الأربعاء، مايو 29، 2013

حوار مهم مع الرفيق المناضل الدكتور كاظم عبد الحسين عباس نلقي فيه الضوء على مرحلة بداية تأسيس فكرة اكذوبة المقابر الجماعية في صفحة الغدر والخيانة...



نرحب بداية برفيقنا المناضل الدكتور كاظم عبد الحسين عباس في باكورة لقاءاتنا ضمن صفحة "حقيقة المقابر الجماعية" لتسليط الضوء على مرحلة مهمة في تأريخ العراق بالاعتماد على شهادات عينية لمرحلة صفحة الغدر والخيانة وما أثير حولها من أكاذيب وشائعات ساهمت فيها الدوائر الإعلامية المدفوعة الأجر والتي أراد منها مثيريها ومطلقيها شيطنة النظام الوطني بكل مسمياته السياسية والحزبية والعسكرية من أجل تقديم الذرائع لتبرير احتلال العراق فيما بعد..

فأهلا وسهلا برفيقنا الدكتور كاظم في منبر حقيقة المقابر الجماعية...

الجواب
أهلا وسهلا بك رفيقي وأخي العزيز الوليد، واسمح لي أن احييك اولا واحيي كل اعضاء وقراء صفحة حقيقة المقابر الجماعية وان اشيد بفكرة المجموعة كمنبر لإبلاغ الحقائق كما عايشناها لتكون اشراقات الحقيقة تغشي ابصار رواد زمن الزيف والكذب والتزوير والتلفيق. 

1- كتبت الكثير دكتور عن هذه المرحلة بالذات، برأيك ، هل مثلت هذه المرحلة انعطافة مهمة أو خطيرة في احداثيات ما تلاها من مخططات صهيوأمريكية إيرانية لاحتلال العراق؟

الجواب:
كانت احداث صفحة الغدر والخيانة في جوهرها وحقيقتها هي تنفيذ ميداني للواجب الذي كلفت فيه ايران وأدواتها المجرمه من قبل اميركا قائدة تحالف الحرب المجرمة التي سميت بحرب الخليج الثانية. ايران وعملاءها كلفوا باحتلال العراق وإسقاط نظامه الوطني والقومي باستغلال الظروف العصيبة التي واجهها العراق وهو يرد عدوان اميركا ومعها 33 دولة وظروف انسحاب قطعات جيشنا الباسل من الكويت وما رافقها من عملية غدر جبانة تمثلت بضرب القطعات المنسحبة من قبل طيران التحالف رغم سريان اتفاق وقف العمليات العسكرية. لذلك دخلت قوات نظامية ايرانية وتشكيلات من مخابراتها وحرسها الثوري تسند فيلق الغدر الايراني المسمى بدر ويقوده الاخوين محمد باقر وعبد العزيز الطبطبائي المقبورين وهما يرتديان البزاة والرتب العسكرية الايرانية. وطبعا كان يتحشد مع بدر الغدر ميليشيات طائفية صفوية من حزب الدعوة الايراني وحزب الله العراق ومنظمة العمل الاسلامي لصاحبيها الاخوين المجرمين تقي وهادي مدرسي.

ان فشل وقبر مؤامرة وخطة احتلال العراق وتمكن قطعة من ابطال الحرس الجمهوري من طرد الغزاة من كل المحافظات التي احتلتها في ظرف ايام معدودات قد فتح الابواب لخطط عدوان جديدة هدفها اكمال المهمة التي فشلت ايران وأدواتها الخائنة العميلة من تنفيذها . وبدأت اميركا والصهيونية مرحلة جديدة من استهداف العراق وشعبه تمثلت بتطبيق الحصار الشامل لخنق شعب العراق ونظامه القومي وانهاك اقتصاده وتمزيق قوته العسكرية. وقد امتدت هذه الحقبة الجائرة الظالمة السوداء قرابة 14 عام تعرض خلالها العراق وشعبه الى ما هو اسوء بكثير في خسائره وتداعياته من حرب كونية عليه سواء في الخسائر البشرية التي زادات عن مليوني انسان قتلهم الحصار او في تدمير قوته العسكرية او في النفوذ الى النسيج الاجتماعي ومحاولة تفكيك روابط الصلة التاريخية بين قيادة الدولة والحزب وبين شعبنا العظيم عبر التجويع وإغلاق كل منافذ الحياة. ومن بين اخطر تداعيات الحصار هو هجرة ملايين العراقيين الى خارج الوطن للبحث عن لقمة العيش او للبحث عن خدمات وفرص عيش افضل وقد استغلت اميركا وعملاءها الكثير من العراقيين المهاجرين بإجبارهم او اغواءهم على التعاطي والتعاون مع الاحزاب المسماة بالمعارضة العراقية في الخارج.

اذن هي كانت فعلا محطة لمرحلة مختلفة من الاستهداف العسكري والاقتصادي متوجه ببث اعلامي خرافي معادي للعراق ونظامه القومي ولشعبه وللثبات الاسطوري للشعب بوجه كل حلقات الاستهداف التي بدأت مع وضوح ملامح الثورة البعثية عام 1968 ولم تتوقف الى اللحظة من خلال ادامة زخم الاستهداف للمقاومة العراقية الباسلة .

2- قرانا بعض مشاهداتك المباشرة عن مرحلة الغوغاء وما رافقها من أحداث دامية، ونحتاج اليوم لإعادتها للذاكرة بعد الهجمة الاعلامية التي روج لها عملاء المنطقة الخضراء في المحافل الدولية حديثا؟

الجواب:
اشتملت مرحلة الغوغاء كما اسميتها رفيقي العزيز على ملامح تمثلها وتمثل منهجها ومنهج ايران المكلفة بتنفيذها . ومن بين ملامحها الاساسية التي بدأت تعلن عن نفسها مع دخول الغزاة الى البصرة وتتكرر في كل محافظة يتم احتلالها:

أ- تدمير البنى التحتية والفوقية التي انتجها انسان الثورة العراقي البطل اذ لم ينجو مستشفى ولا جامعة ولا مدرسة ولا مصنع من الحرق والنهب وقتل من تواجد فيها من الموظفين والطلاب والاساتذه والإداريين والحراس.

ب- اقامة مقابر جماعية في كل مكان يقتل فيه عدد من العراقيين ضمن ما ورد اعلاه ومقابر جماعية لمئات الالاف من الضباط والجنود العزل العائدين من الكويت سيرا على الاقدام لإنهاك مضاعف لذاك الذي سببته الغارات الامريكية الغادرة وللثأر لهزيمة ايران في قادسية صدام المجيدة.

ج- حرق مقرات الحزب وقتل من فيها من مواطنين ومناضلين قاتلوا بإمكانات بسيطة بسبب انشغال الكم الاكبر من البعثيين في احداث الحرب الدفاعية ضد اميركا وحلفها المجرم. وكان واضحا ان استهداف مقرات الحزب هو هدف اساسي من اهداف الغزو الفارسي الذي سماه عملاء ايران بالانتفاضة الشعبانية وقتل اعضاء الحزب بالخناجر والسيوف والتمثيل بجثثهم ومنع اهاليهم من دفنهم واللجؤ الى حفر مقابر جماعية من قبل الغزاة بعد ان تمر ايام على الجثث في العراء في فعل مصمم نفسيا ضد البعث. 

د- حرق دوائر بعينها مثل دوائر السجل العقاري والمرور والأحوال المدنية ودوائر التجنيد وبنايات المحافظات ومراكز ومديريات الشرطة ومراكز الاقضية والنواحي بهدف توطين الفرس والاستيلاء على املاك العراقيين من بيوت وسيارات ومزارع وعقارات ومتاجر وغيرها . وفي كل مكان يقتل فيه مجاميع من العراقيين كانت تقام مقابر جماعية. 

هذا هو المشهد العام لفعل الغوغاء او صفحة الغدر والخيانة...تدمير وحرق وقتل ومقابر جماعية قامت بها المليشيات التي قاتلتنا مع ايران وتسمي نفسها عراقية زورا وبهتانا فهي ايرانية وتنفذ منهج خميني في ولاية الفقيه الصفوية التي هدفها الاساس اعادة بناء الامبراطورية الفارسية التي هدمتها سيوف العرب المسلمين.

3- يعلم شعبنا العراقي بأن إيران كانت لها اليد الطولى في تلك المرحلة، في رأيك، هل كان هناك تعاون أمريكي إيراني استخباري او عسكري او لوجستي في هذه المسألة؟

الجواب:
كما اسلفت ...ان الاتفاق بين اميركا وإيران قائم من لحظة استلام خميني للسلطة لان خميني لم يأت الى ايران قادما من باريس إلا بموافقة المخابرات الغربية والصهيونية لتبدأ به وتدشن حقبة اللعب على الغام الطائفية السياسية في اعادة تمزيق الممزق في امتنا العربية وبتناغم مدروس بين الاطماع الايرانية المغطاة بغطاء تمثيل الشيعة ومنهج التشييع والأطماع التركية المقابلة في الضفة الاخرى للمشروع الطائفي الاممي الممزق للإسلام اصلا قبل ان يمزق الاوطان.

ما كان لفيالق الغدر ان تعبر الحدود من ايران باتجاه العراق الخاضع لخطوط المنع العرضية والطولية وفي ظروف قتال شرس بين امريكا وحلفاءها من جهة والعراق من جهة اخرى الاب ايعاز وموافقة تامة من التحالف المجرم بقيادة امريكا.

4- كل من عاصر تلك الفترة يعلم بأن هناك عناصر من حزب الدعوة العميل دخلوا العراق وقاموا بتحشيد البعض الحاقد على قيادة العراق الوطنية وبث الشائعات عن سقوط النظام الوطني، فما هي مشاهداتك حول هذا الموضوع بالتحديد؟

الجواب:
كل من قام بأعمال صفحة الخيانة والغدر هم قد دخلوا من ايران ولم ينضم معهم إلا بعض من عتاة المجرمين والقتلة المحترفين الذين قامت عصابات الغوغاء بإطلاق سراحهم من السجون في كل المحافظات التي تم احتلالها وكان بعض هؤلاء مدربين على قيادة الدبابات فقاموا بمهاجمة بعض مقرات الجيش التي كانت قد اتخذت من مدارس ودوائر كأوكار لها بانتظار قوات الغزو. واستخدموها الى جانب الغزاة في العدوان على دوائر الدولة والمصانع والمعامل والجامعات ومقرات الحزب. وإذا كان هناك نفر من الداخل قد شارك فهم من بعض الخلايا النائمة للطابور الخامس وبعض المتضررين نتيجة وقوعهم تحت طائلة العقاب القانوني عبر سنوات حكم الحزب.

نعم كانت هناك ابواق اشاعات تسبق مجاميع الغزاة قبل دخولهم المدن تعلن عن سقوط الدولة ونهاية النظام وبمساعدة ابواق ايران الاعلامية والإعلام الامريكي والبريطاني وغيره لبث روح اليأس والإحباط بين ابناء شعبنا العظيم.

5- لقد صاحبت تلك الفترة فوضى عارمة بسبب ما خلفه الهجوم الامريكي على الجيش العراقي وانفلات أمني في المحافظات ادى إلى أختراقات أمنية من قبل العناصر الدخيلة، فهل لنا أن نسمع منك المشهد العام لما قام به العملاء ؟

الجواب:
شرحت المشهد الاجمالي في سؤال سابق غير ان الاضافة الواجبه هنا هي ان العار سيلحق بأمريكا وحلفاءها وأولهم ايران لان الظروف التي كان يواجهها العراق لا يمكن ان يستغلها انسان سوي يخاف الله ويمتلك ذرة ضمير . ومن اسوء ما حصل من قتل جماعي هدفه انتاج مقابر جماعية هو عمليات الاغتصاب القذرة لنساء وبنات وأخوات بعض البعثيين وضباط الجيش والقوى الامنية وبعض البيوتات الوطنيه . كما تم لأول مرة في تاريخ العراق استخدام الروضه الحيدرية الشريفه في النجف والروضتين الحسينية والعباسية في كربلاء كمجازر لإعدام البعثيين والمواطنين الابرياء ومن وقع اسيرا من ضباط القوات المسلحه وكذلك استخدام الجوامع والحسينيات للمحاكم العجيبة وذبح العراقيين بحيث غرقت المراقد والجوامع بدماء العراقيين في النجف وكربلاء وبابل والقادسية والبصرة وواسط والمثنى وذي قار وميسان ووصولا الى بعض احياء بغداد.

6- الحكومة الصفوية تحاول اليوم أن تعيد للذاكرة تلك الاكاذيب وتقوم بحملات رشى للدول والمنظمات الحقوقية والإنسانية لتزوير الحقائق، فما هي رسالتك لهم؟

الجواب :
ان صوت الحق والحقيقة خالد ويعلو ولا يهزم حتى لو خيل للبعض. ان حق العراق وشعبه وثاراته محفوظة بإرادة الله وعونه وان العراقيين لقادرون على استعادة اشراق النور ليغشي ابصار الطواغيت بعون الله وعما قريب.

7- اذا كان هنالك من كلمة أخيرة فلمن توجهها؟

الجواب :
اتوجه بالدعاء والانتخاء بالإرادة الربانية القاهرة لإعانة احرار العراق وعشائره ومقاومته المسلحة البطلة وشعبه الثائر في كل مكان وفي محافظات الانبار والموصل وبغداد وصلاح الدين وديالى وكركوك بشكل خاص وان يأخذ بأيديهم ويحقق حق شعبنا في التحرير وطرد العجم المحتلين كما طردت اميركا وبريطانيا وحلفاءهما المجرمين. واذكر ابناء الفرات الاوسط والجنوب بمئات الالاف من ابناءهم الذين ذبحتهم ميليشيات محمد باقر الملعون وعبد العزيز الطبطبائي المحترق بنار جهنم والدعوة ومنظمة العمل اللااسلامي وحزب اللات العراق والقوات المسلحة الايرانية ..اذكر عشائر بني حسن وزبيد والجبور والفتلة وال ياسر والسادة الموسويين وألغزي – طي وبني حجيم وال زريج وبني مالك وخفاجة وكل عشائر الجنوب بتلك الايام السوداء التي ذاقوها على ايدي هؤلاء القتله خلال تلك الحقبة التي اذلتهم ولطخت تاريخهم لولا موقف قادة العراق الخالدين وعلى رأسهم الشهيد الخالد صدام حسين الذين عملوا المستحيل لإنهاء تلك الحقبة السوداء من ذاكرة من وقعوا تحت نيرها وظلمها وتأثيراتها الاجرامية البشعة ..وأقول لهم : ان من ينسى الدم ويخضع للطاغوت والاحتلال الفارسي سيخسر الدنيا والآخرة دفعة واحدة. 

في نهاية اللقاء نوجه شكرنا للدكتور كاظم على اتاحة الفرصة لنا لتسليط الضوء على مرحلة مهمة في التأريخ المعاصر والتي اتخذت من ذرائع فيما بعد لاحتلال العراق. 

وإنطلاقا من مبدأ احقاق الحق لبيان حقائق ما جرى فعليا في مرحلة صفحة الغدر والخيانة فإننا نوجه دعوتنا من منبرنا هذا لجميع الاقلام الشريفة التي عاصرت تلك الفترة المظلمة من تأريخ أحزاب العمالة للدلو بدلوهم من أجل تنظيف صفحات تأريخ العراق من كذب وتدليس القادمين من خلف الحدود الشرقية.

عن أية مقاومة إسلامية يتحدث القتلة؟؟



شبكة البصرة

الدكتور خضير المرشدي*

المقاومة شرف وكرامة لايمتلكها القتلة، والمقاومة هوية ومنهج حياة ومشروع نهضة، لايعرف لها القتلة سبيلا!!

والمقاومة موقف بطولة وصناعة تاريخ مجيد للانسان والوطن والأمة... والقتلة ليست تلك هي غاياتهم.. بل الرذيلة والجريمة والتدمير مسلكهم..
فبعد أن فشل المحتلين في مواجهة مقاومة شعب العراق، والحد من فعلها، ومحاولات تشويه صورتها بنظر العراقيين وأحرار العالم، من خلال استقدام واستخدام مجاميع إرهابية متطرفة وتكفيرية للتشويش عليها بعمليات قتل عشوائية ضد الابرياء من ناحية، ومن خلال تشكيل ما يسمى بالصحوات من ناحية أخرى،، فقد أوكلت لعملاءها تلك المهمة من بعد هزيمتها أمام ضربات المقاومة العراقية الباسلة.. ففي محاولة بائسة لتشويه صورة تلك المقاومة، ومصادرة فعلها وانجازها التاريخي، والالتفاف على انتصاراتها الباهرة والمشرفة للعراقيين واحرار العرب والعالم، فقد بدأنا نسمع عن (مقاومة اسلامية؟؟) في العراق... تقودها عناصر كانت الى أمد قريب جزءا من ميليشيات وعصابات الاحزاب والتيارات والحركات المشتركة في العملية السياسية والتي ولدت وترعرعت في ظل الاحتلال وبإرادته، ومكلفة بتنفيذ مشروعه التدميري!!!.. وهي عصابات معروفة بتأريخها الاسود، وسلوكها المنحرف، وانتماءها المشبوه، وتوجهاتها الشاذة، وفعلها المتسم بالقتل والجريمة.

