الاثنين، مايو 19، 2008


الموصل الحدباء تستصرخ نخوة النشامى
شبكة البصرة
وجدي أنور مردان
وردتنا هذه الرسالة من احد المواطنين العراقيين من مدينة الموصل يشرح فيها بالتفصيل مجمل الاوضاع التي تعيشها مدينة الحدباء البيضاء الباسلة، ندرجها في ادناه كما هي. أملنا كبير بالنشامى والخيرين من ابناء وطننا المنكوب المغتصب ان يهبوا لنجدة اشقائهم واخوانهم المحاصرين في هذه المدينة الباسلة التي كان أبنائها دوما أحد اعمدة الجيش العراقي الباسل الذين نالوا باستحقاق شرف الدفاع عن االعراق والذود عن حياضه. ان ما يسمى بصولة (زئير الاسد) ماهي الا (حفيف الافعى) من اجل سلخ الهوية العربية عن هذه المدينة الباسلة و تصفية البقية الباقية من ضباط الجيش العراقي الوطني الباسل ورجالاته الابطال الذين هزموا اعداء العراق واجرعوهم سم الزعاف.

وفيما يأتي نص الرسالة:
((يحتجز الان اهل الموصل الحدباء في قفص الاسر ويعامل ابطالها معاملة الذل والمهانة من خلال الميلشيات الكردية التي تسلطت مؤخرا على رقاب احرار الموصل وباتت تتلاعب بمقدرات شبابها بكل الوسائل القذرة المعروفة وغير المعروفة، ومن يتجرأ على مجرد الاعتراض؟ او رفض ما يطلب منه، فأن مصيره الاعتقال بتهمة ملفقة او بتهمة الارهاب او التعامل مع الارهابيين، هذه المسألة ذكرتني باول وجود او تواجد فعلي للاكراد في مدينة الموصل عام 1959 بعد اقتحام عروبتها المغدورة في زمن الارعن الاوحد عبدالكريم قاسم اثر فشل حركة الشواف ، حيث استعان قاسم ومندوبه الارعن حسن عبود بفصائل كردية جاء بهم البرزاني الاب من عقرة ودهوك واربيل لمساعدة قوات قاسم الامنية بالبحث عن الفصائل القومية المناضلة، حيث كانوا يسألون كل شاب يجدونه عند ناصية الزقاق السؤال التقليدي المكرر (هل تعرفي بيت بعصيا؟) والمراد من السؤال (هل تعرف بيت يسكنه بعثيا؟)
منذ تلك الحقبة الكريهة برزت شوكة الاكراد وبانت انياب حقدهم الاسود التي سلطوها لتمزيق وحدة العراق الوطنية والتنكيل بالفصائل القومية العروبية بمحاولة النيل منها، ولم تسنح لهم هذه الفرصة المبيته والخبيثة الا بعد الاحتلال البغيض والغزو الامريكي الذي لعب الاكراد لعبتهم القذرة فيه وكانوا الطرف الاكثر سوءا في عملية غزو العراق ومن ثم نهب خيراته وسرقة دوائره ووثائق الدولة التي تحتوي على معلومات تدين نذالتهم وخستهم من خلال اتصالاتهم المشبوهة بدوائر الاستخبارات الصهيونية والانكلو امريكية وغيرها من دهاليز التآمر والخراب الاسود الذي جات نتائجه مع اليوم المشؤوم الاول لغزو العراق.
هم الان يلعبون دور الخسة والقذارة مع احرار الموصل العربية التي ارادوا من خلال حملاتهم المتاخرة تكريدها بالقوة، او تكريد القسم الشرقي والشمالي منها على اقل تقدير، حيث اوعز البرزاني الصغير (النكرة) نيجرفان الى تشكيل لجنة استشارية في اعقاب قيامه بالايعاز الى قتل المطران فرج رحو وعدد آخر من رجال الدين المسيحيين بغية ترهيب سكنة سهل نينوى الممتدة حدوده من قضاء مخمور شرقا وحتى مدينة القوش شمالا والذي يضم اقضية مهمة مثل الشيخان وتلكيف والحمدانية ومخمور ونواح اكثر اهمية مثل برطلة والكلك وبعشيقة وباعذرا والقوش ووانة وغيرها من القصبات والمدن الحيوية، اراد هذا النكرة ضم سهل نينوى الى ما يسمى باقليم كردستان من خلال لجنة قام بتشكبلها مؤخرا مهمتها اخذ عينات تواقيع من اهالي المدن المذكورة بحصول موافقاتهم او بناء على طلباتهم الملحة التي يرجون فيها (حكومة الاقليم) بضم هذه المدن الى الاقليم لانه الاكثر ضمانة لهم ولعوائلهم من العيش ضمن مدينة الموصل التي تقبع تحت نير القتل والحرق والتدمير والخطف والتهديد والابتزاز، وقد تصدى لهم البعض من رجالات الموصل في مجلس النواب، وصرح د. حنين القدو ممثل الشبك في سهل نينوى الى هذه اللجنة المشبوهة والتي وصفها باللاشرعية واللاقانونية، وهي لجنة لاتمتلك الحق الدستوري الذي يخولها القيام بمثل هكذا امور خطيرة تتعلق بتغيير خارطة المدن وحدودها.
هؤلاء الاقزام من سليلي كاوة الحداد الفارسي وعبدة النارواتباع زرداشت التقوا وجها لوجه مع الصفويين الخونة اتباع العجم الفرس من خلال لواء العقرب الذي دخل الى مدينة الموصل مع ما بسمى بالقوات المسلحة النظامية، وهي بمجموعها لا قوات ولا نظامية، انما هي مجموعة من المرتزقة والمرتدين والمستفيدين ماديا من حكومة العميل المالكي وقبله العميل الجعفري وثالث الاثافي العميل علاوي.
الموصل الان تعاني من حصار اشد فتكا من حصار طهماسب(نادر شاه)، لاخروج من المنازل ولا زيارات ولا تنقل، الموصل الان باتت مشلولة اقتصاديا بفعل حصار اقتصادي فرضته عليها ميليشات كردية وصفوية مشتركة، فلن تجد في حوانيت البقالة اي اثر للمؤونة المنزلية مثل الرز والزيت والسكر، كما لا تجد اثرا لأي نوع من انواع اللحوم الحمراء المستوردة او المحلية ولا اللحوم البيضاء التي يتاجر بها كبار المسؤولين الاكراد ولا تجد اثرا للمخضرات المستورة من ايران وتركيا وسوريا على حساب الزراعة العراقية التي توقفت تماما عن الانتاج بسبب عدم وجود البذور وعدم وجود الاليات الزراعية وعدم وجود الطاقة (النفط الابيض والبنزين وزيت الغاز والكهرباء) هذه الطاقة التي تعطلت منذ غزو العراق عام 2003 ولم تسطتع القوة العظمى (امريكا) حلا لمشاكلها وهي التي جاءت كما قال عنها خادم البرزاني (مشعان) لتحرير العراق من ظلم الدكتاتورية... قيادة ما تسمى بقوات نينوى فرضت حظرا شاملا على حركة سير الافراد والعجلات على مدى يومين الاول والثاني من بدء حملتهم على الموصل، في اليوم الثالث سمحت بحركة الافراد دون المركبات بانواعها، ولكن هذا السماح كان صوريا اذ لم يسمحوا للمواطنين العالقين في الجانب الايسر من المدينة بالعبور الى اهلهم وبيوتهم الواقعة في الساحل الايمن (ممنوع عبور الجسور.. ممنوع المرور بالتقاطعات الحساسة والشوارع العامة) وكل الموصل تحولت بفعل انتشارهم فيها مناطق حساسة لا يسمح بالمرور فيها، بل حتى من اطرافها، في اليوم الرابع قلصوا ساعات السماح لحركة المواطنين وجعلوها ست ساعات تحديدا من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثالثة ظهرا ومنعوا قيام الحوانيت التجارية القريبة من اماكن تواجد وحداتهم العسكرية من مزاولة اعمالها.
لقد جوبهوا بالتصدي في يومهم الثالث حيث وقعت عدة اشتباكات مسلحة بين مسلحين وقوات الجيش والشرطة في عدد من احياء الموصل منها احياء 17 تموز واليرموك والجامعة وكانت حصيلة اعتقالاتهم 500 شخص من ابناء المدينة بينهم اكثر من 150 ضابط من ضباط الجيش العراقي الباسل ممن تتراوح اعمارهم فوق الستين عاما ويشكو معظمهم من عدة امراض مزمنة مثل السكري والضغط والجلطة والذبحة الصدرية وغيرها من امراض الشيخوخة، كما اعتقلوا عددا آخر من الاكاديميين من اساتذة الجامعة بحجة انهم ضالعين او متورطين بالعمليات العسكرية التي قاومت القوات الامريكية وجيوش الردة.
هذا الرقم 500 هو الرقم الرسمي الذي اعلنه المشرف على عمليات الموصل العميل جواد البولاني، اما الرقم الصحيح فعلمه عند الله، اذ قال شهود عيان ان حملات التفتيش والمداهمة التي جرت خلال الايام الاربعة من الحملة كانت انتقائية حيث دخلت قوات غدر والبشمركة على بيوت محددة في الاحياء السكنية واقتادوا الرجال ممن مسجلة اسماءهم على لائحة المطلوبين للحكومة، وهذه اللعبة معروفة لدى صغار الموصل من الشباب وكبارهم من الشيوخ، انه اخذ الثار من ابطال الجيش السابق الذين هزموا قوات رستم وكسرى في قادسية صدام ولم يتمكنوا من اغتيالهم خلال السنوات الخمس المنصرمة فلجأوا الى اعتقالهم ومن ثم تصفيتهم في العملية التي خصصت لاعتقال قادة الجيش السابق قبل اعتقالهم للمسلحين المطلوبين للدولة بحجة الارهاب والتفجيرات والقتل والدمار الذي شهدته المدينة على ايدي القتلة من مكممي البشمركة وحزب الدعوة والمجلس الاسلامي الذي وطئوا الموصل في اعقاب الغزو الامريكي عام 2003..
للموصل رجالاتها، فهي المدينة المجربة في احداث اسؤ بكثير مما تمر به الان، وستكون صولة الحق لرجالها على ابناء العلقمي وابي رغال ومن لف لفهم ممن جاءوا محملين مع احذية الامريكان فوق دبابات الغزو اللعين)).

كلمة اخيرة: اللهم اجعل النار بردا وسلاما على الموصل واهلها واخذل اعداء العراق واجعل كيدهم في نحورهم.
منتصف مايس (مايو) 2008
شبكة البصرة
الاربعاء 9 جماد الاول 1429 / 14 آيار 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0508/wajdi_140508.htm

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هجوم الموصل لماذا والى أين
(الجزء الثالث)
شبكة البصرة
الدكتور عماد محمد ذياب الحفيّظ
عضو إتحاد المؤرخين العرب
المقدمة :
قلنا أن إيران تسعى ومنذ فترة غير قصيرة من خلال مخابراتها السيئة الذكر وأدواتها من الكتل والأحزاب السياسية العميلة في العراق للعمل على توظيف العملاء وشراء وسائل الإعلام والإعلاميين من ضعاف النفوس مع تصفية الأصوات الإعلامية الوطنية والشريفة لتمرير أجنداتها، حتى أصبح لإيران اليوم في بعض المحافظات العراق إذاعات ومحطات تلفزيونية وصحف محلية وهم يطمحون لتكون لها محطة تلفزيونية ووسائل إعلام أخرى لترسيخ ثقافة الفدراليات والتفتيت والتقسيم وفق أسس طائفية وعرقية شوفينيّة في مختلف المحافظات العراقية في جنوب ووسط وشمال العراق.
إلا أن إتفاقية ثنائية بين الإحتلالين وحكومتهم العميلة في العراق أزعجت إيران، فقد بدأ الإحتلال الصهيوأمريكي مفاوضاته مع الحكومة العميلة في العراق للمصادقة على إتفاقية طويلة الأمد ذات إطار عسكري وإستخباري وأمني وإقتصادي ونفطي لصالح المحتل الصهيوأمريكي، وهذا ما لا يريده نظام إيران الطائفي الصفوي لأن إتفاقية الحكومة العميلة الأمنية الطويلة الأمد مع الإحتلال الصهيوأمريكي تتقاطع مع أجندات إيران الصفوية وهي تطمح لملأ الفراغ في العراق بعد إنسحاب الإحتلال الصهيوأمريكي كما يخطّطون لذلك بل وقد صرّح به ساستهم الطائفيين الصفويين أيضا في النصف الثاني من عام 2007 ميلادية.
لذلك فإن إيران تسعى اليوم جاهدة في تنفيذ مخططات المحاولات الأخيرة وبمساعدة الأحزاب الطائفية الصفوية العميلة في وسط وجنوب العراق والأحزاب العرقية الشوفينية في شمال العراق من خلال إستغفال الإحتلال الصهيوأمريكي وبعض القوى الإقليمية في المنطقة بما يناسب ويناغم مصالحها في المنطقة وصولا الى دخول معظم الدول العربية في المنطقة ولو من خلال الإستعمار الثقافي عن طريق نشر الطائفية الصفوية والفتن الطائفية والعرقية المقيتة في سوريا ولبنان وفلسطين (وخاصة في مخيمات المهجر في سوريا ولبنان) ومصر والسودان واليمن والجزائر وغيرها، فإيران تسعى ومنذ فترة غير قصيرة ومن خلال مخابراتها السيئة الذكر وأدواتها من الكتل والأحزاب السياسية العميلة في العراق الى ذلك، وهذا ما أكّدته الأحداث في المنطقة وتصريحات بعض رموز الطائفية الصفوية حول هذا الموضوع خلال الأسابيع الأخيرة.
إن عمليات الخطف والقتل والتفجيرات والإعتداءات الأخرى من إغتصاب ولكلا الجنسين والتي تقوم بها تلك المليشيات والمجموعات المسلحة والتي تمارس مثل هذه الأعمال المشينة في داخل سجون الحكومة العميلة وسجون حكومة الإقليم العميلة وسجون الإحتلالين والتي تمارس فيها مختلف وسائل التعذيب التي يمارسونها لإشباع الرغبات السادية التي تسيطر على نفوسهم المريضة، وهي ذات الجهات التي عملت أيضا على ضرب المساجد وقتل شيوخ المساجد وأساتذة الجامعات والأطباء والصحفيين وغيرهم بثقب رؤوسهم أو صدورهم بالمثاقب الكهربائية أو الحرق بالنار وقطع الرؤوس بالمنشار الكهربائي وغير ذلك من المواد الكيمياوية الكاوية والقاتلة، وأن جميع هذه الجرائم ترتكب من قبل الأحزاب الطائفية الصفوية والأحزاب العرقية الشوفينية ومن تحالف معهم وغيرهم والحكومة العميلة لا تحرّك ساكنا بل هي تدعم بشكل أو بآخر هذه الجرائم في سبيل تحقيق التطهير الطائفي والعرقي والذي يتوائم مع الأجندة الصهيوأمريكي والإيراني الصفوي، فبعد فشل ممارسات الترهيب والترغيب التي مورست ضد الشرائح الواسعة من أهل الموصل ولذلك تم إعتقال عشرات الضباط في الجيش العراقي الحقيقي لأنهم رافضون للإحتلالين لوطنيّهم وكبرياء كرامتهم وشرفهم من أن تهان من قبل الأقزام والأراذل العملاء، ولأن الحكومة العميلة تخشاهم لأنهم قد يقودوا أهلنا في الموصل نحو الصمود في مواجهة الإحتلالين، ولذلك تمارس ضدّهم اليوم عمليات الترهيب والترويع بالتعذيب ليلا ونهار سرا وجهارا وبالقتل أحيانا من قبل مليشيات طائفية ومليشيات عرقية شوفينية مدعومة من احزاب الحكومة العميلة ومن قبل مجموعات مشبوهة تعمل بداخل العراق وخارجه وبعضها بتوجيه من قبل قوى خارجية كالحرس الثوري الإيراني والفرق العرقية الشوفينية من مليشيات البيش عمالة التي يشرف عليها مستشارون من الموساد الإسرائيلي من الذين يجيدون اللغة الكردية بطلاقة ويلبسون الزي الكردي لكي لا يعرفهم الآخرون وغيرهم من التشكيلات التي تشرف عليها أجهزة المخابرات الإقليمية والدولية كمخابرات السي آي أي، علما أن الإحتلالين هما المحتل الصهيوأمريكي بقيادة الصهاينة المحافظين الجدد في أمريكا، والمحتل الإيراني الصفوي بقيادة المحافظين الصفويين الجدد.
ولذلك نجد عملاء إيران الصفويون في حكومة الإحتلالين العميلة يعملون اليوم كما صرّحت مصادرهم الرسمية على بناء أسيجة متطورة فيها كاميرات مراقبة ومكهربة بمليارات الدولارات على الحدود بين العراق والدول العربية المجاورة على غرار ما قام به الكيان الصهيوني على حدوده مع الدول العربية التي ليس لها معه إتفاقيات سلام لمنع التواصل بين العراقيين وأشقائهم في الدول المجاورة.
بينما نجد الإحتلالين وعملائهم يرفضون عمل ذلك على الحدود العراقية الإيرانية ولأغراض دنيئة كي تستمر عمليات التجاوزات على الحدود العراقية البرية والبحرية والنهرية والجوية وآبار النفظ ودخول المخدرات الى العراق من إيران والمتسللين والعملاء الصفويين والمجرمين الصفويين الإرهابيين أو العمل على تشجيع زراعة المخدرات في العراق والتي كان لها الأسباب الأساسية في إنخفاض الإنتاج الزراعي في مجال زراعة القمح والشلب (الرز) وبدعم المليشيات الطائفية وفرق الموت الإرهابية وعملائهم بالسلاح وتهريب النفط والثروات الى إيران وعمليات السلب والنهب والفساد الإداري وغير ذلك من الأمور التي تتسبّب بأضرار كبيرة جداً على الشعب العراقي دون رقابة ورقيب أو من يحمي شعب العراق المثقل بالجراح بسبب الإحتلالين وعملائهم، في الوقت الذي يعيش فيه شعب العراق ويلات الفقر والمرض والجهل وعدم تنفيذ مشاريع الإعمار للبنية التحتية وإنتشار البطالة والجهل والمرض والفقر وإهكال معظم الأمور التي بأمس الحاجة لها شعب العراق.

تنفيذ الأجندة العرقية الشوفينية :
أن كل أعمال القتل على الهوية تمت وستستمر في مختلف محافظات العراق من قبل ميليشيات وفرق موت طائفية إرهابية متطرفة غالبيتها طائفية وعرقية شوفينية وغيرهم، حيث تعمل جميعها على تنفيذ مخططات إقليمية أو حزبية وكتلوية مستغلين حالة الإحتلالين والفوضى داخل السلطة وأجهزتها المختلفة في العراق أو لتلاقيها مع مصالح المحتل والطامعين في الجوار ومن تلاقت مصالحهم معه من قبل مخابرات إقليمية ودولية أو مدعومة من قبل قوى خارجية تعتبر نفسها مخوّلة من قبل الإحتلالين والحكومة العميلة وغيرهم من القوى المحلية والأجنبية الأخرى العاملة في العراق والمنطقة)، بل وحتى المحتل قام جنوده وضباطه بأعمال مشينة من خلال تدنيس المساجد برسم صلبان فرسان مالطا على جدرانها وتدنيس مصاحف القرآن الكريم بالحرق والتمزيق ورمي القاذورات عليها ورميه برصاص البنادق وغير ذلك من الأعمال المشينة التي يندى لها جبين الإنسانية دون أي إستنكار من أحزاب الحكومة العميلة التي تدّعي الإسلام مراءاتا وتقيّة وغيرهم من الدول التي تدّعي الإسلام ونصرة نبيّه وهم لا ينصرون كتاب الله تعالى وهو أشرف كتاب أنزله الله تعالى على عباده والذي يجب أن لا مسّه إلا المطهّرون واليوم الأنجاس والضالّين والمغضوب عليهم يعتدون على كتاب الله تعالى وليس هناك من يستنكر كأدنى حدّ للرفض، فهذ أعمال لا تفعلها إلا مخلوقات نكرة لا تملك أي شعور إنساني ولا تنتمي للإنسانية بشيء، والغريب في الأمر من يدّعون الإسلام من الذين هم في الحكومة العميلة الداعمة للإحتلالين وغيرهم لا يحتجّون ولا يستنكرون ولا ينبسون ببنت شفة، بل هم يباركون للإحتلالين أعمالهم أي أعماله المخزية تلك وكذلك لما تفعله تلك المليشيات الطائفية والعرقية الشوفينية الإجرامية الإرهابية ضد شعب العراق وكأنه لا حياة لمن تنادي.
كل ذلك يؤكد أن جميع هذه الأحداث طابعها تطرّف طائفي صفوي وعرقي شوفيني يشارك بها العديد من المجموعات السياسية والدينية المشاركة في السلطة الفاقدة للسيادة في الماضي والحاضر مع بقاء الإحتلالين على الرغم من كافة الرتوش التجميلية المضافة إليها، كما أن الميليشيات الطائفية والعرقية الشوفينية التي تتبع الأحزاب والحركات والمجموعات الإرهابية والمتطرّفة طائفيا وعرقيا المتجانسة في سرقة كل ما يمكن سرقته من حق شعب العراق العام وحضارته التي نهبت معظم بقاياها وهرّبت لخارج العراق وما يؤكد التطرّف الطائفي هو أن معظم قوى الأمن الداخلي والإستخباري والجيش تكاد تكون مقتصرة على المؤيدين للإحتلالين فقط في الوسط والجنوب والشمال، ان هذه الأعمال الإجرامية التي ترقى الى مستوى جرائم الحرب لا تخدم الشعب العراقي على المدى القريب والبعيد خاصة وأن بعض مجالس محافظات العراق التي يغلب عليها التوجهات الطائفية المتطرفة في وسط وجنوب والعرقية الشوفينية في شمال العراق أخذت تطالب بوحدات عسكرية وقوى أمن داخلي جميعهم من الطائفيّين الصفويين عملاء أمريكا وإيران كما في محافظة النجف ومحافظات أخرى، فضلا عن طالباني وبارزاني والحزبيهما العميلين الذين جعلوا كافة المتنفذين ومليشياتهم (البيشمركة) والشرطة وجميع الموظفين تحديدا بدءا من أصغر عامل خدمي ولغاية أكبر مسؤول في منطقتهم من العملاء العرقيين الشوفينيين فقط، ما زال المحتلين يقدمون الكثير للعملاء (معظمهم من الطائفيين والعرقيين الشوفينيين وكذلك المنتفعين والطفيليين والحاقدين على شعب العراق) فالمكاسب غير المشروعة تدفع لبث الفتنة الطائفية والعرقية وفي ذات الوقت يمعن الإحتلالين وعملائهم في قتل وتشريد ملايين العراقيين فتسبّبوا بوجود ملايين الأطفال العراقيين من اليتامى و تسببوا بوجود ملايين الأرامل وغيرهم وفي حرمان غالبية الشعب العراقي الرافضين للإحتلالين من فرص العمل، فضلا على المداهمات والإضطهاد والتعسّف والحجج واهية التي تستخدم في تجويع وتجهيل وإمراض ملايين العراقيين.
كل ذلك يتم بتحريض من قبل المحتلين وعملائه وعلى أصحاب العقول التنبّه لذلك والعمل على مساعدة أهل الموصل في محنتهم ولكي لا يعطوا فرصة للطامعين في نهب خيرات العراق ولتنفيذ خارطة الفيدراليات الجديدة والمقرر إعلانها خلال عام 2009 بعد الإنتهاء من إنتخابات مجالس المحافظات والسيطرة عليها من خلال التزوير كما فعلوا في السابق (شكل 1)، وعلى كافة العراقيين من أهل السنة والشيعة عرب وكرد وتركمان وأقليات أخرى قومية أو دينية من الوطنيين الأصلاء الشرفاء العمل جميعا من أجل خدمة جميع أهل الموصل في داخل وخارج هذه المدينة دون تفرقة أو تعصّب طائفي وعرقي كي يتمكن العراق من الوصول الى بر الأمان لينتهي العراقيين وغيرهم من هذا البلاء إن شاء الله، بذلك سوف لن نجد تطرفا له دور في التسلّط على رقاب شعب العراق وغيره من شعوب المنطقة ولنتسامى فوق هذه التفاهات من أجل كل الشعب وليس لفئة طائفية وعرقية دون أخرى، وإن كان البعض قد يقولون هذا القول للتجارة به من أجل مكاسب ذاتية وطروحات طائفية صفوية وعرقية شوفينية جوفاء يسعون للحفاظ عليها بعد أن تمكنوا من تحقيق الكثير منها، إلا أن مصيرهم الفشل كما أثبت ذلك تأريخ شعب العراق على مر العصور التأريخية.
شكل رقم 1 : يبين مخططات تقسيم العراق الى فدراليات والتي تعمل عليها في السر والعلن الأحزاب الطائفية الصفوية والعرقية الشوفينية المؤيدة للإحتلالين.

مما يؤكد الممارسة اللاديمقراطية التي يمارسها المحتلين ومن يدّعي الديمقراطية معه من العملاء في الحكومة العميلة من الذين يؤيّدونه ظلما وبهتانا، وحقيقة الأمر يمكن إعتبارها من أهم الأسباب التي تؤدي الى تصاعد الفتنة الطائفية والعرقية الشوفينية التي يريدونها أن تكون حربا طائفية غير معلنة والتي يشجع لها المحتل لإشباع رغباته الإنتقامية والطامعة أو لتقسيم العراق الى فيدراليات ضعيفة متناحرة.
علما أن القوى الطائفية والعرقية الشوفينية كانت وما زالت تسوّق لهذه الأهداف الإجرامية بل وطباعة هذه الخرائط الجديدة للفيدراليات وتوزيعها مجانا وخاصة في بعض محافظات جنوب ووسط وشمال العراق، فتتلاقفها مصالح بعض دول المنطقة بما يتناسب ومصالح المحتلين إبتداءا من أمريكا ووصولا الى إسرائيل التي تطمح في تحقيق حلم إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات أي من الأنبار مرورا بدمشق شرقا ووصولا الى الكويت والخليج جنوبا ثم الى القاهرة ومرورا بالخرطوم ووصولا الى الصومال غربا وهي ذات الأجندة الإيرانية الصفوية بقيادة الصفويون المحافظون الجدد وهكذا أصبحت منطقتنا منطقة صراع وشعب العراق الضحية في هذه المنطقة والتي أيضا تمثل منطقة الصراع الأقليمي والدولي اليوم وغدا أي في الحاضر والمستقبل وبغير وحدة شعب العراق في مقاومة هذه الأطماع لن ينجوا العراق من نتائج هذا الصراع لا سمح الله تعالى.

رسم خارطة الفدراليات :
إن إعتقال وقتل مئات آلاف الأبرياء وترهيب أو تهجير الآلاف من مواطني الموصل وغيرهم من قبل المتطرّفين أحفاد الطائفيين الصفويين والعرقيين الشوفينيين الذين يدّعون أنهم يعملون ذلك خدمة للوطن بينما نجدهم قد قتلوا مئات آلاف العراقيين أو شاركوا المحتلين في قتل مئات الآلاف من العراقيين الأبرياء بما فيهم النساء والأطفال والشيوخ منذ سقوط بغداد عام 2003 وعلى مدى أكثر من خمس سنوات في النجف والفلوجة والرمادي والموصل وتلعفر وسامراء والحلة وكربلاء والناصرية وكركوك والبصرة وديالى والكوت والديوانية وغيرها، فضلا عن مئات المسجونين ظلما في سجون معلومة أو مجهولة داخل وخارج العراق والذين قد تم إعتقالهم على أساس معلومات كاذبة تقدم للمحتلين وكذلك عشرات المفقودين الذين لا يعلم عوائلهم أي معلومات عنهم ولعلنا غدا سنبدأ بإكتشاف مقابر جماعية في الموصل أيضا وفيها جثث العراقيين الأبرياء وهي مجهولة الهوية.
ليعلم الجميع أنه في الأيام القليلة القادمة ستبدأ الحملة العسكرية الحقيقية ضد أهلنا في محافظة الموصل وعلى العشائر العراقية ان تبدأ بممارسات أكثر حدّة وكبرياء للدفاع عن أهل الموصل حيث ستبدأ العمليات العسكرية ضد الأحياء السكنية وبشكل عشوائي مع القصف المدفعي والجوي ضد عوائل الموصل الآمنة لتتبعها عمليات التهجير والنزوح لتترك هذه العوائل في العراء خاصة وأن عوائل الموصل ومنذ أكثر من ستة أشهر لم تستلم حصصها التموينية من المواد الغذائية كما أنهم يعانون من شحّة مياه الشرب وشحّة المواد الغذائية في الأسواق المحلية التي مازالت مغلقة بسبب الظروف الأمنية الظالمة وكذلك الحال بالنسبة للمدارس وعدم خروج الأهالي الى الأسواق لشراء المواد الغذائية الضرورية بينما الكهرباء حدّث ولا حرج فهو في إنقطاع مستمر كعقوبة جماعية لأهل الموصل الشرفاء، فالمخطّط القادم لمدينة الموصل البطلة هو ترويع وترهيب وإعتقالات وخطف وقتل وتهجير لرسم خارطة الفيدراليات الجديدة.
ويا ترى مستقبلا ما هي حقيقة حجم المقابر الجماعية الجديدة التي سيتم إكتشافها بعد رحيل منفذيها من مؤيدي الإحتلالين والذين يتركون جثث الشباب يوميا من الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 – 55 سنة وجميعهم من الرافضين للإحتلالين وهي تلقى على أرصفة الشوارع وفي الأنهار يوميا دون وازع ديني أو أخلاقي أو تدفن في مقابر جماعية حيث يتواجد المليشيات الطائفية الصفوية والعرقية الشوفينية والزمن كفيل في كشف الكثير منها، في الوقت الذي نجد هؤلاء المتطرفين الصفويين والعرقيين المتطرفين من أوائل الذين يقاتلون في سبيل الملذات والمصالح الشخصية والطائفية والعرقية، فلم نجد سلطة في أكثر دول العالم تخلفا تفرح عند تدمير مدن العراق والتنكيل بأبنائهم من قبل الإحتلالين وتعرض صور القتلى في شوارع وحارات المدن والبلدات والمنكّل بهم في سجون المحتل وخارجها في سجون السلطة العراقية العلنية والسرية التي يزج فيها أبناء شعب العراق الأبرياء، وليعلم كل مخلص وشريف في العراق أنه هناك محاولات تفريس في معظم مناطق أهل العراق كمحافظة البصرة (كما في مدينة الزبير وأبي الخصيب والتنومة والخورة والسيبة والفاو) وبعض مناطق محافظة واسط (كما في بدرة وجصّان ومدينة المدائن حيث أطلال إيوان كسرى الذين يحلمون في العودة إليه) وفي بغداد(كالزعفرانية والشعلة ومدينة الحرية وبعض قطّاعات مدينة الصدر والكاظمية وغيرها)ومحافظة ديالى(كما في بلدروز وزرباطية ومندلي وبعض مناطق خانقين وغيرها)ومركزي محافظتي النجف وكربلاء، أي لقد تم تجنّس أكثر من مليونين من الإيرانيين الطائفيين الصفويين والعرقيين الشوفينيين المتطرفين والذين دخلوا العراق بعد الإحتلالين في مختلف محافظات وسط وجنوب وشمال العراق، وأكثر من مليون فرد من أكراد إيران وتركيا وسوريا وغالبيّتهم سكنوا في مراكز وأقضية ونواحي محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين والموصل والحبل على الجرّار، لذلك نلاحظ أن أعداد الطائفيين والعرقيين الشوفينيين في تزايد على حساب أعداد أهل العراق الذين هاجر ونزحوا منهم الملايين في داخل أو الى خارج العراق بسبب التهديد والخطف والقتل والترهيب.
ليعلم الجميع أن هذه الفدراليات سوف لن يكون مصيرها الإستقرار بل ستستمر عمليات الإقتتال والتهجير والخطف والقتل وتفريس القبائل العربية الشيعية والعربية السنية وغيرهم من الأقليات القومية والدينية كما فعل الصفويون في عرب الأحواز منذ عام 1925 ميلادية وحتى يومنا الحاضر والذي سيحصل أيضا في جنوب ووسط وشمال العراق ولذلك وخلال سنوات قليلة ستدخل الفدراليات الجديدة التي يريدون الإعلان عنها بعد شهور قليلة في دوامات عنف وإقتتال لتنقسم هي الأخرى الى فدراليات متقزّمة غير قادرة على حماية نفسها وهذا ما يجعلها لقمة سائغة في أحضان الطامعين وصغار المحتلين لتستمر بعد ذلك عمليات الإقتتال ولأغراض ومالح ذاتية وطائفية وعرقية ودينية ومذهبية حتى يصبح الإقتتال على أدنى المستويات من أجل المال والفساد والمحرّمات، أي سيبقى أولئك ذوي الأصول الحاقدة على العراقيين يمارسون أبشع الممارسات غير الإنسانية، فمنهم الطامعون والحاقدون الذين ما زالوا يحلمون بعودة حكم كسرى والمجوس وغيرهم الى المنطقة ليعيثوا بالأرض فسادا وليزدادوا قتلا وتدميرا للآخرين.
الدكتور عماد محمد ذياب الحفيّظ : هجوم الموصل لماذا والى أين (الجزء الأول)؛
الدكتور عماد محمد ذياب الحفيّظ : هجوم الموصل لماذا والى أين (الجزء الثاني)؛
شبكة البصرة
الخميس 10 جماد الاول 1429 / 15 آيار 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0508/3emad_150508.htm

اين اتحاد الفنانين العربمن ذكرى الشهيد نائب رئيس اتحاد الفنانين العرب؟؟؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الشهيد داوود القيسي واغتيال الفن الملتزم بمناسبة الذكرى الخامسة لاغتياله
شبكة البصرة
د. إبراهيم علوش

الفنان الشهيد داوود القيسي
هل يخافون من الأغنية الملتزمة فعلاً؟! لو لم يخافوا منها لما اغتالوا نقيب الفنانين العراقيين داوود القيسي بعد أسابيع فقط من احتلال بغداد!
كثيراً ما يغبن الفن الملتزم حقه، لكن الأعداء يعرفون خطره، وقد حقدوا عليه لأن أغانيه كانت من بين الأغاني المصورة (الفيديو كليب) التي كان يبثها التلفزيون العراقي بينما عقول وقلوب العرب والمسلمين مشدودة إلى أخر خبر، فكانت أغانيه عن الوطن والبعث وصدام تعلم الناس أن بغداد ما برحت صامدة.
وما زالت كثير من مواقع الإنترنت تحفظ تراث الشهيد من الأغاني السياسية، الراقية في كلماتها وأدائها الموسيقي الشرقي الممتزج بالإيقاع الكلاسيكي المتزن، بالعربية الفصحى أساساً، وأيضاً بالعامية العراقية، ومن تلك الأغاني المتميزة أغنية "هو الألق العظيم" التي جاء فيها:
هو الألق العظيم كما تراهُ
بهياً يعبر الدنيا مداهُ
عصياً لا تطاوله الأعادي
على شطيه ترتفع الجباهُ
تعانقهُ ملايين الأيادي
وتحمله على العرش المياهُ
عراق الله شرفه علاءً
وأعطاه سناءً من سناء
عراقك يا صدام... عراقك يا صدام
هو الألق العظيم!

وغير "الألق العظيم" عددٌ كبيرٌ من الأغاني التي تعبر عن انتماء الشهيد القومي والوطني والحزبي مثل "يا ستار" و"تحية" و"ميلاد البعث" و"عيد البعث" وغيرها... وكان الرئيس الشهيد صدام حسين قد لقب داوود القيسي "منشد البعث" عام 1992 في إحياء ذكرى "أم المعارك"، وكان داوود القيسي، بالإضافة لكونه نقيب الفنانين العراقيين، نائب رئيس اتحاد الفنانين العرب، ومسؤولاً في حزب البعث الذي انتسب إليه منذ عام 1963 عندما كان طالباً في البصرة.
ومن الأناشيد المشهورة للشهيد باللهجة العراقية أنشودة دايمين ودايم وطنه بيكم:
دايمين او دايم وطنه بيكم
عالين اوعالي بيرغنه بيكم
اسباع ولد اسباع
صنتو شرف هل كاع
اوكل شعب ادر عينه عليكم
صناديد محد يلاوي اذراعكم
ميامين عالي يظل اشراعكم
ولله اوفيتوا الدين
اوجبتوا النصر شمسين
او كل شعب ادر عينه عليكم

ومن أجل هذا استحق الشهيد داوود القيسي حقد أعداء العراق. وفي أحد المواقع الإنترنتية المعادية للمقاومة العراقية نشر الخبر الحاقد التالي مؤرخاً في 11/5/2003:
"أقدمت مجموعة في بغداد... بقتل مطرب حزب البعث ونقيب الفنانين سابقا داوود القيسي، حيث عُرف بغنائه و تمجيده لصدام وحزب البعث منذ ظهوره الأول في بداية السبعينيات، والأهم من ذلك نشاطه الحزبي في مدينة الثورة ومدن بغداد الأخرى، حيث كان يحمل درجة عضو فرقة في نهاية الثمانينيات وبعدها تتدرج إلى عضو شعبة. وقد أصبح في موقع حزبي أكبر،على أثر محاولة اغتيال نجا منها قبيل انتفاضة 1991 البطلة، حيث أصيب باطلاقات نارية عديدة، وكان القيسي يحث الناس ويجبرهم على الذهاب إلى الجيش الشعبي ويُقدم التقارير عن الهاربين من الخدمة العسكرية والمناهضين للنظام خصوصا بين الفنانين والموسيقيين وفي المناطق الحزبية التي يرئسها." وفي استعراض للتشفي المريض ضد الغناء الوطني (وليس فقط الانتماء الحزبي) يتابع الكاتب هذا الخبر الملفق عن اغتيال قاسم سلطان الذي يحمل في طياته التهديد بالقتل: "...الأخبار من بغداد تقول أن المطرب قاسم السلطان قد قُتل أيضا. وعرف السلطان بغنائه المفرط لصدام واستخدامه لقصائد تحتوي على اسم الأخير!... ومما يذكر أيضا أن المطرب البعثي حاتم العراقي الذي أشتهر بأغنية (يا أبو اليثين عداي وقصي.. انته ضي عيونه واحنه لك ضي)، قد تعرض بيته للحرق، وجدير بالذكر انه يقيم في دبي الآن (فلت)."
ويستمر التهديد بحق الفنانين الملتزمين الجادين: "رغم أننا نتمنى أن يقُدم هؤلاء وأمثالهم مثل كاظم الساهر ومحمود أنور ونصير شمة، إلى محاكم عادلة لكي ينالوا جزاءهم... لكننا لا نضمن مشاعر الناس وثورتهم بعد كل هذا الحيف الذي لحق بهم، راجين أن لا يتكرر ذلك."

ولكن ماذا فعل هؤلاء الحاقدون عندما حكموا العراق، وأشرفوا على الفن والثقافة فيه؟ ماذا أنتجوا غير الانحطاط وتسليع الإنسان وثقافة "البرتقالة"؟!

وقد تعرض الفنان الشهيد داوود القيسي لعملية الاغتيال بعد حوالي شهر من احتلال بغداد، وكان قد التجأ إلى منزل أحد الأقارب فترة بعد الاحتلال، ولكنه أصر أن يعود إلى منزله في "منطقة الصناعة" بالقرب من "الجامعة المستنصرية" ليسكنه بشكل علني بعد شعوره بالاكتئاب والإحباط في مخبأه. وتقول مصادر مقربة من عائلة الفقيد أن شاحنة توقفت أمام منزله مساء ذلك اليوم المشؤوم وخرجت منها مجموعة افتعلت مشكلة، فخرج داوود القيسي ليعرف ماذا يجري، فجاءه اثنان وقام أحدهم بإطلاق النار على رأسه فقتله في الحال.

وقد تم نقل جثمان داوود القيسي إلى النجف الأشرف، حيث ولد، ليدفن هناك.

فهل من شك بأن الفن الملتزم يخيف أعداء الأمة؟
شبكة البصرة
الاحد 13 جماد الاول 1429 / 18 آيار 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0508/3alosh_180508.htm

الأحد، مايو 18، 2008


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أيران والكيان الصهيوني.. خطاب متطرف وسياسة ناعمة
شبكة البصرة
محسن خليل
منذ أن بدأ العراق، يخطو خطوات جادة وسريعة لبناء نهضته الاقتصادية والسياسية، أصطدم بالعداء الايراني، الذي عارض بشدة بروز العراق قوة مكافئة لأيران، تحد وتقيِّد طموحاتها التوسعية في منطقة الخليج العربي. كان الشاه أساسا جزءً من تحالف ثلاثي (أمريكي أسرائيلي) حشد قدراته لضرب حركة التحرر العربي والثورة العربية، وتصدى بقوة وبكل الوسائل لثورة يوليو في مصر ولسياستها القومية في الخمسينات والستينات وللحركة القومية وقواها الاساسية في عموم الوطن العربي، وبعد غياب عبدالناصر وبروز العراق اثر استلام البعث للسلطة عام 1968، تحالف الشاه مع الكيان الصهيوني لمواجهة ما أسماه (الخطر العراقي المشترك) وقدما دعمهما الى الجيب العميل داخل الحركة الكردية بقيادة البارزاني الاب. وحين وقع الشاه اتفاقية عام 1975 مع العراق وانهار على أثرها تمرد البارزاني المسلح، ادرك الصهاينة والامريكان والشاه أن الاتفاقية أتاحت للعراق قدرا من الاستقرار أنعكس على تصاعد بنائه الحضاري وتطور دوره القومي، فقررت الاطراف الثلاثة اعادة بناء الجيب العميل في الحركة الكردية ومده بالسلاح والمدربين وخبراء الموساد والسافاك واستئناف التمرد المسلح عام 1977.
اراد الشاه بالتعاون مع الكيان الصهيوني وامريكا أن يحقق لأيران تفوقا على العراق والعرب وأن يفرض عليهم الاعتراف بدور أيران القيادي وتطلعاتها التوسعية في المنطقة. وأرادت اسرائيل بالتحالف مع الشاه تطبيق نظريتها (المحيطية) كما يطلق عليها قادة الكيان الصهيوني، أو(نظرية شد الاطراف) كما كان يسميها المفكر العربي الراحل حامد ربيع، والقائلة باقامة اوثق العلاقات التسليحية والامنية والاقتصادية مع دول المحيط غير العربية، لمشاغلة الدول العربية الاساسية واستنزافها، والحيلولة دون تجميع قدراتها وتركيزها في مواجهة (أسرائيل).. لكن الشاه فشل في فرض الاعتراف بدور أيران الاقليمي على دول منطقة الخليج العربي بسب صعود قوة العراق وانتشار تأثيره في الوطن العربي بالاضافة الى عزلة الشاه النسبية على الصعيد العربي لعلاقاته المكشوفة مع الكيان الصهيوني.. أنهارالشاه من الداخل، واعماه جنون العظمة عن قراءة مواطن ضعفه الداخلية، وتصاعد القلاقل بوجه نظامه، وادركت (اسرائيل) هذه الحقيقة مبكرا، ففي زيارة قام بها رئيس وزرائها مناحيم بيغن لطهران في اواخر 1977، لمس بيغن مؤشرات انهيار نظام الشاه، وسعى خلال زيارته لواشنطن بعد ذلك بأشهر، لأقناع الرئيس الامريكي كارتر بأن الشاه قد انتهى.
بعد قيام جمهورية الخميني، أستأنف الجانبان الايراني و(الاسرائيلي) علاقات التحالف القائمة بين بلديهما منذ عهد الشاه، مستندين الى ان الحقائق الجيوسياسية (بعد الثورة) لم تتغير بالنسبة لكل من ايران و(أسرائيل) ازاء محيطهما الاقليمي (العربي)، وأن اهمية أيران الاستراتيجية (لاسرائيل) ما تزال قائمة على حالها سوى أن خميني أبعد طموحا من الشاه، فهو لا يريد لأيران تفوقا عسكريا ودورا قياديا في منطقة الخليج فحسب، وأنما اراد ان تتولى ايران قيادة العالم الاسلامي والمنطقة العربية بأسرها، وزج بايديولجيا الاسلام السياسي وأستراتيجية تصدير الثورة بديلا عن استراتيجية الشاه القائمة على فرض الاعتراف بالدور القيادي لأيران في منطقة الخليج العربي على العرب.
أيران خميني وجدت أن (أسرائيل) قوية من شأنها ان تخفف الضغط العراقي او العربي ضد طموحاتها التوسعية. وتطلب هذا السقف من الطموح الايراني تغييرا في ادوات تحقيقه، فتبنت أيران خميني تجاه (أسرائيل) خطابا متطرفا وسياسة ناعمة.. شعارات وتصريحات عنيفة ومعادية لأسرائيل في العلن، وتعاون تسليحي وسياسي واستراتيجي معها في السر. فالحقائق الجيوسياسية التي قررت تجديد سياسة التحالف بين الشاه وأسرائيل ظلت كما هي بعد مجيء خميني الى السلطة.... طبقا لهذه الحقائق لم تشعر (أسرائيل) بأي قلق من خطاب الثورة الخمينية المتشدد أزاءها، وكانت تعلم ان حدوده التطبيقية لا تتعدى أطلاق الشعارات والتصريحات الحادة أو اتخاذ مواقف سياسية عائمة من دون سند عملي لها. والقاعدة الذهبية التي نظمت علاقتها مع أيران هي نفسها التي كانت سائدة ايام الشاه : (نظرية المحيط). يقول البروفسور ديفيد مناشري من جامعة تل أبيب والخبير الاول في الشؤون الايرانية بأسرائيل : (طوال فترة الثمانينات، لم يقل أحد في اسرائيل شيئا عن وجود خطر أيراني ؛ لم يتفوه احد حتى بهذه الكلمة)...
بعد قيام جمهورية خميني أنحصر التغيير لدى كل من أيران وأسرائيل في السياسات وليس في الاستراتيجيات وتركز على امرين اساسيين : الاول العمل المشترك على أضعاف العراق الصاعد في ظل قيادته القومية ومشروعه النهضوي الوحدوي التحرري، والثاني : التأسيس لدور ايران الجديد في قيادة المنطقة العربية والعالم الاسلامي على قاعدة تصدير الثورة ونشر الفتنة الطائفية داخل المجتمعات العربية والاسلامية. وهو ما شجعته كل من واشنطن وتل أبيب.
ومنذ الاشهر الاولى لأندلاع الحرب التي فرضها خميني على العراق، تلقى نظامه اول شحنة أسلحة من (اسرائيل) في أيلول 1980.. أذ قام احمد كاشاني النجل الاصغر لأية ألله أبو القاسم كاشاني بزيارة (أسرائيل) لمناقشة مبيعات الاسلحة لأيران والتعاون العسكري ضد البرنامج النووي العراقي (مفاعل تموز – اوزيراك). وأسفرت زيارته عن شحن اطارات لطائرات الفانتوم المقاتلة وأسلحة الى الجيش الايراني، مقابل ذلك سمح خميني بهجرة آلآف اليهود الايرانيين الى أسرائيل عبر باكستان وأستراليا..
علق نائب وزير الخارجية الايراني السابق عباس مالكي بقوله (كان صناع السياسة الايرانيون اذكى من ان يجعلوا من أسرائيل خطرا مباشرا على ايران، لأنه في ذلك الوقت كان العراق هو الخطر)..
الاستراتيجية (الاسرائيلية) كانت ترى في انتصار العراق على أيران او وجود ايران ضعيفة خطراً على أمن (اسرائيل)، بينما لا يشكل في نظرها انتصار ايران على العراق أي خطر على أسرائيل. وجدت هذه الاستراتيجية ترجمتها من الناحية العملية في أستمرار العلاقات (الاسرائيلية) مع ايران خميني، وفي التعاون التسليحي والدعم الامني والسياسي المتبادل غير المعلن. وفي اطارها قامت ايران بعمليتها الفاشلة بقصف المفاعل النووي العراقي في 30 أيلول 1980 أي في مطلع الاسبوع الثاني لحربها العدوانية على العراق (1980 – 1988)، ثم تولت أسرائيل بنفسها قصف المفاعل العراقي في 7 حزيران 1981 لتلافي فشل العملية الايرانية، وقد مهدت لتلك العملية من خلال تنسيق جمع ضباط اسرائيليون مع أيرانيون في فرنسا وشرح الايرانيون لأقرانهم الاسرائيليين تفاصيل هجوم ايران غير الموفق على المفاعل النووي العراقي في 30 أيلول 1980 ووافق الجانب الايراني خلال الاجتماع على السماح للطائرات الاسرائيلية بالهبوط في مطار أيراني بتبريز في حال الطواريء.
وفي 18 تموز تحطمت طائرة شحن ارجنتينية كانت تنقل أسلحة أسرائيلية متوجهة الى أيران بالقرب من الحدود التركية الروسية. وبين 1980 و1983 باعت اسرائيل اسلحة لايران بقيمة (500) مليون دولار، سددت عبر تسليم شحنات نفط ايراني لأسرائيل. وفي 1985 بدأت شحنات صواريخ تاو تصل الى ايران من (أسرائيل) بموافقة امريكية، أحدى الشحنات تعمدت (اسرائيل) أن تضع عليها نجمة داود. في 25 تشرين الثاني 1986 أعترف الرئيس الامريكي ريغان بأن امريكا باعت أسلحة امريكية لأيران وليس اسلحة اسرائيلية، وأنها حولت المال الى (ثوار) الكونترا في نيكاراغوا. وفي خطاب متلفز دافع ريغان عن العملية وجادل بأنه (بالنظر الى الاهمية الاستراتيجية لأيران ونفوذها في العالم الاسلامي، أخترنا تفحص أمكانية أقامة علاقة افضل بين بلدينا)..
كانت توجيهات خميني بعد أفتضاح صفقات الاسلحة الامريكية الاسرائيلية لأيران، وأستشعارا منه للضرر الذي سيلحقه بصورة أيران (الثورية) في المنطقة والعالم الاسلامي، هو تصعيد العداء الخطابي والشجب العلني للسياسات الاسرائيلية وتوجيه النقد لسياسات الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية المتجهة للتسوية مع الكيان الصهيوني.
بعد رحيل خميني تابعت ايران سياستها البراجماتية، خطاب أيديولوجي معاد لأسرائيل وأمريكا (الموت لأمريكا.. الموت لأسرائيل)، وسلوك سياسي يمارس تنسيقا وتعاونا واسعا مع السياسة الامريكية والاسرائيلية ضد العراق. خلال حرب 1991، فتحت ايران اجواءها امام الطائرات الامريكية، وشاركت في تنظيم تمرد في جنوب العراق من خلال تسلل عشرات الالاف من الحرس الثوري الايراني وفيلق بدر الى محافظات الجنوب في وقت كان الجيش العراقي يواجه العدوان الامريكي. وبينما كانت واشنطن تتبنى سياسة الاحتواء المزدوج ضد كل من العراق وأيران، كانت من الناحية العملية تحصرها في العراق، وتشجع دول الخليج على الانفتاح الواسع على أيران. وحتى عندما وضعت امريكا، أيران وكوريا ضمن محور الشر، فأنها عمليا حصرت هذا المحور بالعراق، فيما تعاملت بمرونة سياسية معروفة مع أيران وكوريا الشمالية. وعندما قامت واشنطن بغزو العراق في 2003 تحول أحد عناصر محور الشر (أيران) الى شريك في خطة الاحتلال، وسلمت أمريكا السلطة الواجهية التي أنشأتها في العراق المحتل لأحزاب موالية لأيران. ومن المفارقات أن تتركز الضجة الامريكية والصهيونية ضد برنامج أيران النووي، بينما تقوم طائرات الكيان الصهيوني بقصف مواقع سورية بحجة انها منشآت نووية. وحين يسأل بوش عن تفسيره للعملية الصهيونية ضد المنشآت السورية يقول أنها رسالة لأيران وكوريا الجنوبية؟
بعد أحتلال العراق، تحررت كل من ايران واسرائيل من عقدة (الخطر العراقي).. فقد دمر العراق حاجز الصد والبوابة الشرقية للدفاع عن الوطن العربي، وأحد اهم اعمدة الجبهة الشرقية ضد الكيان الصهيوني.. وتحول الجهد الايراني الاسرائيلي الى تنفيذ مشاريع تفتيت المنطقة طائفيا وعرقيا... يجري هذا في العراق ولبنان وفلسطين، بصيغ تصعيدية هدفها شحن هذه الساحات طائفيا وعرقيا وأنضاج عملية تصدير شظاياها الطائفية الى دول المنطقة.. لم يعد هناك مايقلق أسرائيل استراتيجيا منذ أحتلال العراق، وأطمأنت أيران الى أنها اصبحت دولة محورية في المنطقة تناور لأنتزاع الاعتراف بها دوليا وأقليميا على أنها شريكة في قيادة وأدارة المنطقة العربية. ألا يحق للمواطن العربي أن يتساءل : في ظل شعارات أيران الحماسية ضد أمريكا وأسرائيل، كيف يتعايش الثلاثة داخل العراق، ويواصلون معاركهم الخطابية في لبنان وفلسطين؟
لقد أخطأت دول الخليج بمشاركتها في غزو العراق والتخلص من نظامه الوطني القومي، وما تزال ترتكب ذات الخطأ حين تقف سلبية متفرجة على الدور الايراني في العراق برعاية أمريكية أسرائيلية، واذا استمرت سلبيتها، عليها أنتظار زحف الدور الايراني داخل دولها وبرعاية أمريكية أسرائيلية، بمجرد أن يستقر الاحتلال الامريكي الايراني في العراق.
الامل الوحيد المتاح لوقف هذا الزحف الثلاثي ضد العراق ومنطقة الخليج العربي وعموم الوطن العربي، هو المقاومة العراقية الباسلة، فقد أفسدت بقوتها وقدرتها نشوة (الانتصار) لدى قوات الاحتلال، وعطلت مشروع أندفاعها خارج العراق الى اقليم (الشرق الاوسط)، كما انها فضحت الكثير من اوراق ايران (الثورية) وكشفت حقيقة أستمرار التواطؤ الثلاثي في عهد جمهورية الملالي كما كان قائما في عهد الشاه..
وبعد مرور خمس سنوات على الاحتلال، ورغم فداحة وهول الثمن الذي دفعه العراق وشعبه، فأن آمال أمريكا وايران وأسرائيل في الاستقرار في العراق باتت أقرب الى المستحيل، وأن فجر التحرير قادم، وسيعود العراق كما كان عبرالتاريخ جدارالصد ضد الريح الصفراء القادمة من ايران، وعماد الجبهة الشرقية لتحرير فلسطين باذن الله.
صحيفة الموقف العربي
القاهرة 13/5/2008
شبكة البصرة
الجمعة 11 جماد الاول 1429 / 16 آيار 2008
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار