الاثنين، أكتوبر 20، 2008

حين يكون الكلب الضال (راتشت) أغلى عند امريكا وجنودها من العراقيين..!


- اطلع على آخر المهازل الاحتلالية
2008-10-18 :: بقلم: طالب العسل ::

حين يصرخ البعض بأعلى صوته ليمدح امريكا ويذم اعدائها بل ومن ينتقدها فإن ذلك هو اعلى درجات الغباء والهَبَل, فأمريكا تفتك بالعراقيين بينما نسمع اصوات هنا وهناك تعطي العذر لجلادنا وتلقي اللوم على ضحايانا...لاداعي لتذكير العراقيين بالشهيده عبير ولا بالعوائل التي اغتصبت نسائها ولا بأبي غريب ولا بالفلوجه ولا بمجزرة النجف ولا بغيرها من المآسي التي جاء بها المحتل الأمريكي والتي نُفذت بدقه عن طريق العملاء والمأجورين في ذبحهم ابناء جلدتهم وارهابهم, وماحدث مع الشيعه لن يُنسى ولا الذي حدث مع السنه كذلك...وماحدث لليزيديين من مذابح لن تُنسى, وماحدث للتركمان والشبك وغيرهم من مآسي ليست تُمحى كذلك من الذاكره...وكيف يُمحى مايحدث للمسيحيين؟ ولماذا تُسترخص دماء تلك الفئه المسالمه؟؟ أليس العراق في ظل احتلال ومن مسؤولية المحتل حماية البلد؟؟دافعت امريكا نفاقاً عن مسلمي البوسنه وضربت من كان يعتدي عليهم من المسيحيين, وكانت قاسيه بقصفها وضربها لمن يعتدي, وجاءت من اقصى الدنيا لتحِق الحق...ولكن امريكا اليوم في العراق وقواتها موجوده على الأرض, فقط بضعة اميال تفصلها عن عذابات المسيحيين, فلماذا لايرتفع مؤشر الغيره عندها وتحمي المسيحيين من بطش العصابات والعملاء؟لقد اصبح عدد من هُجروا من المسيحيين بالآلاف ومنهم من قُتل او احرقت او هدمت داره, والحكومه لم ترسل سوى فوجين من الشرطه, التي لايمكن لها ان تقف بوجه التهديد الذي لم ينتهي وامريكا تندد وتستنكر فقط تلك العمليات الإرهابيه, ومافائدة الكلام ان لم يُتَرجم الى فعل واقعي حقيقي على الأرض...فالأمر لايتعدى سوى ان كانت مصلحة امريكا مع مسيحيي العراق فستقلب الدنيا ولاتقعدها لحل قضيتهم, وإن لم يكن لها مصلحه معهم فهم أولاً واخيراً مجرد عراقيون... لايهم امريكا دم العراقي, ولا كرامته ولايعتقد من هو خادمها وذليلها اليوم انه في مأمن من مكرها وغدرها غداً, فهي تلفض العملاء كنواة حقيره ليست بذي فائده بعدما تتخلص من خدمتهم لها, ولن يتبق لهم سوى الذل والعار, وهاهم الأمريكان يُعَبِرون عن استهزائهم واستخفافهم بنا ليطالبوا بالآلاف عبر الإنترنت في نداءات والتماسات للمسؤولين الأمريكيين في العراق وامريكا يستعطفوهم بالسماح لكلبٍ ضال في العراق قامت على تربيته احدى المجندات الأمريكيات بالقدوم الى امريكا..وقد قاتلت تلك المجنده بشراسه كي يصل صوتها و(عواء كلبها) الى العالم اجمع مما الهب ذلك مشاعر المنسق العام للجمعية العالميه للرفق بالحيوان تيري كريسب ليطير (شخصياً) من كاليفورنيا الى العراق لإنقاذ الكلب الضال الذي عطفت عليه احدى المجندات الرقيقات (القلب والوجدان) والذي اطلقت عليه اسم راتشت, اذ من المؤلم واللاانساني ان يُترك الكلب راتشت لوحده حين تغادر الى بلدها بعد انتهاء مهمتها في العراق, خصوصا وكما تقول تلك المجنده ان العراقيين يعاملون الحيوانات بقسوه لأنها تنقل الامراض الى البيوت..وقد تَدّخل بذلك حتى احد اعضاء الكونغرس بالضغط على وزارة الدفاع للسماح للكلب او (العزيز راتشت) بالقدوم الى امريكا برفقة تلك المجنده, كما انه كانت هناك حمله بدات قبل ثلاث سنوات لإنقاذ الحيوانات في العراق حيث نقلوا خمسين كلباً وعشرة قطط الى امريكا كانت مهدده بالموت وهي تعيش اليوم في سلام وأمان وبحبوحه مع (الكورن فلكس والكابتشينو)!!لقد قاتلت تلك المجنده مع رفاقها الأمريكان في العراق في غزوٍ لم يحدث مثيله في الدمار والخراب والقتل, فقد كانت الجزائر تفتخر بتضحياتها وعُرفت ببلد المليون شهيد, ولكن العراق اليوم وبعد اكثر من خمس سنوات وصل عدد الشهداء فيه الى اكثر من مليون بكثير ولازالت التضحيات مستمره بالإضافه الى ملايين المهجّرين والمهاجرين خارج وداخل البلد, فأي مقارنه يمكن عقدها مع الجزائر او غيرها من الدول التي تعرضت الى بعض ماتعرضنا له؟؟واي كلاب وقطط يحنوا الأمريكان عليها واطفال العراق يسقطون الواحد تلو الآخر ضحايا السرطان والامراض الفتاكه؟؟واي انسانيه تلك التي تهتم بالحيوان لتترك اطفال العراق بين التسول والجوع والعوز والفقر؟؟اي انسانيه تدّعيها امريكا ولم تبقى بقعه من ارض العراق لم تتلون بالدم العراقي؟؟واي وطنيه واخلاق وضمير عند من لازال يعتقد ان امريكا هي المنقذ وعلى يديها كان ويكون الخلاص؟!

ليست هناك تعليقات:

آخر الأخبار

حلبجة.. الحقيقة الحاضرة الغائبة

إقرأ في رابطة عراق الأحرار