ومن بين ما سمعنا، هو الحديث عن مقاومة اسلامية (تحت مايسمى عصائب أهل الحق؟ وحزب الله العراقي؟ وغيرها من العناوين الثابتة في ذاكرة العراقيين من حيث أنها عناوين للفتنة والطائفية والقتل على الهوية والجريمة ونشر الفساد والتخلف)، ومن حيث أنها أذرع إيرانية يحركها فيلق القدس الإيراني، والحرس الثوري والباسيج؟

الصورة الحقيقية الناصعة، والصفحة البيضاء للمقاومة العراقية الباسلة وبكافة فصائلها وجبهاتها المعروفة، جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، جبهة الجهاد والتغيير، والمجلس السياسي للمقاومة.. اضافة الى فصائل اخرى كجيش المجاهدين وغيره.. والتي تصدت للاحتلال منذ ان وطئت قدماه ارض العراق الطاهرة، وكبدته تلك الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، وطبقا لاحصاءاته الرسمية، فقد اخرجت تلك المقاومة الباسلة اكثر من ثلث الجيش الامريكي من الخدمة بين قتيل وجريح وهارب ومنتحر، واهانت اميريكا وحلفاءها وعملاءها، وتسبب في ازمة مالية هي الاخطر على الاقتصاد الامريكي والعالمي.. وكانت محصلة هذا الحصاد البطولي هو هروب القوات المحتلة النظامية من العراق بشكل رسمي بتاريخ 31 كانون الثاني عام 2011 ليكون يوما تاريخيا خالدا لانتصار المقاومة العراقية الباسلة.. وشعب العراق وأحرار امتنا والعالم.

وإن الاحصاءات المحايدة تشير الى ان تلك المقاومة قد حققت ((164)) الف عملية عسكرية ضد القوات المحتلة حتى نهاية عام 2008، مكبدة اياها ((224)) الف اصابة بين قتيل وجريح.. يضاف لها حصاد ثلاث سنوات اخرى حتى انسحاب تلك القوات، حيث انها لم تدخل في تلك الاحصائية!!!

ولغرض فرز الاوراق، وازالة التشويش، فأن السؤال الأهم الذي يفرض نفسه هو هل أن هذه (المقاومة الإسلامية؟؟) الذي يدعون؟ قد تأسست لمقاتلة المحتل ألاجنبي؟ أم أن لها غايات وأهداف أخرى؟ وقد تشكلت من اجل تحقيق أمر آخر مخطط له ومبيت؟؟؟

لايجد المتتبع لواقع مايجري في العراق صعوبة في تفنيد أي ادعاء لهذه العصابات والميليشيات المشبوهة، ونفي أية علاقة لها بمقاومة الاحتلال بأي شكل من الأشكال أو صورة من الصور؟

فعندما تعلن هذه الميليشيات المسماة (عصائب أهل الحق؟؟) بعد رحيل القوات الامريكية وهزيمتها من العراق، بانها نفذت ((5)) خمسة آلاف عملية ضد قوات الاحتلال؟؟؟؟؟ دون ان يسمع ذلك احدا من قبل، ولم تتوفر أية معلومة عن وجود لمثل تلك (المقاومة المزعومة؟؟) عدا المعلومات التي أطلقها (ما يسمى رئيس التيار الصدري) من أن هناك مجموعة من المنحرفين ومن لا دين لهم، ووصفهم مؤخرا بانهم (فئة ضالة)، قد انشقوا عن تياره، وجيشه المسمى (جيش المهدي؟؟) وان شخصامرتكب جرائم وجنايات ومطلوب (للقضاء) كان وراء هذا الانشقاق، مما حدا بحكومة المالكي إلى إلقاء القبض عليه بالتنسيق مع القوات الأمريكية وإيداعه السجن، ولم يفرج عنه لاحقا إلا بموجب صفقة، يتعهد بموجبها العمل كذراع خفي من اذرع هذه الحكومة لتنفيذ مشروع الاحتلال ولاثارة الفتنة ونشر الفساد وإشاعة الفوضى تمهيدا للتفتيت والتقسيم!!! مما يؤكد بأن تلك العمليات قد تمت لقتل العراقيين، والتطهير الطائفي والاغتيالات وقطع الرؤوس والجثث مجهولة الهوية!! التي انتشرت عام 2006 - 2007.

لا احدا يعرف مطلقا اي من العمليات ضد الاحتلال التي تدعيها هذه العصابة الضالة، أو مكان وقوعها، والخسائر التي تكبدتها القوات المحتلة من جراءها، ومن قام بها ومتى؟

ثم ماقيمة وأهمية الادعاء الكاذب أساسا (بخمسة آلاف عملية) حتى وإن تم تصديقها من باب الافتراض فقط قياسا لما قامت المقاومة العراقية من إنجاز تجاوز (300) ألف عملية للمقاومة الباسلة ضد قوات الاحتلال حصرا؟؟

أنها واحدة من تفاهات عصر الدجل والتزوير والتزييف وتشويه التاريخ والحقيقة والفعل الوطني المقاوم الشريف، وهذا مادأبت عليه قوات الاحتلال وحلفاءها الإيرانيين وغيرهم، وعملاءها من مليشيات وأحزاب وأشخاص!!! منذ أن بدئوا حملتهم الكونية التدميرية على العراق والتي بنيت على تزوير وتزييف مبررات ونتائج تلك الحملة.

وقد تسربت معلومات بتقارير موثوقة مؤخراً بان تلك الميليشيات والعصابات الايرانية الضالة، كانت قد فبركت ودبلجت افلاما لعمليات عسكرية قامت بها فصائل مجاهدة، ونسبتها لنفسها، وسرعان ماتم اكتشاف ذلك التزوير والتزييف وفضحه.. في حينه!!!

إذن ماهي تلك الغايات والاهداف التي تشكلت تلك العصابات الارهابية والطائفية والتي تدعي زورا وبهتانا بأنها (مقاومة إسلامية)، من أجل تحقيقها؟؟

الجواب يتوضح من خلال ماتم في كلية العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية (((حيث نظمت مايسمى مؤسسة اهل الحق للطلبة والشباب وهي الجناح الطلابي لما يسمى (عصائب اهل الحق؟؟) ندوة في كلية العلوم السياسية/الجامعة المستنصرية لمناقشة ما قالت انه خطاب (الامين العام لكتائب اهل الحق للمقاومة الاسلامية قيس الخزعلي؟؟؟).

وقال الامين العام لمنتدى الفكر التابع للمؤسسة (عقيل الموسوي؟؟)، في كلمة بافتتاح الندوة الفكرية الخاصة بالقراءة التحليلية لكلمة (الخزعلي؟؟)، بمناسبة الذكرى العاشرة للمقاومة الاسلامية " ان خطاب (الشيخ الخزعلي؟؟)، الاخير جاء رداً حاسماً على دعاة الطائفية عبر الفضائيات المشبوهة وان شعب العراق مصيره واحد".

من جانبه قال عميد كلية العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية (عبد الامير الاسدي) من حقنا ان نفتخر (بالمقاومة الاسلامية؟؟)، والتي سجلت اروع مظاهر التضحية والشهادة والتي كانت بداية الصحوة الاسلامية ".

واضاف ان خطاب (الخزعلي؟؟)، حمل ثنائية الحلم الجميل والسيف بمواجهة ما تشهده البلاد من تطورات خاصة بمواجهة دعاة الطائفية والتقسيم ".

من جانبه قال مدير المركز العراقي للتنمية الاعلامية (عدنان السراج؟؟)" ان المقاومة الاسلامية مع حق الشرفاء الوطنيين في وقوفهم ضد الفتنة والطائفية...الخ)))

وللتعليق على هذا الخبر يمكن تأشير الملاحظات التالية :

1- من المؤسف حقاً أن تتحول الجامعات العراقية التي كانت معروفة بعراقتها ورصانتها ومستوى أداءها وسمعتها العالمية إلى هذا المستوى من الانحدار الخطير، وتتحول الى منابر للتخلف وبث الفرقة والطائفية وحاضنة للارهاب، حيث تعقد ندوات لمناقشة كلمة أو حديث لرئيس عصابة قاتل مأجور ومتخلف)!!!

وفي كلية مختصة بالعلوم السياسية/وفي جامعة عريقة، كالجامعة المستنصرية!!!

2- توضحت غايات وأهداف تلك (المقاومة الإسلامية؟؟) من خلال ماورد في تلك الندوة، حيث أن واجبها الرئيسي هو التصدي (للفتنة والطائفية)؟ كما جاء على لسان عميد الكلية؟؟؟

وهل هناك من فتنة غير تلك التي ايقظوها بمشروع الاحتلال الأمريكي الصهيوني الفارسي؟ الذي دمر البلاد ونشر الفوضى والفساد؟؟

وهل هناك من طائفية غير تلك التي زرعوها في عقول الناس بعد تلك الممارسات في العزل والإقصاء والاجتثاث والتهديد والقتل والاغتصاب والتخلف؟

3- من المعروف للعراقيين جميعا، أن مايسمى (عصائب أهل الحق؟؟)، هي مجموعة لصوص وقتلة، انشقت عن ميليشيا الفتنة لعام 2006/2007، المسماة (جيش المهدي؟؟)، والتي قتلت الناس على الهوية هي الأخرى، بعد ان اختلفوا على توزيع حصص الفساد والسرقات، ليرتموا في أحضان ايران وألارتباط بمكتب (خامنئي) مباشرة، حيث تم تدريبهم ليكونوا ذراعا من اذرع فيلق القدس الايراني!! العابثة بأمن وسلامة وحياة الناس في العراق كما نرى ونسمع الآن.

4- دعم حكومة الاحتلال لهذه الاذرع التي تعددت واصبحت متسيدة للشارع العراقي لم يعد خافيا على احد، بل أن حكومة العميل المالكي قد بدأت باستخدام هذه الورقة للتصدي لابناء العراق المنتفضين والمعارضين والمقاومين للاحتلال ومشروعه الصهيوني الفارسي الذي يديره الماكي.. حيث تجري استعراضات عسكرية رسمية لهذه الميليشيات والعصابات، وعلى مرأى ومسمع الجميع وبرعاية أعضاء في حكومة وبرلمان الاحتلال، وقد باشرت هذه العصابات فعلها الإجرامي، وانتشرت في معظم شوارع بغداد والمحافظات الأخرى، بنقاط تفتيش تحمل شارات الشرطة والجيش، وتختطف من تشاء، ليتم العثور على من اختطف جثة هامدة مشوهة بعد حين!!!

5- لقد زرعت هذه المليشيات والعصابات الرعب في نفوس العراقيين، بدعم وتشجيع وايكال للمهمة من قبل حكومة طائفية إرهابية فاسدة، وتنفيذا لإرادة الولي الفقيه في طهران، وبدعم وإسناد أمريكي عبر عنه نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن في مكالمته الأخيرة مع العميل المالكي.. والذي أبدى فيه عن دعمه للإجراءات التي تقوم بها الحكومة، للمحافظة على ((التجربة الديمقراطية الأمريكية في العراق؟؟)).

انه دور مرسوم لهذه العصابات المسماة جيش المهدي من قبل، وعصائب أهل الحق المنشقة عنه، وحزب الله العراقي، وجيش المختار، ومنظمة بدر، وعصابات وميليشيات العميل الجلبي، والعميل الجعفري، والخلايا الإجرامية السرية لحزب الدعوة وغيرها من أوكار التجسس والجريمة والقتل والسرقات... وآخرها مايسمى الجيش اللادموي؟؟؟ وهو ميليشيا جديدة عبرت عن ولاءها لحكومة الاحتلال.

نعم انه دور مرسوم من قبل المحتلين وأعوانهم وحلفاءهم في تل أبيب وطهران... لإكمال حلقات المشروع الاحتلالي التدميري القائم على الفتنة والقتل والطائفية والتقسيم لبلد كان رائدا في امته والإنسانية وكما وعدت بذلك وبشرت به الحملة الكونية الكبرى ضد العراق والأمة.





آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار