السبت، أكتوبر 25، 2008

العملاء يكشفون عن هلعهم إذا ما تخلى عنهم الاحتلال


.. زيباري يحذر من فترة مظلمة بعد انسحاب القوات الامريكية وتوقعات بهروب حكومة المالكي من المنطقة الخضراء .!
2008-10-24 :: لندن- الشرقية: ::
كشف هوشيار زيباري أن القيادة العسكرية الأميركية أبلغت حكومة المالكي أنها تفكر جدياً بالانسحاب من العراق إذا لم توقّع الأخيرة الاتفاق الأمني المزمع مع الولايات المتحدة بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وقال زيباري في حديث تلفازي لقناة (الحرة) إن القوات الأميركية أوصلت رسالة إلى حكومة المالكي مفادها أنه في حال عدم وجود إطار قانوني وعدم التوصل إلى اتفاق حول وضعية القوات، سيكون من الصعب جداً على الولايات المتحدة البقاء في العراق ، لذا ستفكر جدياً في انسحابها وأن عواقب ذلك ستتحملها الحكومة العراقية من كافة النواحي.وكشفت تصريحات زيباري عن الهلع الداخلي الذي ينتاب الحكومة من دون الحماية الامريكية، الامر الذي يهدد وجودها في حال انسحاب القوات الامريكية.
وتوقع المتابعون السياسيون تشابه حال حكومة المالكي مع نظام صدام حسين الذي تلاشى بعد احتلال بغداد، والمفارقة تكمن هنا بخروج القوات الامريكة من العراق واحتمال (هروب) حكومة المالكي معها.
ووصف المتابعون حكومة المالكي (بالحكومة الافتراضية) المحمية بالقوات الامريكية في المنطقة الخضراء التي ستتلاشي بمجر رفع اليد عن حمايتها.وسيجمد الجيش الأميركي كل العمليات العسكرية ضد المجموعات المسلحة والمجموعات الإرهابية والخارجة عن القانون، وسيبدأ باتخاذ الاستعدادات والإجراءات اللازمة التي تضمن له سلامة الانسحاب وإعادة الانتشار. ووصف زيباري تلك الفترة بالمظلمة التي ستستفيد منها الجماعات الإرهابية والميليشيات المنفلتة ضد الحكومة وربما ضد الأميركيين.
وحذر زيباري من عواقب أمنية وسياسية واقتصادية هائلة ومدمّرة على العراق في حال قرّرت واشنطن سحب قواتها من العراق بعد 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.وقال زيباري إن القوات الأميركية لا تستطيع البقاء في العراق بلا غطاء قانوني بعد انتهاء مدة التفويض الدولي ليل 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وأمامنا موعد زمني ضاغط وعلينا اتخاذ قرار.
وأضاف أن الوقت هو لاتخاذ قرارات سياسية جريئة، منتقداً وجود مزايدات سياسية وأدْلَجَة من قوى عراقية من دون النظر إلى المصلحة الحقيقية.
ولفت إلى أن الطرف الكردستاني، الذي أعلن تأييده الاتفاق بصيغته الحالية، سيقدّم مقترحات للتعديل بعدما وجد أن الجميع يزايدون عليه في شأن الاتفاق. وقال وزير الخارجية العراقي إن الملاحظات العراقية على مسوّدة الاتفاق الأمني يُفترض أن تُقدّم باسم الحكومة العراقية الأحد أو الإثنين المقبلين، لافتاً إلى أن توقيع الاتفاق قبل نهاية السنة الجارية غير مضمون إن لم تتفق القوى العراقية في شأنه.
وأضاف إذا لم تدعم القيادات السياسية والبرلمان هذه الاتفاقية كما كان مؤَمّلاً لا بد أن نذهب إلى مجلس الأمن ونحاول تمديد الولاية بموجب القرار 1790 الصادر عن مجلس الأمن لفترة سنة بشكل أوتوماتيكي بدون تغييرات أو تعديلات جوهرية على القرار، لان الولايات المتحدة قد تستخدم الفيتو ضد المطلب العراقي أو تقرّر بعد 31 ديسمبر/كانون الأول الانسحاب وتعلن عن تجميد كافة عملياتها واتخاذ استعدادات عسكرية هائلة في الأرض والجو والمياه والسماء لضمان انسحاب قواتها، وهذا سيضعنا في موقف صعب جداً جداً.

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار