الثلاثاء، سبتمبر 16، 2008

الخطاب الفكري الاخر للإمام المجاهد السيد البغدادي( المتوفى 1392هـ )


21 حلقة مستلة من الموسوعة الإسلامية الكبرى : ( التحصيل في أوقات التعطيل )
وسوف تقرأ عما قريب ــ إنشاء الله تعالى ــ هذه الدورة الكاملة

الحـلقة العـاشرة
-63-

لازالت الدول الكافرة مهتمة في إزالة الدول الاسلامية والقضاء عليها، فقد حكى عنهم مجلس اجتمع فيه عدد كثير من أكابرهم ، فتذاكروا في هذا الامر .. فقال قائل منهم ناصحاً لهم : اياكم والتعرض بها فانه يعود وباله عليكم ثم أطفأ المصباح .. ثم أمرهم بالقاء قباعهم عن رؤوسهم على الارض .. ثم خلطها ثم دعاهم الى إعادتها الى مواضعها ففعلوا ذلك فلما انتهى ذلك كله أعاد المصباح على ما كانت عليه من الضياء ، فاذا كل واحد قد استبدل عن قبعته غيره .

قال : الناصح ان الدولة الاسلامية كالضياء، فلما ذهب وقع الاختلاف بينكم .

قلت : لقد أجاد هذا الناصح في نصيحته ، فانا وجدنا اختلافهم فيما بينهم اليوم وجدنا لا ينكر ، فليعتبر المعتبرون، بل دولتنا فيما بينهم كاكبر حصن حاجز من بغى بعضهم على بعض .

-64-

انا معاشر الامة المسلمة نأبى استيلاء الكفار علينا وعلى معابدنا ، بداهة ان كل مسلم يجد ذلك من نفسه وجدانا واضحاً مع كمال التأثر والنفرة ، هذا من حيث كونه استيلاء. وبالجملة قيام هذا الامر في نفوسنا مما لا يقع فيه التشكيك ، فكيف يمكن انكاره هذا !؟ ولا شك في اندراجه في الدين ، بداهة من الغيرة الممدوحة ، لا من العصبية المذمومة ، فاتضح شمول أدلة القتال للدين لذلك ، الا تكون لنفسك أنفة وحمية وغيرة دينية في إستيلائهم على الحرمين الشريفين والمعابد المقدسة والمشاهد المشرفة ، وعلى علماء الدين المسلمين كافة، وان يكون زمامهم في جميع أمورهم تحت سيطرة المشركين ؛ كلا لا يرضى الغيور بمثل هذه الامور .. ثم الفرق بين هذا وسابقه ان الاول في مقام المضادة بين عظمة الدين وسلطة الكفر ، والثاني في مقام قيام هذا الاباء في النفوس واستلزام طردهم .

-65-

لا يخفى ان أمر المؤمنين ودينهم لم يكن ليستقيم من زمن آدم (ع) الى زماننا الا برفع أيدي الكفار عنهم ، وهذا المضمون وارد في الجواهر السنية ، وغيرها .

ومن هنا عذب الله تعالى الامم السالفة بأنواع العذاب لاستقامة أمر الدين وانتشاره ، ولأخلاء الارض من الفساد .

-66-

دول الكفر قسمان: الاول من استولى على المستضعفين ، وتوسع توسعاً عظيماً بواسطة استعمار بلادهم .

الثاني من لم يكن كذلك ولا زالت المنازعات بينهما قائمة ، وقد تشتد في بعض الازمات فتقع بينهما الحروب الطاحنة.

وهذان القسمان أكبر ضربة على عباد الله وهم منهما في أشد محنة ، وهما يتنازعان في استعباهم واستعمار بلادهم.

فالأول: قد حاز الدنيا وتوسع فيها .

والثاني: ينازعه بانا أليق للقيام بهذا الامر، وأكثر نفعا ، وأشد حاجة ، فما وجه اختصاصكم بالتوسع فالواجب اقتسام الارض فيما بيننا، وقد أودع الله تعالى بينهما من الشقاق والخلاف ما هو ظاهر ، ولا زال الاول منها محافظاً أشد محافظة على حصول الموازنة بين الدول القائمة في الارض حذراً من ضعفهم ومن استفحال الخصم عليهم ، ولا زال الثاني فاضحاً له وهاتكاً، وكل ذلك من آياته تعالى ، وانت لو نظرت الى سوء موقفهما اليوم لرأيتهما في أشد ما يقاسيان من العناء والبلوى ، وتنغص العيش، واضطراب الامر، وهكذا ضاعف الله تعالى كل شدة، نسأله تعالى ان يفرج عن عباده ويكفيهم شر هؤلاء .

-67-

يجب استعمال أطوارهم الموقوفة عليها طردهم والاستقلال على ان تكون ممقوتة منفورة ، وان تكون بمقدار الضرورة ويدل على ذلك أهمية الاستقلال وطردهم ، قال الشيخ الكبير كاشف الغطاء:

((انه ينبغي الرئيس المطاع اذا علم توقف التسلط على الكفار على ان يأمر جنوده وعساكره ان يلبسوا لباس الكفار أمرهم ان يلبسوا لباسهم ولا يجوز التخلف عن قوله واتباع قوله)) .

-68-

من نظر في العداوة بيننا وبينهم واتهامنا لهم اكتفى بذلك لاثبات الاضرار الديني دائماً ، ولا يسمع التشكيك في ذلك من بعضهم اغتراراً بمكائد الاعداء .

-69-

دل الوجدان والتاريخ على اضرار الكفار وباستيلائهم على المسلمين بوجوه لا تحصى أشرنا الى جملة منها في الكتاب بل دل القرآن والسنة على ذلك كما سيأتي ذلك انشاء الله في مقام الاستدلال وغيره ।
-70-

انما المسلم الجائر على الكافر لامور (الاول) ان المقام من باب دوران الأمر بين المحذورين أقل ضرراً من الكافر .

(الثاني) : ان الجائر كان مضراً بالاضافة الى سلطانهم (ع) ، وما ورد في ذلك مخصوص بذلك ، وأما بالاضافة الى سلطان الكفر فلا .

(الثالث) : انه ثبت تقديم المسلم الجائر على الكافر بالادلة القطعية كما يظهر من كتابنا .
-71-

قد ظهر من بياننا السابق الدخول في أمرة الجور لحفظ الاستقلال لما قدمنا لك من أهمية الاستقلال التي هي مناط التقدم في مقام التزاحم بين المتضادين .

فان قلت : هذا على خلاف مذهبنا معاشر الامامية ، بداهة عدة من المنكرات الواضحة .. كيف وقد قلنا ان الامرة مختصة بآل محمد (ص) .

قلت : ذلك مسلم لا يمكن التشكيك فيه ، لكنه ليس على اطلاقه ، بل هو مخصوص بصورة عدم الابتلاء بالاهمية ، نعم من دخل يلزمه التخلص من الظلم بما أمكنه أو تقليله ، فليس جواز الدخول لحفظ الاستقلال سبباً لسقوط التكاليف كما تعاطاه بعض أهل زماننا ، هذا وقد ظهر من بيان فساد القول بوجوب الاستقلال مع تحريم الدخول في الامرة كما صدر على لسان بعض البسطاء .

-72-

ورد في أخبار الفريقين ان الله ينصر هذا الدين بقوم لاخلاق لهم فلاحظ وتتبع وقد دامت هذه الاخبار على عنايته تعالى بدينه حيث قام مثل هؤلاء بنصره ولا تتوهم انهم عنده تعالى من المرضيين المقبولين فتبصر .

-73-

لا يجوز الخروج على السلطان المسلم الجائر الحافظ للاستقلال والثغور لأهمية حفظهما على غيرهما .. نعم يجوز، بل يجب لرد جوره وفساده لادلة مذكورة في محلها، لكن ذلك مشروط بما اذا لم يستلزم خللاً في الاستقلال والثغور ، هذا هو الذي عليه رأينا معاشر الامامية ، ومن نسب الينا خلاف ذلك هو اشتباه أو افتراء كيف وقد تواتر عنهم (ع) حرمة الخروج على أعدائهم وسلاطين عصرهم بل وغير ذلك مما سطرناه في الكتاب .
-74-

لا يخفى ان الدفاع عن النفس والعرض انما يشرع مع عدم المندوحة ، وأما معها كما لو أمكن الفرار مثلاً فلا يشرع، كما لا يخفى.

ومن هنا ظهر حرمة مقاتلة السلطان المسلم الجائر مطلقاً (إذ ليس غرضه الا استنهاض المسلمين لدفع الكفار عن بلادهم ، وغرضه التملك لا يكون مانعاً) ، وذلك لامكان الفرار عن جوره بالأتفاق معه في طرد الكفار المفروض كونه مشروعاً، فلا يجوز مقاتلته اصلاً ، بل ليس حاله الا كحال من سبقه من ملوك الاسلام المعلوم ورود الامر بالرباط في زمانه .. ومن هنا ظهر عدم وجود وجه صحيح لما وقع من محاربة بعض المسلمين سلطانهم .

مغالطات وتزوير مسلسل (منزل صدام حسين)


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تنشر شبكتنا المقالات النقدية التي كتبها الاعلامي العراقي السيد ديار العمري ونشرتها صحيفة القدس العربي، ويفضح فيها التزوير والاكاذيب التي تضمنها مسلسل (منزل صدام) الذي بثه التلفزيون البريطاني مؤخرا، وملاحظات السيد ديار مهمة لانها تسلط الضوء على حجم ونوعية المغالطات والكذب الذي تمارسه اجهزة الاعلام الغربية لشيطنة القيادة الوطنية. ولشبكتنا بعض الملاحظات حول المقال لكنه جيد وهو الوحيد الذي تصدى للمسلسل.
شبكة البصرة


ديار العمري
الفيلم يبحث في صميم العلاقة الاسرية بين افراد العائلة الواحدة عائلة ال المجيد
وقد لاحظت عدد من المغالطات في اخراج الفيلم خصوصا من حيث الوقائع التاريخية.
الفيلم يبدا في مغالطة تاريخية ومنها الحديث عن طارق عزيز كرئيس لوزراء العراق عام ثمانين وهذا المنصب لم يكن موجودا في التسلسل الهرمي للسلطة العراقية انذاك اذ ان المنصب استحدث عام واحد وتسعين اي بعد انتهاء حرب الخليج الثانية باشهر قليلة ,واول من تسلم منصب رئاسة الوزراء هو الراحل الدكتور سعدون حمادي خلفة محمد حمزة الزبيدي وبعد الرئيس الراحل صدام حسين

الفيلم كان يركز على دور ام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وكانها هي الناهي والامر في امور تعين افراد العائلة وهي مغالطة تاريخية خصوصا وان الفيلم يظهر ان والدة صدام تطلب من صدام تعين برزان وتعلية منصبة
علما ان برزان الاخ غير الشقيق لصدام كان في منصب رئيس المخابرات العراقية اي الرجل الثاني في الدولة انذاك من حيث حساسية الموقع.

الفيلم يظهر اختلافا من حيث الشخصيات اي في محاكاة الشخصية فعلي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي تم اظهار هئيته بالاصلع مع العلم ان المجيد هو شخص كثيف الشعر وذو لون اسود فاحم
حسين كامل تم رسم هئيته من دون شوارب وهذا يخالف شخصيتة الحقيقية من حيث المحاكاة والتقليد الدقيق....

اظهار الرئيس العراقي وهو يقارع الخمر علما ان الرئيس الراحل لايشرب الخمور ولايتعاطاها وهو امر معروف
اظهار الرئيس صدام في مكان عام وهو يتحرش بالنساء ويداعب اجسادهم وهذا شئ غريب فالكل يعرف شدة الخصوصية التي يتمتع بها الرئيس العراقي الراحل.
الفيلم يركز على حفل الزفاف الخاص برغد كريمة الرئيس صدام ويظهر الحظور وكانهم في حفلة كوكتيل غربية علما ان اغلب اعراس عائلة الرئيس العراقي تتم في اجواء عائلية خاصة وغير معلنة ولايحضرها صدام الا لدقائق قليلة بحكم التقليد العشائري

يظهر الفيلم ان صدام حسين وهو يطلق النار على وزير التخطيط العراقي عدنان حسين الحمداني في القصر الرئاسي وهو مغالطة ايضا لان عملية اعدام الحمداني جرت وفق ممارسة خاصة لفريق الاعدام المكلف
بعد ذلك تنتقل الكاميرا الى حضور صدام وزوجتة الى مجلس عزاء زوجتة عدنان الحمداني السيدة سناء الشيباني ويقوم صدام بمواساتها وتلك مغالطة تاريخية لان الرئيس الراحل لم يقم بزيارة عائلة الراحل الحمداني..
واقتصر الامر على قيام برزان ابراهيم الحسن بالاتصال بزوجتة الحمداني لتسليمها الوصية
تلك هي المغالطات التاريخية في الفيلم

الفليم بجزئة الثاني يبدا من الايام الاخيرة لانتهاء الحرب العراقية الايرانية وبالطبع فالفليم يركز على الصراع بين افراد العائلة الواحدة بين مراكز القوى المتمثلة بحسين كامل وعدي صدام حسين وهو امر اعتقد انه مقارب لنوع ما من الحقيقية ,بالتاكيد فان الصراع كان محتدما بين طموح حسين كامل المتزايدة وبين جموح عدي الابن الاكبر للرئيس صدام الذي كان مرشحا(ليس رسميا بالطبع وطبقا لما روجته وسائل الاعلام) لخلافتة الرئيس صدام اذا لم يكن هناك أي اعلان رسمي وغير رسمي عن خلافة عدي لابية الرئيس صدام وانا اتذكر ان مراسل السي ان ان في بغداد في عام ثمانية وتسعين قد سال عدي عن وجود مثل هذا الامر فجاء رد عدي قاسيا على المراسل في محاولة من عدي لقطع دابر الاشاعات, كان عدي ذو نشاطات واسعة وهو كان يسيطر على عدة مجالات مثل التجارة والاعلام وغير ذلك.....
...الفليم يصور ملابسات مقتل كامل حنا المرافق الشخصي للرئيس صدام ومن المهم ان نعرف ان عدي قام بضرب كامل حنا بعصا موجودة على الارض ولم تكن بعصا يحملها عدي كما يؤكد الفليم وكان يرافق عدي انذاك رجل الحماية سلام الهزاع ولايوجد شخص في حماية عدي اسمة زكي.
ويصور الفليم مقتل عدنان خير الله وزير الدفاع والمشهد يقترب في دراما غريبة عن وقوف حسين كامل وصدام حسين وراء مقتل عدنان وفي الواقع ان طائرة هليكوبتر كانت تقل عدنان من شمال العراق حيث كان في زيارة خاصة مع افراد عائلة المجيد اثناء عودتة الى بغداد وتسقط الطائرة بسبب عواصف رملية كما اعلنت القيادة العراقية في بيان رسمي.
وقد توجهت قوة عسكرية من الحماية الخاصة الى قصر العابد برئاسة حسن كامل لاعتقال عدي بعد مقتل كامل حنا الذي قضى في المستشفى بعد اكثر من عشر ساعات عن مواجهتة لعدي ,حيث توجهت القوة وجرت مواجهة شديدة بين عدي ولؤي خير الله وبين افراد القوة المسلحة المكلفة بالقاء القبض على عدي , وهنا قام عدي بشرب كمية كبيرة من الحبوب بغية الانتحار....بعد ذلك تم اعتقاله وسجنة وتعذيبة من قبل افراد حماية الرئيس صدام وهنا قامت عائلة المجيد بتسوية عشائرية مع عائلة كامل حنا حيث تم دفع دية القتيل حنا من قبل عائلة المجيد وقد تم عرض المقابله على شاشة التلفاز الرسمي العراقي بحضور صدام وعائلة كامل حنا....

الفليم بجزئة الثاني يركز على وجود المراة الشقراء(المقصود بها السيدة سميرة الشابندر) وهي تتجول بحرية في داخل القصر الرئاسي وفي كل حركة للكاميرا تظهر تلك السيدة وكانها هي محور مهم يدور حولة الرئيس العراقي الراحل وهو بخلاف ذلك فالكل يعرف ان لتلك السيدة منزل خاص بها وبسبب حساسية الوضع في لايمكن لها ان تتجول بحرية في القصر (عموما فالمعلومات شحيحة عن تلك السيدة وكل ماقيل لايخرج الا من باب الاشاعات)

المهم وتنتقل الكاميرا الى مرحلة حساسة هي مرحلة العلاقات العراقية الكويتية وهنا يدخل المخرج في مغالطة تاريخية وهي وضع العلاقة بين صدام وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء وكانها علاقة بين رئيس ومرؤس علما ان الجميع يعرف ان طارق عزيز كان يتمتع بمكانة قوية ومنزلة مهمة.وحتى النقاشات داخل مجلس قيادة الثورة لاتتم بهذا الاسلوب الافتراضي المطروح في الفليم وهذا ماكشفت عنه تسجيلات خاصة حصلت عليها احد القنوات العربية وكانت تكشف مدى الحرية المتوازنة في طرح النقاشات,
بعد ذلك ينتقل الفليم ليصور ملابسات تدهور العلاقة بين الكويت والعراق وبحركة غريبة لمخرج الفيلم يصور ان امير الكويت كان في زيارة خاصة الى بغداد واثناء قيامة بركوب سيارتة الشخصية وتفاجئا بوجود صدام داخل السيارة ليتحدث معة حول الازمة النفطية والديون العراقية وهذا مخالف للواقع اذا ان اخر زيارة كانت لامير الكويت جابر الصباح قبل اربعة اشهر حيث تقلد فيها وسام الرافدين من الدرجة الاولى وسلاح شخصي مذهب بعد ذلك لم ياتي الى العراق على الاطلاق وكانت اغلب النقاشات والحوارات تتم بين اعضاء من الحكومتين الكويتية والعراقية وعبر وسطاء عرب.

الجزء الأخر من الفيلم يبحث في وضع القيادة العراقية اثناء الحرب عام واحد وتسعين ويصور الفيلم الرئيس صدام وهو ينتقل من بيت سكني الى بيت اخر علما والكل يعرف ان للرئيس صدام مواقع بديلة في مناطق متفرقة من بغداد وهو لم يسكن مع أي عائلة من عوائل اصدقائة بل ان أكثر موقع استقر به هو منزل صغير بنى علية بعد الحرب مسجد ام المعارك وتحول الاسم الى جامع ام القرى وهو مقر هئية علماء المسلمين الحالية....وكما هو معلوم فان عائلة الرئيس صدام لم تكن قريبة منه ولم يكن يلتقيهم الا نادرا وتصوير صدام والسيدة الشاهبندر يتجولون في سيارة اجرة مموهة وكلاهما يحتضن الاخر وتصطدم بهما سيارة اخرى كانت تقطع الشارع الاخر كلام ليس فيه ادنى صحة واغلب ذلك من مخيلة المخرج او المؤلف الذي يفتقر الى عنصر مهم هو محاكاة الوقائع الحقيقية بالفيلمية التصويرية علما ان القيادة العراقية وان كانت قد فقدت الاتصال ببعض الوحدات العسكرية الا انها استطاعت ان تقوم بعملية ربط سريعة عبر شبكة اتصال بسيطة وقديمة ادامت لها القدرة على متابعة الوضع في الجبهة
ونقول ايضا ان وقف اطلاق النار من قبل الجانب الامريكي كانت تسبقة هناك محادثات طويلة قادها المبعوث الروسي بريماكوف وهو حي يرزق وكانت اغلب جولات الحوار تتم في مبنى السفارة الروسية في المنصور وكنت انا اشاهد تلك المقابلات من خارج المبنى السفارة لانة مبنى يلاصق منزل احد قريباتي....

دخل الجزء الثالث من الفليم في مغالطات كبيرة, فالمخرج حاول ان يصنع سيناريو جديد لايرتبط باي حال من الاحوال بالواقع...... خصوصا فيما يتعلق بصميم العلاقة بين حسين كامل وعدي صدام حسين ,فمن الحقيقي القول انة كان هناك سباق محموم بين اركان العائلة الواحدة لنيل استحسان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لكن ليست بالطريقة الساذجة التي حاول المخرج ان يصورها......
فالمخرج حاول التركيز على ان حسين كامل يقارع الخمر باسراف وهذا مناف للحقيقة فحسين كامل لم يكن يقترب من اي مشروب طوال حياتة ,وجميع المشاهد التي اظهرها المخرج تتركز على ان حسين كامل يشرب الخمر بوجود صدام حسين وهذا ماكان ليحدث على الاطلاق والكل كان يعرف انه بوجود صدام ما كان احد ان يفكر بعمل مثل هذا الشئ.....
ناهيك على ان العلاقة بين عدي وحسين كامل وان كان فيها بعض التوتر لكنها لم تصل الى قيام عدي بالتصرف بتلك الطريقة التي عرضها الفيلم تجاة حسين كامل فالاخير لم يكن رجلا هينا وسهلا والكل يعرف من هو حسين كامل وعدي نفسه كان يعرف ان حسين كامل بالنسبة له خط احمر على الاقل خوفا من والده الرئيس صدام....
ويبدو ان المخرج وان كان يشدد القول على انه استسقى معلوماتة من اناس مقربين من الرئيس صدام الا انه خلط بين الاحتفال بيوم النصر العظيم وهو يوم نهاية الحرب العراقية الايرانية في الثامن من اغسطس ثمانية وثمانين وبين السابع عشر من تموز عام سبعة وستين وبين توقيت وملابسات خروج حسين كامل من العراق , ناهيك عن تصوير الملك حسين الراحل بصورة الضعيف امام قدوم عدي صدام حسين الى عمان لمقابلة الملك والمطالبة بعودة حسين كامل وصدام كامل حيث يظهر الفيلم تجاوزات اخلاقية من قبل عدي امام الملك حسين وهذا مالم يكن ان يحدث مهما كان الامر.....
ومن جديد تدخل مخيلة الفليم في تصور وهمي وهو مشهد مقابلة حسين كامل لعميل المخابرات الامريكية في عمان في احد المقاهي العامة.....وهذا لم يحدث اطلاقا فالكل يعلم ان حسين كامل ما كان ليخرج من القصر الملكي بسبب الحماية الامنية المشددة التي وفرتها المخابرات الاردنية خوفا على حياة حسين كامل وكانت اغلب المقابلات تتم داخل منزل حسين كامل ,وفي نفس المشهد يقول عميل المخابرات الامريكية انهم تخلوا عن حسين كامل ويترك حسين كامل وحيدا في المقهى وهنا يقوم حسين كامل بالهرب من المقهى وكانه مهرب او لص ,مع الاخذ بنظر الاعتبار ان حسين كامل كان رجلا قويا جرئيا......

استقبال عدي وقصي لحسين كامل وصدام كامل في الحدود كان حقيقيا حيث تم اخذ كريمتى الرئيس صدام في سيارة خاصة وترك كلا من حسين وصدام يعودان لوحدهما الى منزلهما بعد ذلك بيومين تم اعلان الطلاق بين كريميتى الرئيس وزوجيهما....وبعد يوم واحد ذهب حسين كامل وصدام الى منزل والدهما في حي السيدية جنوبي غربي بغداد وتفيد المعلومات انه في اجتماع خاص لعشيرة المجيد تقرر مصيرهما لكن العشيرة اتخذت قرار ارسال سيارة فيها صندوق من الاسلحة الى حسين وصدام كامل وصلت اليهما في منتصف الليل ,حيث ان القرار كان ان تكون هناك مواجهة بين الطرفين والسماح للمتهمين بالدفاع عن نفسيهما وفق الاصول العشائرية,,,والحق يقال ان المعركة استمرت اكثر من عشرة ساعات متواصلة قاوم فيها حسين وصدام كامل مجموعات كبيرة من القوات المقتحمة حتى انتهى الامر بتدمير المنزل وبقاء حسين كامل يقاتل لوحده يقال حتى اخر لحظة وقد خرج الى الشارع لمقابلة المهاجمين وهو ينزف بشدة وكان يعرف انه انتهى وقد وجه بطلقات عديدة اخترقت جسمة لينتهي الامر.....
بعد ذلك يدخل الفليم في متاهة العلاقة بين العراق ومفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة ويظهر الفليم رئيس فريق التفتيش رولف ايكيوس وهو يتحدث من منطلق الرجل القوي الذي يدخل القصر الجمهوري ويلتقى صدام ويحاور صدام وطارق عزيز وهو جالس يضع قدم على قدم ,ولقطة اخرى تظهر ايكيوس يمشي بين صدام وطارق عزيز..... وصدام يتوسل ايكيوس بينما يظهر ايكيوس في مظهر الغير مكترث وصدام يتوسل به....علما ان صدام لم يقابل ايكيوس مطلقا.....وكانت اغلب المقابلات تتم بين طارق عزيز وعامر محمد رشيد وهمام عبد الخالق وبين فرق المفتشين.....
وبالنسبة للفليم يظهر طارق عزيز بمظهر الخائف المرتبك وكانة متورط ومجبور على عمله وغير راض..وهذة مغالطة فالجميع يعرف ان طارق عزيز رجل ذو شخصية قوية جدا ولة مكانة كبيرة لدى الرئيس والقيادة....
الفليم حاول ان يظهر صورة مغايرة للواقع..... والكل شاهد كيف تم اخراج فليم جمال عبد الناصر باسلوب حقيقيى ومقارب للواقع بكل ايجابياتة وسلبياتة, وقد جسد الراحل احمد زكي الرئيس عبد الناصر في كل شئ....فيما فشل الممثل والمخرج ان يقلدا الرئيس صدام حتى في طريقة مشيتة وحديثة...
بالنسبة للجزء الرابع ليست هناك ملاحظات سوى خطا كبير وهو ان المخرج يظهر الرئيس صدام اثناء تخفيه من القوات الامريكية يقوم بالاتصال هاتفيا من احد الشوارع العامة من خلال كباينة هاتف عمومي مكتوب عليها باللغة الانكليزية تلفون هل يعلم المخرج ان الهواتف العمومية لاتعمل في العراق لحد هذه اللحظة ويمكن الجزم ان الهواتف العمومية في العراق لاتعمل منذ عام الفين واثنين فكيف يعمل الخط الهاتفي العمومي في منطقة نائية وزراعية؟
علما ان الرئيس الراحل كان يستخدم جهاز الثريا المؤمن له من قبل المخابرات العراقية قبل الغزو بشفرة خاصة لم يستطيع الامريكيون ان يخترقوها عبر اجهزة التشويش والرصد

الاثنين، سبتمبر 15، 2008

أحدهم قطعت ساقه والاخر كسرت رقبته ..العبيدي: برلمانيون وثقوا الانتهاكات في سجن الكاظمية ..ومعتقل الجدر ماتزال عمليات التعذيب فيه جارية

2008-09-14 :: شبكة اخبار العراق ::
كشف نائب رئيس لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب الدكتور حارث العبيدي عن وجود انتهاكات جسدية في سجن الكاظمية تمارس ضد المعتقلين هناك ।وقال العبيدي ان لجنة حقوق الانسان زارت سجن الكاظمية ومعتقل باب المعظم التابعة للفرقة الحادية عشر التابعة للجيش العراقي ، واستمعت لطرق التعذيب التي تقوم بها ادارة السجن ضد المعتقلين ।معلنا العبيدي عن توثيق الانتهاكات في السجون من قبل عدد من اعضاء البرلمان ، قال :" احدهم قطعت ساقه والاخر " كسرت رقبته " في سجن الكاظمية.واعرب العبيدي عن استغرابه من البيان الصادر اليوم الاحد عن الناطق باسم لجنة حقوق الانسان النائب عامر ثامر ، ينفي فيه وجود انتهاكات ضد المعتقلين في سجن الكاظمية ، مشيرا الى ان البيان خرق قانوني ولايجوز اصدار اي بيان من قبل الناطق باسم اللجنة مالم يطلع عليه كافة اعضاء اللجنة وهذا مالم يحدث . معتبرا بيان النائب عامر ثامر شخصي .واتهم العبيدي المسؤولين على ادارة سجن الكاظمية وباب المعظم بعدم التعاون مع اعضاء البرلمان ومع ذوي المعتقلين بشكل خاص ، مطالب السلطة التنفيذية باعتراف بما يحدث داخل السجون العراقية .وعن زيارة احد اعضاء البرلمان من خارج اللجنة مع لجنة حقوق الانسان ، قال العبيدي دستوريا وقانونيا يحق لاي نائب حضور اجتماع اللجان والجولات الميدانية دون التدخل في شؤون اللجنة ، والنائب الذي حضر لم يتدخل في شؤون عمل اللجنة .هذا وقد اشار الناطق باسم لجنة حقوق الانسان البرلمانية عامر ثامر في بيانه الى ان احد البرلمانيين دخل مع الوفد البرلمان الى سجن الكاظمية ويرافقه مصور يحمل كامره وتحدث الى المعتقلين .وافاد العبيدي ان وزيرة حقوق الانسان وجدان ميخائيل اعترفت بتقريرها الاخير الذي قدمته للحكومة العراقية بوجود تعذيب داخل السجون .وعلى صعيد متصل ذكر العبيدي ان معتقل "الجدر" في البصرة ماتزال عمليات التعذيب فيه قائمة من قبل قيادة عمليات البصرة ، مشيرا الى انه تلقى اتصالا هاتفيا اليوم الاحد من احد القضاة في محافظة صلاح الدين يعلمه بوفاة معتقل في سجن المحافظة جراء التعذيب، وزاد هناك انتهاكات كبيره ايضا في سجون الديوانية وبقية المحافظات .

قالت ان خطاب الحكومة ضد الاعلام الحر متوافق مع خطاب الجهات الارهابية التي تعمل في الظلام ..الشرقية تحمّل حكومة المالكي مسؤولية استهداف ملاكاتها

نعت قناة الشرقية الفضائية الى الشعب العراقي كوكبة جديدة من العاملين فيها سقطوا شهداء بايدي من وصفتهم بقوى الظلام الغادرة التي تعبث بأمن العراق وتحاول تكميم الافواه وقمع صوت العاملين في الاعلام الوطني المستقل। واكد بيان للشرقية ان هذا المصاب الجلل لن يثني عزمها في الاستمرار بخطها المستقل ومنهجها الوطني المهني وتقدمت القناة بالعزاء الى عوائل الشهداء। وطالبت (الشرقية) السلطات الامنية باجراء تحقيق فعلي وسريع بالحادث الاجرامي وانزال العقاب بالجناة ايا كانت الجماعات التي تقف وراءهم । واكدت ان العملية مدبرة ومخطط لها مسبقا وقد تمت في وضح النهار وعلى مرأى الجميع। وحملت القناة الحكومة المسؤولية الاخلاقية والسياسية والمعنوية جراء استهداف العاملين فيها بعد حملة التحريض والتشهير التي شنتها قناة العراقية الحكومية والجهات التي تقف وراءها وتدريبها خلال اليومين اللذين سبقا استشهاد العاملين الاربعة। وقال بيان اذيع من القناة ان خطاب الحكومة ضد الاعلام الحر متوافق ومتناغم مع خطاب الجهات الارهابية التي تعمل في الظلام। وتابع البيان ان الشرقية استشعرت الخطر وابلغت العاملين في جميع المحافظات بعد الحملة الحكومية بضرورة توخي الحيطة والحذر। وعبرت القناة عن اسفها العميق باستخدام الحكومة وسيلة اعلامية تمول من المال العام لمهاجمة الاعلام الوطني الشجاع وانحدار هذه القناة الى مستوى التحريض। وبارك العميد رياض جلال توفيق قائد عمليات الموصل جهود قناة الشرقية والعاملين فيها في نقل الحقيقة خاصة في هذه الايام المباركة مشيرا الى ان ملاك الشرقية يتجول في كل انحاء الموصل لتغطية مختلف النشاطات بعد الافطار। وذكر في حديث تلفازي ان الشهداء دخلوا الى احد الازقة بهدف الوصول الى البيت الذي سيتم فيه تصوير برنامج فطوركم علينا فتجمع حولهم حشد كبير من الناس حيث حصلت عملية الخطف ، وافاد ان القوات الامنية اعتقلت 5 من المشتبه بهم وقد اغلقت منطقة الحادث من القوات الامنية. متعهدا بالقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة. ووصف النائب اسامة النجيفي استهداف الاقليات والاعلام المستقل بانه يصب في مصلحة المحتل ومخطط التقسيم وطالب في حديث تلفازي له مجلس النواب بموقف واضح من استهداف الاعلاميين عاداً ذلك علامة سوداء يجب على الجميع ان يتكاتفوا للتصدي له. وكان مصدر امني في شرطة محافظة نينوى قال ان الشرطة عثرت على 4 جثث تعود لشهداء مغدورين يعملون في قناة (الشرقية) كانوا قد اختطفوا في الساعة الثانية عشرة ظهر السبت لدى قيامهم بتصوير حلقة من برنامج فطوركم علينا الذي تنتجه القناة وتبثه طيلة ايام شهر رمضان . والشهداء هم مصعب محمود العزاوي مدير مكتب قناة الشرقية في الموصل وكل من المصورين احمد سالم وايهاب معد اضافة الى سائق الطاقم قيدار سليمان. وافادت المعلومات ان الشهداء خطفهم مسلحون مجهولون في منطقة الزنجبيلي حيث مقرر تصوير حلقة جديدة من البرنامج واقتيدوا الى منطقة البورصة في الجانب الايمن من المدينة حيث قتلوا هناك واوضح مصدر في شرطة الموصل ان جثث الشهداء مصابة باطلاقات نارية في منطقتي الرأس والصدر. من جهة اخرى الغى صحفيو الموصل حفلا لتكريم الشهداء كان مقررا يوم امس احتجاجا وحزنا على استشهاد زملائهم في قناة الشرقية. وشهدت الموصل امس استنفارا وتوترا حيث طوقت مناطق عدة خضعت للتفتيش من القوات الامنية . وقال مصدر صحفي في الموصل ان الاعلاميين لزموا منازلهم متهمين قوى تحاول اشاعة الفوضى والاضطراب في المحافظة بالوقوف وراء عملية استهداف العاملين في قناة الشرقية. ودانت نقابة الصحفيين العراقيين وجمعيات الدفاع عن الصحفيين ومراصد الحريات الصحفية وشخصيات اعلامية ومسؤولون عملية استهداف ملاك قناة الشرقية وعدتها استهدافا للاصوات الحرة الجريئة التي تجاهد من اجل الوطن واستقلاليته وحريته. ودان نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي اغتيال الشهداء. وقال اللامي ان هذه العملية تستهدف الصحفيين العراقيين وهي لايمكن ان توقف بأي شكل من الاشكال هذا الضوء العراقي منوها الى انهم كانوا من اشجع شرائح المجتمع في الذهاب الى اماكن خطرة ويسعون على الدوام لاجل لقمة العيش. واعرب اللامي عن اسفه لـاستشهاد هذه النخبة العزيزة من زملائنا مشيرا الى ان هؤلاء عملوا من اجل لقمة العيش والكلمة الصادقة طيلة التقاطعات السياسية والتجاذبات الاخرى. وتمنى اللامي على الجهات المعنية ان تعمل بجدية صادقة لحماية الصحفيين العراقيين . واضاف اننا نحمل رسالة سامية واعلامية والكثير من الصحفيين لايمثلون جهات سياسية وان عملهم هذا هو مصدر رزقم وهم في استهدافهم للاعلاميين يصرون على افلاسهم مضيفا (ان الصحفي العراقي فقير ولكن غني في افكاره ومايملكه من شجاعة. وتابع اللامي قوله (اتمنى على الجهات ذات العلاقة في الموصل ان توفر وسائل الحماية اللازمة داعيا وزير الداخلية الى العمل الجاد من اجل حماية الصحفيين . وكانت القناة قد قدمت كوكبة سابقة من الشهداء ضمت لقاء عبد الرزاق (مذيعة) واحمد وائل البكري (مخرج) واحمد رشيد (مراسل) ومحمد محمود البان (مصور) ووليد حسن جعاز (مخرج).

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار