل في العراق؟ - لا، ابدا، قطعا لا يوجد اي سلاح دمار شامل في العراق. وهم يعلمون جيدا انه لا يوجد شيء. * يعلمون جيدا؟ - يعرفون جميع التفاصيل لان العراق قدم وثائق كاملة عن جميع برامج اسلحته الى وكالات الامم المتحدة المعنية، مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة اونسكوم في البداية ثم لجنة انموفيك لاحقا. وقدمت وثائق الى مجلس الامن في حدود نحو 12 الف صفحة في 7 كانون الاول.2002 وكذلك قابل مفتشو الامم المتحدة جميع العلماء والاشخاص المعنيين عام 2002 وبين عامي 1991 و1998 وتحققوا من ان جميع هذه الامور قد دمرت. * لكن العراق كان يخيف العالم بسبب سجله الحافل بالسرية... - لا، ابدا، لا سرية في هذه المواضيع. هم تحققوا من عدم وجود شيء. لكن تقاريرهم الى مجلس الامن لم تعكس ذلك. هذه الوكالات الدولية هي ادوات تخدم السياسات الاميركية والغربية بصورة عامة. مهما قالوا، لن يقولوا ان العراق خال من هذه الاسلحة... * تعني كانت هناك مؤامرة على العراق؟ - طبعا، اكيد. الا تعتقد ذلك؟ * انا صحافي. - كان هناك قرار باحتلال العراق. * لماذا ما دام لا اسلحة دمار شامل عند العراق؟ - لاسباب استراتيجية. النظام العراقي كان ضد سياساتهم. انهم يريدون اعادة بناء الهياكل العربية بدءا من العراق، سياسيا واجتماعيا... يريدون ادخال الاسرائيليين ضمن مشروع الشرق الاوسط ودوله.
خائف على العراق
* بعد خروجك من العراق، الى اين ذهبت؟ كنت مطلوبا للتحقيق؟ -
انا قابلتهم. لم يكن هناك شيء. ما قلناه تعرفه الوكالة الدولية وهم ايضا. * هل انت خائف على نفسك وعلى عائلتك؟ - لا. انا لا اخاف احدا. * هل انت خائف على العراق؟ - طبعا خائف على العراق من المستقبل. لا نعلم ماذا يخفي المستقبل للعراق. * الاميركيون يقولون انهم اتوا بالحرية الى العراق... - هكذا يقولون. وهذا ما لم نره حتى الان. * انت كنت تعمل لحساب هذا النظام؟ - وملايين العراقيين كذلك. * بصفتك المسؤول الاول عن البرنامج النووي العراقي، ما هو الامر الذي كان الرئيس العراقي يحرص عليه دائما؟ - قبل عام 1991 كان مهتما بالتقدم الذي يحرزه البرنامج. ولكنه لم يفرض قط برنامجا زمنيا لانجازه. وكان يرعى العلماء العراقيين عموما، والمعنيين بالبرنامج النووي خصوصا.
اتهامات باطلة
* ما هو السر الذي يمكنك ان تبوح به الان؟ -
لا اكشف اسرارا لأن كل ما اعلمه معروف لدى الامم المتحدة. ولكن ربما اقول ان الامم المتحدة، والوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تكن نزيهة في تقويمها لما اعلنه العراق من حقائق، ولم تكن نزيهة في تقاريرها الى مجلس الامن، لأنه كان في امكانها ان تقول بشكل موثوق به للغاية: ليس لدى العراق اي برنامج نووي. هذه كانت مسألة مهمة جدا في مجلس الامن. لو اعلنت الوكالة الدولية ذلك، كانت ستسقط الاوراق من ايدي الاميركيين وغيرهم. هؤلاء اتهموا العراق باعادة برامجه النووية وزوروا وثائق عن شراء الاورانيوم من النيجر وقضية انابيب الالومينيوم. كل هذه اتهامات باطلة. كانت الوكالة تعلم جيدا ان هذه الاتهامات باطلة... لكنهم لم يقولوا ذلك صراحة في الوقت المناسب. كانوا متواطئين. وهذا واضح جدا.
* اين تقيم حاليا؟ - لا جواب عن هذا السؤال تحديدا

بنت جبيل
شبكة البصرة
الثلاثاء 4 ربيع الاول 1429 / 11 آذار 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

الأربعاء، مارس 12، 2008

قريبا للعرض:


فيلم سينمائي أمريكي ينتقد أساليب الجيش الأمريكي في العراق بصراحة بالغة – إحدى مشاهد الفيلم مرفقة
2008-03-11 :: وكالات - الرابطة العراقية ::
قريبا للعرض: فيلم سينمائي أمريكي ينتقد أساليب الجيش الأمريكي في العراق بصراحة بالغة – إحدى مشاهد الفيلم مرفقة


من أهم ما يعرض من أفلام في مهرجان لندن السينمائي هذا العام الفيلم الأمريكي Redacted أي "روقب" وهي كلمة تستخدم في وصف ما يحدث من تنقيح وتنظيف ورقابة تشمل الحذف والاستبعاد من التقارير الاخبارية الأمريكية المصورة التي تأتي عادة من مناطق الحروب والأزمات المشتعلة.
مخرج الفيلم هو الأمريكي بريان دي بالما (67 سنة) الذي عرف بإخراج الأفلام المشوقة البوليسية مثل "منتهى الأناقة" Dressed To Kill ، و"الوجه ذو الندبة" Scarface و"غير القابلين للرشوة" The Untouchables و"زهرة الأضاليا السوداء" Black Dahlia، وغيرها. ولكن ربما يكون من أهم ما أخرجه فيلم "إصابات الحرب" Casualties of War 1989 الذي ظهر في إطار موجة نقد التورط الأمريكي في فيتنام. ورغم النجاح الكبيرة والشهرة العريضة التي حققها دي بالما في هوليوود، كمخرج "محترف" كبير من الطراز الأول، إلا أنه يأتي أخيرا ليدهشنا باختياره إخراج عمل خارج هوليوود، فكرا وشكلا وإنتاجا وتمويلا. هذا الفيلم الجديد يعد "ثورة" في السينما الأمريكية، أو إعلانا عن مولد شكل جديد يتحدى الأشكال السائدة ويسبح بعيدا في الاتجاه الآخر المعاكس لتيار السينما الأمريكية التقليدية. ولاشك أن اختيار الموضوع فرض أيضا اختيار الشكل. وبعد أن كنا قد عرفنا "سينما الحقيقة" و"الكاميرا بندقية" و"السينما الثورية" ها نحن اليوم أما نوع جديد من السينما وصفه البعض بأنه "حرب عصابات بالكاميرا". الحكاية تدور حول: الجرح العراقي دي بالما اختار عن وعي، فتح الجرح العراقي في السينما الأمريكية، ولكن ليس من خلال فيلم يتحدث عن "معاناة" الجنود الأمريكيين في العراق، بل عما يفعله هؤلاء في العراق، وعما يتعرضون له، وعن وجهة نظر "الآخر" أي العراقيين أنفسهم، بل والمسلحين أيضا، وما هو الثمن "الأخلاقي" الفادح الذي يدفعه الأمريكيون من جراء تورطهم على هذا النحو، في بلد لا يعرفون عنه شيئا. ودي بالما يسعى من خلال فيلمه إلى أن يعرض لنا الصور واللقطات التي لا تصل إلينا أبدا، بل عادة ما تُراقب وتُستبعد من التقارير الإخبارية. ولأن الموضوع متشعب وشائك كان لابد أن يكون الشكل جديدا ومبتكرا. فقد لجأ دي بالما إلى استخدام الكاميرا الديجيتال أو الرقمية الصغيرة، مانحا نفسه حرية كبيرة في الحركة والتعبير، من خلال طرق ووسائل مختلفة، أساسها بالطبع، الشكل التوثيقي والتسجيلي وغير الروائي، مع إعادة تجسيد الأحداث والوقائع باستخدام ممثلين، وبالتصوير في بيئة مشابهة كثيرا للبيئة العراقية، حيث صور الفيلم في الأردن. والموضوع يدور حول المأزق الأمريكي في العراق، من خلال مدونات الجنود على شبكة الانترنت، وأحاديثهم عبر كاميرا الانترنت مع زوجاتهم وأقاربهم، واللقطات التي يصورها أحدهم بكاميرا فيديو خاصة على شكل يوميات. فهو يرغب في التقدم لدراسة الإخراج السينمائي بعد عودته إلى بلاده، ولقطات أخرى مصورة من كاميرات المراقبة المركبة أمام بوابات المعسكرات والقواعد الأمريكية في العراق، والكاميرات التي تستخدمها فرق التغطية التليفزيونية والإعلامية بما في ذلك الصحفيون المرافقون للقوات الأمريكية في عملياتها. لكننا لا نرى ما يحدث في العراق من وجهة نظر الجنود والصحفيين الأمريكيين فقط بل من خلال عيون العراقيين، والتغطية التلفزيونية العراقية، ومواقع الانترنت التي تستخدمها جماعات مسلحة تبث من خلالها لقطات لما تقوم به من عمليات ضد القوات الأمريكية، وتشمل أيضا عمليات الاختطاف والإعدام بقطع الرأس، كما نرى في لقطة مباشرة صادمة عبر موقع متخيل يطلق عليه في الفيلم "شهداء الحرية". ويعبر دي بالما عن رؤيته المخيفة من خلال استخدام كل هذه الصور واللقطات المشوشة والمضطربة ومزجها بلقطات أخرى مصورة بالكاميرا الصغيرة المحمولة على اليد تظهر متأرجحة، وتتحرك في عصبية وتوتر طوال الوقت، ويفترض أنها مأخوذة من فيلم تسجيلي فرنسي من أفلام "سينما الحقيقة" في العراق. ولا يتخذ الفيلم وجهة نظر واحدة موضوعية إزاء ما يصوره ويعرضه، بل هناك وجهات نظر متعددة، منها أيضا ما يبثه مراسلون أمريكيون وعرب يقفون أمام الكاميرا التليفزيونية وينقلون تقاريرهم من العراق. "أدلة مهمة"..!في إحدى المقابلات تحاصر صحفية أمريكية جنديا أمريكيا اثناء اقتحامه ورفاقه منزلا والقبض على شاب عراقي داخله، وتسأله بإلحاح: لماذا تقومون بإخفاء رأسه؟ هل يستطيع التنفس؟ هل أنت واثق؟ ويؤكد هو لها أن الشاب يستطيع التنفس، وأنهم سيأخذونه بعيدا لاستجوابه بشأن العمليات المسلحة، فتعود لتسأله: وما هذه الأوراق التي تأخذها ولماذاا؟ يقول إنها دليل.. فتعود لسؤاله: كيف عرفت أنها دليل.. هل تعرف العربية" فيقول إنه لا يقرأ العربية، لكن هذه الأوراق أدلة مهمة وأنه سيأخذها للفحص. وفي مشهد آخر، نرى ثلاثة جنود أمريكيين يتحدثون عن شعورهم بالخوف، وبأنهم يقتربون من الموت، ويقول أحدهم: إنهم يريدوننا أن نُقتل هنا. واللقطة مصورة من كاميرا المراقبة خارج معسكر أمريكي. وهناك لقطات أخرى مصورة عند إحدى نقاط التفتيش، تصور حالة الذعر التي يشعر بها الجنود الأمريكيون، فهم لا يستطيعون التفرقة بين السيارات الملغومة، وبين السيارات البريئة، وبسبب شعورهم بالفزع كثيرا ما يطلقون النار عشوائيا فيقتلون الأبرياء.ويقول التعليق على لقطات الفيلم التسجيلي الفرنسي أنه خلال 24 شهرا قتل 2000 عراقي عند نقاط تفتيش، 60 منهم في مواجهات، دون ان يحاكم أي أمريكي قط بسبب قتله عراقيين أبرياء. ويحتوي الفيلم على لقطات شديدة التأثير لجثث متفحمة ونساء تنزف ومستشفيات مليئة بالمصابين، والمقصود أن نرى ما لا نراه عادة بسبب خضوع التقارير عن الوضع في العراق للتنظيف والرقابة. اغتصاب عبير الجنابي ويركز الفيلم كثيرا على وحدة من الجنود الأمريكيين في مدينة سامراء، أثناء لهوهم وعبثهم ومشاجراتهم ومحاولاتهم إزجاء الفراغ أحيانا، والتغلب على الشعور بالخوف عن طريق لعب القمار، إلى أن نصل إلى محور الفيلم أي الحدث الذي كان له صدى كبير في العام الماضي، والذي يعيد الفيلم ببراعة، تجسيده وتصويره بإقناع كبير، يصدم المتفرج ويصيبه بالشلل. تتابع الكاميرا قيام وحدة من مجموعة من الجنود بمداهمة منزل في سامراء واعتقال شاب واغتصاب شقيقته عبير الجنابي وقتل كل أفراد أسرتها ثم قتلها بإطلاق الرصاص على رأسها ثم حرق جثتها. ويصور الفيلم كيف أن زميلا لهم أخذ يتضرع إليهم ألا يغتصبون الفتاة مرددا "بحق السماء إنها في الخامسة عشرة من عمرها فقط"، إلا أنهم لا يستمعون إليه بل يتناوبون على اغتصابها بوحشية في مشهد مثير لكل مشاعر التقزز. وفيما بعد يحاول الجنود إلقاء اللوم فيما حدث على النزاع بين السنة والشيعة. ويصور الفيلم كيف يتطور الأمر بعد أن أصبح مادة إعلامية، حتى يضطر الأمريكيون إلى إجراء تحقيق مع الجنود، وكيف يشهد عليهم زميلهم الذي لم يشارك في الجريمة الوحشية، بينما يحاول المحققان النيل منه وتفنيد شهادته بل والصاق التهمة به لترويعه. وينهي دي بالما فيلمه بعشرات الصور الفوتوغرافية الحقيقية لجثث محترقة مبتورة الأطراف لأطفال وكبار ومسنين، رجال ونساء، أكوام من الجثث، عيون مفقوءة، وأرجل مقطوعة، أطراف مبتورة، ودماء في كل مكان، على خلفية لموسيقى حزينة. هذا الفيلم الشجاع يبدو أكثر تأثيرا من أي فيلم وثائقي عن الوضع في العراق، فهو يقدم صورة مكثفة متعددة الأطراف والزوايا، يعيد تصوير الأحداث بصدق كما وقعت، استنادا- كما يقول دي بالما- إلى ما كتبه الجنود أنفسهم في رسائلهم ومذكراتهم ومدوناتهم، ومن خلال لقطات مصورة أيضا يقول إنه اكتشف أنهم جعلوها متاحة للجميع عبر موقع "يوتيوب" الشهير على شبكة الانترنت."روقب" يتعرض للرقابة..!الغريب أن فيلم "روقب" Redacted تعرض لنوع من الرقابة حتى قبل عرضه في دور العرض الأمريكية المقرر الشهر القادم. فقد أصرت الشركة التي تملك حقوق توزيع الفيلم على ضرورة وضع علامات سوداء لإخفاء وجوه العراقيين الذين تظهر صور جثثهم في نهاية الفيلم، بدعوى تفادي ما يمكن أن يترتب من إشكاليات قانونية ومالية تتعلق بعدم الحصول من ذويهم على حقوق استخدام مثل هذه الصور. إلا أن المخرج دي بالما رفض هذا التفسير، ووجه انتقادات شديدة للشركة الموزعة، وقال إن فيلمه تعرض "للتنظيف" و"للرقابة" كما انتقد هوليوود بسبب "تقاعسها" عن تمويل الفيلم، واتهم شركات التأمين بالتحكم في التوزيع. دي بالما أيضا يتعرض حاليا لهجوم عنيف من قبل الصحافة اليمينية في الولايات المتحدة، وقد اتهم أخيرا من قبل مذيع شهير في قناة "فوكس نيوز" بأنه "الولد السيئ في بلادنا"، وحضت القناة الجمهور على الإعراض عن الفيلم، وقالت إنه قد يؤدي إلى مقتل مزيد من الجنود الأمريكيين في العراق. يمكنكم مشاهدة مقطع من الفيلم على الرابط التالي:

ألم نسئ للرسول قبل ان تسيء له الصحافة الدنماركية..!؟

- وقفة على حملة الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام
ألم نسئ للرسول قبل ان تسيء له الصحافة الدنماركية..!؟ - وقفة على حملة الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام
2008-03-11 :: بقلم: فايز الفايز ::

عندما يردد القائمون على برنامج ستار أكاديمي " ماغيره " ان حلقات العرض الأخير من السلسلة حصدت 80 مليون إتصال من أبناء العروبة ، والمعنى إن هناك 80 مليون دولار على الأقل حصيلة التصويت لبرنامج تافه استطاع ان يحدث انقلابا ليليكيا على مفاهيم النشء العربي ، فمن يسيء الى الرسول الكريم ؟
دولة عربية خليجية واحدة فقط تبلغ استثماراتها غير الرسمية في الولايات المتحدة الاميركانية 980 مليار دولار ، وشخصيات لا تزال تمارس هواية الصيد بالصقور التي يصل ثمن بعضها الى مئات آلاف الدولارات ، ومزايين الإبل لتباع بذات الأرقام ، ويصرف على رحلة صيد واحدة في الاردن وسوريا مبلغ 4 ملايين دولار للحاشية التي ضمت 10 شيوخ و20 " عويندي " ، وهناك آلاف المسلمين يموتون جوعا وجهلا، فمن يسيء الى الرسول الكريم ؟
عيد الفطر يمر دون احتفال ولا فرحة اللهم إلا في الملاهي والبارات الليلية التي تحفل برحيل رمضان الذي كبت ما كبت خلال الشهر ، ويمر الأضحى دون التفاته ، بينما تحولت شوارعنا الى اللون الأحمر بمناسبة " الفاللنتاينز دي " وكأننا في ليلة دخلة جماعية ، فمن يسيء الى الرسول الكريم ؟
الأطفال والنساء ينحرون كالكباش في العراق ، دون ان تذرف دمعة ، والآلاف يعيشون في فلسطين تحت ويل البرد والجوع والمرض ، ولم تتحرك شيمة سياسية واحدة لتعلن رجولتها وتكسر الحصار ، بينما تعلن فحولتها في اليوم ألف مرة . فمن يسيء الى الرسول الكريم ؟
عندما تنبري عجوز شمطاء كنوال السعداوي لتتطاول على الذات الإلهية، ويصور آخر كتبها، رب العزة في اجتماع للقمة ، وتوزعه مكتبة مدبولي الشهيرة ، دون ان يمنعه أحد أو يتجرأ أحد على مواجهة أفكارها الفاسدة المفسدة ، من المسيء للرسول الكريم ؟
المساجد لم يبق لأئمتها إلا ان يعلنوا عن تنزيلات حقيقية لجلب المصلين ، قد تصل الى خصم خاص في عدد الركعات والصلاة دون وضوء ، وتبنى ناطحات السحاب بملايين الدنانير ، ومئذنة المسجد لا تزال تتسول أتباع محمد ، فمن يسيء الى الرسول الكريم ؟
مهرجان لنصرة النبي يحضره بالكاد ثلاثة آلاف ملتح ومتحجبة ، ومباراة كرة قدم يحضرها 70 الف مشاغب ، فمن يسيء الى الرسول الكريم ؟
مجتمعات أصبحت تنهش في بعضها البعض كيدا وغلاء وجرائم تحاكي الرعيل الأول للجريمة قابيل وصحبه ، ترتفع أعمدة الأرقام الى ما بعد مئات الملايين وأعمدة القصور المرمرية لدى حفنة منهم ، ويموت غيرهم ميتة الغرباء ، مطرودون من كل رحمة إلا رحمة الله التي وسعت كل شيء ، فمن يسيء الى الرسول الكريم ؟
دول تقول دساتيرها إن دين الدولة الإسلام ، وحكوماتها أكثر علمانية من الدول العلمانية ، رجالها لا يذهبون الى مكاتبهم دون ان يتأنقوا بالماركات الغربية ، واللحى غير مرغوب بها ، وفي إحداها تمنع المرأة من الخروج الى العمل والدراسة محجبة ، وتكدس الأسلحة بالمليارات وتمص نخاع المواطن بالضرائب ، فمن يسيء الى الرسول الكريم ؟
جماعات تدعي إنها ظل الله في الأرض وهي العصا على العاصي ، ثم تُكفّر من لا يصلي وراء إمامهم ولا يدين بديدنهم ، ولا يفجر نفسه بين مئة بريء ليموت مذنب واحد ، جلبوا الموت لأمتهم ، وقطعوا البحور لإخافة من قالوا إنه عدوهم ، ولم يقطعوا النهر ليحاربوا من اغتصب مقدساتهم و حياة إخوانهم ، فمن يسيء الى الرسول الكريم ؟
من يسيء لمن ؟ رسام دنماركي ، شبعنا من جبنة أهله ، وهو عضو في منظومة مسيسة ولها مظلات قانونية وسياسية تحميها وتتبنى أفكارها ، أم قوم محمد الذين يعيش سوادهم الأعظم على هامش الحياة ، بلا رأي ولا موقف ، ولا مبدأ سياسي ، ولا عقلية اجتماعية منظمة ومفكرة ومنهم الذين أساءوا له ولدينه عندما تخلوا عن مبادئ الحق والتسامح والتكافل والقوة التي اختص بها ، بل نسوا العالم وانشغلوا بفرقتهم وتقاتلهم أحزابا وتيارات وعشائر ودويلات .
اليهودي كان يرمي القمامة على باب الرسول عليه السلام ، حتى إذا خرج عليه السلام يوما ولم يجد القمامة سأل عن الجار اليهودي ، فقيل انه مريض ، فعاده فوجده يحتضر ، فعرض عليه الإسلام محبة ، فأبت عليه يهوديته ، ولكنه قال لأبنه ، يا بني أطع أبا القاسم .
إذا، نحن نعلم إن هؤلاء الشرذمة المقيتة ، من الحاقدين على العروبة والأخلاق والقيم الشريفة التي خرجت من نبع الإسلام ، يتقصدون الإساءة للإسلام ، أما المسلمون فليسوا على قائمة اهتماماتهم لأنهم لا زالوا يصارعون وحول واقعهم المرير ، ليس لديهم سوى المظاهرات والغوغائيات والشجب والاستنكار ليس إلا.
فهل فكر صاحبنا وهو ضمن قائمة أغنى أغنياء العالم ، أن يترك عنه محطات التلفزة والعربدة وإفساد أخلاق الشعوب ببرامج قنواته الفضائية ، ومثله كثيرون ، وانشاء محطة عالية المستوى راقية الخطاب تترجم رؤى ورسالة الإسلام ، لتبث باللغات الدنماركية وهي اللغة جرمانية الأصل والشائعة رسميا هناك مع استخدام للغة الألمانية والانجليزية.
إن عدد سكان الدنمارك الاسكندنافية يقدر بستة ملايين نسمة بينهم 350 الف مسلم ، والسمة العامة للمجتمع الدنماركي هي سمة محافظة وسياساتها معتدلة ، وقد أدخل القائد بلاوتسان الدين المسيحي الى الدنمارك ، وتقول المعلومات عن تلك الدولة ان غالبية الدانماركيين يتبعون الكنيسة الايفانغلية-اللوثرية.
الكاثوليكية ، لذلك فتستطيع المنظمات والهيئات الإسلامية الرسمية أن تعمل على شرح الدعوة الإسلامية والفكر العربي لتلك الأمم ، وتبني جسور التواصل بين مؤسسات المجتمع المدني هناك وبين أصحاب الفكر المخلص في العالم الاسلامي ، لأن العرب عموما والمسلمين بخاصة غير قادرين على مواجهة هذا الطوفان الذي يكتسحهم حقدا وتفكيكا وتغييرا في البنى المجتمعية والفكرية والأخلاقية والاقتصادية ، بعدما أصبحوا مجتمعات مادية يتعاملون بلغة الأرقام ، والحسرات ، والبطش بمن يقول لا للرأي الواحد .
وإلا فإن القعود عن تلك العزائم أفضل ، لعل الساسة يستطيعون ان يتخذوا قرارا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع كل من أساء للحبيب عليه الصلاة والسلام ، والشعوب تشن حربها على المنتجات والبضائع الدنماركية التي يقدر دخلها السنوي بـمئة وثمانين مليار يورو قبل سنتين .
للبيت رب يحميه ، وللرسول أحباب ينهجون نهجه ، وللظالمين يوما يقفون به ليُسألوا ماذا فعلتم بما استخلفكم الله به على أرضه التي أكلت أجسادكم .. ولكن أنتم سادتي ماذا أنتم فاعلون ، فمثلي في حيرة ؟

الاثنين، مارس 10، 2008

ذكـرى مـولد بغـــداد

لـ :- ناجي العلي

أبـو جعفـر المنصـور عــذراً
ماعادت بغـداد عاصمة الرشيد
ومـا عــاد العــراق
ذلك البـلد التـليد
نـُفيـنا وأستـوطن المحتـلون بـلادنـا
وعـاد عصـر هـولاكو مـن جـديـد
عـاثـو في العـراق فســاداًً
وخيـرونـا بيـن القتـل أو التشـريـد
يا هارون الرشيد
لاسحابـة تـمطر فـوق عـراقنـا
ولا خـراج يـأتينـا مـن بعيـد
لا مـال ولا ديـن ولا عـرض مصـان
ولا فـرحة أو أبـتسامـة في العيـد
وظلم ذوي القـربى أن كانـو ذوي قـربى
أشـد وطئـاً مـن الضـرب بـالحديـد
يـعزفـون على أوتـار جـراحنـا
ويـرقصـون رقصـة الأنـجاس المناكيـد
كيـف يـرجى منـهم أمـلاً
وهـم في بلادهم يساقون مثل العبيد
لا تشمتوا أو تفرحوا
لطالما رقصت كلاب على هامات الأسود
يا نارً كوني برداً وسلاماً
على العراق وأهله الصناديد
بغداد ياصبر أيوب
وجرح الزمان
وبلسم جراحك الرصاص والبارود
عادت ليالي الخائنين بلادهم
قسماً
لن ينال من مجدكِ جاهل ورعديد
بغداد يا قرة العين
يا مدينة الحضارة والرأي السديد
أن قطعوا لكِ شرياناً
فداكِ ألف شريان ووريد
بغداد لا تعجلي علينا
غداً يأتيك الخبر الأكيد
أن مات من أجلكِ شهيداً
يولد من صلبهِ ألف شهيد

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار