الاثنين، نوفمبر 26، 2012

قيادة قطر العراق: شعبنا الأبي يرفض مسعى المالكي الخبيث بتصعيد الموقف وإحداث الاقتتال في كركوك وغيرها




شبكة ذي قـار






بسم الله الرحمن الرحيم

حزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي
قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والاعلام

أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
وحدة حرية اشتراكية


شعبنا الأبي يرفض مسعى المالكي الخبيث بتصعيد الموقف وإحداث الاقتتال في كركوك وغيرها

يا أبناء شعبنا الأبي المكافح
ها هي حكومة المالكي العميلة تكشف عن وجهها الكالح كأداة طيعة بأيدي الصفويين الفرس في سعيها الخبيث المحموم لتصعيد الموقف وإحداث الاقتتال بين أبناء شعبنا في كركوك وغيرها تنفيذاً لأهداف المشروع الفارسي الإيراني الصفوي الذي يهدف الى الاستحواذ على العراق كله تحت ذريعة ما يسمى ( بالمناطق المتنازع عليها ) بهدف خلق شرخ كبير بين أبناء شعبنا العراقي خدمة للمشروع الصفوي الإيراني الذي يستهدف الأمن الوطني للعراق والخليج العربي بل والأمن القومي للامة العربية كلها بأقطارها كافة وقد أوضحنا في بياناتنا السابقة الأهداف الشريرة لهذا المشروع العنصري التوسعي وكشفنا تخريبه في العراق وأقطار الخليج العربي وسوريا عبر دعمه للنظام السوري القمعي في ذبحه لأبناء الشعب السوري الشقيق وزعزعته للاستقرار في لبنان واليمن والسودان ومصر والمغرب العربي .



يا أبناء شعبنا المجاهد الصابر
يا أبناء امتنا العربية المجيدة
ويا شرفاء العالم أجمع
لقد ادرك المحتلون الاميركان وحلفائهم الصهاينة والفرس حجم الهزيمة التي لحقت بهم مثلما أدركوا حجم الانتصار الكبير الذي حققه مجاهدو البعث والمقاومة وأبناء الشعب العراقي الباسل في دحر الاحتلال وهزيمة المحتلين ومواصلتهم الجهاد بوجه التواطآت الأميركية الصهيونية الفارسية والمشروع الفارسي الصفوي فراحوا يدفعون بحكومة المالكي العميلة للاستمرار بمخطط تقسيم العراق وتفتييته فبعد أن أجهض العراقيون الأباة بوعيهم الوطني والقومي العالي المستوى مخطط المحتلين وعملائهم بتأجيج الفتنة الطائفية والاقتتال الطائفي سعوا هذه المرة وعلى نحو فاضح الى تأجيج الفتنة العرقية والاقتتال العرقي بين أبناء شعبنا العراقي عرباً وكرداً وتركماناً وباقي الأقليات في كركوك وغيرها تحت مسمى المناطق ( المتنازع عليها ) ويجيء تأجيج النعرة العرقية والحديث الكاذب عن مركزية السيادة الوطنية ليس بدوافع الحرص والغيرة الوطنية والقومية فحكومة المالكي العميلة براء من هذه الغيرة وفاقد الشيء لا يعطيه وإنما بدوافع خدمة المشروع الفارسي الصفوي كما اسلفنا وبالدرجة الأساس ولخدمة الأغراض الانتخابية للأطراف المتصارعة التي راحت تؤجج الفتنة العرقية التي يرفضها أبناء شعبنا الأبي وسيجهضون مراميها الشريرة وسيجهضوها كما اجهضوا الفتنة الطائفية وسيجهضون المسعى الخبيث للعميل المالكي ورهطه لتأجيج الاقتتال القومي بين العرب والكرد وسيواصلون جهادهم لتعزيز الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على حكومة المالكي العميلة وأسيادها لتمزيق العراق .


المجد لشهداء العراق والامة الأبرار .
وسيبقى العراق واحداً عزيزاً قوياً مصاناً .
وليخسأ العملاء أذناب الحلف الأميركي الصهيوني الفارسي .
والعزة للعراق والامة .





قـيـادة قــطــر الـعــراق
مكتب الثقافة والإعلام
في الرابع والعشرين من تشرين الثاني ٢٠١٢م
بغـداد المنصورة بالعـز بإذن الله

الأحد، نوفمبر 25، 2012

الحسين شهيدنا وملهمنا


الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس
أكاديمي عراقي مقاوم

هو حسيننا .. حسين العرب المسلمين كلهم .. هو حصتنا فعلا وذكرا وتاريخا ... هو مَن نستلهم من معاني ثورته الخالدة كل معاني الثورة التي ننتمي إليها ونحن نسير في منهج تحرير بلدنا من الاحتلال الأمريكي والإيراني الصهيوني المجرم، وليس حسين من جاءوا بالاحتلال الغاشم المدمر، ومَن جاء بهم الاحتلال عبيدا صاغرين أذلاء وليس حصة الفرس الصفويين الذين يبيعون ويشترون بدمائه الزاكية الطاهرة.
هو حسيننا نحن الشرفاء الوطنيون المؤمنون، وليس حسين الديوثين عبيد عمامة الولي الفقيه الفارسي القاتل المدمر المجرم، ومهووسي الكراسي والمال المنهوب والحرام بكل أنواعه ... هو حصتنا نحن من أعززنا العراق والأمة وحمينا الدين والأوطان وليس حصة اللطامة والمتاجرين باللطم والممارسات المشينة.
هو سلفنا الذي ضحينا بالآلاف من رجال العراق الأعزاء من اجل أن تظل ارض بلاده طاهرة, وهم مَن جاء بالدبابات والعلوج الكفرة الأنجاس ليدنسوا أرضه وقبره عليه السلام.. نعم.. نحن مَن قدّم آلاف الرقاب العزيزة كيما تظل كربلاء طاهرة.. وهُم .. أرباب الدعوة الإيرانية والطبطبائية والصدرية، هم مَن عانقوا كل قمامات البشر من اليهود والنصارى الصليبيين في حضرة الحسين الشهيد وفي صحن مسجده الطاهر, هم مَن نزعوا عمائمهم وانحنوا لجنرالات الغزو في مرابع كربلاء الحسين، بل وحتى تحت قباب كربلاء الطاهرة. 
هم يظنون إنهم يزكون ويطهرون عفنهم وأفعالهم الشنيعة ضد أهل البيت باللطم وجلد الظهور وإدماء الرؤوس.... أما نحن.. نحن أبناء الحسين وأحفاده الحقيقيين فإننا نكتفي بالانتماء له ولثورته ونعتز بالصلاة وقراءة القرآن تحت قباب مدينته المقدسة .... نحن مَن يرفع عنوان الخلود الحقيقي والحزن الحقيقي على ما تعرض له سيد شباب أهل الجنة من غدر وظلم بالانتماء الصلب الثابت إلى عقيدة: الدم ينتصر على السيف
سلاما سيدي سبط الرسول 
سلاما عليك وعلى الأرواح التي ضحت بين يديك بقناعات مطلقة أنها كانت تستشهد في سبيل الله والدين الحنيف
ورحمة إلى أرواح شباب العراق الذين فدوا أرض كربلاء وهم يواجهون دبابات وطائرات وصواريخ الغزاة.

أهداف المالكي القذرة في الأزمة مع الأكراد



الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس
أكاديمي عراقي مقاوم

تبدو الأزمة التي يختلقها المالكي وحزبه مع شعبنا الكردي أشبه ما تكون بلعبة (الختيله) التي كنّا نلعبها في صغرنا حيث لم يكن في متناولنا الألعاب التي وفرتها التكنولوجيا ومنتجاتها الحديثة والمعاصرة. اللعبة تعتمد على ما أتذكر على القدرة على الاختباء خلف سواتر طبيعية أو في زوايا غير مكشوفة للرؤيا المباشرة لنترك الفريق المقابل يبحثون عنا . ويترأى لي الآن إن الباطنية الفارسية قد استفادت بطريقة ما من هذه اللعبة في إنتاج سياسات وممارسات غامضة لتكون حجابا لأهداف غير مرئية، بل غاطسة في أعماق سحيقة لا تظهر ولا تكتشف إلا بعد أن تنفذ إلى غاياتها الإجرامية وغير الأخلاقية.
في كل المشاكل التي سبقت بما فيها المعارك بين جيوب التمرد والدولة الوطنية كانت الدولة الوطنية تحكم المحافظات الشمالية والقوى الأمنية والجيش متواجدان في داخل المحافظات ويحصل التصادم في قمم الجبال أو المناطق النائية بصيغة مواجهة بين دولة وتمرد . غير إن المعادلات الآن مختلفة والأزمة تأخذ أبعادا وأوجه مغايرة تماما ...فهل يريد المالكي وحكومته وحزبه العملاء أن يكرسوا عوامل تمزيق العراق بانفصال الشمال ويدفع به خطوات إلى الأمام عبر التصادم لأول مرة مع البيشمركه بصفتها القوة العسكرية الوحيدة المسيطرة على محافظات الشمال العراقي ؟ 
حزب الدعوة الفارسي هو أحد الأحزاب الصفوية التي عملت في ترجمة الدستور الذي وضعه الصهيوني نوح فيلدمان وكيفت مقدمته للإقرار بولاية الفقيه وعبادة المرجعية وبذل جهدا أضافيا في إقراره وهو الدستور الذي:
1- أقر بتوزيع العراق إلى أقاليم لتحقيق صفقات ما قبل الغزو في تمزيق البلد وتوزيعه بين عملاء الاحتلال.
2- هو الذي أوجد المادة 140 الخاصة بمحافظة كركوك لتكون إسفينا يدق بين أبناء الوطن الواحد ضمن خطط التفتيت والفتن الطائفية والعرقية.
وكان المصطلح الشاذ البغيض, المناطق المتنازع عليها, أحد تفريخات هذا الدستور.
وإذا كان لبعض القوى السياسية الكردية أهدافا انفصالية مبيتة تقف وراء الدفع إلى إقرار ما ذكرناه أعلاه في دستور العراق المحتل تنفيذا لأجندات يعود عمرها إلى أيام تأسيس الدولة العراقية الحديثة، وكانت هي السبب في حروب التمرد واللا استقرار التي عانى منها شمال العراق، وانعكست على الاستقرار والأمن والتنمية في كامل البلد وأفرزت علاقات غير سوية بين الحركة الكردية الانفصالية، وكل الحكومات التي تعاقبت على العراق حتى يوم احتلاله، فما هي مصلحة الآخرين ومنهم حزب السلطة الاحتلالية الخامسة في الجرين زون؟ هل كان حزب الدعوة وباقي أطراف الائتلاف الشيعي الصفوي يجهلون إن هناك أطرافا كردية تتوق للانفصال وان مَن واجهها بالحرب والعنف من حكام العراق كان مضطرا لحماية وحدة البلد؟ أم إن الانتهازية الرخيصة، وروح الخيانة والعمالة وضرورات لقاء العداء للحكم الوطني وضرورات عقد التحالف مع الغزو قد طغت على الصدق وشرف الموقف السياسي والرؤية اللاحقة لما ستؤول إليه الأحداق.. بمعنى آخر.. هل كان قصر نظر عند الحكيم الطبطبائي والجعفري الاشيقر الأفغاني وبقية أطراف عقد الغزو مع أميركا؟ الإجابة تنحصر في تقديري بأحد الاحتمالات التالية أو بكلها مع بعضها:
أولا": إن الاحتلال قد تعمد زرع هذه الفتنة الدستورية ليبيح ويتيح لنفسه التدخل واتخاذها شماعة لبقاء دائم أو للعودة متى ما شاء بإثارتها بين الفرقاء.
ثانيا": إن الفرقاء في العملية السياسية قد وضعوا هذه الفتنة لتتيح لهم العمل على زعزعة أمن العراق الوطني وتهديد وحدته عند حصول أي خلاف سياسي أو اقتصادي بينهما.
ثالثا": إن الطرف الصفوي قد وافق على هذه الفقرات لأسباب تتعلق بمحاولة إمرار التحالف وعلاقات الصداقة مع الأكراد لحين تمكنه من عوامل القوة التي تتيح له الانقضاض على الأكراد لأنه لا يؤمن أصلا بأي نوع من أنواع الائتلاف مع أية قوة كانت لأن نزعاته دكتاتورية، ولا يؤمن بالشراكة ولا بتعدد القوى السياسية على ساحة العراق وهو ينزع إلى فرض سيطرة إيران الكاملة على كل العراق وكركوك بالذات ليس بسبب النفط على أهميته ولكن لاعتبارات اجتماعية يمتد أفق حساباتها إلى تركيا.
مهما كانت العوامل التي تقف خلف التصعيد الحالي فان المالكي يهدف إلى تحقيق ما نتوقعه أدناه من الأهداف المستقبلية:
1-السيطرة على كركوك خلافا للفقرة الدستورية التي وضعها بنفسه لأسباب تتعلق برغبة إيران بإبعاد تأثير تركيا عبر التركمان في كركوك. وإذا ادعى أحد إن المالكي يريد تأكيد وحدة العراق وحماية عرب كركوك فهو يتعارض مع الدستور الذي نص على أن العراق فيدرالي ليس عربي، بل فيه مكون عربي.
2- التخلص من عبء مجموعة فضائح عصفت بالمالكي وحكومته وحزبه، منها فضائح الصفقة الروسية والبنك المركزي و تهريب علي دقدوق وهو إرهابي من قادة حزب الله اللبناني استعان به المالكي والمليشيات الصفوية لقتل مئات العراقيين، وتأجيج الفتنه الطائفية وما ترتب عليها من قتل وتشريد واعتقال لمئات الآلاف، بل ملايين من العراقيين.
3- التغلب على الغضب الشعبي المتصاعد أثر إلغاء البطاقة التموينية والتي وقف معظم الأكراد شعبا وقوى سياسية ضدها.
4- استخدام التعارض مع الأكراد على أساس انه اختلاف على وحدة العراق كذبا ونفاقا لتحقيق أهداف انتخابية في ما يسمى انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات النيابية.

إن كل الحسابات الميدانية تجعلنا نرجم المالكي وحزبه وحكومته بألف رصاصة وألف حجر فهو من كان نكرة في المجهول وجاء إلى العراق بعد أن دمره الغزاة بالاتفاق مع حزب الدعوة العميل وكان هو وحزبه يفجرون العراقيين ويغتالونهم ويقاتلونهم مع إيران قبل القدوم مختبئين بغبار دبابات الغزاة. المالكي وحزبه لا ينتمون إلى العراق وكانوا أسبابا في تدميره وقتل الملايين من أبناءه وتقديم ثرواته وسيادته إلى أميركا وشريكها نظام الولي الفقيه الفارسي والصهيوني. وعلى هذا فالمالكي لا يمتلك الوطنية ولا الدين ولا الشرف ولا يمكن لعراقي شريف واعي أن يصدق إن هذا الخائن العميل يحرك جيش الدمج والمليشيات ليقاتل شعبنا الكردي حبا بالعراق ولا حفاظا على وحدته ..ففاقد الشيء لا يعطيه.

الاثنين، نوفمبر 19، 2012

العرب في أنابيب الأواني المستطرقة (غزة هاشم ضحية أخرى لإيران)


الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس
أكاديمي عراقي مقاوم


العدوان على غزة من قبل الكيان الصهيوني يتكرر بين آونة وأخرى منذ أن أخذت غزة طابعها المتشرذم عن الضفة الغربية وصارت لها حكومة لحركة المقاومة الإسلامية حماس. والمدقق في لغة الإعلام والمتابع بعناية وموضوعية لها يخلص إلى إن الاعتداءات المتكررة على غزة تأخذ منحى واضح هو الاعتداء على حماس واستهدافها في محاولة لصهر غزة كلها بحماس رغم أن غزة هي جزء من فلسطين وتضم كل الفلسطينيين بغض النظر عن ولاءهم السياسي تماما كما الضفة . ونحن لا نقف قط بوجه توحيد معنوي لغزة وصهرها بحركة مقاومة إسلامية نحترمها حتى لو اختلفنا معها لكننا مجبرين على الوقوف إزاء حقيقيتين لا يمكن إلا أن نضعهما في نسق ومسار واحد هما:
الأول: إننا نواجه نفس حالة الصهر (سواءا كانت حقيقية أو مفتعلة) بين ما يسمى بالمقاومة الإسلامية متمثلة بحزب الله وبين جنوب لبنان وهو حزب يتبع علنا ولاية الفقيه الإيراني ويتعايش مع روح طائفية نبغضها، ويساند احتلال العراق والقوى الشيعية الصفوية التي سلطها الاحتلال كواجهة له في العراق.ونحن نعرف إن المقاومة الوطنية اللبنانية كانت وستبقى هي الأصل في جنوب لبنان .
الثاني: هو إن حركة حماس قد أعلنت عن تحالف مع النظام الإيراني هي الأخرى على ذات الطريقة, تقريبا, التي سلكها حزب الله اللبناني وقدمت ولا تزال تقدم إيران على إنها الدولة الراعية والممونة والمساندة للمقاومة الإسلامية في غزة. وان النظام العربي الرسمي كله قط ظل قاصرا بحكم ارتماءه في حضن اتفاقية الاستسلام عن مجارات الدعم الإسلامي الإيراني حيث إن إيران الفارسية لا ترتبط بمعاهدات سلام ولا استسلام مع الكيان الصهيوني.
نظرية الأواني المستطرقة نظرية علمية مثبتة إثباتا قطعيا تنص على توحد مستوى السائل الموضوع في أوعية مختلفة الأشكال والأحجام ولكنها متصلة من الأسفل.
وتأسيسا على نظرية الأواني المستطرقة العلمية المثبتة فان إيران ترتبط بصلات حميمة مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع خطط غزو العراق واحتلاله لأن مَن مسكوا العملية السياسية بعد احتلال العراق تحت إمرة الأمريكي بول بريمر وبموافقة الإدارات الأمريكية المتعاقبة وحمايتها هم إيرانيون وموالون لإيران مثل احمد الجلبي وحزبه وحزب الدعوة (الإسلامية) والمجلس الإسلامي الطبطبائي الحكيمي ومقتدى الصدر وفيلق بدر وحزب الله العراق ومنظمة العمل (الإسلامي). وكانت إيران أول دولة في العالم تعترف بمجلس الحكم الذي شكله بريمر بعد الغزو بأسابيع وكان احمدي نجاد أول رئيس زار بغداد بعد الغزو بحماية الطائرات الأمريكية وفي وقت كان العراق فيه لا يمتلك لا جيشا ولا شرطة ولا قوة برية ولا جوية.
الأنظمة العربية التي شاركت في خطط الغزو والاحتلال معروفة وكانت ترتبط بإيران انتهازيا ضمن أفق ومعالم ومفهوم الأواني المستطرقة غير إن فرقها عن إيران أنها لم تدخل كطرف محتل للعراق ويا ليتها فعلت. لقد انسحب مَن دخل من العرب إلى العراق مع الأمريكان بطريقة الهروب المخزي وجلس فوق عرشه الخاوي يرقب عملاء له ومأجورين ظن مخدوعا وواهما أنهم قادرين على موازنة الدخول الفارسي وما عليه غير تجهيز الأموال المطلوبة ولكن سنوات ما بعد الغزو برهنت لهؤلاء العرب ان المقاومة المسلحة العراقية هي المكون العراقي الوحيد القادر على إخراج إيران من العراق.
ورغم الارتباط القاعدي بين حماس وحزب الله عبر الولاء لإيران كل بطريقته الخاصة إلا إننا لم نر كعرب مراقبين ومعنيين هذا التواصل المستطرق بصيغة فتح جبهة من جنوب لبنان تنهال منها الصواريخ على الكيان الصهيوني سواءا كانت هذه الصواريخ سورية أو إيرانية مع إقرار الجميع بأن عدم فتح جبهة تعزيز لغزة لا من الأردن ولا من الجولان ولا من جنوب لبنان مثلا هو إسهام في ذبح غزة وتركها فريسة للصهاينة المجرمين. واليقين إن حزب الله لو كان قد فتح جبهة التعزيز هذه لأجبرنا جميعا على إعادة قراءة الموقف الإيراني واعتبرناه موقف تحرير ونية تحرير مخلصة لفلسطين وليس تكتيكات تخفي وراءها خطط إيران الإستراتيجية للسيطرة على مشرق الأمة العربية برمته بما فيه الخليج العربي، وان هذه التكتيكات المشكلة بجزئياتها للإستراتيجية العدوانية الفارسية للتوسع على حساب الفضاء الجغرافي العربي تعتمد على حزب الله في جنوب لبنان من جهة والنظام السوري من جهة والعراق المحتل من جهة وتم توريط مجاهدي حماس بها تحت غطاء المساعدات التي شح بها العرب مع إن لدينا كلام آخر سنقوله ونعلنه في وقت آخر ملائم بخصوص علاقة حماس بإيران.
جاء العدوان الصهيوني الأخير على غزة وحماس في وقت تشابكت فيها الأحداث في المنطقة بطريقة يصعب على سواد الناس فهم وتحديد اتجاهاتها وغاياتها. واهم ما يمكن أن نضعه هنا في حسابات التداخل والتواصل هو:
1- زيارة أمير قطر لغزة ودلالاتها المرتبطة بصلة حماس مع إيران وفي ظل مسارات أحداث تضع قطر كقطب في أحداث جسام حصلت في الأمة بعد احتلال العراق وفي ضوء تصاعد الوعي الخليجي بنوايا إيران التوسعية في الخليج العربي. مع ملاحظة أن رئيس وزراء الصهاينة قد أعلن بعد الزيارة أو أثناءها إن الأمير القطري قد جاء بالصواريخ والأموال إلى غزة !!!
2- احتضان الدوحة لمؤتمر جمع أطراف المعارضة السورية ونتج عنه ولادة ائتلاف لهذه القوى سرعان ما اعترفت به العديد من دول العالم.
3- مؤتمر لوزراء خارجية الخليج جمعهم بنظيرهم الروسي في محاولة جديدة للتأثير على الموقف الروسي المؤيد للنظام السوري والإيراني طبعا.
4- زيارة العميل نوري المالكي إلى روسيا وما ارتبط بها من تسريبات عن صفقة أسلحة بما يربو على أربعة مليارات دولار وما رافقها من الإعلان عن فضيحة فساد أدت إلى إقالة وزير الدفاع الروسي ومن ثم إقالة اثنين من مساعديه. الزيارة والصفقة لا يمكن استبعادها عن محاولات جر روسيا من الاتجاه المعاكس المقابل للسحب الخليجي.
5- إعلان الفصيل الأكبر والأخطر من فصائل المقاومة العراقية وهو فصيل جيش رجال الطريقة النقشبندية المتحالف مع حزب البعث في العراق ضمن جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني إعلانه الوقوف إلى جانب المعارضة السورية وتصاعدت احتمالات التوسع في هذا التأييد ليشمل قيادة وتنظيمات البعث في العراق. الموقف هنا يضع الساحة السورية كجزء من ساحة التقابل والمواجهة مع إيران التي تحتل العراق.
إذن.... أكثر من طرف وأكثر من دولة وأكثر من سبب يدفع لجعل غزة وحماس منصة يرتقي من خلالها ليحقق أهداف سياسية على حساب غزة وشعب فلسطين دون أن يكون في الأفق أبدا ما يشي إن أي من الأطراف المستفيدة قد أعدت العدة لحرب تحرير فلسطين لا إيران ولا سوريا ولا حزب الله ولا غيرهم.
إن مراجعة التركيز الإعلامي والثرثرة والتهالك والتدقيق في المصداقية والأغراض الظاهرة والباطنة وتحديد الساقطين في عنق الزجاجة ويواجهون ظروفا عصيبة تستدعي المناورة المباشرة أو باستخدام الآخرين كبدائل ومسطحات ومحطات للمناورة كلها تجعل من ترجيح تورط النظام الإيراني والنظام السوري وحلفاءهم في بغداد ولبنان في دفع الكيان الصهيوني وتحريضه للعدوان المجرم على غزة وأهلها عبر وسائل مخابراتية لتحقيق الأهداف المحتملة والمرجحة الآتية:
أولا: تقليل الضغط على النظام السوري.
ثانيا: الارتفاع باللغة والوسائل الإعلامية والدعائية لصالح النظام الإيراني والسوري معا باستخدام معلومة مفتوحة على كل الاحتمالات وهي إن صواريخ حماس إيرانية وسورية وليست قطرية ولا تركية ولا سعودية. وهذا يعني للمتلقين من سواد الناس أن إيران هي الساعية لتحرير فلسطين في الوقت الذي جلست الأنظمة العربية على مساطب الاستراحة والوئام مع الكيان الصهيوني مع إن الجميع يعرف إن الهجوم على غزة سينتهي بعد أيام تحقق خلالها الدولة الصهيونية أهدافها في القتل والتدمير للفلسطينيين.
ويبقى أمر الدور القطري من جهة والحقائق المرتبطة به مؤجل إلى زمن سيأتي بعد انتهاء هذه الجولة من العدوان على غزة بسبب قصر الفترة الزمنية بين زيارة أمير قطر وبين بدء الهجوم الغادر، وقد يكون هذا التأجيل في اظهار الدور القطري هو احد أهداف إيران والنظام السوري معا في الدفع باتجاه قيام العدوان الصهيوني الغادر. كما إن الاختباء شبه التام لحسن نصر الله وحزب الله في هذه الجولة العدوانية قد يكون له مبرراته المحسوبة إيرانيا أيضا وستكون الأيام القادمة كفيلة بكشف المستور.
فوضى الإعلام وصراخ الفرس ومَن لفّ لفهم يجعلنا نرجح إن إيران هي المستفيد الأول من العدوان الإجرامي على غزة وتوظفه في تعميق منافذها وسبلها لتحقيق المزيد من المكاسب والمنجزات على طريق تنفيذ إستراتيجيتها التمددية على حساب الأمة العربية. وتبقى قاعدة الأواني المستطرقة تشي بالكثير عن حقيقة الموقف الفارسي من فلسطين وتحريرها في الوقت الذي تحتل فيه العراق بالتعاون مع أميركا فتساوي مستوى السائل في كل الأواني يفضح اختلاف هيئتها وشكلها.

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار